مقالات وآراء

لم تبتل العروق

 د.الفاتح خضر رحمة

محن واحن وبؤس وفاقة صورة لواقع مظلم حالك السواد يرسم كل تفاصيل المأساة التى ما تركت من دور ومدينة ، ووحشة أطلت من فوق كل قوة احتمال وصبر جثت على كل تراب وطننا الحبيب لتفسر مدى الفجور وعمق هوة الخلاف والخصومة ، لقد ذهب جفاء سراب الاحلام ولازال نطاح الفيلة يؤذى نجيلة تحمل البؤساء ويدوس عليهم بغبن وحقد مقيت ويفسر فجوة الخلق والأخلاق في وحوش برية حاقدة وضمير بشرى مفقود ومعاني إنسانية مغيبة .
لم يذهب الظما ولم تبتل عروق المطحونين تحت زخ الرصاص ودوى المدافع فما زال الصوم يعيشه الشعب المحاصر فاقة وعوذ ومرض وغياب ، ولا زال الجوع يغذي الأجساد النحيلة سم زعاف وموت محقق ولا زالت العيون الكسيرة تنتظر انبلاج فجر عسى في اشراقه يكون امل يخرجهم من ظلمات ليل طال ظلمته وظلمه , وما زال الطريق الى حلق وعروق مبتلة محفوف بهوة عميقة استحال العبور منها إلى بر آمن ، والحقيقة لا زالت تسكن في سراب أبصارنا التى تحجب رؤاها ضباب من الكراهية والحقد الكثيف أننا أمة لم ولن تبرح خطوة النضج فباعت ثمار أحلامها لفجار ودفنت كل حاضرها تحت رحمة سفهاء ومضت في تيه الأرض منبوذة تستصرخ من ويل سياط جلاديها
وخزة
الكراهية المقيته والحقد الأجوف لا تبني وطنا والإصرار على المضي في طرق وحل الأنانية لا يوصل الا الى الخراب .

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..