داعية كويتي: ثورة المصريين "غير شرعية".. وقتلاها ليسوا "شهداء"

قال رئيس لجنة الفتوى المصرية الأسبق الشيخ جمال قطب إن كلام الداعية الكويتي عثمان الخميس عن الثورة المصرية لا أصل له من الصحة على أي مستوى، كما أنه يجافي العقل والفطرة، فكل الشرائع السماوية وآخرها الإسلام تحض أتباعها على منع الظلم والتصدي له وعدم الرضا به.

وجاء رد قطب بعد أن قال الداعية الكويتي الشيخ عثمان الخميس بحرمة الخروج على الحاكم أو التظاهر لعزله، واعتبر أن ذلك السلوك يمثل فساداً عظيماً حسب رأيه، كما اعتبر أن قتلى وضحايا الثورة المصرية ليسوا "شهداء".
قول الخميس "خطأ وإثم"

واستشهد قطب بالحديث القدسي الشهير عن رب العزة "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا بينكم" متسائلا كيف يتصور بشري على وجه الأرض أن الثورة على الحاكم الظالم في مصر أو غيرها لا تعتبر عملا شرعيا إلا إذا كان المتكلم تلميذ صغير يبحث في القرأن الكريم عن لفظ ثورة دون أن يدرس أحكام القرآن ولم يفهم مقاصده.

أما التعليل بأن الشعب لم يخرج لسبب ديني فهو أشد خطأ وإثما ولذلك أتوجه بالسؤال للخميس هل شرع الله مقصور على إقامة الشعائر والعبادات والطقوس الدينية أم أن رفض الظلم يرضي الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يرضي الله، فلا شك أن كل حركة تمنع الشر وتجلب الخير هي لله.

كما أبدى قطب استياءه من عدم اعتبار شباب الثورة الذين قتلوا غدرا في ميدان التحرير ليسوا بشهداء؛ قائلا "هل من عاقل يتصور أن يخرج شباب في ثورة على حاكم ظالم ويتم تهديدهم بالقتل فيفضلوا الثبات في مكانهم وهم عزل ويقولون كلمة الحق الى أن يقتلوا ليسوا بشهداء، هذا كلام فارغ والمصريون ليسوا في حاجة لشهادة الخميس أو فتواه وعليه أن يتعلم أولا مقاصد القرآن".
ثورة من أجل الدنيا

وقال الخميس في حديث مصور على موقع "يوتيوب" يعود لفترة سابقة إن الثورة المصرية، التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك، لم تكن ثورة إسلامية ولكن ثورة من أجل الدنيا، فالثوار لم يخرجوا من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية أو من أجل الدين.

ومضى الشيخ في حديثه قائلا إن الثوار كانوا يطالبون بحكم ديمقراطي و هذا ليس مسألة دينية، وبالتالي لايجوز أن تلبس تلك الثورة أو غيرها لباسا شرعيا.

وأردف "خرجوا (الثوار) من أجل الدنيا .. وعليهم بالعافية والله يوفقهم". فهم حسب قوله تعرضوا للكثير من الظلم والحرمان ولكن ثورتهم تبقى دنيوية وغير شرعية وهي مثلها، مثل أي ثورة في الدنيا.
ليسوا شهداء

وعن الضحايا الذين سقطوا خلال المظاهرات والاحتجاجات برصاص قوات الأمن قال الخميس إنهم ليسوا شهداء، "فهذا ليس طريق الشهادة" وأضاف "نسأل الله أن يغفر لهم".

وأوضح الشيخ في بداية الحديث أن هناك حيرة واضطرابا بشأن المظاهرات والرأي الشرعي فيها، فالبعض يفتي بناء على حماس فقط دون علم، معربا عن أسفه لأن معظم من أجازوا المظاهرات أجازوها من باب الحماس دون أي أساس شرعي، ولايذكرون نصوصا عن الرسول "صلى الله عليه وسلم"، وأنهم استندوا لأحاديث ضعيفة.

