القوة الناعمة (2): خطايا دولة ?البدريين? الست!؟ا.. إنقلاب الثلاثين من يونيو لم يولد سفاحا أمه هي ?الحركة الإسلامية? وأباه الشرعي هو الدكتور حسن الترابي

إبراهيم الكرسني
تطرقنا فى مقال القوة الناعمة السابق الى الأساليب الماكرة التى ظل قادة ومفكري وكتاب ما تسمى نفسها ب?الحركة الإسلامية?، وبالأخص السادة الطيب زين العابدين وعبد الوهاب الأفندي، يجتهدون فى تجويدها بهدف إعادة مشروعهم القديم البائر فى ثوب جديد يمكن تسويقه للشعب السوداني مرة أخرى، و التى أثبتت تجربة العقدين الماضيين بأنه يصلح نموذجا للدمار الشامل، وهو الى البؤس الفلسفي والفكري أقرب منه الى تحقيق عدالة دولة ?البدريين? التى وعدوا الناس بها كثيرا، فى جعجعة إعلامية أصمت آذاننا، ولا تزال، من خلال تلك الكتابات البائسة التى سنأخذ نموجا لها المقال الأخير للسيد الطيب زين العابدين، أحد منظري تلك الحركة وكادرها القيادي، الذى أعادة نشره صحيفة ?الراكوبة? الغراء.
تمثلت إجتهادات هؤلاء السادة فى محاولة إقناع الناس بالمستحيل نفسه، وهو الفصل التام بين التوأم السيامي المتمثل فى ?الحركة الإسلامية? ونظام الإنقاذ، فى محاولة بائسة لإقناعنا بأن نظام الإنقاذ ليس سوى نبت شيطاني ظهر فجأة كطحلب طفيلي، وهو بالفعل كذلك، ليقضى على الأخضر واليابس من على أرض السودان الطاهرة. بمعنى آخر يود هؤلاء السادة إقناعنا بأن إنقلاب الإنقاذ قد ولد سفاحا فى صبيحة الثلاثين من يونيو من عام 1989م، فى ذات الوقت الذى يعلمون فيه يقينا بأن أي طفل فى شوارع بلادنا المترامية الأطراف، ناهيك عن القادة السياسيين، وكتاب الرأي، و المفكرين، والأكاديميين، وغيرهم ممن لهم إهتمام بالشأن العام، يعلم تماما فى ذلك الوقت تفاصيل شهادة ميلاده. ونود أن نذكرهم بها فى هذا المقام، لعل الذكرى تنفع المؤمنين، لأنهم بمثلما إفترضوا جهلنا بها فى بداية عهدهم البائس، فقد إفترضوا أن أمرنا كذلك الآن، وإلا فما هو المبرر الذى دفعهم لتدبيج تلك المقالات والتى حاولوا من خلالها تبرئة ?الحركة الإسلامية? من ذلك الإنقلاب المشؤوم؟!
إن شهادة ميلاد ذلك الكابوس الجاثم على صدر شعبنا لفترة تزيد على العقدين من الزمان، يا سادة يا كرام، تقول بأن إنقلاب الثلاثين من يونيو لم يولد سفاحا بل إن أمه هي ?الحركة الإسلامية? وأباه الشرعي هو الدكتور حسن الترابي. إذن فإنقلاب الإنقاذ ليس مجهول النسب، أو مجهول الأبوين، وليس كذلك بلقيط، مثل أطفال دار المايقوما الذىن أنتجهم ذات النظام، وإنما أقر بأبوته السيد زين العابدين نفسه فى خطيئته الأولى التى ذكرها فى صدر ذلك المقال حيث قال، “وبدأ العمل السياسي القح يطغى على كل أنشطة الحركة الأخرى مما دفع ببعض القيادات، من أمثال محمد صالح عمر وجعفر شيخ إدريس وصادق عبد الله عبد الماجد، الاحتجاج على هذا النهج الذي يتزعمه الترابي وذلك في مناقشة ساخنة داخل مجلس الشورى في منتصف عام 1968 بنادي أمدرمان الثقافي والذي أدى فيما بعد إلى انشقاق الحركة عقب مؤتمر فبراير 69. واعترف بأني كنت في الصف الذي انتصر للترابي في تلك المواجهة الفكرية. وبالطبع كان نتيجة ذلك أن صرفت معظم موارد الحركة البشرية والمادية على العمل السياسي على حساب الأنشطة الدعوية والفكرية والتربوية والاجتماعية”.
