نصيحة للإيرانيين: لا تختبروا صبر الإمارات!

محمد الصالحين الهوني
العلاقات بين الإمارات وإيران تاريخيّا اتسمت بطابع مركب يجمع بين القرب الجغرافي والروابط الثقافية والتجارية والاجتماعية. فالجوار على ضفتي الخليج جعل التواصل بينهما قائما منذ قرون، حيث كان البحر جسرا للتبادل بين المجتمعات العربية في الساحل الشرقي للخليج والمجتمعات الفارسية في جنوب إيران. هذا القرب أنتج تداخلات ثقافية واضحة، إذ استقرت جاليات إيرانية كبيرة في دبي والشارقة منذ عقود، وأسهمت في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فظهرت مدارس وصحف ومراكز ثقافية إيرانية، كما أن كثيرا من الإماراتيين يتحدثون الفارسية، فيما يتقن الإيرانيون العربية، ما يعكس عمق التداخل الإنساني.
على المستوى التجاري لعبت الإمارات، وخاصة دبي، دورا محوريا في إعادة تصدير البضائع إلى إيران، وظلت منفذا رئيسيا لها حتى في فترات العقوبات الدولية، حيث استمرت حركة التجارة والاستثمار العقاري والخدمات المصرفية بين الطرفين. في المحصلة، يمكن القول إن العلاقات الإماراتية – الإيرانية تاريخيا هي مزيج من الجيرة والتبادل الثقافي والاجتماعي والتجاري، لكنها محاطة دائما بسياج من التحديات السياسية، فيما بقيت دبي تحديدا جسرا للتواصل الإنساني والاقتصادي بين الشعبين رغم الخلافات المستمرة.
ويشير مجلس الأعمال الإيراني إلى أن الإيرانيين يمتلكون في الإمارات استثمارات وأصولاً تتجاوز قيمتها مئتي مليار دولار، كما أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل في سنوات سابقة إلى مستويات مرتفعة جدا تجاوزت ستة عشر مليار دولار سنويا، مما جعل الإمارات تستحوذ على نسبة تسعين في المئة من حجم التجارة بين إيران ودول الخليج مجتمعة.
الدولة التي استطاعت أن تبني واحة أمن وأمان واستقرار في منطقة مضطربة وأصبحت نموذجا عالميا في التسامح والتعايش قادرة على حماية هذا الإنجاز والدفاع عنه بكل قوة
إلا أن هذه العلاقة المتجذرة لم تخلُ من التوترات السياسية والخلافات المستعصية التي تطفو على السطح بين الحين والآخر، وتتصدر قضية الجزر الثلاث (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) قائمة هذه الخلافات، حيث تؤكد الإمارات سيادتها على هذه الجزر وتعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، بينما تواصل إيران احتلالها لها منذ نوفمبر 1971 قبل أيام قليلة من قيام الدولة.
هذه القضية شكلت ولا تزال العقدة الرئيسية في مسار العلاقات الثنائية، وبقيت حاضرة في كل محاولات التقارب والحوار، ففي الوقت الذي تمد فيه الإمارات يدها للتعاون والتفاهم، تجد نفسها أمام تحد مستمر يتمثل في ممارسات إيرانية أحادية الجانب على الجزر المحتلة، كالقيود المفروضة على الوصول والتعزيزات العسكرية وطرد العمال الأجانب الذين يديرون المرافق الخدماتية التي ترعاها الإمارات.
ورغم فترات التوتر والفتور التي شهدتها العلاقات بسبب الأزمات الإقليمية المتعاقبة، ظلت الإمارات تنتهج نهجا متوازنا قائما على تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعت مرارا إلى ضبط النفس والاحتكام إلى القنوات السياسية كسبيل أمثل لحفظ أمن المنطقة واستقرارها. بل إن الإمارات، وعلى عكس بعض الدول الأخرى، حافظت على تمثيلها الدبلوماسي في طهران خلال أزمات كثيرة، واكتفت بتخفيض مستوى التمثيل في بعض الفترات دون قطع العلاقات، تأكيدا على رغبتها الصادقة في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة.