وشدد على أن الأصل هو عدم جواز الخروج على الحاكم والسمع والطاعة له وإلا حدث فساد عظيم, ولكن البعض يأخذهم الحماس دون دليل.

ويشار إلى أن أكثر من 800 مصري قتلوا برصاص قوات الأمن، فيما أصيب أكثر من ستة آلاف خلال المظاهرات التي استمرت 18 يوما متواصلة، وانتهت بتنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن الحكم في الحادي عشر من فبراير/ شباط الماضي، وإسناد مهامه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد حتى الآن.
مقاومة الطغيان والطغاة واجب شرعي

واستنكر عدد من علماء الأزهر ورجال دين في مصر فتوى عثمان الخميس حول عدم شرعية الثورة المصرية وعدم الاعتداد بقتلاها.

وقال الشيخ طارق الزمر وكيل مؤسسي حزب الجماعة الإسلامية،"البناء والتنمية" لـ "العربية نت" إن مقاومة الطغيان والطغاة في حد ذاتها واجب شرعي بغض النظر عن الأشخاص أو الحكومات".

وأضاف أن "المظاهرات والخروج على الحاكم ليست بالضرورة أن تكون من أجل تمكين حاكم من تطبيق الشريعة، رغم أن هذا هدف نبيل، لكن الثورات والخروج على الحاكم الظالم والمستبد والطاغي جائزة شرعا ولهذا فإن من خرج من المصريين منذ يوم 25 يناير في مواجهة نظام الرئيس السابق حسني مبارك بهدف إسقاطه لمنع ظلمه وتعديه على الحقوق والحريات ومن قتل أثناء ذلك ومن أجل هذا الهدف فهو شهيد وله أجر الشهداء".

من جانبه قال الشيخ عبدالحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر "إن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن السلطان ظل الله في الأرض فأجلّوه وعظّموه وإن كان عادلا فله الأجر وعليكم الشكر وإن كان جائرا فعليه الوزر وعليكم الصبر".

واستدرك الشيخ عبدالحميد الأطرش "لكن ما حدث في مصر وهي بلد الخير والأمان وهي البلد الوحيد الذي ذكر في القرآن بعد مكة شاء قدرها أن تبتلى بحكام لم يعرفوا ربا ولا دينا وشاء لها الله أن يهيء لها شبابا ورجالا يثورون ضد الظلم وسرقة مقدرات هذا البلد العظيم فكان من حقهم أن يبحثوا عن حقوقهم فخرجوا وأسقطوا الحاكم في ثورة بيضاء ولم يعتدوا على أحد، بل خرجت عليهم آليات النظام السابق وقتلتهم بالرصاص الحي ودهستهم بالسيارات وهم عزل فهؤلاء الشباب لا شك أنهم شهداء عند الله ونحسبهم من الأخيار ونسأل الله لهم الرحمة".

وتابع الشيخ عبدالحميد الأطرش "أما ما قاله الداعية الكويتي من عدم الخروج على الحاكم فهذا ينطبق على الحاكم العادل مثل الخليفة عمر بن الخطاب وغيره من الخلفاء الراشدين".

العربية

تعليق واحد

  1. انتو ياجماعة ناس الكويت ديل حاصل ليهم شنو كل يوم طالعين لينا بي حاجة جديدة
    وحدة دايرة تبيع الجواري وتشتري العرسان والتاني يحرم الوقوف امام الظلم

  2. حجة الشيخ اقوى من حج كل من رد عليه لانه بنى كلامه على علم بالنصوص لا على العاطفة والمنصف والمدقق يجد ان الحق معه بل ويجب احترامه والتادب معه لان كلامه كان باادب جم وبحجة ومنطق وهو الفهم الصحيح لا فهم خوارج اخر الزمان والذى سوف تعرف نتيجته لاحقا والشواهد بدات بالثورة المضادة وكذبة المجلس العسكرى امتداد لمبارك

