عربي | BBC News

الجيش الإسرائيلي ينسحب من مستشفى الشفاء بعد حصاره لأسبوعين، وشهود عيان يتحدثون لبي بي سي عن الوضع في المجمع

الجيش الإسرائيلي ينسحب من مستشفى الشفاء بعد حصاره لأسبوعين، وشهود عيان يتحدثون لبي بي سي عن الوضع في المجمع

بقايا مجمع الشفاء

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

مجمع الشفاء بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي

قال بعض شهود العيان في منطقة مجمع الشفاء، لبي بي سي إنّ “مستشفى الشفاء دمر دمارا كاملا .. وتوقف عن العمل”، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أنهى عملياته العسكرية فيه بعد أسبوعين من محاصرته.

وقال كامل عكيلة وهو أحد المواطنين الذين لجأوا إلى مستشفى الشفاء للاحتماء، لبي بي سي: “رتبنا أمورنا في المكان حتى حل رمضان .. وفجأة اختلف الوضع .. حصار وقصف وضرب .. وقناصة .. الجيش كان يحاصر المربع كله بأكمله .. عشنا ثلاثة أيام بين الحياة والموت .. حتى أخرجنا الجيش .. بدون ملابس .. وتعذيب ولا أكل ولا شرب”.

كما تحدثت بي بي سي مع الطبيبة أمينة الصفدي التي كانت داخل المستشفى عند اقتحام الجيش له، ووصفت لنا ما حدث في 18 مارس/آذار “الساعة 2:30 بعد منتصف الليل سمعنا أصوات إطلاق نار وقصف وانفجارات .. واقتحمت الدبابات المجمع وأبلغونا بواسطة مكبرات الصوت أن المجمع محاصر ومن يخرج سيعرض نفسه للخطر .. في اليوم الثاني أنزلونا كطاقم طبي إلى الأسفل وأخذوا في فحصنا عبر الليزر في مجموعات من خمسة أفراد .. واحتجزوا بعضنا وأبقوا آخرين منتظرين .. أنا كنت ممن ظلوا منتظرين .. بعد ذلك في نهاية اليوم أعادونا إلى المبنى .. وبعد يومين طلبوا منا أن ننقل المرضى إلى مبنى الأمير نايف .. كان هناك حوالي 16 مريضا في العناية استشهدوا لأنهم لم يتلقوا الرعاية المطلوبة .. وظلت جثثهم معنا ثلاثة أيام حتى سمح الجيش لنا وأخرجناها ودفناهم .. وبعد ذلك انتقلنا إلى مبنى آخر وسط إطلاق النار وتضررنا كثيرا”.

قال الجيش الإسرائيلي إنه أنهى عمليته في مجمع الشفاء، أكبر مستشفى في غزة، بعد أسبوعين من الحصار والقصف العنيف.

وقال الجيش في وقت سابق إنه ينفذ عمليات محددة لمواجهة مقاتلي حماس والجهاد الإسلامي.

تخطى قصص مقترحة وواصل القراءة

قصص مقترحة

قصص مقترحة نهاية

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن 200 من هؤلاء المقاتلين قتلوا، من بينهم قادة كبار.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الجيش اعتقل أكثر من 500 آخرين، إضافة إلى احتجاز 900 للتحقيق معهم، من بين 6 آلاف فلسطيني حوصروا في المستشفى خلال العملية العسكرية على المجمع.

وكان الجيش قد بدأ عمليته في 18 مارس/ آذار ووصفها بأنها عملية “دقيقة” استهدفت نشطاء حماس الذين اتهمهم بالعمل من المجمع.

ونشر الجيش أيضا لقطات قال إنها تظهر أسلحة وأموالا استولى عليها من المستشفى الذي كانت تستخدمه – بحسب قوله – حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت مجمع الشفاء للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنها قالت إن المسلحين عادوا إليه بعد ذلك.

ونفت حماس العمل من مستشفى الشفاء وغيره من المرافق الصحية.