إذا كان السيد زين العابدين قد فضل العمل السياسي ?على حساب الأنشطة الدعوية والفكرية والتربوية والإجتماعية?، وإنحاز الى معسكر الترابي منذ عام 1968م، فماذا كان تصوره، يا ترى، عن طبيعة مولود هذه المعادلة؟ بل ماذا كان يعني العمل السياسي أصلا عند السيد زين العابدين إن لم يكن الوصول الى السلطة السياسية، بغض النظر عن الوسيلة، لتنفيذ برنامج ?الحركة الإسلامية? السياسي؟ فإذا كان السيد زين العابدين قد إنحاز الى معسكر السيد الترابي فى تلك المعارك الفكرية والسياسية، بالتالي يحق لنا أن نفترض كذلك إنحيازه الكامل لنفس المعسكر الذى خطط ونفذ إنقلاب الثلاثين من يونيو، أليس كذلك؟ وبالتالي يصبح السيد زين العابدين مسؤولا، ولو بقدر أقل من مسؤولية الترابي، عن جميع الجرائم التى إرتكبها نظام الإنقاذ فى حق الشعب و الوطن، على الأقل فى عشريته الأولي، أليس كذلك؟ إذن لماذا يحاول السيد زين العابدين ومشايعيه المستحيل الآن لإقناعنا بضرورة الفصل بين ?الإنقاذ? و ?الحركة الإسلامية?؟ أم أن ?الشينة منكورة?، على حد القول المأثور لأهلنا الطيبين!!
لقد سمعنا كثيرا عن إنكار أبوة الطفل والتى يتطلب إثباتها إجراء الفحوصات الطبية، بما فى ذلك تحليل الدم، لمعرفة الأب الطبيعي له. لكنها المرة الأولى التى نسمع فيها بإنكار أمومة أي طفل، وهي ?الحركة الإسلامية? فى هذه الحالة. إنها لعمرى أحد ?عبقريات? الإنقاذ، التى يمكن إضافتها الى أعمال مسرح اللامعقول!
وللنظر الآن الى ماذ قال السيد زين العابدين فى ذلك المقال، فى محاولاته البائسة تلك لفصل التوأم السيامي. تأمل معي، قارئي الكريم، هذه الفقرة من ذلك المقال العجيب،” وتطور الأمر مؤخراً لإبعاد الحركة نفسها عن أي دور لها في المجتمع أو الدولة لأنها غير مؤتمنة على حسن السلوك، وبمناسبة الململة الحالية التي ظهرت في القواعد ارتفع صوت بعض السياسيين المحترفين «الذين ظلوا يتكسبون من العمل السياسي سنوات طويلة» ينادون علانية بدمج الحركة الإسلامية «المؤودة» في المؤتمر الوطني، وأن يكون رئيس المؤتمر الوطني هو شيخ الحركة الجديد «وكأن رئاسة الدولة والحزب لا تكفيه!»، مما يعني حقيقة التخلي تماماً عن كل الأنشطة الإسلامية الأخرى التي كانت تقوم بها الحركة غير العمل السياسي!”
إن السيد زين العابدين يتبع نفس نهج الإستهبال فى العمل الفكري والسياسي الذى إبتدعه قادة دولة ?البدريين?، ويمكن تسجيل براءته كمنتج فكري لهم، وقد برعوا فى تجويده بدرجة إمتياز وصل بهم حد وصف ?الحركة الإسلامية? ب”المؤودة”، وبأن الأمر قد تطور ? مؤخراً لإبعاد الحركة نفسها عن أي دور لها في المجتمع أو الدولة لأنها غير مؤتمنة على حسن السلوك?. بربكم هل يوجد إستهبال وإستغفال سياسي أكثر من هذا القول الفطير؟ لكن درجة إستغفال السيد زين العابدين لنا تصل درجة الغليان حينما يصف تخلي ?الحركة? تماما ?عن كل الأنشطة الإسلامية?، فى محاولة يمكن إعتبارها نموذجا لإستهبال قادة ومنظري ?الحركة الإسلامية?!! عن أي أنشطة إسلامية يتحدث هذا الرجل؟ فليذكر لنا السيد زين العابدين مثالا واحدا لتك الأنشطة المزعومة غير مرتبط بالسياسة وبأساليبهم الماكرة لإستلام السلطة، ولو عن طريق الإنقلاب العسكري؟ وحتى إن وجدت مثل هذه الأنشطة، فإن السيد زين العابدين يتحمل المسؤولية الأخلاقية فى وأدها لأنه قد إنحاز لمعسكر السيد الترابي فى تلك ?المناقشة الساخنة داخل مجلس الشورى فى منتصف عام 1968 بنادي أم درمان الثقافي?، والتى أقرت تفضيل السياسة على الدعوة!!
