السودان والمقاومة الشعبية

أن من بواعث اغتباطي هذه المقاومة التي شبت نارها في الأمة السودانية، وهي في الحق اضطراب نبيل قد باغت “الدعم السريع” بما لم يضع له حساب، فالدعم السريع الذي أقحم السودان في نكبة سياسية عنيفة، عرضته لهذه العواصف المتنافرة المتدابرة، بيحث هذا “الدعم” مع حاضتنه السياسية التي تظن أنها خليقة بالاعجاب والاكبار، لأنها من دفعت هذا الشعب لأن يبتغي الراحة، ويبحث عن النوم العميق، بعد أن أماطت عنه شر حكم المشير “البشير” قحت” أو تقدم” سمها كما شئت، ما هي إلا الأم الرؤوم، أو الزوجة الوفية لقوات الدعم السريع، لقد دأبت هذه الحاضنة السياسية العاجزة عن الشعور بآلالام الناس ومعاناتهم، على تغيير اسمها في كل وقت وحين، تماماً كما تغير الأفعى جلدها الناعم الأملس، ولعل من الحقائق الثابتة الآن، أن “قحت” هي و”الدعم السريع” الذي يفضي إليها بكربه، يبحثان عن نافذة يقفزان منها طلباً للنجاة، “قحت” و”الدعم السريع” اعتقدا أن السودان سيظهر لهما الخضوع والاذعان، وأنه سينخرط معهما في نضال دائب لاجتثاث تشكيلاتنا السياسية على اختلافها، تلك التشكيلات التي نصفها أعمى ونصفها مشلول، تسعى “قحت” التي تحتاج إلى من يعيد إليها اتساق خاطرها، بعد أن مُنِيتْ قوات الدعم السريع” لهزائم فادحة متتالية، وبعد هذه”الهبة الشعبية الهادرة” التي أفضت لأن ينتظم السواد الأعظم من هذا الشعب الصابر على عرك الشدائد، في استنفار عظيم، جعله يرسل صفوفه المنظمة المستمرة إلى ساحات التدريب، تلك الساحات التي تفتح الباب لنيل رغائب عليا، وتشق لهم طرقاً تقودهم إلى الجهاد والاستشهاد، والدعم السريع وقحت معاً، قد أظهرا ضجرهم من هذه الساحات، ومن هذا الاصطفاف مع القوات المسلحة السودانية، ووجدا عسراً في هضم هذا التلاحم وازدراده، لأنه كفيل بأن يقصم ظهريهما، هذا الانصهار حتماً فاتحة التوفيق للجيش والشعب معاً، لأن يتحركا ويضطربا طوال الليل، وطوال النهار، حتى تصطبغ الأرض بلون الدم، وينتقل السودان من طبقة الاكتئاب التي مكث فيها قرابة العام، إلى طبقة مترفة لا مشقة فيها ولا عناء.
وفي الحق هذا الواقع يثقل على”قحت” الشرِهِ إلى الحكم، ويؤذيها، ويزيدها ضيقاً إلى ضيق، أما قوات “الدعم السريع” التي يخالجها شعور بالخوف، دفع كماتها وجنودها الأشاوس، لأن يتسربلوا بأزياء النساء الواسعة الفضفاضة، طمعاً في الفرار من نقمة ” قوات هيئة العمليات” تلك القوات الكثيفة الحالكة، التي لا تمكن “قوات الدعم السريع” أن تختلس حتى النظر إليها، فهم كوكف المطر الذي ينهمر بغتة، ليجعل من فاجأه لا يلوي على فعل شيء، وقوات الدعم السريع التي تستخذي هذه القوات الضارية استخذاءً عظيما، وتسعى لئلا تقع تحت يديها، ساخطة زارية على” “قحت لأنها تخوض هذا النشاط الفاتر الذي لم يفضي إلى شيء، ولم يأتي بالسلم الذي تبحث عنه أطيافها، لقد غام الأفق في سماء الدعم السريع، وأغوار الأرض وسهولها، ها هي عابسة مقطبة، والجيش والمستنفرين لا يجدون لذتهم إلا في الفتك بهم، والهجوم عليهم بضراوة، هذه الهجمات العنيفة المتصلة، تدفع بعض قوات الدعم السريع إلى حافة الجنون، وتجبر طائفة أخرى لاتخاذ هذه المواقف المخزية كارتداء ملابس النساء، ومحاكاة مشيهن وتأودهن كلما مرت هذه الجماعات الملتحفة “بملابس الحريم” بارتكازات الجيش، هجوم الجيش المتواصل وثباته في الذود عن حياض بلده، هو الأمر الذي يجبر قوات الدعم السريع تسعى للهروب مهما كانت المشقات.
