مقالات سياسية

الجيش، أكذوبة الإسم وصنم المؤسسة

✍️بقلم / محمد الربيع
——————
متي من طول نزفك تستريح – سلاماً أيها الوطن الجريح
تشابكت النصال عليك تهوي – وأنت بكلِّ منعطفٍ تصيح
وضجّ الموت في أهليك حتي – كأنّ أشلاؤهم ورقٌ وريح
،،،، عبدالرزاق عبدالواحد ،،،،
✍️بالأمس أستمعتُ لبرنامج اليوتيوبر سعد الكابلي الذي أستضاف “خاله” المذيع عمر الجزولي متحدثاً عن رمزية إسترداد “الجيش” لمباني الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون وتحدث المذيع العتيد عن ضرورة الوقوف مع الجيش لأنه قوات الشعب المسلحة ويمثل “المؤسسة الوطنية” الذي يجمعنا بمختلف مكوناتنا وأقاليمنا وهو (الضامن) للوحدة الوطنية والحفاظ علي الوطن و…….. الخ ،، علماً بأن المذيع الكهل الذي يتلقي العلاج في القاهرة كان قد ظهر في تسجيل صوتي لإذاعة خبر إسترداد مباني الإذاعة والتلفزيون بواسطة مليشيا البراء وكتائب ظل الحركة الأسلامية وليبشّر البلابسة بوهم الإنتصار المزيف ويسوّق لأكذوبة إسم الجيش المزعوم وكأنه يتحدث لشعب الهند وليس الشعب السوداني !!!
🔥إن ما يُسمَي زوراً وبهتاناً بقوات الشعب المسلحة أو الجيش السوداني إن هو إلا اكبر أكذوبة إنطلت علي هذا الشعب طوال تاريخ ما بعد الإستقلال المزيف علي الورق!! لأن كل كوارثنا الوطنية وحروباتنا العبثية والتدمير الممنهج للثروات والموارد والتخطيط للفتن القبلية وإشعال الحروبات تمت بواسطة ما يسمي بقوات الشعب المسلحة هذه التي لم تنجز أي مهمة وطنية طوال تاريخها سوي قتل وتشريد هذا الشعب والأنقلابات ضد الحكومات المنتخبة ديمقراطياً ،،،، هذا الجيش “قوة دفاع السودان” او جيش البازنقر الذي تم تأسيسه لخدمة المستعمر الأجنبي، هو نفس الجيش الذي قتل الشعب السوداني في جنوب السودان وإغتصب النساء وأحرق القري والثروة الغابية وسرق ونهب كل أبقار الجنوبيين وأطلق ضدهم كل الأوصاف العنصرية المنحطة لآدميتهم ثم فصل الجنوب الحبيب مفرطاً في “الوحدة الوطنية” بعد كل تلك التضحيات الجسام وموت أكثر من مليونين!! وأقام أنصارهم أحتفالاً لهذه المأساة الوطنية بذبح “ثور أسود” !! وهو نفس الجيش الذي أباد الشعب السوداني في دارفور وأحرق القري وسمم آبار المياه في جريمة حرب لم تحدث في التاريخ لأنها جريمة ضد كل المخلوقات بلا إستثناء (بشر، حيوان وطائر وغير ذلك) فكل من يشرب الماء المسموم سيموت! وقال كبيرهم في ذلك لا أريد أسيراً أو جريحاً كما قال قيادي آخر “امسح، أكسح وقشّو ما تجيبو حي” وكذلك قنّن زعيمهم الإغتصاب بحديثه القميء عن أن “الغرباوية …..” ووثّق التاريخ آلاف الحالات لهذا الجيش اللا أخلاقي ،،،، ومنذ عقدين يعيش أكثر من ثلاثة ملايين سوداني في معسكرات الذل والعار بسبب جرائم هذا الجيش العنصري الذي قتل وشرد المدنيين بعدما أحرق قراهم ونهب كل ممتلكاتهم (مواشي، حبوب غذائية ومحاصيل ومتاجر) أنه جيش “القتل والأغتصاب والشفشفة” !! وهو نفس الجيش الذي أحرق قري وكراكير جبال النوبة وأباد شعبه شيباً وأطفالاً ونساء بلا رحمة بالبراميل المتفجرة ، بل هو نفس الجيش الذي قتل أكثر من ألف شاب بعمر الزهور إعتصموا به أمام بوابة القيادة في شهر رمضان وقُبَيل العيد المنتظر للأمهات والآباء حوّله الجيش لكابوس وأحزانٍ لن ننتهي وجروحٍ لن تندمل ،،،،،
☀️وهذا الجيش الأكذوبة هو نفس الجيش الذي ترك أجزاء واسعة من تراب الوطن شمالاً (حلايب، شلاتين وأبو رماد) وشرقاً “الفشقة” وأجزاءً غرباً وجنوباً في الوقت الذي يطارد ويقتل في شوارع السودان شباب زي الورد !! هو نفس الجيش الذي يأخذ ٨٣ ٪؜ من الميزانية العامة علي حساب التعليم والصحة والبني التحتية ويتاجر في الذهب والعملات والمحاصيل وحتي الفحم وحطب الطلح ثم فشل حتي في حماية مقراته وحامياته وطلب من المواطن حماية نفسه !!
أن ما يسمي بالمؤسسة الوطنية هو أكبر تزييف للحقيقة لأنهم أرادوا ان يجعلوا منه صنماً أجوفاً تعبده العوام والدهماء بغير هديً ولا كتابٍ منير لأنها في الحقيقة هي مجرد حزب سياسي مسلح حكراً لقبائل معينة وجهة محددة تحتكر من خلالها وسائل العنف والترهيب للحفاظ عبرها علي ما يُسمي بالإمتيازات التاريخية الموروثة والذي يكرّس لإحتكار السلطة والثروة “عن طريق التدوير” بيد عصابة معينة ومغلقة ” لأنها تشعر بأن لها حق إلهي في حكم السودان والإستئثار بخيراته وموارده ……. لذلك نحن نقولها بكل وضوح بأن الواقفين في صف الجيش هم فئتان رئيسيتان :
الفئة الأولى هم أصحاب ما يسمى بالإمتيازات التاريخية “يساريين ويمينيين” وهم حاضنة وأهل أصحاب الرتب العليا والقرار داخل الجيش لذلك أصطفوا جميعاً للحفاظ علي تلك “الإمتيازات” والفئة الثانية هم بعض الكيزان من الهامش وهم فئة (الفلنقايات الإنتهازيين) وهؤلاء ليس لهم طموح بالحكم إنما غايتهم إرضاء الحاكم لنيل بعض الفتات وفضلات الموائد ،، وهناك فئة ثالثة وهم المغيّبون عن الحقيقة ويعانون قصوراً في الوعي والإدراك ومنساقون وراء عبارة طنانة (المؤسسة الوطنية) وهم في مقام “المغفل النافع” لا يملكون حيلة ولا يهتدون سبيلا …..
✍️أن مؤسسةً حكمت الوطن حوالي ٥٧ عاماً وقتلت أكثر من ستة ملايين من شعبه وفشلت حتي في بناء أدني مستويات البني التحتية من مرافق ومدارس وشبكات طرق ومياه ومستشفيات حديثة وفشلت في تأليف وجدان موحد للشعب أو صناعة عقد إجتماعي للتعايش السلمي بين المكونات وتخصص فقط في صناعة المليشيات حتي بلغت حوالي ستين مليشيا منذ الأستقلال، عدد (٤٣) منها في حرب الجنوب فقط !! فلا هم أحدثوا نهضة وطنية ولا حافظوا علي الوحدة والأمن !! هذه مؤسسة مسرطنة لابد أن تستأصل ليتعافي الوطن وبناء مؤسسة وطنية مهنية جديدة تبتعد عن ممارسة السياسة وتتفرغ لأداء دورها في الدفاع عن الامة وحفظ ترابها ودستورها .
قبل الختام :
✍️إلي كيزان تركيا وثلة العاطلين في قناة طيبة، هل رأيتهم النهضة التركية والبني التحتية المتقدمة والمطارات المتطورة وأنواع الرفاهية التي أنجزها “الكوز” أردوغان في أقل من عشرين عاماً ؟ بماذا يُشعركم وقد حكمتهم أكثر من ثلاثة عقود بلداً غنياً ثم أعدتوه لعصر الناقة والبعير؟
تبّاً لكم

