اطلاق سراح بعض السجناء؟! وهم يرددون السجن احب الي

الشعاع الساطع

واخيرا استطاعت سلطات النظام ان تقمع مظاهرات الاحتجاج قهرا وان تحولها من هتاف (سلمية سلمية كيزان حرام.. ) والباقي تموا خيال الي كرنفال خطابة ؟!
حمد الله الف علي السلامة عبارة يكررها الناس لمن اطلق سراحهم ولآهل السعة من الرزق .
في كراماتهم وخرافهم المعدة للشواء والتي اول ما تحتاج الي الخبز والغلاء وسوء الميزانية..
ثم يتحدث معهم الكل عن كيف كان الاعتقال وكيف كانت المعاملة.
وبالامس كنا في جلسة تحليل للاحداث ومن ضمن ماورد قول احدهم وهو يبطن السخرية ان احد المعتقلين قال ان المعاملة كانت طيبة وجميلة.
وسالني ماهو تعليقي باعتباري صاحب تجربة قلت له ربما كان صاحبنا في فندق خمسة نجوم ولكن بيني وبينك جهاز الامن مابتشكر وسجله حافل بالكبت والانتهاكات وادناها حرمانك من الحرية!!
وتسألنا عن المؤتمرالصحفي الذي حضره (فخامة!!) مساعد رئيس الجمهورية عبد الرحمن الصادق المهدي ليطلق من ضمن الاسري اخيه الصديق الصادق المهدي حكومة في معارضة والله حيرتونا ؟!
والسؤال الملح جدا هل باطلاق سراح المعتقلين انتهت المشكلة ام ان النظام سيحمل الي سجونه المخربين للاقتصاد من سدنته ؟!
وهل سينقض النظام علي اهل (العناقر)الكبار ويذيقهم الامرين ويرينا فيهم يوما اسودا كيوم عاد وثمود ام سيكتفي بالقبض علي الضعفاء؟! حتي يقام فينا منهج(اذا سرق الغني تركوه واذا سرق الضعيف قطعوا عنقه من الاضان للاضان).
ان اكثر مايهدد دولتنا بالزوال وانساننا بالموت الصمت علي فعال المجرمين الذين يتحصنون بالحصانات ويحمون ظهورهم باهل السلطة ويتقاسمون معهم الكيكة .
ولن يكتب النجاح والتطور لنظام يواري عوراته خجلا عبر الصمت من الظالمين.
والنظام مطلوب منه ان يتصالح مع الشعب بالحسم لمجرميه الذين استباحوا املاك الوطن وكانه ضيعة خالصة لجدودهم دون سواهم!!
عبر اليات مختلفة منها التنظيم وحماية عناصره !!
ولانقول انه لايوجد من بينهم من يريد فعل شئ وان كانوا قلة لكن الذي يكبلهم هو انتشار الفساد حتي اضحي وكانه عبادة مثله مثل صيام الاثنين والخميس!!
ولو ان قيادة النظام عملت علي مراجعة ارصدة واملاك عناصره قبل وبعد الانقلاب 1989م
لماتت من الخجل وتوارت من المسرح والي الابد!!
ولو ان النظام صادقا لاالغي فقه (التحلل)وطالب المعتدين بقاعدة ( تلتو ولا كتلتو) وان فعل ذلم اذا لضاقت خزينة الدولة بما رحبت من الاموال المنهوبة بعدة اوجه منها الاستيلاء علي المواقع الاستراتيجية والاستثمارية والاسهم والفلل والمزارع والشركات والعقارات ووو. .. الخ ؟!
ولكن كيف يكون ذلك مادام الراسمالي هو الوالي والوزير وغيرهم من اصحاب المناصب والمناقب!! ووالي الخرطوم يقول انه تم بيع كل (الحتات).
واخبار الالم المؤسفة والصادمة تحدث بالامس عن (طفل) يموت لان اسرته لم تجد حضانة!!
وكم مثله ماتوا دون اعلان من ذويهم ؟! ودون تعويض ودية مسلمة الي اهله!!
اسفي علي وطني المستباح ولم تعد فيه المنابر كما المنابر ولا الدعاة كما الدعاة ولا الوعاظ كما الوعاظ ولا الجند كما الجند ولا العدالة كما العدالة ولا الرجالة كما الرجالة ولا الفحولة كما الفحولة ولا البطولة كما البطولة واصبحنا علي نمط كل عام ترذلون!! ولاجديد ولا مفيد نفس المقاطع والنشيد .
