الهوية الجامعة والتعايش الحميم

كلام الناس

*أعاد الفيديو الذي تم بثه في وسائط التواصل الإجتماعي قبل أيام سؤال الهوية الذي مازال يثير الخلافات والنزاعات المصنوعة والمصطنعة لإضعاف النسيج المجتمعي الذي يجمع بين أبناء الامم والشعوب.

*سؤال الهوية عاد على سطح بعض المجتمعات بما فيها تلك المجتمعات التي قامت نهضتها على أكتاف التعددية الثقافية والإثنية مثل الولايات المتحدة الامريكية واستراليا، لكنها في بلادنا أخذت طابعاً درامياً مقلقاً.

الفيديو الذي أثار سؤال الهوية تحدثت فيه الناشطة السودانية الدكتورة أحلام مهدي صالح بعد أن قدمت نفسها قائلة : أنا بكل فخر عربية مخلوطة بالدم الزنجي .. مؤكدة تزاوج الدماء العربية والزنجية في السودان.
* للأسف كشف الفيديو عن الجانب المظلم عند بعض العنصريين في بلادنا وفي العالم الذين ينظرون للمكونات الهجين وسطهم نظرة إستعلاء عنصري بغيض.
*دعونا نتجاوز الفيديو لنتناول الموضوع الأهم وهو الهوية التي إستغلها بعض من بيدهم الأمر في بلادنا في تأجيج الخلافات والنزاعات المصطنعة من أجل التمكين لانفسهم وشغل المواطنين عن حقوقهم المشروعة في هذه الفتن الفوقية.
*أعلم ان الواقع العملي تجاوز التقسيمات العنصرية نتيجة للهجرات والتزاوج والإختلاط والإحتكاك الحضاري والتعايش الإنساني بين الأمم والشعوب، لكنها للأسف بدأت تطل بصورة سافرة حتى في المجتمعات التي جسدت عملياً دولة المواطنة العالمية .. دولة التعددية الثقافية والإثنية وكفالة الحقوق وسيادة القانون والتداول السلمي للسلطة ديمقراطياً مثل أستراليا.
*واقع السودان الديمغرافي قبل إنفصال جنوب السودان – السياسي الفوقي – الذي أدى لقيام دولتين لشعب واحد، كان يمثل نموذجاً طيباً لدولة المواطنة والتعايش المجتمعي رغم وجود بعض المنغصات السالبة نتيجة الفشل في حسن إدارة التنوع.
*إن تداعيات السياسات الخاطئة التي دفعت السودانيين في الجنوب للإنحياز لخيار الإنفصال، ومازالت تهدد السودان الباقي بالمزيد من التشظي تجعلنا أكثر حرصاً على دفع الحراك السياسي والمجتمعي حتى يعود السودان سيرته الأولى الوطن الرحيب .. وطن السلام والخيرالعميم والعدل والتعايش الإنساني الحميم.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. لك التحيه ع المقال
    احنا كعرق زنجي ذو الاصول الافريقيه احساسنا منذ استقلال السودان …ودعنا استعمار واستقبلنا مستعمر آخر لماذا لأن سياسة الانظمه الذي تلت الاستعمار كانت اقصائيه احاديه عروبيه وإسلام سياسي علي حسابنا كأفارقه اصحاب البلد ومن يقول غير ذلك جاهل بالتاريخ ولكننا لسنا عنصريون نحن نطالب بالديمقراطيه والتداول السلمي للسلطه في ظل نظام تسوده القانون والعدل والمساواة لنجتاز مرارة الماضي بصدر رحب من أجل غد افضل لسودان يسعنا جميعا

  2. كلام جميل لكن من يقنع لنا رئيس الجمهورية حتي يصدر مراسم جمهورية يوجه بموجبها البرلمان لسن تشريعات وقوانين تجرم ممارسة العنصرية بشتي صورها ؟ ومن يقنع قادة التعليم لوضع لوائح يوقع عليها كل من يريد الالتحاق بمؤسساتها تؤكد ان لا مكان للتمييز بجميع اشكاله وبل تضعها ضمن برامجها التعليمية ؟ ومن يقنع وزير الاعلام لتوجيه اجهزة الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والمتداولة بان تعمل استراتيجية طويلة الامد لترسيخ مبائ التعايش السلمي ومحاربة العنصرية .

  3. لك التحيه ع المقال
    احنا كعرق زنجي ذو الاصول الافريقيه احساسنا منذ استقلال السودان …ودعنا استعمار واستقبلنا مستعمر آخر لماذا لأن سياسة الانظمه الذي تلت الاستعمار كانت اقصائيه احاديه عروبيه وإسلام سياسي علي حسابنا كأفارقه اصحاب البلد ومن يقول غير ذلك جاهل بالتاريخ ولكننا لسنا عنصريون نحن نطالب بالديمقراطيه والتداول السلمي للسلطه في ظل نظام تسوده القانون والعدل والمساواة لنجتاز مرارة الماضي بصدر رحب من أجل غد افضل لسودان يسعنا جميعا

  4. كلام جميل لكن من يقنع لنا رئيس الجمهورية حتي يصدر مراسم جمهورية يوجه بموجبها البرلمان لسن تشريعات وقوانين تجرم ممارسة العنصرية بشتي صورها ؟ ومن يقنع قادة التعليم لوضع لوائح يوقع عليها كل من يريد الالتحاق بمؤسساتها تؤكد ان لا مكان للتمييز بجميع اشكاله وبل تضعها ضمن برامجها التعليمية ؟ ومن يقنع وزير الاعلام لتوجيه اجهزة الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والمتداولة بان تعمل استراتيجية طويلة الامد لترسيخ مبائ التعايش السلمي ومحاربة العنصرية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..