هنالك هنالك حراك فكري ونشاط فكري داخل الاحزاب السودانية

ياسر زمراوي
هل هنالك دور للمثقف في الاحزاب السودانية , هل هنالك دور للمفكرين في داخلهم . الاحزاب السودانية التي تتقسم ككل احزاب دول العالم الي يمين ووسط ويسار ، بدا حركتها مع ايام الاستعمار بالعمل الثقافي شعرا وادبا ومسرحا وكانت المظاهرات تخرج من الاندية الرياضية بجناحاتها الثقافية بعد الليالي الشعرية والمسرحيات الممثلة وعلي راسهن المسرحية الداعية للنضال من تاليف ابراهيم العبادي
بعد ذلك وحتي الان استمرت الدعوة لشعارات هذه الاحزاب من خلال الاشعار والغناء فعرفنا السر احمد قدور في حزب الامة وحميد. ومحجوب شريف في الشيوعي وعرفنا الليالي الصوفية والمديح النبوي عند الختمية , السؤال الذي اساله ليس عن المبدعين واثرهم ثر يجازون عليه خيرا يوم لا ظل الا ظله لكن عن المفكرين , اي كيف من البدء يكون الانتماء للاحزاب الديمقراطية , اذا عملنا بالتقسيم الاقتصادي والدعوة للاقتصاد الحر نجد ان الاحزاب هي احزاب يمين راسمالي في حده الادني وهم احزاب الامة والاتحادي ومعهم الانصار والختمية كل علي حدا , وبذلك كان الانتماء لهم وراثيا حسب المورث من الاسرة لكن لانضمام مجموع عديد من مثقفي الوسط اليهم زاد عددهم واثرهم منذ قبل الاستقلال واتفقوا فيما بينهم بالاقتصاد الحر وتطبيق القوانين الاسلامية وان كانوا غير مصممين علي الاخيرة ولا مذكورة في اغلب اضابيرهم علي خلاف اقصي اليمين الراسمالي عند الاتجاه الاسلامي متعدد الاسماء كل فترة واخري والجاذب في العقود الاخيرة لكثير من المتعلمين .
وعلي رصيف اخر تجلس احزاب اليسار والتنظيمات المناطقية لمناطق التهميش الاقتصادي والثقافي وهي كانت ذات حركة فكرية وثقافية عالية في ايام مشروع الحداثة في العالم العربي ونهلوا قراءة ونقدا ونقاشا في تلك المشاريع الحداثوية , المؤسف الان لا يوجد كثير من الحراك الثقافي خارج الاعمال الابداعية , فبينما ينفرد حزب المؤتمر السوداني باقامة بعض الندوات والمؤتمرات الثقافية في مناطق الهامش الاقتصادي والثقافي ذات الحضور القليل الذي زاد من قلتهم الحرب التي جعلت الفرد السوداني منهمكا في معالجة اثارها الوخيمة , نري لذلك وخاصة بعد ثلاثين سنة من حكم الاسلامويين الظالم بانفراده بالحكم ونهب وسرقة الثروات في السودان داخل الارض وخارجها وغيرها من القوانين الظالمة والاعلام الاحادي والتثقيف والتعليم عن طريق التعليم والارهاب . كل ذلك ادي لعدم وجود مفكرين سياسيين ثابتين للاحزاب خارج العمل الصحفي ونقد السلوك الاسلاموي المباشر خطوة بخطوة ورد بعد كل فعل .
اين نحن من مراكز فكرية تتبع للاحزاب , اين نحن من تثوير ثقافي بعيدا عن اللجوء للانترنت الافتراضي الطابع , مقابلات فكرية اعني , تمحيصات في فكر عالمي وفكر سوداني وفكر اسلاموي , حركة ديمقراطية لكل حزب لتبادل الافكار بين الاعضاء دون الوقوع في ردود الافعال والبراجماتية الاجبارية .
اذا فلتقف الحرب , وليكون السعي بعدها باعادة مكانة التعليم وربطه بالفكر والعلم الانسانيين وليكون السعي لانشاء مراكز فكرية وثقافية علي نسق يربط بين العمل الفكري والعمل الابداعي .