ولكن لن يردد شعبا عشق الحرية وخبر الثورات (اليوم اليوم نرفع راية استسلامنا ) ويستمر المد ان طال السفر ؟!
وسنغني يوما قريبا ياشعبا لهبك ثورتك انت تلقي مرادك والفي نيتك!!
والاسعار التي انطلقت كما السهم مع ارتفاع سيد الدولار ظلت في مكانها وعاد الدولار ليستريح قليلا ثم يواصل رحلة الانطلاق الي شارع الستين عبر ميزانية الركابي والتي (ركبت الدولار الميج والجنيه الكارو) فغضب الشعب وثار!!
ولن يهدأ الشعب ابدا حتي تعود الميزانية للبرلمان بغرض عمليات المكياج ورسم الشفاه باللون الاحمر الغامق!!
نعم انه الدولار وحديث الانقاذ عن الدولار يطول (لولا لطف الله ومجئ الانقاذ لاصبح الدولار ب 12ج) والجنيه الذي نقصد وصل 46000ج مقابل دولار وليس12 فابلد طالب في الحساب سيجد ان الفرق 45988رغيفة !! او ان يحول عدد الرغيف الي شوالات دقيق واران آلية !؟
ولانزال ننتظر لطف الله من فوق سبع سموات انه هو اللطيف الخبير.
اللهم ارجع لنا الجنيه (ابوجمل) الاخضر والذي كتبت عليه عبارة اتعهد بان ادفع لحامل هذا السند ماقيمته مبلغ والخمسين قرش والطرادة
واليوم الكتلة النقدية تتضاعف وبلا حدود!!
واظن اننا سوف نصل الي درجة ان تشعل النار بالنقود بدلا عن الحطب او الفحم لان الاخر قيمته اكبر واغلي من قيمة النقد.
ان المظاهرات افادت دروسا عديدة اولها لابد من تثقيف الناس بحقوقهم المدنية جيدا ولكن الناس يلهثون من الصباح حتي المساء طلبا للرزق.
وانه لابد من تثقيف المعتمدين وجهات الاختصاص بالدستور لانه يمنحك حق التظاهر السلمي ولابد من مخاطبة القضاة بضرورة محاسبة كل مسئول تنفيذي لايعرف الدستور وجلده بدلا عن الذين يذهبون بطلباتهم الي جهات الاختصاص فيرفض لهم وفي ذلك احترام للقانون!!
ولم تعد مساحات الناس تسمح بالمعرفة بالحقوق لانه اما ان يكون لاهثا من اجل لقمة العيش او نائما من جراء الارهاق والتعب وكانما الذين يحكمون الان غرباء علي الوطن والدستور لاتخطيط لهم ولا حس ولاحياة بمعاناة الناس.
واصبحت البيوت بلا طعام والخبزة بجنيه وحينما اراد اهل المخابز زيادة السعر لاكثر من جنيه نصحهم الناصح الامين وربما يكون النظام ان لا تزيدوا سعر الخبز ولكن اعملوا بسياسة تقليل الوزن!!
حتي اصبحت العيشة بحجم الطعمية وسوف تتلاشي مقولة اعطيني عيش بالطمية لتصبح العكس(اعطني طعمية بالعيش)؟!
ولا جديد ولامفيد .
ان اطلاق سراح (بعض) السجناء لم يكن من باب الرحمة بهم ولكن لان الصرف عليهم مكلف جدا داخل السجون واعتقد ان العودة اصلح لهم لان في السجن تضمن الاكل وان كان مسيخا!!
فاحد الذين اطلق سراحهم وجد زوجته قد انجبت وان ( اقرن ) ينتظره وتكاليف اخري يشيب لها الولدان فكاد ان يقول اعيدوني الي السجن السجن احب الي من عيالي وام عيالي.
ولكن احد الظرفاء قاله له ان كان مولودا فسمه نضال وان كانت مولودة فسمها حرية!!
… وياوطن مادخلك شر…

عمر الطيب ابوروف
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..