في الازمة السودانية: كل الرسائل لا تصل إلى الرئيس

د. عبدالوهاب الأفندي

في الثورات التي تفجرت في بلاد العرب طوال العام الماضي، وقبل ذلك في انتفاضة نيسان/أبريل في السودان عام 1985، كانت خطابات الرؤساء بمثابة الزيت الذي صب على نار الانتفاضات فزادها التهاباً. ولهذا كان الثوار على حق حين شكروا الرؤساء على مساهماتهم المقدرة في إذكاء نار الثورة بإظهارهم الفجوة الكبيرة التي تفصلهم عن الواقع من جهة، وعن الأمة وآمالها وآلامها من جهة أخرى. وكلنا تابع ويعرف آثار خطابات الرؤساء بن علي ومبارك والقذافي وابنه والأسد، حيث كانت من أهم العوامل التي قوت عزيمة الثوار على الثبات والاستمرار في المواجهة.
من هذا المنطلق، لا علم لي بمن زين للرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير الخروج على الشعب السوداني بتصريحاته التي أوردها في المقابلة التلفزيونية التي أجريت معه يوم السبت الماضي، وبثت على القنوات المملوكة للنظام في الداخل والخارج، فهي بالقطع لم تصب في مصلحة النظام، وقد هزت ما بقي من الثقة فيه. ففي المقابلة التي استمرت قرابة الساعتين، وجه الرئيس انتقادات لجنوب السودان ولأنصار الحزب في دارفور ومن الإسلاميين، كما قلل من معاناة ضحايا سد مروى، واستخف بمطالبهم وبالمعاناة التي ولدتها الازمة الاقتصادية الراهنة لغالبية السودانيين، وسفه الاحتجاج المتصاعد حول الفساد.
وقد ترك الخطاب انطباعاً عاماً غاية في السلبية، ويشي بأن كل الرسائل التي وجهت إلى الرئاسة خلال الفترة الماضية لقيت أذناً صماء، سواءً أكانت تلك رسالة طالبي الإصلاح من أنصار النظام، أو عضوية الحزب في دارفور، أو المنتقدين لتوسع الفساد وتفاوت الدخول، أو المعتصمين في حاضرة ولاية نهر النيل، أو من حملوا السلاح في النيل الازرق، وغيرهم من أصحاب المطالب والمخاوف. وهذه رسالة خطيرة، لأنها تشي بأن كل السياسات التي أدت بالبلاد إلى أزمتها الحالية، وقبل ذلك إلى أزماتها وحروبها ومصائبها المتوالية طوال العقدين الماضيين، لن تتغير، مثلما أن الأشخاص الذين أشرفوا على تنفيذ هذه السياسات المدمرة مقيمون ما أقام عسيب، بدون حساب أو مساءلة.
على سبيل المثال رفض الرئيس في المقابلة انتقادات التهاون في مقارعة الفساد، محتجاً بأن حالات الفساد محدودة، وأن كل الحالات التي أثيرت تم التعامل معها بحسم قانوني. وطالب بأن يقدم كل من لديه بينة ضد المفسدين الأدلة إلى الجهات المعنية، لأن الدولة لا تأخذ الناس بالشبهات. مثل هذه الحجة تكون مقبولة لو أن الدولة فعلاً كانت لا تأخذ الناس بالشبهات. يكفي أن نائب الرئيس الحالي الحاج آدم يوسف ظل لفترة هارباً من العدالة بعد أن اتهم بالضلوع في محاولة انقلابية، وشهر به وقتها في الإعلام، قبل أن توجه له التهمة جهة عدلية أو قضائية. ثم بعد ذلك اتضح أن التهم غير صحيحة، وسمح للرجل بالعودة إلى البلاد وممارسة حياته الطبيعية. فالدولة تأخذ الناس بالشبهات حين يروق لها، وحين تحجم عن ذلك فلأمر تراه.
