مقالات وآراء

السودان وغياب التضامن المدني ولقاء القاهرة القائم للقوى المدنية

عدلي خميس

 

نعود الى استكمال مقالي بالأمس تحت نفس العنوان . وقد وردتني بعض الانتقادات ممن هم حولي من الأصدقاء والإخوان والزملاء بل والبعض أتهمني بالتقصير في السرد والميل الى طرف بدون الآخر .
فيما يخص ما ألم بنا من كروبات بالمواطن السوداني وانكسار معنوي وإهانة غير مسبوقة في التاريخ الحديث ومن خسائر لا تقدر بثمن من جراء هذه الحرب التي كلمة عبثية كارثية أو غيرها أقل ما يمكن أن يقال عنها ولا تفي حتى بحرف واحد من الإدانة لها . لأنها أثبتت بما لا يدعوا مجال للشك أننا أمة سودانية متماسكون في الملمات برغم مما كان يقال عنا ونترنم به في محافلنا وقصائدنا من تكاتف وتلاحم ومودة وتعاضد فقد أفرزت الكثير من التشظي والتفتت المعنوي والاثني والجهوي والمناطقي وما ترك ذلك في النفوس من خطاب غير مسبوق للكراهية وبالمقابل بنفس القدر أو أشد رد الفعل لتأجيج الفتن النائمة منذ عصور أو سنوات ماضية ضاربة بذلك عرض الحائط للنسيج الاجتماعي السوداني والأعراف والتقاليد ناهيك عن الخطاب الديني .
بكل تأكيد ذلك لا يمنعنا من الوقوف في جانب الحق لكلى الطرفين فهنالك من الانتهاكات والتي تقشعر لها البدن والافعال المنكرة في جميع الأديان السماوية من اقتراف ممنهج لجرائم حرب وإبادات جماعية وأهلية وانتهاكات واغتصاب وتمثل بالجثث الأدمية بعد موتها أثبتت لنفسها الوقوع فيها وبإمعان شديد بين الطرفين المتنازعين كأنما الكل ينتقم من الأخر بدون تقدير أو تقديس لأعراف دينية كانت أو اجتماعية . أو معاهدات دولية تحترم الدول للميثاق الموقع بالأمم المتحدة وذلك لا ينعى أنها سوف تمر مرور الكرام بل سيكون هنالك دستور وقانون ومحاكم وعدالة اجتماعية تكتبه أيدي سودانية مخلصة تطول كل من سولت له نفسه باقتراف جرائم تصل للإعدام وبدون أي تحفظات أو حصانات دبلوماسية كانت أو أمنية حتى يكون هنالك عدالة وحرية وسلام ومساواة بين المواطنين السودانيين وتكون نقطة لسطر جديد لحكم السودان سودان الدستور الذي يتساوى فيه الإنسان السوداني كأسنان المشط . وذلك عملا بقول رسولنا الكريم . إنما هلك مَن كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعيفُ أقاموا عليه الحدّ ، وايم الله ، لو أنَّ فاطمة بنت محمدٍ سرقت لقطعت يدها ، ثم أمر بقطعها . نريدها عدالة ساطعة ناصعة بيضاء شفافة تشع من خلالها العدالة والمساوة في المواطنة والحقوق الإنسانية مع مراعاة الثقافات والأقليات غير المسلمة التي تقيم بالوطن بدون تمييز للون أو لغة أو قبيله أو ديانة أو خلافه .
ومن هنا نقول للجميع كشعب ومواطن مظلوم مما اقترفت الأطراف فانهم سوف يتم محاسبتهم طال الزمن أو قصر :

المغتصب لأهلنا من زوجات أو بنات أو أخوات
المنتهك لحقوقنا الإنسانية منها والقانونية والاجتماعية
السارق للمال العام أو مفسد عبر الوظيفة أو القرابة أو النسابة أو ما شابة أو الصداقة أو الجيرة وكل ما شاببه . سوف يلاقي الحكم العادل لما أقترفه من جرائم عبر القنوات العدلية المحكمة النزية والمحاكم والإجراءات العدلية الشفافة حتى يشف غليل قوم أخرين ممن طالتهم تلك الجرائم المنكرة . تحت ظل سوف نبنيه بسواعدنا وثورتنا المجيدة ثورة ديسمبر سودان بطابع متغاير لما نعرفه الأن سودان ممثل في .

سودان العزة .

سودان الحرية .
سودان الكرامة .
سودان السلام .
سودان الوحدة .
سودان التكاتف .
أمثال الدول ذات الشأن في العالم الأول . ونسعد بأمان واستقرار لنا ولأبنائنا ونترك ذلك بشرف وفخر وعزة وسؤدد لأحفادنا وسيكتب التاريخ بماء الذهب ذلك على مداد من نور . وتعم الطمأنينة والسؤدد ربوع بلادي ومصدر فخري وعزتي السودان الواحد الموحد بكل حرية وسلام وديمقراطية ومدينة وتسلم السلطة بكل سلاسة لمستحقيها عبر صناديق الانتخابات الحرة النزة الشفافة وتحت إشراف دولي مشهود ، وليست انتخابات ممججوة كسابقاتها سية الذكر والسمعة من الحكومات الشمولية السابقة.
وتمشيا بما جاء ببيان القاهرة فهو بارقة وبداية أمل واعد لتلاقي فكري ينبي لتوحد ديمقراطي مدني شعبي محفوف بالمخاطر الخاصة بالتفاصيل للجان ومن هنا نود أن نشكرك الشقيقة الجارة مصر على ما قدمته وما تقدمه من اسهام وتحريك المياه الراكدة في إيقاف نزيف الدم السوداني الغالي في الحرب . كما نأمل ان نرى تلك التوصيات في القريب العاجل حقيقة تنداح على أرض الواقع من إيقاف فوري للحرب عبر تفاوض منبر جدة حتى يتنفس الشعب والمواطن السوداني الصعداء مما هو فيه من جحيم .
والله من وراء القصد وهو المستعان ،،،،

 

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..