مباني المجمع محترقة

صدر الصورة، Getty Images

بعض من لجأوا إلى منطقة المستشفى وبعض من كانوا به

صدر الصورة، Reuters

“مناطق إعدام”

ونددت حركة حماس بتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية التي أفادت بإنشاء “مناطق إعدام” في غزة “حيث يتعرض أي شخص ينتقل إلى هناك للقتل دون أي تمييز”.

ووصفت حماس في منشور على تلغرام المناطق المذكورة بأنها “جريمة حرب وحشية وانتهاك لجميع الأعراف وقوانين الحرب، من خلال استهداف المدنيين العزل”.

ودعت الحركة الفلسطينية المجتمع الدولي ومحكمة العدل الدولية إلى “إطلاق تحقيق فوري في هذه الجرائم البشعة وغيرها من الانتهاكات الفاضحة”، ووقف “المجزرة المستمرة وحرب الإبادة التي تشن على المدنيين” في القطاع.

مستشفى الشفاء

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

قال شهود عيان إنهم وجدوا عددا كبيرا من الجثث بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي

تطورات أخرى

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة

يستحق الانتباه

شرح معمق لقصة بارزة من أخباراليوم، لمساعدتك على فهم أهم الأحداث حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

يستحق الانتباه نهاية

قصفت القوات الإسرائيلية مناطق أخرى في قطاع غزة في وقت مبكر الاثنين، واحتدم القتال في عدة بؤر من القطاع.

وقالت وزارة الصحة الاثنين إن 60 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في غزة خلال الليل.

وكانت الحرب قد اندلعت عندما نفذت حماس هجمات غير مسبوقة على إسرائيل، أسفرت عن مقتل نحو 1160 شخصا في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وأدت حملة الرد الإسرائيلية إلى مقتل 32782 شخصا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين مقتل جندي خلال المعارك الدائرة جنوب قطاع غزة، ليرتفع عدد قتلاه إلى 600 منذ بدء الحرب و256 منذ بداية العملية العسكرية البرية على القطاع.

وتمكن مسلحون فلسطينيون خلال هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، من احتجاز حوالي 250 رهينة إسرائيلية وأجنبية.

وتعتقد إسرائيل أن نحو 130 رهينة ما زالوا في غزة، من بينهم 34 يفترض أنهم ماتوا.

وأدت الحرب إلى تدمير معظم أنحاء غزة، بما في ذلك العديد من المرافق الصحية، كما أثارت تحذيرات من حدوث مجاعة بين السكان المدنيين.

وطالب قرار لمجلس الأمن الدولي في 25 مارس/آذار “بوقف فوري لإطلاق النار” والإفراج عن جميع الرهائن الذين يحتجزهم المسلحون، لكن القرار الذي لم يكن ملزما لم يفض إلى إنهاء القتال، حتى داخل المستشفيات أو حولها.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي إكس إن غارة جوية إسرائيلية أصابت يوم الأحد “مخيما” داخل مجمع مستشفى الأقصى في وسط غزة، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين.

ونفى الجيش الإسرائيلي تعرض المستشفى لأضرار، قائلا في موقع إكس أيضا إن إحدى طائراته “قصفت مركز قيادة عمليات الجهاد الإسلامي وإرهابيين متمركزين في باحة مستشفى الأقصى في منطقة دير البلح”.

ولجأ نحو 1.4 مليون شخص فروا من منازلهم في أماكن أخرى من غزة إلى رفح وهو الجزء الوحيد من المنطقة الذي لم تدخله القوات الإسرائيلية بعد.

مباني المجمع احترق معظمها

صدر الصورة، Reuters

اجتماع إسرائيلي-أمريكي متوقع الاثنين

وذكر موقع أكسيوس الإخباري يوم الأحد نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أنه من المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإسرائيل اجتماعاً عبر الإنترنت يوم الاثنين لمناقشة اقتراحات إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن البديلة للاجتياح العسكري الإسرائيلي لمدينة رفح في جنوب قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..