شكوى أبو بندر بعد رحلة الـ10 أرانب و25 قمرية.. 2

يبدو أن الجزء الأول من هذا المقال أول أمس قد مس جرحاً غائراً في ملف سياحة الصيد في السودان، لينهمر على هاتف جنة الشوك مخزون ضخم من أنين الشركات التي تقدم خدمات السياحة في السودان وشكواها من سياسة وزارة السياحة والآثار والحياة البرية التي يتبادل على مقعدها الوزاري وزراء ينتمون لتيار سياسي محدد ضمن توزيعات سياسة المحاصصة الحزبية التي يتناقض مفهومها مع مبدأ الجدارة تماماً .
لنكتشف أن مضمون شكوى أبو بندر – سائح الصيد السعودي – والتي التقطناها من وسائل التواصل الإلكتروني، صحيح مائة بالمائة وكل الاتهامات التي وجهها أبو بندر للوزارة هي اتهامات حقيقية بل إن ما ذكره الرجل هو غيض من فيض .
يقول أصحاب شركات الصيد السياحي في السودان إنهم اضطروا لتكوين ما يسمى باتحاد شركات الصيد بعد أن أتى الوزير الحالي محمد أبو زيد مصطفى الذي ظلت أبواب مكتبه مغلقة أمامهم ويتساءل هؤلاء في حيرة عن أسباب سياسات وزارة السياحة حيال سياحة الصيد في الوقت الذي تحقق لهم هذه السياحة وحدها الربط المطلوب منهم من وزارة المالية كوزارة سياحة حيث أن المالية طلبت من وزارة السياحة العام الماضي ربطاً مقدرا بـ 2 مليار وسبعين مليونا في حين أن دخل الوزارة من تصاديق صيد القمري وحده حققت ستة أضعاف هذا الربط .
الشيء المهم الذي أشار إليه أصحاب شركات الصيد أن وزارة السياحة تفرض رسوما خرافية لمنح تصاديق صيد القمري في الوقت الذي تزداد فيه مخاطر آفة القمري على الزراعة في السودان حيث أن السودان تغزوه المليارات
من طيور القمري التي تأكل الحبوب والثمار في المزارع بمعدل ضرر يقدر بخمسة أطنان حبوب لكل ألف قمرية يومياً ما يعني أن صيد القمري مفيد للبلاد اقتصادياً وليس العكس، وقد كانت الحكومة في وقت سابق تساعد على صيد القمري وتمنح الذخيرة مجاناً ولم تكن حينها رخصة صيد الطيور يقصد بها القمري بل المقصود بها طيور الحبار والبط والوز والقطا .
التناقض الكبير في هذه القضية أنه في الوقت الذي تمنح فيه وزارة السياحة تصديق صيد 25 قمرية بما يقارب الألف دولار تقوم الدولة باستيراد مبيدات الرش لمكافحة الآفات ومنها الطيور بآلاف الدولارات برغم ما يشاع عن تسبب تلك المبيدات في أمراض وسرطانات في مناطق النيل الأبيض وغيرها .
أحد أصحاب شركات الصيد قال لي أمس إن المزارعين يرحبون بهواة الصيد ويصنعون لهم القهوة والشاي حين يأتون الى مزارعهم لأنهم يخلصون الزراعة من آفة القمري فكيف تفكر وزارة السياحة؟..
ألا توافقونني بأن الإصرار على استخدام وسيلة الرش مع تعقيد وسيلة الصيد لآفة القمري به شبهة فساد..؟ حيث من المحتمل أن تكون هناك جهات مستفيدة من هذا الوضع المقلوب من يستوردون المبيدات ومن يطيرون ومن (يرك) ..!
أبو بندر قال في مقطع الفيديو الذي بثه إنهم يحرصون على الصيد في السودان رغم أن هناك عروضا أفضل أمامهم خاصة في جنوب أفريقيا التي تنشر إعلانات ترويجية هذه الأيام مغرية للسياح على مستوى تكلفة الصيد مع عرض ذكي يقول (القمري مجاناً)!.
شكوى أبو بندر السائح السعودي من رسوم التصاديق ولوائح سياحة الصيد وتحصيل نفس الرسوم مرتين واستفهاماته عن المستفيدين من ضرب سياحة الصيد في السودان بل وضرب السياحة عموماً.. هذا الملف ملف استراتيجي فإما أن يفتح الوزير أبواب مكتبه ويعالج هذه القضية أو يغادر الوزارة ويمضي غير مأسوفٍ عليه.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالي

تعليق واحد

  1. الوزير قال اذا حلينا حكاية القمري الناس حتنتبه لمشاكل الخدرات و بذلك تجفف منابع سيولة اجهزة الامن و ائمة الجوامع.

  2. هؤلاء السياح يقضون علي الأخضر واليابس من الحريه البريه في السودان , انهم لا يصطادون فقط القمري ولكنهم يصطادون الغزلان وكثبر من الحيوانات البريه حتي اصبح السودان خاويا علي عروشه من جراء الصيد الجائر من قبل هؤلاء السياح , وللعلم ان بلدنا ليس لها وجيع ومن يدفع يصطاد داخل حديقة الحيوانات اذا كانت هي أصلا علي قيد الحياه ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..