هل أخطأ الجيش بعدم مشاركته في مفاوضات جنيف؟

تقرير: النعيم عبدالغني
بعد فشل المشاورات التي أُجريت في جدة بالسعودية بين الإدارة الأميركية والحكومة السودانية حول المفاوضات المقررة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جنيف يوم الأربعاء المقبل، أحبط هذا الأمر آمال السودانيين الذين كانوا يتطلعون إلى وقف قريب للحرب المستمرة منذ حوالي 16 شهراً في بلادهم.
وفقًا لوكالة الأنباء السودانية، فإن الاجتماعات لم تسفر عن اتفاق بشأن مشاركة الوفد السوداني في مفاوضات جنيف، سواء كان الوفد يمثل الجيش كما يرغب البعض، أو يمثل الحكومة وأوضح أن الأمر في النهاية يعتمد على قرار القيادة وتقديراتها، مشيرًا إلى أن هناك العديد من التفاصيل التي أدت إلى اتخاذ قرار إنهاء الحوار التشاوري دون التوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل أفاد المبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيريللو، في حديثه ليل الاثنين – الثلاثاء، بأنه لم يتلقَ أي رد من قائد الجيش السوداني، الجنرال عبد الفتاح البرهان، بشأن مشاركته في المفاوضات. وأوضح خلال لقائه بمجموعة صغيرة من النشطاء السودانيين في جنيف: “لم نحصل على أي رد من الجيش السوداني حول مشاركته في المباحثات… ونتوقع أن ينضم وفد الجيش السوداني إلى المفاوضات خلال يومين أو ثلاثة”.
خبراء دوليون يرون أن رفض الجيش الذهاب إلى جنيف يتمثل في أن المجتمع الإقليمي والدولي قد يواجه خيارات صعبة، تتراوح بين الرغبة في تدخل قوي لوقف الحرب وفرض عقوبات على الطرف الذي يرفض التفاوض. ومع ذلك، فإن الانقسام الدولي الحالي والانشغال بحروب أخرى تحظى باهتمام أكبر، مثل الحرب الروسية الأوكرانية والصراع في غزة، يقلل من احتمالية حدوث هذا السيناريو.
وتبدو آلية مجلس الأمن شبه معطلة فيما يتعلق بالأوضاع في السودان، حيث إن روسيا، التي تدعم الجيش، لن تسمح بتمرير أي قرار قد يؤثر سلبًا على حليفها ومصالحها في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجارب السابقة للتدخلات الدولية دون غطاء من مجلس الأمن، مثل الحالة الليبية، كانت مخيبة للآمال ونتائجها كارثية ولا تزال تداعياتها مستمرة. فما هي السيناريوهات التي يمكن أن يتوقعها السودانيون في ظل هذه الظروف؟
وما جاء في صحيفة الشرق الأوسط على لسان القيادي في “تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية” صالح عمار، الذي شغل منصب والي كسلا سابقاً، دعا المجتمع الدولي إلى إرسال قوات عاجلة على الأرض لتأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى الملايين الذين يواجهون خطر المجاعة.
وأكد أن العالم كان يجب أن يتدخل منذ بداية الحرب، ولكن في ظل تعثر المفاوضات، فإن المهمة الإنسانية الحالية تقتضي تأمين وصول المساعدات إلى المحتاجين بشكل عاجل.
المحلل السياسي حسام الدين ذو النون افاد بأن العقلية الامريكية مازالت على حالها خلال الخمس سنوات الماضية، حيث ظلت تظهر اسوء انواع الجهل وعدم المعرفة بالدول التي تتدخل فيها، وهو ناتج في تقديري للعديد من الاسباب الا أن ابرزها هو ضعف قدرات ومعرفة الكوادر الدبلوماسية والاستخبارية الممسكة بملف الشأن السوداني، حيث انها تستقي معلوماتها من جهات محددة ذات غرض، وتعلي من الموثوقية في تقديراتهم وتقييمهم للأوضاع داخل السودان، على الرغم من الخلل البائن فيها ومجافاتها للواقع.
أضاف ذو النون هذه التحليلات عملت على تضليل متخذ القرار داخل الادارة الامريكية فأصحبت تائهة في غابة إستوائية كثيفة بلا هادي أو دليل.