إن الهدف الثاني، بالإضافة الى الهدف الذى أسهبنا فى تحليله عن محاولتهم البائسة لفصل التوأم السيامي، ?الإنقاذ? و?الحركة الإسلامية?، من خلال تنفيذ الخط السياسي والإعلامي الجديد لمنظري وكتاب ?الحركة الإسلامية?، هو محاولة خلق جسم هلامي معادل لجسم الإنقاذ، وإخراجه فى ثوب جديد، كعادتهم دائما فى تبديل جلودهم، كما الحرباء تماما، وفق مقتضى الحال، وتسخير كل إمكانياتهم الفكرية والسياسية لتحويل مجرى نهر المعارضة السياسية الهادر نحوه، بدلا من جريانه السريع ليجرف بدولة ?البدريين? الى مزبلة التاريخ. بمعنى آخر يود هؤلاء السادة تبديد طاقات حركة المعارضة فى مصارعة طواحين الهواء، ?الحركة الإسلامية الجديدة?، حتى يتمكن توءمها، المتمثل فى ?دولة البدريين? من تبديل جلده، وإخراج نفسه فى ثوب قشيب جديد يمكن أن يتمكن من خلاله من التسلط على رقاب شعبنا لربع قرن قادم من الزمان!!
وقد بدأ يتضح الدور المرسوم لكلا التوأمين فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا حيث يتولى المنظرون غسل أدران ?الحركة الإسلامية?، وتبرئتها من كل الجرائم و الموبقات التى إرتكبتها فى حق الشعب و الوطن، بما فى ذلك عمل المستحيل لمحاولة فصلها عن نظام الإنقاذ، بينما يتولى قادة الدولة الرسالية التراجع عن جميع السياسات التى طبقوها طيلة ما يقارب ربع القرن من الزمان أذلوا من خلالها جماهير شعبنا وأذاقوها الأمرين. وما إعلان السيد الرئيس عن إنتهاء فترة التمكين، وبدء مرحلة جديدة لإستعادة هيبة الدولة و الخدمة المدنية المفقودة، إلا محاولة بائسة أخري فى هذا الخط المرسوم!
لكن ما نود تأكيده لقادة دولة ?البدريين?، وبالأخص لكتابهم ومنظريهم، فى هذا الشأن هو حتمية فشل هذه المحاولات البائسة أيضا لأنها، وإن إنطلت على بعض المؤلفة قلوبهم من قادة المعارضة، فإنها، وبكل تأكيد، لن تنطلي على القيادات الشابة لحركة المعارضة،داخل وخارج أحزابنا الوطنية، لأنها هي التى إكتوت بلظي نيرانكم الحارقة، و هي التى خبرت خبث أساليبكم، وجميع وسائل إستهبالكم ومكركم الخبيثة، وغدركم ونقضكم للعهود والمواثيق، بحكم صراعها اليومي مع كوادركم ومؤسساتكم الدكتاتورية البغيضة، سواء كانت أمنية أو غير ذلك. وفوق هذا وذاك لأن البلد بلدهم، وليست ملكا لكوادركم الفاقدة للمواهب، والتى أضاعت مستقبل هؤلاء الشباب، فى خطة مدروسة من قبل التنظيمات الأم لحركة الإسلام السياسي على مستوى العالم. ولابد من الإعتراف فى هذا الشأن بأنكم قد نفذتم تلك الخطة ببراعة تحسدون عليها!
ما أو تأكيده فى خاتمة هذا المقال هو إستحالة فصل التوأم السيامي المسمي ب?الحركة الإسلامية? و?الإنقاذ?. فهما ليس سوي إسمين لمولود واحد ليس مجهول النسب، وإنما معروف الأبوين. لكن تلك المحاولات البائسة من قبل كتاب ومنظري دولة ?البدريين? ليست سوى فرفرة مذبوح تؤكد تلك الحقيقة أكثر مما تنفيها. بل وتؤكد حقيقة أخرى وهي قرب نهاية دولة الفساد والإستبداد فى السودان، وهو ما سنتطرق له من خلال تحليلنا لبقية الخطايا الست لدولة ?البدريين? فى مقالنا القادم بإذن الله تعالي.
