أهم الأخبار والمقالات

البرهان وياسر العطا.. تقاسم أدوار ام صراع زعامة؟

عند إنطلاق الحرب في يوم  ١٥ أبريل ارتدى الفريق أول ياسر العطا عضو مجلس سيادة إنقلاب ٢٥ أكتوبر بزته العسكرية ودلف إلى أقرب ثكنة عسكرية قرب محل إقامته وهو سلاح المهندسين المجاور لحي المهندسين بأمدرمان حيث يقيم العطا.

ظل العطا طوال الأشهر الأولى للحرب صامتاً وهو يشارك في قيادة الحرب بالهاتف مع القائد العام للجيش ونائبه وقادة القوات المسلحة المحاصرين بالقيادة العامة، وفي وقت انتشرت فيه قوات الدعم السريع بكامل محليات ولاية الخرطوم عدا كرري، إنتاب مؤيدو الجيش، وحاضنته الفلولية والإسلامية المتطرفة، القلق من المصير العسكري والسياسي في ظل قيادة الفريق أول البرهان، حيث تم التعبير عن حالة القلق بتحميل البرهان مسئولية الهزائم المتكررة، إلى أن ظهر العطا فجأة لأول مرة متشدداً في الحديث، ومشاتراً في الرسائل حيث أبدى استغرابه من حياد الحركات المسلحة موجها إليهم تحذيراً أما بالانخراط في الحرب مع الجيش أو العودة إلى وطنهم الآخر (تشاد).

تحذيرات العطا العنصرية تحولت إلى سياسات لاحقاً بإعفاء عضوي مجلس السيادة الطاهر حجر والهادي ادريس، ولحق بهما مؤخراً والي شمال دارفور نمر محمد عبد الرحمن، فيما ذهب جبريل ابراهيم ومني اركو مناوي و وزير البنى التحتية والطرق عبد الله يحيى بإعلان إنهاء حالة الحياد والإنخراط في الحرب إلى جانب القوات المسلحة.

بعد خروج القائد البرهان من القيادة العامة، و خروج العطا من المهندسين بدأ واضحاً أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان متأرجحاً بين المواقف حول استراتيجية إنهاء الحرب وجدل التفاوض والحل العسكري، وفي الوقت الذي كان فيه البرهان متأرجحا، ظهر العطا في ثوب جديد عليه شخصياً، فقد كان الرجل قبل إنقلاب ٢٥ اكتوبر ودوداً مع قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة، غير انه أطلق أولى الدفعات من رصاص المكرفون على قوى الحرية والتغيير مما حمل الأخيرة لإصدار بيان شديد اللهجة فط الرد عليه، ولم يكتف بذلك بل خرج لأول مرة مسئول عسكري رفيع في القوات المسلحة حاملاً رشاش الكلمات الصريحة المؤذية في وجه دول مثل تشاد، شرق ليبيا والإمارات وهو ذات الوجه العدائي الذي أسفر عنه في مواجهة الرئيس الكيني وليام روتو وهو في سلاح المهندسين، كما أحرج الرجل البرهان الذي يحرص على إنكار حضانة الفلول والإسلاميين للجيش بالإقرار صراحة ان الإسلاميين يقاتلون إلى جانب الجيش، مما أدى إلى طرح السؤال عن علاقة البرهان بالعطا، هل هي تنافسية أم أنهما يتقاسمان الأدوار؟.

بدورنا في (مجد) سألنا صلاح أحمد وهو قيادي في حزب الأمة القومي فأجاب : ( لا أعتقد أن هناك خلاف بين البرهان والعطا الإثنين ملتزمين بإستراتيجية الحركة الإسلامية للحرب ما بينهم تقسيم أدوار فقط ياسر العطا يتولى العمليات والتعبئة للجنود ويعلن الموقف الصارخ للحركة الإسلامية ليضمن إستمرار مباركة ودعم جماهير الحركة الإسلامية ومنسوبيها في داخل القوات المسلحة والمستنفرين من والميليشيات، والبرهان يتمتع بمساحة للمناورة والخداع التكتيكى للقوى الإقليمية والدولية لتعطيل مشاريع الحلول المطروحة لوقف الحرب، ويستخدم البرهان ذات المناورة لخداع الساحة الوطنية حتى لا تتوحد القوى المدنية بسبب خلط الأوراق والدعوة لتشكيل تجمع وطنى شامل مما يتيح فرصة لمداعبة رغبات تقسيم القوى السياسية لقد فعل ذلك مع المؤتمر الشعبى والآن تحت مبضع الجراح لتقسيم حزب الأمة القومي وتدجين الحزب الإتحادى الديمقراطى الأصل وتفكيك حركات الكفاح المسلح إلى تيار الموالاة للجيش والحياد فالبرهان والعطا يتفقون في تبني إستراتيجية الحركة الإسلامية وتصوراتها لسودان ما بعد الحرب وما يجري بينهم ليست منافسة ولكن تقسيم أدوار  ليستمر البرهان على قيادة الدولة والعطا ذراعة اليمنى في القوات المسلحة).