و”قحت” التي لم تطل التفكير منذ أن تماهى هذا الشعب مع هذه “النفرة” وأظهر الإصرار في أن يمضي بها قدماً حتى يسحق “منظومة الدعم السريع” على اختلاف شيعها، وطوائفها، وألوانها، فواهماً من ظنّ أن تلك المنظومة مرتهنة لجرثومة واحدة، أو تعود أصولها إلى أرومة محددة بعينها، كلا، هي عدة جرثومات تدافعت من أقطار شتى لتلقى حتفها في أرض السودان، هؤلاء الموتى كان الأمل يحدوهم بأن يعيشوا عيشة مادية ممتازة، وأن يأخذوا من كل لذة بطرف، ولكن القوات المسلحة السودانية أقصت كل هذه الأماني، وأحالتها إلى زوايا النسيان، ومن تبقى حي منهم، ينظر الآن في حسرة بالغة إلى هذه الحياة الذاهلة عنه، ويبصرها وهي تسير مدبرة عنه، وأكبر الظن أمام هذا التدافع المحموم من قٍبَلْ الشعب وانخراطه في سلك الجندية، أن القادة في قوات الدعم السريع لا يستطيعون أن يفرغوا لأنفسهم، أو يعكفوا في مكاتبهم المؤسسة أو المتحركة، لوضع الخطط التي توقف سلسلة هذه الهزائم الساحقة، أو حتى ينفردوا بحياتهم الخاصة، ليتعهدوا أسرهم وذويهم بالرعاية، هؤلاء القادة المنخوبي الفكر، قطعاً لا يقدرون على بث شكواهم لعائلاتهم، ويخبروهم عن أفئدتهم التي تمزقها الحسرات، ولا عن بركان الخوف الذي يوشك أن ينفجر في صدورهم المضطربة، وهم عاجزين عن كبحه، الضعف يمنعهم عن البوح كلما التفتوا إلى خاصتهم، ولكن كيف لمهجهم الجزعة أن تثوب إلى السكينة؟ فالأزمة التي تعبث بهم في وقتنا الحاضر، ليست مثل تلك الأزمات التي صادفتهم في طريقهم المحفوف بالخطر، والمترع بالأماني الجياد، ليست مثلاً أزمة خصومة بينهم وبين غيرهم من الأحزاب السياسية، أو أزمة تنافس بينهم وبين هذا النظام أو ذاك من نظم الحكم، أزمتهم الحالية هي أزمة مدت عنقها، وقادتهم لأن ينكروا نفوسهم، ويظلوا مطرقين حيناً، ثم ناظرين عن يمين وشمال حيناً آخر، كما يقول أديب مصر الضرير، إنها أزمة أعمق من كل تلك الأزمات، أزمة تتعلق بوجودهم على ظهر هذه البسيطة، أزمة جعلت أعصابهم تفتقر للاسترخاء والطمأنينة، أزمة تستحق هذا اللقط المتصل الذي تنهض به حاضنتهم السياسية، والذي تسعى لأن تعكر به الأجواء، وتجعل الناس، كل الناس، تنصرف عن هذا الاستنفار، حتى لا يبقى فرد في هذه الساحات والميادين والمعسكرات، إن أكثر ما يضني الحاضنة السياسية لقوات الدعم السريع، أن جموع وشرائح الشعب السوداني ما زالت تعبر عن نفسها بصور مختلفة، وترفض كل الادعاءات والحجج التي ساقتها “قحت” لتنفر الناس من هذه المقاومة، هذه الجموع التي تعلوها ابتسامة زاهية تعرفها “قحت” جيداً توحي بأن خطر الحرب الأهلية التي ساقته “قحت” المبوءة بالشر، لم ينطلي عليها، هذه القطاعات لم يومض ثغرها بالابتسام فقط، بل ذخلت في نوبة من الضحك المتصل على ترهات “قحت” لأنها لا تحترم نبوغ هذا الشعب وألمعيته، فبعض أراجيف الحاضنة السياسية للدعم السريع لم تأخذ حظها الوافي من النظر والتأمل والتفكير، وذلك مثل قولهم:”أن الحركة الإسلامية التي قوضت الحكم المدني، وأشعلت أوار هذه الحرب، وقصفت منازل الأبرياء في حدة وعنف، وقضت أيضاً على البنية التحتية، وهدمت الجامعات ومراكز البحوث، لأنها قنطت من العودة لصولجان الحكم، ألجأها فكرها الخبيث لابتكار خدعة “المقاومة الشعبية” غير عابئة بالأضرار الجسيمة التي يمكن أن تنجم عنه، والحركة الإسلامية السودانية التي تلقت هذا الرزء لقاءاً كريما، وتعاظم جهادها في معركة الكرامة،حتى انتزعت الثناء من عتاة خصومها، تستطيع أن تقدم عشرات الحجج لدحض افتراءات” قحت” ولكنها في الحق لا تصغي إلى أضاليل الحاضنة السياسية لقوات الدعم السريع، بل تصغي لشيء آخر أشد الاصغاء، تصيخ بسمعها لصوت تشعر أن من بلادة الحس، وجفوة الطبع، وقسوة النفس، وضعف الإيمان، ألا تسمعه وتهرع إليه، وأن تخلو إليه وحده، فنحيب الوطن يدفعها لئلا تراعي لغيره من الأصوات السمجة، وأن تنصره إلى أبعد آماد النصرة، فالوطن وحده هو من يستولى على هوى الحركة الإسلامية “الصادقة” ويقتنص قلبها.