إن الغرض الاساسي من مفاوضات جنيف هو إيجاد مخرج لحفظ ماء وجه دويلة الإمارات ويوقف سيل الخسائر المالية المستمر دون أمل في استعواضه، بسبب عدم قدرة الدعم السريع على تحقيق نجاح يضمن لها ذلك.
وأشار إلى أن قبول دور المراقب لدويلة الامارات بمنبر جنيف، يعني ضمنا قبول التسوية وإخراج الإمارات من دائرة الدعم والسند المباشر والمثبت للدعم السريع، وتحملها التبعات القانونية والأخلاقية عن كل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة، وهو إمر لا يمكن تلافيه الا عبر تنازلات من الحكومة السودانية وقبول توصيف آخر لدولة الامارات ينفي عنها شن حرب على الدولة السودانية عبر زراعها العسكري الدعم السريع.
وقال المحلل السياسي أن إعلان وإتفاق جدة المعني بالشأن الإنساني اصبح عقبة كبيرة تعوق المجتمع الدولي في إيجاد تسوية تخرج الإمارات من عنق الزجاجة، وتضمن بقاء الدعم السريع ضمن هياكل الدولة السودانية، فلذا تمارس أمريكا سياسة العصا والجزرة لمعالجة أخطاءها بعدم إدراك بأن شرط الخروج من الأعيان المدنية ومنازل المواطنين وعدم تهديد أمنهم، هو كعب أخيل الذي يقتل أي محاولة لعقد مفاوضات أو إدانة لموقف الحكومة السودانية، الذي ينطلق من أرضية صلبة تقوم على: كيف نتفاوض وعلى ماذا نتفاوض!؟ في ظل عدم قدرة الطرف الآخر على تنفيذ أي شرط أو الإيفاء بأي التزام معه مهما كان بسيطا!!!
كما أن قضية أمن البحر الأحمر والتقارب السوداني الروسي والانتخابات الأمريكية، كلها عوامل وعناصر ضغط كبيرة ومؤثرة على متخذ القرار الامريكي، فلذا كانت مداخله للحكومة السودانية لإقناعها للمشاركة بمفاوضات جنيف خاطئة، فأصبح حالهم كآل بربون لم يتعلموا شيئا ولم ينسوا شيئا.
إن الخلفيات السابقة ضرورية لتوصيف موقف الحكومة السودانية الرافض للمشاركة في منبر جنيف وفق الحيثيات والطريقة التي قدمها الوسيط الامريكي. وذكر أن موقف الحكومة السودانية موقف سليم تماما ومعبر عن رؤية أكثر وعيا وإدراكا للمزالق التي يهدف منبر جنيف لتوريط السودان فيها.
كما أن خيار المشاركة وفق الشروط والرؤية الامريكية – الإماراتية، لديه تأثير داخلي مباشر وهو تفكيك الجبهة الداخلية وخسارة التأييد الشعبي الذي تجده قيادة الجيش حتى الآن، على الرغم من الاخفاقات غير المبررة في بعض محاور القتال خاصة بولايتي الجزيرة وسنار.
كما أن رؤية حركات الكفاح المسلح والرأي العام الشعبي الرافض لأي دور مستقبلي للدعم السريع سياسيا او عسكريا، لانهما يعرفانه بأنه حروب وجود وبقاء مقابل مجموعات مستوطنة تعتمد على الإبادة الجماعية والتهجير القسري لتحقيق مشروعها، وهذا الموقف أكثر وضوحا ورسوخا من موقف بعض القيادات العسكرية – السياسية بالدولة، وهو من الخطورة بمكان، وذلك لأن حركات الكفاح المسلح اليوم ليست ضيف على السلطة بموجب اتفاق جوبا، بل شريك أصيل وقدم دلائل كثيرة على تعليته لمصالح الدولة السودانية، وهو موقف يجد سند وتأييد شعبي مقدر من مختلف انحاء السودان، فأي محاولة للتصرف بفوقية وطريقة الإملاء والامر الواقع، سوف تقود الى اندلاع حرب شاملة وفوضى غير متحكم بها تمزق الدولة السودانية وتفرقها أيدي سبأ.
فلذا موقف الحكومة برفض المشاركة بمنبر جنيف هو الخيار الوحيد والصحيح، مهما كانت التهديدات أو المخرجات المترتبة على مفاوضات جنيف التي تدور بين رعاة الدعم السريع والدعم السريع ليس أكثر.
