أخبار السودان

بين مصر والاتحاد الإفريقي.. مبادرات جديدة تلحق بركب جهود دولية للتهدئة في السودان

مع اتساع رقعة الحرب في السودان، تزداد الجهود الإقليمية والمبادرات لإنهاء الصراع الدامي بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

ووصلت الجهود المتسارعة حد أكثر من 9 مبادرات، أبرزها الوساطة “السعودية- الأميركية” في منبر جدة ودول جوار السودان، لكن كل هذه المبادرات تشهد جموداً كبيراً في عملية الوساطة، ما دفع الآلية الإفريقية رفيعة المستوى بشأن السودان برئاسة محمد بن شمباس، إلى الدعوة إلى حوار “سوداني- سوداني” في منتصف يوليو المقبل.

هذه الدعوة تزامنت مع إعلان مصر استضافة مؤتمر يجمع كافة القوى السياسية السودانية في نهاية يونيو المقبل، بهدف التوصل إلى توافق بشـأن سبل بناء السلام الشامل والدائم في السودان.

مصادر مطلعة قالت لـ”الشرق”، إن رئيس الآلية رفيعة المستوى المعنية بالسودان محمد بن شمباس، دعا القوى السياسية السودانية لحوار سياسي- سوداني على مرحلتين، يُعقد بمقر الاتحاد الإفريقي في إثيوبيا في الفترة من 10 إلى 15 يوليو المقبل.

وأكدت المصادر أن محمد بن شمباس، أرسل الدعوات لكل من تنسيقية القوى الديمقراطية “تقدم” والكتلة الديمقراطية، إلى جانب قوى سياسية أخرى.

الناطق الرسمي باسم تنسيقية القوى الديمقراطية “تقدم” بكري الجاك، قال لـ”الشرق”: “لم تصلنا دعوة حتى الآن من الآلية رفيعة المستوى المعنية بالسودان محمد بن شمباس للمشاركة في المؤتمر الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا”.

وكشف الجاك عن لقاء جمع ممثلين للتنسيقية بالآلية الإفريقية، الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنه تم إبلاغهم بشكل رسمي بأن الآلية بصدد الدعوة والترتيب لحوار بين السودانيين ليكون قبل منتصف يوليو.

حوار “سوداني – سوداني”

وقال عضو اللجنة الإعلامية بالتجمع الاتحادي “الإرادة الوطنية”، محمد سلمان المبارك لـ”الشرق”: “ظللنا نردد ونعتقد بشكل جازم أن حل الأزمة السودانية يكمن في حوار (سوداني- سوداني)، لايستثني أحداً، يشمل جميع الأطراف ويعالج جذور الأزمة، ويحترم سيادة البلاد، وسلامة أهلها وأراضيها”.

وأضاف: “من هذا المنطلق، نرحب في التجمع الاتحادي بالمبادرة المصرية، لإيماننا بالدور الذي تلعبه الشقيقة مصر في السودان”.

وتابع: “المبادرة المصرية دعت لحوار (سوداني- سوداني)، وهو ما ظللنا ننادي به، بحضور الشركاء الإقليمين والدوليين كمراقبين فقط. والحوار يجب أن يكون شاملاً يشمل جميع الأطراف والقوى السياسية والمدنية والمجتمعية الفاعلة، والمتضررين من الحرب ممن نهبت ممتلكاتهم وشردوا وقتلوا وتعرضوا للانتهاكات”.

وأضاف سلمان، أما بالنسبة لدعوة الاتحاد الإفريقي “أعتقد أن الاتحاد الإفريقي يمكن أن يشارك كمراقب، لكن فرص أن يقود مبادرة منفرداً هو أمر يصعب تحقيقه، نحن ننظر إلى تجربة اتفاقية السلام الإثيوبية بجنوب إفريقيا والتي اكتفى الاتحاد فيها بالاتفاق ولم يتابع تنفيذه، ولم يسع للحث على تنفيذه، حيث لا يزال السودان رغم ظروف الحرب والعدوان عليه التي يعيشها يستضيف اللاجئين الإثيوبيين من التيجراي وقوميات أخرى، وحتى الآن لم يتم سحب القوات الأخرى من غير قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، ولم تتم إعادة حدود تيجراي لما كانت عليه قبل الحرب، لذلك وغيره، فإن دعوة الاتحاد في الوقت الراهن لا تعتبر المنبر الأنسب لحل الأزمة”.

أفضلية محتملة للمبادرة المصرية

من جانبه، قال رئيس المكتب القيادي في التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، مبارك أردول لـ”الشرق”، إن المشاورات بشأن المائدة المستديرة التي دعت إليها مصر “مستمرة”.