ولكن إشكالية ‘الفساد’ الذي كثر الحديث عنه أكبر من ذلك، لأن الفساد المقصود ليس هو قيام شخص بتحويل المال العام إلى المنفعة الخاصة، بل السياسة الرسمية التي تخلق أطراً تخلط بين الخاص والعام، وتقنن للفساد والمفسدين. ومن ذلك تعيين كثير من الأشخاص من غير المؤهلين في مناصب عليا، مع تولية المهام الفعلية لغيرهم، والتداخل بين الشركات والمؤسسات المملوكة مباشرة أو بالوكالة للدولة أو الحزب أو المؤسسات الأمنية والعسكرية، أو لأقارب المسؤولين أو لأنصار الحزب، وبين مؤسسات الدولة وأشخاص القائمين عليها. وهذه المعلومات متوفرة للدولة، لأنها تعرف من هم القائمون على شركات مملوكة لأقرباء هذا المسؤول أو ذاك، وكيف تقع التجاوزات في منح العقود الحكومية لمثل هذه الشركات. ولو أرادت الدولة إنهاء هذه الظواهر لما أعياها ذاك. أما مطالبة المواطن العادي الذي لا يملك المعلومات وليست لديه القدرة على مطالبة المؤسسات بالكشف عن حساباتها، بأن يكون هو من يكشف الفساد والمفسدين، فهو تعجيز وتهرب من المسؤولية. بل قد يفهم منه أنه محاولة للاستمرار في التستر على الفساد.
وهذا يقود إلى مسألة حكم القانون واستقلال القضاء، وهي أحد أهم مطالب مذكرة الإسلاميين، إذ لوكان القضاء مستقلاً والأجهزة العدلية قائمة بواجبها، والشفافية متوفرة في منح العقود والتعيين في المناصب، لما كانت هناك حاجة للحديث عن محاربة الفساد. ولكن الرئيس رفض المذكرة، بل توعد بمحاسبة من صاغوها ووقعوا عليها. وفي ترداد لما قاله الرئيس جمال عبدالناصر في خلافه مع الإخوان بأن ‘لا وصاية على الثورة’، رفض الرئيس ما يراه ‘وصاية’ من جهات لم يحددها على الحزب والنظام. الفرق بالطبع هو أن الإخوان المسلمين لم يكونوا هم من ولوا عبدالناصر السلطة، بخلاف البشير. وممارسات السلطة الحالية محسوبة على الإسلاميين، ولو أن النظام أعلن براءته من الإسلام والحركة الإسلامية، لنزل ذلك برداً وسلاماً على كثير من الإسلاميين الصادقين الذين يتمنى كثير منهم لو أن أوزارها حطت عن ظهورهم. وفي التعليقات التي وردت من شباب الإسلاميين على مقابلة الرئيس كان التساؤل: من الذي يحاسب من؟
في مقام آخر، تناول الرئيس حالة أصبحت نموذجية في تحويل تجارب النجاح القليلة للنظام إلى فشل ذريع، ألا وهي حالة تفجر الغضب في نيالا، حاضرة جنوب دارفور، بعد إبعاد الوالي المنتخب عبدالحميد موسى كاشا. فقد كان كاشا أحد ولاة المؤتمر الوطني القليلين الذين تمكنوا من بناء شعبية قامت على الاستجابة لتطلعات ومطالب أهل الولاية. وقد أدى إبعاده إلى إهدار هذا الرصيد السياسي وتحويله إلى رصيد سالب، بحيث لم يفقد الحزب فقط حصاد ما زرعه كاشا، بل أصبح أمام أزمة جديدة خلقت شرخاً في داخل الحزب نفسه. وكان تعليق الرئيس اتهام كاشا وقادة الحزب بتأجيج الأزمة من أجل مصالحهم الشخصية، وقدح في نزعة كاشا الاستقلالية. وإذا صح تحليل الرئيس، فإن الأزمة أكبر مما كنا نتوقع، لأنه يعني أن كل قادة المؤتمر الوطني في الولاية هم انتهازيون لا تهمهم سوى مناصبهم، وأن كل مواطني نيالا رعاع ودهماء، قابلون للخداع من قبل هؤلاء الانتهازيين.
وفي رأي الرئيس كذلك فإن الحكم الاتحادي هيكل أجوف لا معنى له، وأن الوالي المنتخب يجب أن يأتمر بأمر المركز، لأن الحزب هو الذي رشحه. (هذا مع العلم بأن سيادته قد رفض في سابق حديثه الاستماع لرأي الحزب ومطالبة أعضائه بالإصلاح).
ولكن القضية التي أظهر فيها سيادة الرئيس حجم عزلته الكاملة عن الواقع كانت تناول قضية المناصير، واعتصامهم الذي دخل شهره الثالث مطالبين بحقوقهم. فمن جهة رفض الرئيس بأن للمهجرين حقوقا أصلاً، وقال إن ما تقدمه لهم الدولة هو منة. ومن جهة أخرى اتهمهم بالطمع والتحايل. ومن جهة ثالثة كرر تكليفه للولاية بحل مشكلتهم، ولكنه رفض باصرار منح الولاية الصلاحيات القانونية أو المالية لأداء هذا الواجب.