لكن من الضروري الاشارة الى أن تبعات هذا الرفض تستدعي التعامل بجدية مع ملف العلاقات السودانية الروسية وعدم تعطيله أكثر من هذا، والتعامل معه وفق منظور استراتيجي يعلى مصالح الدولة السودانية الآن وفي المستقبل المنظور، لتوفير السند الدولي لمواجهة خيارات التدخل عبر الفصل السابع تحت زرائع انسانية.
واعتبر نائب حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، في تدوينة له على منصة “إكس” أن عدم مشاركة الجيش السوداني في المفاوضات تمثل خيبة أمل لملايين السودانيين الذين تضرروا من الحرب وفقدوا حياتهم.
وأضاف أن “التصريح كان غير معتاد، حيث تضمن توصية للقيادة تم الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام، وإذا كانت التوصية لا تزال قيد النقاش، فإن مكانها هو الاجتماعات الداخلية وليس الإعلام”.
ورجح أن هذا الإعلان يأتي في إطار الضغط على قيادة الجيش السوداني لعدم الذهاب للتفاوض، وهو ما يتزامن مع حملة ينظمها عناصر النظام السابق عبر وسائل الإعلام ومنابر المساجد، تدعو إلى استمرار القتال ورفض الحلول السلمية.
وأشار إلى أن هناك أطرافًا في معسكر الجيش السوداني تتبنى مواقف معارضة للحل السلمي التفاوضي، دون أن تأخذ في الاعتبار “معاناة الشعب السوداني”، التي تفاقمت بسبب استمرار النزاع.




هو الجيش لسة حيخطئ؟ ما المصيبة وقعت يوم 25 نوفمبر 2021
البرهان يفتقد المستشاريين الاكفأ المهنيين في الشان السياسي! و العلاقات الدولية!! وحتي للاسف بعض الشئون العسكرية!!! اتمني ان لايكون محاصر وعليه ضغوط غير طبيعية!! تؤثر في الارادة العامة!! و الادراك السليم!!! هذه الحرب ستنتهي بالانهاك اذا لم تنتهي بالادراك!! وها قد وصلت مرحلة الانهاااااك!! و شبح الدولة الفاشلة سيكون المدخل اقوي خارجية!! امريكا من خلال منظمة الامم المتحدة وهذه المرة عبر القانون الدولي!! فامريكا منذ استلام الاسلاميين الحكم سعت لتغويض النظام والدول!! ولم تستطع عبر حروب الوكالة!! الان تعنت قيادة الجيش تحت الضغوط!! في غياب الادراك والوعي السياسي السليم والتعاطي السليم وفق القانون الدولي وحقوق الانسان والاتفاقيات الدولية
ياملعون يا كذاب متي كانت أمريكيا تريد تغويض نظام الخنائث لو أرادت لفعلت، واول زياره قام بهاكبير الأوساخ الترابي بعد استلام الحكم كانت لامريكا ، وتحدث مع الأمريكان حديثا كله أكاذيب وقد عرف كذبه الأمريكان وهو لايدري الاهبل حيث كان يتابع حديثة خبراء متخصصون في لغة الجسد وتعابير الوجه.
((إن الغرض الاساسي من مفاوضات جنيف هو إيجاد مخرج لحفظ ماء وجه دويلة الإمارات ويوقف سيل الخسائر المالية المستمر دون أمل في استعواضه، بسبب عدم قدرة الدعم السريع على تحقيق نجاح يضمن لها ذلك.))
هل هذا تحليل انسان عاقل؟؟؟
اوعوا يا سودانين الرذاله الموجودة داخل المجتمع السوداني لمصالحهم الشخصية هم الذين قامو بتدمير البلاد. بعد الحصل ده كله عيزين تقولو الغرب و ما ادراك كما الغرب. والله الزمن ده علي سواد عيونا مافي زول بيجي يصلح حالنا، اغاثة شنو وكلام فارق شنو . الله لا كسبكم عملاء ضد الوطن. انتو متخيلين الحرب ده اذا وصل لي تسوية بيكون في امن، من مين الجاهل شيل في ايدو سلاح. افضل ندفع الثمن اكثر من كده لكي نصل الي اقناع نفسي قبل ان يقنعك شخص اخر ما تفعله.
الوطن ثم الوطن ثم الوطن ثم الوطن.