‫4 تعليقات

  1. بل هو جيش السودان هو جيش السودان هو هو جيش السودان يا مسكين ……….. نعم يعاني من مشكلات ككل مؤسسات الدولة لكن مستحيل والف مستحيل ان تتم ازالته بالكلية مهما ارجف المرجفون ……… فرق بين موقف سياسي وبين بقاء بلدك ومؤسساته القومية ……… هل تعلم ان افة السودان الاساسية في السياسيين وهم من ادخل الجيش في السياسة من عبدالله خليل سلم البلد لعبود كنوع من الكيد السياسي واستمر الامر ………

  2. ( الفئة الأولى هم أصحاب الامتيازات التاريخية من يساريين و يمينيين أهل و اصحاب الرتب العليا ) و هو يقصد ابناء الشمالية و تناسي و عمل فيها غمران من ابن ( الهامش ) برمة ناصر حين كان وزير للدفاع قام بتسليح اهله المسيرية
    ( قوات المراحيل ) الذين ارتكبوا جريمة قطار الضعين حين حرقوا الدينكا في القطار و هم احياء و ارتكبوا غيرها من الجرائم ضد الجنوبيين.
    نظفوا قلوبكم من الغل و الكراهية.
    بوت أصغر عسكري فوق رأسك الخرب.
    شعب واحد جيش واحد شاء من شاء
    و أبا من أبا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..