توطین القرار السیادي

إسماعيل عبدالله
الضرورة تلح الحاحاً قویاً على وجوب توطین القرار السیادي للبلاد ، والزمن قد حان اكثر من أي وقت
مضى لسحب البساط من تحت اقدام القویین الاقلیمیة والدولیة ، واعادة الثقة للقوى الوطنیة الحیّة الممثلة في فعالیات الحراك الثوري الماضي قدماً ، وما عادت الوساطات الجاریة الآن والمغرضة تجدي فتیلا ، وما حك جلد الوطن مثل اظفار ابناءه الابرار ، فلو كانت الجولات الماكوكیة لجنرالات الانقلاب تفید البلاد لكانت قد افادت الجنرال والدكتاتور المخلوع ، الذي ضرب رقماً قیاسیاً في عدد رحلات الطیران الاقلیمیة والعابرة
للقارات بحثاً عن الحل ، دون أن یدرك أن الحل في الداخل وسیظل بالداخل ولن یأتي بأي حال من الاحوال من خارج الحدود، فالساعة قد ازفت للبدء في عقد مشاورات واسعة من اجل توطین القرار السیادي للبلاد ، القرار الذي اصبح دولة بین اقطاب محاور الشرق الاوسط المتنافسة حول النفط والغاز الطبیعي المسال ،
والمعادن النفیسة المدفونة تحت اتربة البلدان المضطربة مثل لیبیا والسودان وغیرھما ، ولتكن ھذه الاحوال
وتلك الاھوال المقلقة خیر نذیر لكل من یرجو تحرراً وطنیاً ذاتیاً یعید للوطن والمواطن الكرامة المفقودة
وماء الوجه المراق.
المبعوث الأممي فولكر لم یقدم شیئاً ذا بال وفائدة ، وكما ھي العادة من عقدة للرجل الاسود تجاه الرجل
الابیض القادم من وراء البحار بعینیه الزرقاوین ، لقد مضى على ذھاب رئیس الوزراء الوقت الكافي لوضع حد لمھزلة الانقلاب ، لكن فولكر ما فتيء یلقي المحاضرات ویقدم النظریات ویدلي بحدیثه الممل والمكرور ،
كل ما سنحت له السوانح للاطلال من شاشة التلفزیون ، حتى صار مثله مثل زعماء احزابنا المدمنیین لاعتلاء المنابر والمتبارین حول فنون الخطابة امام الوجوه المأساویة الدامعة للجوعى والعطشى ، فلماذا لا
یناقش السودانیون شأنھم السیادي فیما بینھم من دون تدخل ھؤلاء الوسطاء الاقلیمیین والمبعوثین الاممیین؟.
ما ھو ذلك المستحیل الذي یمنع قیام اصحاب الحاجة لحاجتھم؟، ولماذا التشكیك في نوایا ابن الوطن وفي ذات الوقت الاتكاء على اریكة الاجنبي الغریب والاطمئنان لما یقرره بشأن الوطن المكلوم؟، لقد فرضت
القوى الوطنیة الحیّة في رواندا واثیوبیا ارادتھا على المجتمع الدولي بتماسك جبھتھا الداخلیة وببناء حائط الصد القوي المانع للاختراق.
أزمة الھویة واسترخاص الناس لما یملكونه من عز ومجد وطني عریق وتلید ، ھي واحدة من مجموعة
عقد لازمات اخرى كثیرة ومتداخلة منعت استكمال مشروع بناء الوجدان الوطني الواحد ، زد على ذلك ھشاشة بنیة الوعي الوطني المتسبب فیھا عصبیة الولاء للھویات القبلیة والجغرافیة الصغیرة ، كعامل آخر
من عوامل ھدم قواعد البنیان الوطني ، فترى ھذه الھرولة المخجلة من اشخاص یفترض انھم یمثلون السیادة الوطنیة ، وتشاھد الفزع نحو القاھرة والدوحة والریاض وابوظبي وموسكو ، لقد حسم رئیس الوزراء
الاثیوبي آبي أحمد أمره وافتتح مشروعه النھضوي الضخم ولم یلقي بسمعه لصوت المبعوث الامریكي،
وفي روایة قیل أنه قام بطرد ھذا المبعوث وحرمه من أن یدس أنفه في شأن بلاده ، وأفاق الرواندیون ذات صباح وھم یرون الجبھة الوطنیة الرواندیة تقتحم المدن والاریاف وتدك معاقل الفرنسیین وعملاءھم ، لتبني
وطناً وسع كل مواطن رواندي دون قید او شرط او تمییز.
الفاعلون السیاسیون لدینا بھم نواقص ذاتیة لا تمكنھم من التمتع بالارادة الوطنیة الحرة والخالصة التي لا تشوبھا شائبة ، الولوغ في اناء الارتھان للاجندة المحوریة لا مكان فیھ للوطني الغیور على ترابه ، وصاحب الكلمة الفاصلة في شأن الكرامة والسیادة الوطنیة ، والروح السیادیة المعبرة عن طیف المجتمع الكبیر لن تتوافر في نفس من ضعف أمام لمعان الذھب وبریق الفضة والماس ، فالحاكم العادل لا یعیر اكتناز المال بالاً ولا یساوم في مخزون ثروته الوطنیة الرأسمالیة ، التي تلھث وراء الحصول علیھا امبراطوریات القیاصرة والرومان والانجلوسكسون انھا مھزلة المھازل أن ترى رموز السیادة یطأطئون الرؤوس بین یدي وسطاء التجارة العالمیة، ویرتجفون لتوبیخات أمناء صنادیق المال العالمي بالشرق الاوسط ، إنّه أمر
محزن حد البكاء أن یظل القرار السیادي رھین لتقاطعات الصراع السیاسي الاقلیمي الذي لا ناقة للوطنیین الاحرار فیه ولا بعیر ، فلتكن اولى قرارات الحكومة الثوریة بعد اقتلاع العبث الانتقالي توطین القرار السیادي وعدم تداوله الا مع الوطنیین الاحرار غیر المستجیبین لاغراءات الذھب والیورانیوم والدولار .




يا ربيب و مُحب الجنجويد،
هل هناك إنتهاك للسيادة اكبر من وجود أوباش و مجرمى الجنجويد على سُدة الحكم فى بلادنا؟
و هل هناك إهانة لسيادة دولة القانون أنكى من تسنم زعيم الجنجويد المجرم ( و أخيه الأحمق الجاهل) للرتب العسكرية بدون إستيفاء أبسط شروط التعيين فى تلك الرتب حتى اصبحت مسبة؟
يا لنفاقك!
الجنجويدى الصغير إسماعيل عبد الله ،
أصبح مكشوفاً بمقالاته النمطية الممله
التى ” يُشٓرِّعًْ ” فيها عن كل شيئ ،
!لا عن سيرة سيده المجرم حميدتى
التى يمعن فى الخداع والتستر عليها
ولا يستطيع أن يكتب كلمةً واحده عن
الأضرار التى تصيب السودان
من المجرم حميدتى وجنجويده .
والسبب فى ذلك واضح :
وهو أن إسماعيل عبدالله جنجويدى ،
وعنصري ،. ومرتزق بالدرجه الأولى .
رجاء وجه الكلام ده الي حميدتي عبد اذهب