أخبار السودان
أزمة المواصلات.. مواطنون تحت “سياط” الإستغلال وفشل الحكومة

الخرطوم: مروة فضال
مواقف المواصلات في مدن العاصمة، المشهد لا يحتاج الي سرد ، سياط الإستغلال تلهب ظهور المواطن وعبث وفوضى وإزدحام غير مسبق جراء تراجع حركة النقل نتيجة أزمة الوقود، الأمر الذي يؤدي إلى إبطاء وعدم إنتظام في حركة الاقتصاد بشكل عام والمواصلات بشكل خاص مما جعل أصحاب المركبات العامة يقومون بشحن الركاب في خطوط متقاربة حتى “يرشدون” في أسوأ عملية استغلال تشهدها البشرية, في الوقت الذي لم تحدد فية الحكومة إلى متي ستستمر هذه الأزمة وتتوارى خلف فشلها في حل الازمة المتطاولة.
وعبر مواطنون لـ”الراكوبة” تذمرهم من مشكلة المواصلات التي ضاعفت من مشاكلهم المعيشية.
فيما أعرب أصحاب المركبات عن قلقهم من توقف عملهم بعد الأزمة التي يواجهونها من شح في الوقود وإرتفاعا في أسعار الإسبيرات.
السؤال إلى متى ستستمر أزمة المواصلات، وهل ستنجلي بعد حل أزمة الوقود، أم هناك اسباب أخرى فأقمت أزمة الوقود مما دفع أصحاب المركبات لزيادة التعرفة؟
شح الوقود
قال السائق مصطفي محمد, الذي يعمل على خط “الخرطوم _جبرة” إنه يقف في صف الوقود منذ السادسة مساءًا وحتى الثامنة صباح اليوم التالي، وأحياناً حتى مساء اليوم التالي، وأضاف أنه إذا أهدر يوماً كاملاً بهذه الطريقة سيتوقف عمله نهائيا وسيضطر للخروج من السوق.
وعن زيادة التعرفة قال التعرفة في الفترة الصباحية ثابتة وفي المساء تزاد، وذلك لعدم وجود الحافلات إضافة إلى إزدحام الطرق، وتابع: ” نقوم بتقسيم الخط حتي “نرشد” في الوقود ويستطيع أن “يورد” ما يكفيه من المال لحظة توقفه لملئ الوقود”.
وطالب الجهات المختصة بحل هذه الأزمة.
إستغلال وعدم إنسانية
وأشار الموظف عثمان البدوي, إلى إن هنالك إستقلال وعدم إنسانية من قبل المركبات العامة وأصحاب “الكريزات”.
كما لفت إلى عدم وجود الحافلات وذكر إن خط الحاج يوسف الخرطوم وصلت التعرفة الي 150جنيهاً “للكريز” و50 جنيهاً للحافلات،و 250 جنيهاً للأمجاد.
واردف قائلا: “أصحاب المركبات يقومون بتقسيم الخط الي عدة خطوط مثلا ،الصينية بري، من بري إلى محطة 13 ومن ثم من 13 إلى الحاج يوسف.
وتسائل عثمان: ” أين الدولة من كل هذه التفلتات والإستغلالية التي يتعرض لها المواطن وأين الوعود التي وعد بها رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بحل أزمة المواصلات أم زهبت ادراج الرياح.
سياسات خاطئة
من جانبة قال الخبير الإقتصادي د. أحمد حامد لـ”الراكوبة”، إن أزمة الوقود بشكل عام تعود الي السياسات التي تنتهكها الحكومة الإنتقالية وهذه السياسات لاتؤدي الي توفير القدر الكافي من النقد الأجنبي الذي يمكن من إستيراد المحروقات بالكميات المطلوبة ،في الوقت المناسب لأن سلع الصادر الرئيسية من بينها الذهب يتم تصديرها بواسطة الشركات الخاصة والشركات الرمادية وبالتالي فأن عائد الصادرات تتحكم فيه هذه الشركات المصدرة ،إضافة الي إستيراد المحروقات ترك للشركات الخاصة بدلا من أن تكون الدولة نفسها ،وهذه الشركات الخاصة تطالب الحكومة من أن تدفع لها بسعر السوق الموازي اي بسعر الدولار في السوق الموازي وهذه الاسباب جميعها تسبب في تعطيل إنسياب المحروقات الي الداخل ،مما تسبب في أزمات النقل وكذلك المشاكل والصعوبات التي تواجه القطاعات الأخرى.
(القطاع الزراعي والصناعي والقطاع الكهرباء..الخ)الأمر الذي ينتج عنه تفاقم الأزمة الإقتصادية التي تمسك بخناق الإقتصاد ويري د. أحمد, أن الحل في إنتهاج الدولة لسياسات إقتصادية مغايرة تمكنها من الدخول في مجال تعدين الذهب وإحتكار تصديرة وإحتكار تصدير الصمغ العربي والحبوب الزيتية حتي تتوفر لديها العملات الأجنبية الكافية لإستيراد المحروقات والقمح والأدوية.