23/2/2012م




الاستاذ الكرسنى شكرا لك ، لقد قلت الحقيقة التى يحاول البعض تغليفها وعرضها بثوب جديد ولكن هيهات فهذا الحصاد المر الذى يعانى منه الشعب السودانى هو حصاد مايسمى بالحركة الاسلامية ولن تنجو منه ولن يفيدها التملص من هذا الحصاد ولن يكون هنالك سودان بعد الان الا بكنسها وازالتها من المسرح السياسى وكفى بالشعب السودانى متاجرة بالدين ودغدغة للمشاعر الدينية فقد تمايزت الصفوف واتضحت الرؤية ولن تقوم لهم قائمة بعد الان
ايا وطني اكتوى شعبك البسيط بنيران الجلد واصبح لايؤلمه وتلك فلسفة جديده لشعب خلاق وملهم لايعرف المستحيل ولكنه يعرف الحياء فاستحى كثيرآ لمجريات الاحداث التي تفوق الخيال من ابنائه الذين شربوا ماء نيله ونسوا الامانه ولكن هنالك من لم ينسى الامانه ونصيح ونقول وطني وطني وطني
التحية الى الكرسنى ونقول اين(الاطهار /والاسطورة)وانا مع الاسطورة لانها ماوراء الطبيعة(الميتوفزيقة )
اكبر اسطورة هى الحركة الاسلامية
لاتوجد فرصة الى دور اخر يا الطيب ذين العابدين
شكرا للاستاذ ابراهيم الكرسني فحقيقة ناس الافنجي مجتهدين في تجميل البعشوم الذي يسمي نفسه بالحركة الاسلامية والاسلام بريء منه
وباذلين جهدهم في مسح القبح والقذارة التي تكسوه وكذلك اخفاء الدناءة التي تسكن باطنه كي يقبله الناس من جديد وهيهات.
لكن يجب ان يجتهد الاخيار من ابناء هذه الامة في التوعية وتمليك الحقائق للناس والا فان (جماعة لعبة الملوص ) (لعبة القمار ) سوف يستمرون هم وكتابهم في تضليل الناس
كان الأصح يا أستاذ ابراهيم أن تقول بأن انقلاب الانقاذ ولد سفاحا" …أبوه الترابى وأمه الحركة العنصرية الغير اسلامية الفاسدة …
يمكن تصنيف الذين يتحدثون عن اعادة تسويق بضاعة الهوس الديني عبر ما يسمي بالحركة الاسلامية الي نوعين فقط من البشر : الصنف الاول هم الاغبياء الذين يردون ان يسلكوا نفس الممر التاريخي الذي مر ت به حركتهم من قبل ليصلوا به للحكم من جديد
وقد قال اينشتاين ان الغبي هو من لم يتمكن من الوصول لنتائج و يسلك نفس الطريق للحصول عليها. الصنف الثاني هم من تم تهميشهم ولم يجدوا مواقع مميزة طيلة الفترة التي تربعت فيها حركتهم علي عرش السلطة ، وهذا الصنف يريد وراثة النظام الحالي.
اوكد لكم ان الطيب زين العابدين لو وجد موقع مرموق كان سيكون مثل الزبير بشير طه او احمد عبد الرحمن و لن يقف الموقف الراهن . كلهم زي بعض انتهازيون
الاستاذ الجليل ابراهيم الكرسني
لك التحية والتجلة وانت تصدح بالحق وتعري زيف وادعاء كتاب مايسمى بالحركة الاسلامية المزعومة والتي خبرناها وعرفناها على حقيقتها في ادعاء الكذب والتضليل ، فنحن نشهد هذه الايام محاولات كثيرة من كتابها للتنصل من ما اقترفته حكومتهم التي ظلوا يزعقون ليلا ونهارا عند بدايتها وحينما ادركوا بانها على وشك الانهيار باتوا يستفرغون كل كاله صلة بها ولكن (شعبك يا بلادي اقوى واكبر مما كان العدو يتصور)
يدرك الشعب السوداني تماما هذه المحاولات البائسة لتجميل القبح ويدرك تماما الحربائية التي يتمتع بها هؤلاء الكتاب امثال الطيب زين العابدين والافندي وعثمان ميرغني وامين حسن عمر ومن لف لفهم
فلن تنطلي هذه الحيل مرة اخرى على الشعب السوداني الذي يعي كثيرا بكل حركات استهبالهم وامحاولة استغفال الشعب
ولك ان تلاحظ كمية التعليقات من القراء على كتابات الطيب زين العابدين والافندي فاكثر القراء يرفضون تلك الكتابات الساذجة مما يؤكد الوعي الجماهيري وان المؤمن لايلدغ من جحر مرتين
ونحن نطالب كل الكتاب الشرفاء ان لا يتركوا هذا العبث الذي يقوم به كتاب الحركةالاسلامية الذين ينشطون هذه الايام لتلميع وجههم ووجه ما يسمى الحركة الاسلامية وهي محاولات يائسة لتجميل القبح لذلك على الكتاب الشرفاء ان يفضحوا ادعاء هؤلاء السفلة
ونشكر لك يا استاذ الكرسني مجهوداتك الرائعة في هذا المجال
كما نشكر الاستاذ بكري الصائغ والاستاذ فتحي الضو والاستاذ محمد عبدالله برقاوي والاستاذ سيف الدولة حمدنا الله والاستاذ معاوية حسن ياسين والاستاذ الهادي هباني وبقية الرائعين
الدكتور كرسنى . تعلم ان على الباغى تدور الدوائر .. انتهت الحركة الاسلاميه وانتحرت بتسليم جمهورية السودان مليون ميل مربع بسمائها وشعبها وثرواتها الى المشير ليفعل ما يشاء وقتما يشاء .. حتى نخبة الجبهة الاسلاميه ومثقفيها ومفكريها كلهم اصبحوا تحت رحمة المشير يفعل بهم ما يشاء .. اليس له ملك السودان وهذه الانهار تجرى من تحته ؟ انها اكبر عملية غباء انسانى فى تاريخ البشر منذ نزول ادم للارض .. تمخض الجبل فولد فأرا .. انه مثل فار توم اند جيرى لا يمكن ان يتغلب عليه كديس الاسلاميين الغبى ..