  3. اذا لم تتطور عقلية رجال الدين بحيث تواكب العصر الذي نعيشه فلا امل في الاصلاح. (هؤلاء كالببغاء يحفظ احدهم آية او حديث) وهاك يا فتاوي!!!ا ن مثل هؤلاء العلماء يكون ضررهم علي الاسلام اكثر من نفعهم فيظهرون الاسلام( الذي هو صالح لكل زمان ومكان) يبدوا وكأنه لا يصلح لزماننا هذا وذلك من جهل ادعياء العلم من امثال هذا الكويتي الجهلول.ان عليه ان يفتي في موضوع البشر الذين ولدوا وترعرعوا بالكويت غير انه لا يحق لهم نيل الجنسية فيعرفوا باصحاب( البدون) !!!

  4. حديث الداعية الكويتي صحيح وربما لا يريد الكثيرين سماع الحقيقة فلا يجوز شرعا الخروج علي الحاكم حتي لو كان ظالما إلا اذا رايتم كفرا بواحا انظروا الي حال مصر بعد ما يسمي الثورة كل يوم مظاهرة غير شكل .و ما العراق عنكم ا
    ببعيد رغم ان صدام كان ظالم الا انه كان خير الف مره من هؤلاء الامريكان و ما
    يقول بغير ذلك الا مريض

  5. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر فللسلطان بطانتان بطانة السوء وبطانة الخير بطانة السوء تنظر ماذا يريد السلطان ثم تزينه له وتقول هذا هو الحق هذا هو الطيب وأحسنت وأوفدت ولو كان والعياذ بالله من أجور ما يكون تفعل ذلك مداهنة للسلاطين وطلبا للدنيا أما بطانة الحق فإنها تنظر ما يرضى الله ورسوله وتدل الحاكم عليه هذه هي البطانة الحسنة كلمة الباطل عند سلطان جائر هذه والعياذ بالله ضد الجهاد وكلمة الباطل عند سلطان جائر تكن بأن ينظر المتكلم ماذا يريد السلطان فيتكلم به عنده ويزينه له وقول كلمة الحق عند سلطان جائر من أعظم الجهاد وقال عند سلطان جائر لأن السلطان العادل كلمة الحق عنده لا تضر قائلها لأنه يقبل أما الجائر فقد ينتقم من صاحبها ويؤذيه فالآن عندنا أربع أحوال 1 – كلمة حق عند سلطان عادل وهذه سهلة 2 – كلمة باطل عند سلطان عادل وهذه خطيرة لأنك قد تفتن السلطان العادل بكلمتك بما تزينه له من الزخارف 3 – كلمة الحق عند سلطان جائر وهذه أفضل الجهاد 4 – كلمة باطل عند سلطان جائر وهذه أقبح ما يكون فهذه أقسام أربعة لكن أفضلها كلمة الحق عند السلطان الجائر نسأل الله أن يجعلنا ممن يقول الحق ظاهرا وباطنا على نفسه وعلى غيره

  6. ناس الكويت ….دايرين حسني مبارك يرجع للحكم …لأن حسني مبارك له جميل عليهم
    فقد جلب لهم الأمريكان لاخراج العراق من الكويت ……قبل مدة تبرع محامي كويتي
    للدفاع عن حسني مبارك !!

  7. وشدد على أن الأصل هو عدم جواز الخروج على الحاكم والسمع والطاعة له وإلا حدث فساد عظيم, ولكن البعض يأخذهم الحماس دون دليل.

    وما تقول فيمن خرجوا علي الخليفة الراشد عثمان بن عفان بل وقتلوه؟ التاريخ الاسلامي ملئ بالاحداث التي خرج فيها المسلمون على حكامهم.. احاديث السياسة لتثبيت الحكام الظلمة في كراسي الحكم….اقرأؤا مافعله بني امية في رعيتهم\………الاسد والبشير ومبارك والغزافي وعبد الله صالح ومسيلمة الكذاب البشير هؤلاء يستحقون القتل والسحل في الميادين العامة ….مشايخ السلطان مشكلة هذا الزمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..