لكن ما استجد في الآونة الأخيرة يتجاوز حدود الخلاف السياسي التقليدي إلى مواجهة مباشرة مع الاعتداءات الإيرانية المتكررة على سيادة الدولة وسلامة أراضيها، حيث تعرضت الإمارات لاعتداءات وهجمات إيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت المدنيين والأعيان المدنية داخل الدولة، وأسفرت عن سقوط ضحايا أبرياء بين قتلى وجرحى، وهو ما تم توثيقه وإدانته رسميّا في المحافل الدولية. هذه الاعتداءات المتكررة التي بلغت أكثر من ألف هجمة وفق تصريحات رسمية، تمثل عدوانا سافرا وانتهاكا صارخا لسيادة الدولة وتجاهلا تاما لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
من الحكمة أن تدرك إيران أن الإمارات ليست خصما، بل هي جار وشريك محتمل، لكنها أيضا دولة ذات سيادة لن تسمح بالاعتداء على أرضها وشعبها، وتحتفظ بكامل حقوقها المشروعة في الدفاع عن نفسها
وفي المقابل، أعلنت دولة الإمارات موقفا واضحا وحاسما عبر بيانها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث أكدت أنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات وفقاً للقانون الدولي، لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها. هذا الإعلان الرسمي ليس مجرد كلمات عابرة، بل هو تعبير عن جدية الموقف الإماراتي وقدرته على حماية مصالحه وأمنه الوطني بكل الوسائل المتاحة، ويأتي في سياق دعم دولي واسع ومتضامن مع الإمارات، حيث تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات اتصالات هاتفية من قادة العديد من الدول الشقيقة والصديقة، من بينها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والكويت والعراق وسوريا والهند وسويسرا وكازاخستان وغيرها، أعربوا جميعا عن إدانتهم للاعتداءات الإيرانية السافرة وتضامنهم الكامل مع دولة الإمارات في كل ما تتخذه من تدابير لحماية أمنها واستقرارها.
لقد أثبتت الإمارات عبر عقود من سياساتها المتوازنة والرشيدة أنها دولة صبور، تفضل الحوار على المواجهة، وتبحث عن الاستقرار للجميع، وتحرص على ألا تكون أرضها منصة لتصفية الحسابات أو توسيع رقعة النزاعات. لكن هذا الصبر له حدود، والحكمة تقتضي عدم اختبار هذه الحدود. فالإمارات التي استطاعت بقيادتها الحكيمة أن تبني واحة أمن وأمان واستقرار في منطقة مضطربة، وأصبحت نموذجا عالميا في التسامح والتعايش بين أكثر من مئتي جنسية تعيش على أرضها، هي نفسها القادرة على حماية هذا الإنجاز والدفاع عنه بكل قوة. الرسالة التي تود الإمارات توجيهها إلى إيران واضحة: الجيرة والتاريخ المشترك والمصالح الاقتصادية المتشابكة كلها تستحق أن نحافظ عليها وندفعها إلى الأمام، لكن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب السيادة الوطنية أو أمن المواطنين والمقيمين.
من الحكمة أن تدرك إيران أن الإمارات ليست خصما، بل هي جار وشريك محتمل، لكنها أيضا دولة ذات سيادة لن تسمح بالاعتداء على أرضها وشعبها، وتحتفظ بكامل حقوقها المشروعة في الدفاع عن نفسها. إن استمرار الاعتداءات الإيرانية لن يقود إلا إلى مزيد من التصعيد الذي يهدد الجميع، بينما الانخراط في حوار جاد وصادق هو السبيل الوحيد لحل الخلافات وفي مقدمتها قضية الجزر الثلاث، وبناء علاقات مستقرة تحترم سيادة الدول ومصالحها المشتركة.
العرب




ما معنى المقال ؟ اللهم لا شماته …نعم أي اعتداء خارج نطاق الدفاع عن النفس امر مرفوض بصورة احترافية تحفظ أرواح المدنيين والبنية التحتية …انتهى
ولكن لما تتدخل الامارات منذ ما يربو على عشر سنوات في شؤون دول مثل اليمن ليبيا سوريا وأخيرا السودان وخلافها وذلك بمساعدة حركات متمردة خارجة على أنظمة الحكم بمدها بالمال والسلاح والمرتزقة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لتعلم الامارات ان رب العزة موجود وتدبيره فوق كل تدبير :-
انظر هذا المقال :
((محمد بابكر بكتب: إغلاق المطارات صدمة تهز الخليج وتعيد رسم خريطة الأمن والاقتصاد في المنطقة
في لحظة بدت أقرب إلى السيناريوهات غير المتوقعة وجد ملايين المسافرين أنفسهم أمام خبر غير مسبوق هو إغلاق مطاري دبي وأبوظبي وهما من أكثر المطارات ازدحاما وحيوية في العالم.
هذا الحدث كان زلزالا اقتصاديا وأمنيا امتدت ارتداداته إلى مختلف القطاعات داخل الإمارات وخارجها.
فمطار دبي وحده يستقبل أكثر من 260 ألف مسافر يوميا مما يجعله شريانا رئيسيا للسياحة والأعمال والعبور الدولي و الشحن و التجارة و الأعمال اللوجستية.
وتوقف هذا الشريان يعني خسائر يومية بمئات الملايين قد تتجاوز المليار دولار وفق تقديرات اقتصادية.
انهيار مؤقت في قطاع السياحة الذي يشكل أحد أعمدة اقتصاد دبي نتيجة
موجة مغادرة واسعة بين المقيمين الأجانب الذين يشكلون غالبية السكان.
ضغط هائل على شركات الطيران الكبرى و شلل في حركة الشحن والتجارة والخدمات اللوجستية التي تعتمد عليها المنطقة بأكملها
في مدينة مثل دبي بنيت على فكرة الاستقرار والانفتاح والعبور و التجارة العالمية يصبح إغلاق المطارات فيها أكثر من رسالة بأن المعادلة قد تغيرت.