وتزداد غرابة هذه التصريحات من كون السيد الرئيس قد زار المنطقة بنفسه في كانون الثاني/يناير من عام 2009، ورأى بأم عينه ما حل بأهلها وقال عندها بالحرف الواحد: ‘ نحن طايرين بي فوق شايفين الحال شايفين الخيم شايفين الحلال الغرقانه والبيوت الغرقانه شايفين الحال ما عاجبنا. والله ما نرتاح إلا لما كل واحد يكون عنده بيت وبيت صحي وعنده خدمات تعليم وخدمات صحه وخدمات مياه ومشروعات اعاشه ونحن معاكم لغاية ما نحل مشاكلكم كلها ولغاية ما تقولوا نحن ما عندنا مظلمه تاني ونرفع شهادتنا لله.’ ورصد وقتها مبلغ أربعة ملايين جنيه للإغاثة العاجلة، لم يصل منها حتى اليوم، وبعد أربع سنوات، مليم واحد للمتضررين، ولم تسكن حتى اليوم أسرة واحدة في منزل.
وقد أعطى الرئيس الانطباع بأن الخلاف بين المناصير وإدارة السد يتعلق بقيمة التعويضات، وأن الطمع كان دافعهم. وفي حقيقة الأمر فإنه لا خلاف حول قيمة التعويضات، بل إن إدارة السد، كجزء من سياسة الفساد والإفساد (خلافاً لما صرح به سيادته من حرص على المال العام بزعمه) تدفع بسخاء لمن يقبل بالهجرة إلى المواقع الصحراوية التي نفت إليها المهجرين، بل إنها قد صرفت أموالاً طائلة لغير المستحقين، بحيث أن هناك أربعة آلاف أسرة على الأقل لم تتلق تعويضات بحسب احصائيات الاستئناف. ومشكلة المناصير مع الحكومة هي أنها تريد أن تهجرهم قسراً من أرضهم، ولا تريد أن تفي بوعودها لهم بتوطينهم حيث يريدون.
وإذا كان هناك استنتاج من حديث الرئيس فهو أن المناصير لن ينالوا حقوقهم إلا تحت قيادة رئيس جديد، وبنفس القدر فإن الحكم الاتحادي الحقيقي والإصلاح السياسي داخل الحزب والدولة لن يتحقق منها شيء تحت القيادة الحالية. وعليه فإن مطالب الإصلاح والمذكرات وغيرها لن تجدي شيئاً، ويجب من الآن أن يتجه الجميع نحو هدف التغيير الجذري.
ولا يضير المناصير شيئاً أنهم لن ينالوا حقوقهم بعد بانت الحقيقة وانكشف الزيف.
فقد كما في الماضي نتهم إدارة السد بأنها رأس الإجرام في الحرب المزدوجة على ضحايا السد، ولكن اتضح من تصريحات الرئيس أنه شخصياً يقف بصلابة خلق تلك المواقف، وأن لم يكن يوماً جاداً في ما وعد به في السابق.
مهما يكن، فإن الملحمة النضالية التي سجلها المناصير بمواقفهم الصلبة المشرفة ونضالهم السلمي، هي مكسب أهم من كل حق ضائع. لأن رفضهم الظلم والإذلال، ووقوفهم الجماعي الصلب وراء قيم العدل والخير، قد سطر اسم المنطقة والقبيلة بأحرف من نور في سجل إنجازات الشعب السوداني.
فالبيوت ستبنى، والمواطن ستعمر، شاء من شاء وأبى من أبى، وطال الزمن أو قصر. ولكن الأجيال القادمة في كل السودان ستذكر إلى الأبد هذه الملحمة النضالية الوضيئة التي تسجل اليوم في أرض المناصير وفي الدامر، وقريباً إن شاء الله في العاصمة.
أحد الشباب كتب معلقاً في صفحة الفيسبوك بعد مقابلة الرئيس: ‘عسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرلكم – ما ادراكم يا مناصير وانتم ترجون الخيار المحلي وقد ادخركم الله للسودان كله؟’ وعلق آخر في نفس الصفحة في تلميح إلى الآية الكريمة حول أهل بدر، وفيها: ‘وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته.’ وصدق الله العظيم.

