سيدى الصادق عندما اتيت فى اكتوبر لم تكن بديلا مطروحا….

سعيد عبدالله سعيد شاهين

اليوم تمر الذكرى التاسعة والاربعين لاول انتفاضه شعبيه شهدها القرن الماضى على مستوى العالم ، حيث هب الشعب السودانى الذى كان متماسك الوجدان والحس الوطنى ومتحدا لانجاز هدف محدد الا وهو اقتلاع نظام ما عرف بنظام عبود العسكرى من جذوره ، ودون تدخل دولى ، الذى كان فى اسوأ واقصى درجات عنفه وممارسته ، كان ناعما واخلاقيا مقارنة مع ادنى ما يمارسه النظام الحالى الذى التحف رداء الاسلام وهو منه براءة .

فى ذلك الزمان ومن رحم الثورة الشعبيه ظهرت قيادات شبابيه فى عنفوان شبابها استولت على مقاليد السلطه فى احزابها سنين عدد منها من رحل الى رحمة الله وهو على سدة رئاسة حزبه الامر الناهى تحميه شلة من حواريه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا فى استراتيجية الكنكشه ضاربين بالممارسة الديمقراطيه داخل احزابهم عرض الحائط . وقتها عندما هب الشعب شيبا وشبابا غضبا لموت طالب من رصاصة غدر طائشه لم يشغل باله بالبديل !! ومن سخرية الاقدار ان من شباب ذلك الزمن والذى افرزته ثورة الشعب وظهر كقائد شبابى فصيح البيان وسيم المحيا قادما من بلاد الضباب الا وهو السيد الصادق المهدى وكذلك صهره القادم من سوربون فرنسا عميدا لكلية القانون الذى صار يتلاعب به مدمرا السودان بعد ان ازاح من سبقوه فى قيادة التيار الاسلامى وقتها .
ومن سخرية الاقدار ان السيد الصادق نسى انه عند قيام ثورة اكتوبر لم يكن فى دفتر حسابات الشعب كقائد بديل سيبتلى به الله السودان فى عباده وارضه وزرعه وضرعه.

لم يطرح شعب السودان وقتها {من البديل} لان الاقوياء كانوا يسدون عين الشمس وكانوا فى تلاحم حميم مع قواعدهم طيلة فترة حكم عبود الذى حافظ على ارث وتقاليد واخلاقيات الشعب السودانى وسلم السلطه والبلاد سالمه من غير شق او طق وكانت دار الطفل بالمايقوما خالية الوفاض والتى لم يعد فيها الآن موطىء سرير فى عهد الخلافة الاسلاميه المفترى عليها !؟ نعم فى اكتوبر كان رجاله ونسائه وشبابه حاضرون وفى نفس الميدان الذى نعى للجميع فى هذا الزمن الحالك {ان حضرنا ولم نجدكم}
واليوم يحبط الجميع من لم يكن مطروحا كبديل وقتها بانه لا يوجد بديل!!؟؟ وكما خدعوا الناس بانه لابديل للسكه حديد الا السكه حديد فها هو السد الصادق المهدى (البديل القادم من رحم اكتوبر) والمسلوبه رئاسته الذى فرط فيها يوحى بانه لا بديل للانقاذ الا الانقاذ عجبى!!!!؟؟؟؟؟

نعم اتفق معكم سيدى الصادق ان من يتهم المعارضه بعدم الذكاء فهو جاهل وانت من اذكياء المعارضه حيث بذكائك وهم معك علموا ان نهاية الانقاذ يكون رحيلهم ، اما فيما يخص ذكائك فلقد علمت او راجعت ميرتك وهى فى دفتر الوعى السودانى وارشيفه
فرطت فى اكتوبر وهزمة الديمقراطيه فى عقر دارها بطردك لحزب من البرلمان
دست على قدسية القضاء واستقلاله برفضك المثول لما اقرته المحكمة الدستوريه بخصوص حل وطرد نواب الحزب الشيوعى من البرلمان
اقتلعها منك النميرى ثم اعادك الشعب بارادته ولكنه خنته باتفاقك مع الراحل قرنق للتفاوض معه كرئيس حزب اوحت لك امانيك ان تكون الوحيد الذى حل قضية السودان عشما فى رئاسة الجمهوريه ونصر حزبى ضيق رخيص اعطت قرنق شرعية ان يقاتل نظامك باشرس مما كان يقاتل نميرى
فرطت فى الامانه حتى اقتلعها منك نسيبك بمسرحية القصر والسجن وحسبتها سيدى ووجدت ان رصيدك فى بنك الوجدان الشعبى عامة ووسط شباب حزبك ومريديك صار بالماينص وكنت تعتقد انك البديل الابدى والتقليدى بعد اية هبه وعند مراجعة كشف حسابك وارتداد شيكاتك السياسيه قلت للجميع كما ارشميدس وجدتها وجدتها انه لا بديل للانقاذ الا الانقاذ

وهكذا ارحت شلتك فى من كانوا يحلمون بالاجتثاث من الجذور لكن اتضح ان طوريتهم كانت مصديه واكل من عودها الدهر !!؟؟
وتجاهلتم عن عمد أن ارادة الشباب اليوم حاضره وبقوه ومنها تفرز قياداتها وتقول للكهول شكر الله مسعاكم لقد فرطتم فى الامانه وكسرتم الصحن ولم يعد تملكون ما يمكن تقديمه لقد اعطيتم وما استبقيتم شيئا .