وأضاف: “في ذات الوقت وصلت دعوة رسمية من الاتحاد الإفريقي لعقد حوار (سوداني- سوداني). هناك تضارب بين الدعوتين”، مطالباً الاتحاد الإفريقي بضرورة التنسيق مع المصريين والمبادرة المصرية باعتبار أنها سابقة.

وأشار أردول إلى أن مصر “لديها أفضلية في حل النزاع السوداني لجهة معرفتها بالملف بكل تعقيداته، خاصة أن القضية السودانية تمثل قضية أمن قومي باعتبار أن القاهرة المتضرر الرئيسي من الصراع في الخرطوم”.

وتابع مبارك، أنه “يتوجب على الاتحاد الإفريقي أن ينسق مع مصر وأن يجعل المبادرة المصرية الأساس في معالجة أو طرح قضية المائدة المستديرة، حتى لا يكون هناك جهد يتعارض مع الجهد الآخر. المبادرة الإفريقية تتعارض مع مبادرة مصر المعلنة ومسألة توازي المبادرات لحل الأزمة في السودان يمكن أن تؤثر سلباً على الصراع”.

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي عمر عبد الرحيم أحمد لـ”الشرق”، أن “تعدد المبادرات المطروحة لحل أزمة الحرب المندلعة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، لن يفيد أو يسهم في إنهاء الصراع”.

وأضاف: “كل ما تقوم به هذه الجهات من جهود لحل الأزمة خاضع لأجندتها أولاً، وأجندة الدول التي تقف من خلفها”، واصفاً المبادرات بأنها “بازارات سياسية”، “تقوم على مصالح ضيقة لا تراعي مصالح الشعب السوداني”، على حد وصفه.

وقال أحمد: “يجب على الدول أن تجمّع الفرقاء السياسيين والعسكريين على مائدة مستديرة تنهي أسباب الخلاف دون إملاءات للتوصل إلى صيغة تراضي وطني بعيداً عن أي أجندات”.

الشرق

تعليق واحد

  1. الخونه الميرغني، جبريل، مناوى، اردول، ترك، التوم هجو، نبيل أديب، البرهان ولجنة المخلوع الكارثية، ما انفكوا يمارسون الاعيبهم وهم يذهبون الى القاهرة من اجل التنزه 🚶‍♂️ 🚶‍♀️ والصرف البذخى على اجتماعات لا طائل منها انكم تعلمون ان لا وزن لكم لانكم مجرد عصابة نهب وقتل وتدمير ومنذ أيام فندق سلام روتانا الذى فشلتم فيه فشلا ذريعا واجتماعات القاهرة الفاشلة واحد تلو الآخر ولكنكم تحبون تكرار الفشل فقط من اجل النزهة والسرقة ولانكم خونة اطاحت بكم ثورة عظيمة وما زالت متقدة حتى تقضى عليكم، فلن ينجح لكم اجتماع او مؤتمر وقد رأيتم نجاح الاتفاق الاطارى الذى عجزتم عن افشاله لان قادته هدفهم الوطن لا شخوصهم مسنودين بجماهير الشعب، مما دفعكم لاشعال هذه الحرب لقطع الطريق امامه، فى السابق كان الوضع اقتصاديا يسمح لكم بالمناورة اما الان فلا وسيفشل اجتماعكم لتدوير النفايات بالقاهرة كسابقاته ولن تقوم للكيزان الخونة قايمة الى يوم الدين ولو سلمتم شمال ووسط وشرق السودان لمصر كما تخططون لما سميتمونه دولة وادى النيل، فان مصر سيكون اول قرار تتخذه بعد ان تسلمونها جزء من السودان هو القضاء عليكم جميعا لانها تعى جيدا انكم خونة بعتم وطنكم بثمن بخس كدأب الكيزان فى كل بقاع 🌎 وهى تعلم ان لا خير فيكم فحيث ما وجدتم وجد الخراب والدمار وستحتقركم وتقضى عليكم والدليل عداءها الشديد للكيزان المصريين وانتم الان كرت فى يدها وسيحترق بمجرد استنفاذ الغرض منه ومن باع وطنه حتما لن تأمن مصر شره ولن تسمح بان يكون جزء منها وستقضى عليكم جميعا فهى لن تسمح لخائن مثلكم بالعيش دقيقة واحدة باراضيها عندما تصبحون جزء منها ولكم من الله ما تستحقون ايها الكيزان الخونة المجرمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..