البعض يرى في هذه الأحداث المتسارعة صدى لنبوءات قديمة إذ يروى في حديث نبوي شريف لسيد المرسلين عليه افضل الصلاة و اتم التسليم ( إذا رايت في رمضان عمود نار من قبل المشرق فأعد طعام سنة فانها سنة جوع).
هذا الحديث الذي يعكس مدى تاثير الحرب الإيرانية الاسرائيلية الأمريكية الحالية البالغ على الغذاء العالمي و يشير بوضوح إلى حدوث مجاعة كونية جراء هذه الحرب المتوقع ان تتسع رقعتها و تشمل ربما الدول الاسلامية و روسيا و الصين و كوريا فيما يعرف (بهرمجدون) عند اهل الكتاب و بالنطحة الثانية عن المسلمين حيث يتوقف الإنتاج الزراعي و تغلق الممرات المائية مثل مضيق هرمز و يتوقف تصدير البترول وما إلى ذلك من تاثير على قطاع الطاقة التي هي اساس الإنتاج الزراعي إضافة لاغلاق المطارات التي تنقل المواد الغذائية من الدول التي لم تطلها الحرب.
إذا بالضرورة لابد من ايجاد حل بديل و موانيء و مطارات بديلة لنجدة هذه الدول الخليجية و الإسلامية في زمن الحرب لاستقبال ما يصدره السودان اليها من غلال و حبوب و خضروات و فواكه و منتجات ألبان و خلافه .
و اقرب دولة هنا يمكن ان تكون مفتاح وطوق النجاة لنقل خيرات السودان هي المملكة العربية السعودية الدولة الحبيبة إلى السودان و السودانيين و التي من أقدار الله نتوقع ان يحدث تحول تجاري اجباري لصادرات السودان عبرها و تحرر رباني للهيمنة الاماراتية على منتجات و خيرات السودان عبر الموانيء و المطارات السعودية التي مازالت تعمل و لعمري انه سيكون فكاكا ربانيا دون نقض عهد منا بالتزامات تجارية سابقة الإبرام.
السودان سيكون شريكا استراتيجيا محتملا للمملكة العربية السعودية و أمانا غذائيا عبرها لبقية دول الخليج و صمام امان لنصرة الإسلام و المسلمين كعادته.
وفي ظل هذه التحولات ايضا يذهب التحليل إلى ما هو أبعد من مجرد الشراكة الاقتصادية ففي حال اتساع رقعة الصراع حيث سينظر إلى السودان كمرشح ليكون أحد و أكثر الملاذات أمنا واستقرارا في المنطقة.
لكل ما سبق هذه التغييرات تجعل السودان لاعب اساسي ورقما يصعب تجاوزه.
هذا التحول يعيد التأكيد على أن الأمن الغذائي لا يقل أهمية عن الأمن العسكري وأن الدول التي تمتلك القدرة على الإنتاج الزراعي تصبح لاعبا محوريا في أوقات الأزمات و يظهر في ذات الوقت هشاشة الاقتصادآت المعتمدة على السفر والسياحة والعبور الدولي.
على الحكومة السودانية التقاط الرسالة والاعداد لهذه المرحلة التي تجعل من السودان سندا للمملكة العربية السعودية ولاشقائه العرب وبابا ينهض منه السودان ويتخلص من تبعات الحرب ليخرج منها ماردا عملاق و سيكون الثلة المكملة للإسلام و المسلمين التي أشار إليها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في تفسير سورة الواقعة ( ثلة من الأولين و قلين من الاخرين).
عليه فإن قوة الاقتصادات التي تمتلك موارد طبيعية وإنتاجا زراعيا مستقبلا ستسيطر على العالم وستظل قوية بقوة إقتصادها القائم على اساس متين
أن الأمن الحقيقي لا يقتصر على القوة العسكرية أو التفوق المالي بل يمتد إلى القدرة على تأمين أساسيات الحياة.
و أن بريق ناطحات السحاب وأضواء المطارات قد ينطفئ لكن قيمة الأرض التي تُنبت القمح لا تخبو أبدا.
لقد سقط القناع عن الاقتصادات التي بدت عملاقة فإذا هي تقف على سيقان من زجاج بينما ستنهض (سلة غذاء العالم) لتُعلن أن القوة الحقيقية لا تقاس بأعداد المسافرين بل بالقدرة على إطعام الجائعين.
ما نشهده الان هو تصحيح كوني لمفهوم القوة. فالأمن لم يعد يُصنع في غرف العمليات العسكرية بل يُزرع في الحقول الممتدة على ضفاف النيل.
ليرتفع صوت آخر من السودان ليقول للعالم المستقبل ليس لمن يملك السماء بل لمن يملك الأرض وما تُخرج ))
الامارات اتاه العزاب من حيث لاتحتسب . اللهم لاشماته لكن الحمدالله استجاب دعوات السودانين المظلومين من دويله الشر
قال لا تختبر صبر الإمارات!!!! والله ضحكتني وانا زعلان! من السودان مع كل الشماتة.