شعب كامل كان 40 مليون نسمة .. و وطن كامل كان مليون ميل مربع .. يدفع كل لحظة منذ ولوجه السياسة و حتي هذه اللحظة حماقات الترابي .. لو كان الترابي خارج اطار السياسة لما كان السودان باي حال من الاحوال بهذا النموزج الفاشل المهترئ و الممذق .. و لو كانت الحركة الاسلامية بشقيهما الوطني و الشعبي خارج اطار السياسة .. لما كان الوطن باي حال من الاحوال بهذا الشكل نموزجا للدمار الشامل .. و لكن قدرنا ان نكتوي بهم حتي نعلم شئ واحد … العدل هو اساس الملك .. و انه لا يمكن باي حال من الاحوال اقامة مشروع اسلامي سياسي في بلد مجتمعه مسلم و كان بوابة اسلام لافريقيا .. ما لم يكن بغرض التضليل و الخداع و المتاجرة بالدين
بل القادم أكثر تشددا من داخل نفس المجموعة وعندها لاينفع الندم
شعب كامل كان 40 مليون نسمة .. و وطن كامل كان مليون ميل مربع .. يدفع كل لحظة منذ ولوجه السياسة و حتي هذه اللحظة حماقات الترابي .. لو كان الترابي خارج اطار السياسة لما كان السودان باي حال من الاحوال بهذا النموزج الفاشل المهترئ و الممذق .. و لو كانت الحركة الاسلامية بشقيهما الوطني و الشعبي خارج اطار السياسة .. لما كان الوطن باي حال من الاحوال بهذا الشكل نموزجا للدمار الشامل .. و لكن قدرنا ان نكتوي بهم حتي نعلم شئ واحد … العدل هو اساس الملك .. و انه لا يمكن باي حال من الاحوال اقامة مشروع اسلامي سياسي في بلد مجتمعه مسلم و كان بوابة اسلام لافريقيا .. ما لم يكن بغرض التضليل و الخداع و المتاجرة بالدين
لو دبج الكرسني مائة مقال ومقال فلن يستطيع ان يغير الحقائق…!
اولاً لم ينكر اي من الاستاذين دور الحركة الاسلامية في الانقلاب .. بل والصحيح ان الحركة الاسلامية هي ام واب الانقلاب الذي جاء بالبشير..وهذه حقيقة يجب الا يضيع الاستاذ وقته في اثباتها. وكان الانفع ان يناقش في جوهر ما يكتبه الاستاذان وغيرهما عن الذي حدث بعد ذلك.
وهذا يشبه تماماً ما حدث بعد مايو اذ ان النميري انقلب على الشيوعيين ولكن بمعاونة الجزء الذي رضع من ثدي الانقلاب. وهذا ما قام به البشير تماماً، ولكن مع ذلك شارك الشيوعيين في الانتفاضة ضد نميري ولم يقل لهم الناس انتم تمثلون الام الشرعية لنظام نميري ولا حق لكم في الحديث عن الانتفاضة؟؟؟؟؟
الآن البشير ومن معه انحرفوا عن مسار الحركة الاسلامية واهدافها تماماً وبالتالي من حق قادة وقاعدة الحركة ان تقول ان ما يجري لا يمثلنا ولو تم تحت عبارة "هي لله" ومن حقهم تماماً اجراء المراجعات اللازمة لتصحيح المسار ولا يملك الكرسني ان يصادر هذا الحق . ورغم ذلك كل من اكتسب من مال الشعب فلسا بغير وجه حق يجب ان يرده . ونبدأ بالبروف الطيب والافندي وكل احد…!!