د. الطيب النقر



شكرا على هذا المقال الذي يعبر تماما عنا يعتري نفوسنا .. عموما وباختصار قحت “تقزم” اتحرقت في نفوس الشعب السوداني .. سقطت تماما من نظر الشعب، وعلينا أن لا نكترث اليها كثيرا او حتى نعيرها اهتمام
تقدم تجمع مدني يحاول جاهدا وقف الخراب نتمنى لهم النجاح وبعد نهاية المأساة سيكونون من ضمن القوى التي بختار من ببنها الشعب من يمثله اما الجنجويد والكيزان فإلى الجحيم من دون رجعة.
كلام خارم بارم
يا النقر
تلحقنا وتنجدنا.
هل كنت بكامل وعيك وانت تنفع كذبا،
النقر لاعب حريف كان يلعب في المريخ على ما اعتقد.
النقر راجل الدامر.
مافي زول قال ليك الشعب واقف وين انت ما تكتب عديل الحركات الإسلامية البغيضة التي ترفض العدالة والحرية والتقدم والديمقراطية هي ما أكرر ما تخوض المعارك ضد الجنجويد التي صنعتها هي بنفسها. النقر النقر الشالو القطر
لي حبيب العمر.
حررت الكتائب الإسلامية الإذاعة حررتها ممن هي ذاتها ما سلمتها الدعم السريع لحمايتها وحينما خرجت شابات وشباب الثورة يقولون هذا غلط وصفتهم الحركات الإسلامية البغيضة بابشع الألفاظ.
بين الشعب السوداني والجنجويد والحركات الإسلامية البغيضة معركة من يكون.
ما اتفه الكوز
مقاومة شعبية لكرور الكيزان والفلنقايات والقراقير وابناء وبنيات القادة في انقرة واستنبول وقطر ..
كما قال احدهم محقاً الاستنفار والجغم في تمبول والاولاد في استنبول !!
يا كوز الدمازين في امر انحطاطكم و في شأن انحرافكم وسقوطكم -وشهد شاهد من اهلها- قال غازي صلاح الدين العتباني:
“حتى الأشرار يتمتعون بحد أدنى من الأخلاق، حيث يكون هناك حدود لسلوكهم حتى عندما يتفقون على ارتكاب جرائمهم ، ولكن هؤلاء ليس لديهم حد ادني .
وليس لديهم اخلاق .”
اما شيخكم حسن الترابي فهذه هي شهادته بعد ضاقت عليه بما وسعت وتكالبت عليه انياب الضباع الرسالية من تلاميذه في الحركة “الاسلامية” !!
https://twitter.com/i/status/1768584793858465913
لقد سطرتم نهاية حركتكم وكتبتم بيان نعيها بمداد خياناتكم ودرائمكم التي سفكت دماء قادتكم بالاغتيالات المعروفة قبل وبعد سفك دماء الآلاف من ابناء هذه الشعب الابرياء ..
اركزوا وارجو الجاياكم وابقوا قدرها !!
خسارة اني ضيعت بعضا من وقتي لقراءة هذا المقال التافه.
😎 سوال؛ لماذا من يفقد حياته في حرب الجيشكوز و الجنجكوز تسبغ عليهم لقب الشهيد و ليس لقب ابطال الوطن ؟😳
أنتم يا عمك تقاتلون من اجل استمرار الدولة الدينية التي غسلتم امخاخ شعوبها لدرجة انهم قد قبلوا بترديد ترهاتكم مثل لقب الوالي و الشهيد و دين الله و شرع الله 😳
قبلوا بترديد ترهاتهم مثل لقب الوالي حتي غنت قونة عصر التفاهة الكيزاني وهي تهز عجيزتها الوافرة والدقانة احفاد حاج نور حولها يتراقثون … غنت وهذا يا اخ نجارتا يعد من باب الفخر القوناتي :
أنا بطلع الجبل عالي *** انا الجكستا نايب الوالي
فتأمل !!
مقال أكثر من رائع . وتحليل صادق لواقع الامر . ولولا الجيش والمقاومة الشعبية لنجح حكومة ال دقلو من الوصول الى السلطة وتحويل البلد إلى مملكة خاص بهم . ولكن قحت لا يعجبها العجب ولا يهمها معاناة الشعب واحتلال بيوت المواطنين وأن همها فقط السلطة بغض النظر عن الذي يقود البلد .