‘ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن

القدس العربي

تعليق واحد

  1. نظرة البشير للشعب السوداني انهم مجموعة من الصراصير وهو محق في ذلك..شردهم لم يثوروا..جوعهم ويا الكوش جاك بلا..اغتصب رجالم قبل حريمم ولسة منتظرين اليوم الاسود

  2. يا افندينا / لا يلزم الشعب السوداني مثل هذه التحليل مقابلة البشير الشعب السوداني واعي ويفهم مايقال لهو ومن الافضل ان تكتب شئ يقيد القضيه السودانيه والازمة بين حكومة البشير والحركة الشعبيه في الجنوب والحروب الطاحنة في السودان اما مقابلت البشير كل الشعب السوداني سمع وفهم ما قال.

  3. أكيد "مبلغ الأربعة ملايين جنيه للإغاثة العاجلة، التى لم يصل منها حتى اليوم، وبعد أربع سنوات، مليم واحد للمتضررين" قد لقفها أحد تماسيح الانقاذ و تزوج بها الزوجة الرابعة و الا فأين ذهبت؟ و أين مصداقية البشير الكذاب، الا يتابع تبرعاته و يتأكد من وصولها الى أصحابها؟ أم أن تلك التبرعات مجرد حبر على ورق و للاستهلاك المحلى فقط؟
    جاتكم داهية تخمكم يا أهل الانقاذ الكذابين يا عديمى الضمير و الأمانة.

  4. لكن انت ما عارفه كضّاب؟ و الله كلو سامعه و فايت قعر أضانه. و زي ما قال مولانا سيف الدولة لما يكون في واحد عمره كلو موظف أو في منصب عام، و هو من أسرة سودانية فقيرة، وعمل عمارة كذا طابق في الخرطوم شارع صفر، أو مجمع في كافوري أو المنشية، فمن حق أي زول إثارة الموضوع و على المسئول المعني أن يثبت من وين جاب الثروة دي كلها، و ليس العكس.

  5. هكذا هو هذا الرئيس كل هذه السنين يقول ويناقض قوله أجلا أم عاجلا…… ما ينفع رئيس مركب …… ومن تصرفاته شكله مش جايبها البر .. إلا على طريقة القذافي

  6. يا الكيزان ( التسوا بيدك يغلب أجاويدك ) نصبتوا علينا شخص ما عاقل رئيس وهو لايجيد سوى الرقص (قال له كبيركم اذهب للقصر رئيس وأنا ذاهب للسجن حبيس) – وناديتوا الناس ليبايعوه – على السمع والطاعة – هي لله لا لسلطة ولا لجاه ، ناديتوا الناس للمسجد وذهبتم إلى السوق
    – انتم من شرد الناس من وظائفهم
    – انتم من أعدمتهم الناس في الريال والدولار
    – انتم من اعدم ضباط الجيش دون محاكمة في شهر رمضان الكريم
    – انتم من أشعل نار الحرب في كل إرجاء السودان
    – أدخلتم البلاد في وصاية دولية، فصلتم الجنوب
    – دمرتم التعليم والصحة
    – حولتم أموال الخزينة العامة إلى جيوبك باسم الدين وشعار التمكين
    – ا تبالون بحرمة الدماء ولا الأموال ولا الأعراض ? وشركاتكم الوهمية خير شاهد على سياسة السرقة والفساد المنظم ويا للعار يتم كل ذلك بعلم ومباركة شيوخ الحركة الإسلامية
    ثم قلتم لنا في نهاية الأمر (البشير) ابتلاء من الله – والله ما ابتلاء إلا انتم آذيتونا وآذيتوا العباد والبلاد

  7. للاسف الحكومة عاجزة عن توصيل الحقيقة للشعب السودانى
    انا لا اشك اطلاقا ان ماقاله رئيس الجمهورية هو الحقيقة
    ولكن المسئولين والولاه عاجزين عن توصيل الحقيقو لقطاعات الشعب
    قضية المناصير قضية قومية لا مجال فيها للنظرة الشخصية الضيقة
    اذا كانت الدراسات كلها اثبتت فشل الخيار المحلى لماذا تساهلت الحكومة مع المناصير؟؟؟؟
    ما قاله البشير صحيح 100%
    وهذا يحتم على المناصير عدم ازعاج الشعب السودانى
    لكن اى زول عنده بضاعة فاسدة عاوز يسوقها فى بلد السوام دا
    واين هو اسامة عبد الله ما يطلع يورى الناس الحقائق

  8. The solution is very clear….this ruthless regime has to go….but the question is HOW ??….uprising !! demonstrations !! riots !! in my opinion, non of mentioned can remove this regime and that for well known varies reasons…so, the only way to get rid of those criminals is defeat and crush them by means of force….time will tell

  9. المتابع لتصريحات البشير خلال السنه الماضية وماتلاها تضخم الذات والانا بدواخله وهي مؤشرات تدل علي نمو نزعة الفرعنه لديه ، وهي بداية السقوط من قلوب شعبه ثم سقوطه الحتمي من كرسي الحكم .