ثم نتجه جميعا الي اقرار واقع جديد تسود فيم العدالة والمحاسبة لكل من اخطأ
فدع طواحين الهواء يا كرسني فلا يوجد في الساحة السياسية من يرمي بالحجر لانه برئ واليسار بكل قبائله ليس بريئاً. فلمصلحة من يثير البعض المعارك الجانبية ويدع المؤتمر الوطني يقول : المديدة حرقتني؟
في كل ثورات التاريخ… المعارضة يزيد زخمها ومشروعيتها وفاعليتها المنشقون عن النظم المتسلطة الديكتاتورية الحاكمة . والربيع العربي الحالي خير شاهد ودليل .. وأكبر ضربة للديكتاتوريات هو خروج مفكريها ومنظريها عنها …
.. ولا أرى سياسة في خط بعض المعارضين كالدكتور الكرسني في عدم الترحيب بهؤلاء المنشقين وشتمهم والتشكيك المستمر في نواياهم… الوطنيون وأصحاب الضمير الحى لم ينتهوا من العالم .. وكما نعلم هناك من كان رافضاً للانقلاب منذ البداية كالطيب زين العابدين , وقد بدأ الأفندي كتاباته الناقدة منذ منتصف التسعينات.. وعلينا احترام هذه الكتابات واعتبارها حجة قوية ضد النظام المتهالك ..
.. هؤلاء يستحقون الاحترام .. وسودانيون وطنيون بغض النظر عن الانتماءات والخلفيات السياسية .. والمحاسبة ستكون سياسية وعن طريق الشعب وعبر النظام الديمقراطي وليس وقتها الآن !!!
الملايين أفـاقت مـن كـراهـا مـا تراهـا
مـلأ الافـق صـداهـا
خـرجت تبحـث عـن تاريخـهـا
بـعـد أن تـاهـت عـلي الارض وتاهـا
حـملـت فؤسـها وإنحـدرت
مـن روابيهـا وأغـوار قـراهـا .. !
أنظـر الاصـرار فـي أعـينهـا ، وصباح البـعـث
يجتاح الجباهـا
يا أخـي فـي كـل أرض عـريت مـن ضـياهـا
وتـغـطـت بـدمـاهـا
يا أخـي فـي كـل أرض وجـمـت شـفتاهـا
وإكـفهـرت مـقـلتاهـا
قـم تحـرر مـن توابيت ألاسـي
لسـت اعـجوبتهـا .. أو مـومياهـا
إنـطـلـق ..
فـوق ضـحـاهـا ومسـاهـا .
ان الاخوة المحترمين – الدكتور الطيب زين العابدين و الافندى – كانوا من ضمن المؤيدين لانقللاب الاسلاميين فى بواكيره ولكن عندما استشعروا بن النظام لا هو اسلامى و لا يمت للاسلام بصلة وقفوا فى خانة المعارضين للنظام – ولكن هذا لا يعفيهم من انهم كانوا جزء لا يتجزاء من نظام الاسلامويين المنافقين و القتلة و الفاسدين و بائعى الذمم – فكيف ان المؤتمر الوطنى لا يمثل الحركة الاسلامية – معقولة اللعب تانى على العقول – هيهات – هيهات- هيهات.
أستاذنا إبراهيم الكرسني
أهنيك على المقال الذي أثلج صدورنا كعادتك في المنافحة عن الحق والانحياز لشعبك
ما يكتبه الطيب زين العابدين وعبد الوهاب الأفندي من مقالات مؤخراً بغرض إنتاج نفس المشروب العلقم الذي تجرعه شعبنا 23 سنة ولكن في قناني جديدة
هو بالأساس ناتج عن إحساس بالهزيمة الداخلية وحالة نكران Denial State
لحقيقة واحدة واضحة وضوح الشمس في قارعة النهار…..وهي أن إنتمائك للتيار الإسلامي أو الديني بشكل عام لا يعصمك من إرتكاب الموبقات متى ما توفرت لك الظروف المحفزة لذلك وبالتالي لا فرق بين دولة إسلامية أو دولة علمانية أو أي مسمى آخر ومربط الفرس الوحيد هو أدوات الشفافية والرقابة والعدالة الاجتماعية
وعلى الأقل في الدولة العلمانية تستطيع فيها أن تجهر بصوتك الرافض لسياسات الدولة في حين تستند الدولة الاسلامية على مبدأ الوصاية على الآخرين بمبررات القداسة الدينية وهذا أكبر محفز للفساد على الاطلاق
أكرر على الاطلاق
يعلم كل من الطيب زين العابدين وعبد الوهاب الأفندي، في قرارة أنفسهما حقيقة إنهيار مشروعية حكم الانقاذ الاخلاقية ولا يخالجهم شك في دنو أجله لذلك فهم عندما يدبجوا مقالاتهم تلك لم يكونوا يقصدون به ما نقرأه نحن من سطور وحروف بل هي رسائل ومناشدات بالحبر السري لأعضاء تلك الحركة الاسلامية للإسراع بوراثة الانقاذ قبل الآخرين.