ان قوة النظام العام السياسى والتى قوامها شباب اليوم تقول لقد انتهى حفل السيرك والعبث السياسى وتم اغلاق مولات البزينس السياسى .
لقد مزق الشباب بارادته ورقة {حضرنا ولم نجدكم} لانهم وحدهم حضرووا ليحددوا متى وكيف واين يحضرون وبقيادتهم التى تستوعب متتطلباتهم اشواقهم احلامهم امانيهم .
وبدمائهم وآهاتهم يفرشون طريق الحريه والديمقراطيه واحترام حقوق الانسان .

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. أضاع الصادق المهدي عشرات الفرص على نفسه وعلى السودان وعلى حزبه وما زال حتى الآن في ضلاله القديم لايتبدل ولا يتطور وسيصبح عما قريب نسياً منسياً ولا يذكره الناس بخير لما سببه للسودان من نكبات وكان سبباً مباشراً لكل ما نحن فيه!!

  2. ما هو بديل المهدي الذي يعنيه اهو عناصر بديله ام يعني برنامج
    50سنه رئيس حزب ولم تستطع صناعة عناصر بديله حتى ابنك تركك
    50 سنه مفكر وسياسي ورياضي وما عرفت تضع برنامج انهضة شعب
    اليك الحل عداله اجتماعيه هل المؤتمر الوطني يستطيع ان يكون عادلا لا اذن سنقصيه

    ما رايك يالمهدي ارحل عننا اول قبل الانقاذ

  3. خطط بديلة مقنعة بتوافق النشطاء السياسيين من الشخصيات الكاريزمية ذات المقدرة التنظيميةوالذين لم يشاركوا نظام البشير او لم يلاحظ عليهم ادوار الخزي حتما سيؤدي الي انها النظام في غضون شهور قليلة ولكن شخصيات مثل المهدي او الميرغني سيضيفون قرونا في عمر النظام لذا اي ميثاق يعرض علي الشعب السوداني اذا لم يتجاوز هذين الرجلين واخرون ايضا (لا مجال لتسميتهم الان) مصيره الفشل بل سيكون كارثيا وسيصب في مصلحة النظام……… لانهم سينسحبون في اي وقت حسب الظروف وسيفشلون اي عمل بناء

  4. ريحونا خلاص فكوها سيرة هدا الرجل ورونا انتو تعملووا شنوا
    كل من هب ودب شلي قلمو وهاك يالصادق شتيمة ونقد

  5. بديل الصادق الإنقاذي هو نجله (عبدو) ، وهو وعد إنقاذي كاذب ، ركب به الإمام (الطرورة) .
    المؤسف حقاً ان تكون نهاية رئيس وزراءنا الشرعي ذاك القائد الشبابى الاكتوبري فصيح البيان بهذه الصورة ((المزرية)) .

  6. هذا اقتباس من مقال مولانا سيف الدولة حمدنا الله بعنوان البشير اخر ذكر بالغ يحكم السودان بحريات
    (
    ،(وأكبر مهانة يمكن أن تحدث في حق الشعب هي ما تردده بعض الحلاقيم هذه الأيام بالقول بعدم وجود ?بديل? للبشير في قيادة البلاد، فهؤلاء مجرد لصوص ومنافقين وأصحاب مصلحة، ومثل ?القيادة? التي قدِر عليها البشير للبلاد يمكن أن يقوم بمثلها أي مواطن يُؤتى به من طرف السوق الشعبي أو من أي موقف للمواصلات،)
    وايضا اقتباس اخر لمولانا

    أكبر خدمة يمكن أن يقدمها الصادق المهدي في معارضة النظام هي أن يصمت ويختفي عن الأنظار، فما أضاع حكمه شيئ غير الكلام، وليس هناك شيئ يطيل عمر هذا النظام سوى نكاية الشعب في الصادق والخشية من تكرار حكمه، فقد مضى الوقت الذي كان الشعب يقبل فيه كلام الأسياد دون تمحيص وتدبٌر وتفكير، فبين يدي الشعب ما يفيد بأن الإمام يطرح الفكرة ويعمل على تحقيق نقيضها، فهو يريد إسقاط النظام ويعمل كل ما في وسعه لبقائه، ينادي الشعب للخروج والتظاهر ثم يصفع باب الخروج في وجهه، يقدح ويذم الذين يشاركون الحكم مع النظام ولا يرى غضاضة في مشاركة أبنائه الذين خرجوا من صلبه كأعمدة لهذا النظام.

  7. سيدي
    _____

    اهو دا جنس التقزم المعنوي والتبعية والاستلاب البتجيب الكلام وتخلي المثقف السوداني يوصم بانو بائس وكحيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..