  10. بس الموضوع كله عن اهلك المناصير

    ما رايك فى النوبه والانقسنا الذين يقتلون

    قصفا بالطائرات

    افتكر ديل ما بنى ادمين مش كده

  11. نحن الرجالة شلناها سلاح ولمن الزيكم كان راقد في عنقريبو ويصحي وراجي انقلاب يشيل البشير كنا حايمين بالكلاشن وما خلينا البلد عشان نكون لاجئين نحن خلينا البلد لم البشير قال نحن جينا بالسلاح والعاوزه يقلعا يجينا بالسلاح

  12. هذه حقائق لا شك يا اخى فكثير من المشاكل والتجاوزات لدى مسؤلى الاراضى الذين باعوا ثلاثةارباع احياء الخرطوم القديمه وهى وطنهم الاصلى مثل الجريفات والبرارى والرميله الخرطوم التى مازالت حتى هذه اللحظه تعيش فى مشاكل لا حصر لها مشاكل بين الاسره الواحد ه بسبب تخطيط عشوائى كان الهم الاكبر هو بيع حصه من اراضى الرميله تجاريه وخرج منها مخطط الرواد السكنى الذى كان مربعات التعويض والان بحولوا ناس الرميله الى منطقة سوبا شئ عجيب والبقيه تاتى توتى والمقرن وكمان القوز والمصالح والمستشفيات بالخرطوم
    الكثير من الشكواى ارسلت عبر الصحف والانترنت الى رئيس الحمهوريه وعندما يشتكى الانسان الى رئيس الجمهوريه يكون فقد كل الطرق السلميه ان المكاتب الاخرى من مكتب الوزير ثم\مكتب الوالى لم يفعل شئ والطامه الكبرى مكتب الرئيس لم يكن بمستوى الامانه بتوصيل الشكاوى او تبليغ السيد الرئيس بما يحدث فى ارجاء البلد من ظلم وفساد ونهب وقلع وغصب وفشل اجهزته الحكوميه فى رد الظلمات واحقاق الحق
    وبهذا التقاعس والاهمال يعتبر فشل زريع وفاضح وهم مسؤولون امام الله قبل العباد ناسين يوم تتقلب فيه القلوب والابصار ونار وقودها الناس والحجاره اعدت لاهل االكذب والنفاق وخيانه الامانه وان وعد الله قادم لا مفر لكم
    اللهم انصرنا على من عادانا وعلى منظلمنا ولم يوفى ويصدق فى عمله ورد حقوق المظلومين اللهم امييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين يا رب العالمين

  13. دكتور سلامات

    كل الرسائل تصل الي الرئيس بس هو ما داير يفهم لانو اصلا هو شريك في كل المصايب دي

    شريك في الفساد بكل انواعه حتى فساد ادارة السد الذي اذي اهلك واهلناالمناصير ,
    شريك في الظلم البادي الذي شمل كل هذا الشعب
    شريك في كل سوء ومحرقة وقتل

    لذلك ارجوك الا تتساءل بهذه الطريقة فالشريك لا يرى سوءات شركائه لانه احدهم !!!

    هكذا ببساطة
    لا تجعلنا نحس بانك تريد ان تفصل لنا بين الرئيس وبطانة السوء
    للمناصير قضية هي من صميم قضايا هذا الشعب العظيم فلا عجب في التجاهل او التحقير او وصمهم بالطمع او او الخ !!!!

    واقول له ليس كما قال الله ليكم من جوافة المناصير بل الحق:: الله ليكم من هبة كل المناصير وجيران المناصير واهل المناصير وسودان المناصير والي سوء المصير

  14. هناك حقائق غير غائبة على الأفندى لكن وآه من لكن
    أتفق معك فى أن المناصير مظلومون أدبيا ومعنوياً فقط وذلك لتجاهل إدارة السد مشاورتهم وتنويرهم عن أهداف ومرامى وضرورات انشاء هذا السد الاستراتيجى العظيم ولكنى آختلف معك فى أنهم مظلومون مادياً وهم أكرم من أن يتنازعوا فى بضع دريهمات
    أتدرى يا أفندى كم جملة تعداد الولاية الشمالية ونهر النيل مجتمعتين وهل تدرى أن هذا التعداد آخذ فى تناقصٍ مهول باستمرار وهل تدرى الى كم سيتناقص عدد سكان هاتين الولايتين فى عام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..