ولسان حالهم أقرب لقول هاهي تترنح وحتما ستسقط فلماذا لا تكونوا قاطفيها دوناً عن الآخرين
اتفق معك ان الحركة الاسلامية ارتكبت جرائم ضد الوطن اخرها انفصال الجنوب
ولكن لاننا فيما اعتقد لا نقبل مبدئيا ان نمنع تجربة سياسية من تصحيح مسارها,تجدني افضل تحديد الانعطافات التى تكشف سوء الطوية,
ويكون موقف اي عضو فى الحركة الاسلامية من هذه الانعطافات هو ما يكشف صدقه وتاهله للمشاركة فى النقلة الجديدة للحركة الاسلامية(التى يفترض بالتالي انها قائمة على نقد ذاتي)
وكلنا نحتاج النقد الذاتي,
ابدا من الاخر وحول مغالطة تاريخية :
الافندى والترابي وزين العابدين ثلاثتهم يبررون انقلابهم بان مذكرة الجيش للصادق المهدي كانت انقلابا عسكريا على الديمقراطية وبالتالى الحكومة التى انقلبوا عليها ليست بحكومة ديمقراطية,
ثلاثتهم يتجاهلون انتفاضة ديسمبر1988 وهذه سقطة اخلاقية من الصعب ان تغتفر من اساتذة جامعات مهنتهم توثيق التاريخ
مذكرة الجيش كانت انحيازا لانتفاضة ديسمبر كما هو داب الجيش فى اكتوبر وابريل ,وهم ثلاثتهم ادرى بهذا من اي شخص اخر
ولو ان فى البلاد بعض عافية لكانت تلكم المغالطة كافية لنزع درجاتهم العلمية,
اما المنعطفات فهي اربعة ويمكن الاضافة اليها من قبل هذا المبدا الذى اطرحه,
-من انفرد او قبل باستقواء وتقوية حركة الاخوان المسلمين بالقوى الطفيلية بعد ظهور بنك فيصل والانحراف برسالته؟
من قاوم محاكمة البنوك التى كانت لتتمدد لتشمل اتهامات تتحقق من صلة ذاك الاحتكار بمجاعة دارفور؟,
والانقلاب, ومن اعلن الحرب الجهادية وتعمد اعطائها هذا العنوان المدمر؟
والفساد متى بدا وكيف صمت هؤلاء وغيرهم من مخططه وتطبيع البلاد لتنهزم امامه؟
كل ما اقترحته اعلاه يتوقف على شرط واحد,هو هل ستنتظر البلاد متماسكة حتي يجري هذا النقد بل حتى ان يكون زين العابدين حزبه باي شكل يكون؟ ام ان التفكك سيمضي الى مداه ويتحلل كل شئ بما فى ذلك ما يكتب هنا وهناك
,
من الخفة بمكان أن ينظر للأمور بعد كل هذه السنوات الطويلة من التجربة المتعثرة للحكم وكأن الأزمة هي مجرد مشكلة تنظيمية تتعلق بمغالطات حول وجود الحركة الإسلامية الفعلي، أو دورها المرجعي المفقود أو المسلوب، أو احتكار فئة للقيادة واستئثارها بالسلطة، الواقع أن هذا كله صحيح جزئياً، ولكنها تبقى مجرد نتائج عرضية، وأعراض لمرض دفين، وليس بأي حال من الأحوال أسباباً حقيقية لجوهر الأزمة، فأزمة الحركة الإسلامية الحقيقية التي ينبغي الاعتراف بها هي أزمة فكرية ومنهجية بالأساس ترتبت عليها ممارسة ذرائعية وميكافيلية للسياسة تحت لافتة شعارات إسلامية براقة دون التقيد بما يمليه الوازع الديني أو الأخلاقي المكافئ لمن يتجرأ على رفع مُثل الإسلام التي تتطلب درجة عالية من الالتزام والحس الاخلاقي والضمير الحي .
مأزق الحركة الحقيقي ليس وليد اليوم، فالنتائج الكارثية التي انتهت إليها وتواجه تبعاتها الآن تعود جذوره إلى ذلك التصور الفطير المحدود الأفق الذي تبنته باعتباره النموذج الإسلامي الوحيد المعتمد الذي تسعى لتطبيقه في السودان بلا وعي عميق بطبيعة تركيبة البلاد المتعددة الأعراق والثقافات والديانات، وبلا تجديد فكري واسع الأفق يستوعب هذا التعدد والتنوع ويستفيده في إرساء تجربة إنسانية ثرية تقوم على هدي الدين وتسامحه وسعته، لقد ذاع عن الحركة الإسلامية السودانية أنها حركة تجديدية، لكن إن بحثت فلن تجد لهذا التجديد المزعوم من آثار فكرية اللهم إلا من شذرات لم يثبت أبداً أنها كانت بحجم تحديات الواقع الاجتماعي في السودان ولا في مستوى تعقيداته، ولا شيء أدل على ذلك أن حصيلة ربع قرن من سيطرة الحركة على السلطة في البلاد هذه الحالة غير المسبوقة من الإنكفاء إلى القبلية والعنصرية والجهوية أدت إلى تقسيم البلاد وتنذر بالمزيد من التشرذم، وهو أمر لم يحدث اعتباطاً ولكنه نتيجة لسياسة مدروسة في إطار لعبة السيطرة على السلطة.