إجابة الأستاذ صلاح حملتنا على التساؤل لماذا ياسر العطا وليس الكباشي أو إبراهيم جابر؟؛ خاصة ان الكباشي يحتفظ برصيد عدائي متراكم تجاه قوى الثورة، وأجاب على هذا التساؤل ابوبكر يوسف الأمين السياسي السابق لحزب المؤتمر السوداني حيث قال : ( الكباشي لديه موقف ضد الحرية والتغيير صحيح ولكنه أيضا ضد الحرب وليست لديه تطلعات للحكم أو خلافة البرهان، وان الحركة الاسلامية لا تراهن على الكباشي بل على ياسر العطا لأسباب معلومة تتعلق بالنهج العنصري في تفكير الإسلاميين).

من الواضح ان ياسر العطا الذي يسرف في الرقص على ايقاع الفلول يخدم أجندته الشخصية كخليفة محتمل للبرهان، لذلك تطوع بالأمس في حفل تخريج ميليشيا العدل والمساواة بإعلان عدم الإلتزام بالهدنة المقررة بموجب قرار مجلس الامن، وفي ذلك يقول الصحفي احمد يونس:(ياسر العطا تاريخياً مجرد مقاتل، لذا فهو لايستطيع تحديد استراتيجيات الحروب، قد يقود معركة وينتصر فيها، لكن أن يحدد “استراتيجية حرب كاملة”، فهذا فوق قدراته، وظهر هذا جلياً في تقديراته لمقدرات الجيش في إنهاء الحرب، لم تصدق واحدة منها حتى الآن، أما البرهان فهو “سياسي” طامع في البقاء رئيساً، وبالتالي فإن “استراتيجيته” تنحصر في هل استمرار الحرب أم نهايتها أيهم سيضمن له تحقيق حلم أبيه في حكم البلاد، هذه حرب بدون استراتيجيات عسكرية، بدأت من خارج الجيش الذي في الغالب فوجئ معظم ضباطه بها بما فيهم مفتشه العام، وستنتهي هكذا دون أفق، العطا ليس سوى “مقاتل” ولا أزيد، لذلك فإن موقفه من الإمارات لا يستند على أي أسس موضوعية، هو فقط يجاري الحملة الأخوانية التي تحاول تحميل الإمارات فشل حربهم، بل هو وكعادة “الجيش السوداني” يبحث عن عدو خارجي يحمله مسؤولية حروبه، وظل استخدام الأجنبي “شماعة” لتبرير الخسائر ديدن هذا الجيش، فقد ظل يسمِ أعدائه بأنهم “أجانب” على الدوام، حركات دارفور كانوا مرتزقة وعملاء للغرب، الحركة الشعبية تستعين بالأجانب وتدعمها الكنيسة، وقبلهم جميعا وصف النميري عملية “الجبهة الوطنية” بقيادة محمد نور سعد، والآن جاء دور الدعم السريع والإمارات مع تناسي دور الجيش في خلق العلاقة بين الدعم السريع وهذه الدولة، ولا أظن هناك أدوار منسقة يتم تقاسمها بين الرجلين، فلا البرهان طيب ولا العطا، كلاهما أشرار، ما يبدو كأنه تبادل أدوار نابع من طبيعة شخصية الرجلين، البرهان ماكر، أما العطا فأحمق تلعب الحماسة الدور الأساسي في مواقفه، لا يستطيع أحد الجزم ما إن كان العطا طامع في كرسي البرهان، لكن كل عسكر الجيش السوداني يظنون أنهم خلقوا ليحكمونا، وكلهم يرى في نفسه “رئيساً”.

لن يرفض العطا كرسي البرهان لو أتيح له، لكنه لن يغامر من أجله، لكن إذا تخلص الكيزان من البرهان، فإن العطا هو المرشح الأول).

تقرير : منصة الجماهير المدنية (مجد)

‫6 تعليقات

  1. مجتهدين يا قحاتة لزرع الفتنة و استهداف جيشنا الذي سبب لكم اسهالكم العفن و زعط جنجويدكم ..اللهم ببركة هذا الشهر انصر ابطالنا في القوات المسلحة و دمر الجنجويد الحاقدين و العنصريين المنتنين و القحاتة المثليين الخونة و نصر من الله ارعبهم و ارهبهم لما لاحت بشائره .

  2. اللهم ببركة هذا الشهر الكريم دمر الكيزان والجنجويد الممجرمين واجعلهم عبرة لكل ظالم كما حدث للقزافي …اللهم ارنا طائرات الناتو وامريكا في سماء السودان وهي تدك وتسحق الكيزان والجنجويد أعداء الوطن والإنسانية…اللهم ببركة هذا الشهر الكريم عجل لنا بدخول قوات اممية ليحمي الشعب السوداني من هولاء المجرمين الذين يتقاتلون حول السلطة فكان دمار ونزوح وتشرد شعب كامل…اللهم لا ترفع للكيزان والجنجويد راية ولا تحقق لهم غاية…

  3. (( حاملاً رشاش الكلمات الصريحة المؤذية في وجه دول مثل تشاد، شرق ليبيا والإمارات وهو ذات الوجه العدائي ))
    لا يقول مثل هذا الكلام الا واحد عميل خائن ديوث مخنث قحاتي
    الدول المذكورة هي من بدأت بمحاربة الشعب السوداني
    ولا تزال تحارب

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..