قد كان المضي في طريق الإنقلاب قرار انتحاري قصير النظر، ربط مصير الحركة بقنبلة السلطة الموقوتة، لقد كان طريقاً ذا اتجاه واحد رهنت فيه الحركة الإسلامية مصيرها النهائي بمصير سلطة إنقلابية، وعندما تصل إلى السلطة بقوة السلاح فلا سبيل للمحافظة عليها إلا بالقوة، وستبدو أية محاولة لاحقة لإضفاء مشروعية شعبية عليها أمراً هزلياً بامتياز، وعندما تتحول المعركة إلى معركة وجود وبقاء بقوة السلاح وعنف السلطة وليست معركة من أجل القيم الإسلامية المرفوعة، فالنتيجة معروفة تذبح كل القيم الفاضلة على عتبة المحافظة على السلطة بأي ثمن لضمان البقاء في سدتها، وللمفارقة باسم الإسلام نفسه تُكبَّلُ الحريات، وتُنتَهَكُ الحرمات، وتُزهَقُ الأنفس، ويُحارب الخصوم في أرزاقهم وقائمة تطول ولا تنتهي من الـموبقـات التي يندى لها الجبين، وتبدأ دائرة جهنمية مفرغة في معركة بقاء لا تنتهي من أجل السلطة التي تحولت من وسيلة إلى غاية في ذاتها.
لو كان من درس بليغ وحيد من هذه المقامرة الخاسرة بالرصيد الأخلاقي للمشروع السياسي للحركة الإسلامية السودانية، فهو أنه لا سبيل لأي صلاح أو فلاح لأي مشروع سياسي إسلامي أو إنساني كان ما لم يقم على مبدأ الحرية، حرية الأمة في تقرير إراداتها الحقيقية واختيار من يحكمها بلا وصاية تحت أية ذريعة كانت، فإذا كان الخالق عز وجل أعطى لعباده الحرية حتى في حق الكفر به فلا يملك أي أحد أن يزايد على الخالق، ويا للجرأة باسمه تعالى. !!
( الإسلاميون ) .. بين النوستالجيا واستحقاقات عودة الوعي / د.خالد التيجاني النور .
تحية لكاتب المقال فهولاء عاصرناهم فى الجامعة بل جمعنا السكن مع بعضهم -فهم يحملون العقلية الاجرامية وتفكيرهم ينصب فى مصلحة تنظيمهم وعلى حساب الوطن وما سياسات الاقصاء والتعذيب وما فسروه بمرحلة التمكين الا جزء يسير –جميعهم فى السلطة ام خارجها –موتمر وطنى او شعبى أوذاكرا خارج الحلبة –يستحقون الحساب العسير والاعدام بصقا واحتقارا– وأخ تف تف تفووووو
يا ابراهيم اخوى ماتكتب ردود للافندى وامثالو تكلم للشعب ((يعنى معلوماتك دى كان تقولا بدرى مش هم انضم ات ترد انحنا نقراء
الترابي وحزبه ولعبت الشعبي والوطني ما هي الا مواصلة للعب على الدقون
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،
أخي الكريم ما هكذا تتحاور و تطرح أفكارك قرأت مقالك السابق في ذات الموضوع و لا أرى في أحوالك تبدلاً نفس الأسلوب القائم على التجريح و التهكم على الآخرين ، و العجيب أنه لا يوجد خلاف أصلاً في الرأي بينك و بين البروفيسورالطيب زين العابدين و الدكتور عبد الوهاب فكل منكم يعتبر الإنقلاب خطأ و مساس بالحريات و تعدي على حقوق الآخرين فلماذا الإستهداف لشخصي الطيب زين العابدين و عبد الوهاب ، هذه ليست طريقة الفضلاء الديمقراطيين الذين نعرفهم و نحترم كتاباتهم .. أرجو أن تراجع نفسك قبل فوات الأوان حيث أن طريق الكتابة يختلف عن طريق حمل السلاح و لو اراد حامل السلاح الكتابة فلن يجد أسلوباً أفضل من أسلوبك ليمارس إغتيال الآخرين و التهجم عليهم.. و إن عدتم عدنا