مقالات وآراء

لن تعودوا إلى السلطة يا “إخوانجية” الخراب

 

كل العالمٍ الحر، وكل سودانيٍّ من أقصى الشمال إلى أعماق الجنوب وفي غربنا الحبيب، يعرف تمامًا من أشعل هذه الحرب الكارثية ومن يقف خلفها. يعلمون أنها ليست حربًا من أجل الوطن، بل حربٌ مأجورة تُدار بعقل إخواني مريض يتلقى توجيهاته من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين؛ ذلك التنظيم الذي يسعى بكل وسائله الدنيئة لإعادة “كيزان” السودان إلى كراسي الحكم التي انتزعها منهم الشعب السوداني العظيم بثوراته المجيدة.

فلينصرفوا عن أحلام العودة عبر الدمار والدماء — إنها أماني لن تتحقق. هيهات. لن تعود إليهم كراسي السلطة لا بالحرب ولا بالأكاذيب والافتراءات، لأن الوعي الشعبي قد تجاوز زمن الخداع الديني والشعارات الزائفة.

يا للعجب! كيف يجتمع منبوذو الكيزان في دولةٍ تدّعي الحرص على سلام السودان، داخل منزل مصطفى عثمان إسماعيل — وزيرُ خارجيةٍ سابق وعرّابُ النظام المخلوع — وبحضور سفيرٍ السودان وعددٍ من كوادر الحركة الإسلامية، ثم يتحدثون بكل بجاحةٍ باسم السودان، ويرفضون أي حلول دولية كأن القرار لا يزال بأيديهم! أي عبثٍ هذا؟!

قطر لن تنقذكم، وقناة الجزيرة — صنيعة الإخوان — باتت عاجزة عن تلميع أوساخ الكيزان بعد كل ما بذلته من جهدٍ و”جهاد” يائس لإحياء عظامٍ رميم.

ثلاثة أعوام من الحرب، وسيلٌ من أكاذيب إعلامهم التافه، ومحاولات لصق تهمة الحرب بالشرفاء من المدنيين، وأوهام “انتصارات” زائفة؛ ونصف مساحة البلاد قد خرجت من سيطرة هؤلاء المدّعين، ومع ذلك يظنون أن الوطن مزرعة تورّث، وأن الشعب قطيعٌ يُقاد بالشعارات!

ثم يتهمون الآخرين بالتدخّل الخارجي، وفي نفس الوقت يعقدون مؤتمراتهم السياسية داخل بيوت خارج الوطن، تحت رعاية دول أجنبية، ويزايدون على الوطنيين باتهامهم بالعمالة وتلفّيق القضايا الجنائية ضدهم! أليس مخزيًا أن يتحدث من خان وطنه عن “الشرف”؟ أنتم — يا “كيزان السجم” — آخر من يحق له الحديث عن الشرف؛ ولن يُسمح لكم بتدنيس مفهومه حتى بكلمةٍ من فم ساقطٍ.

أليس وقاحة أن يتحدث من استدعى الخراب عن “الكرامة الوطنية”؟ إنها مهزلة بكل المقاييس. تنظيم الإخوان المسلمين العالمي لم ولن يكون يومًا صديقًا للسودان؛ إنه جسدٌ يتغذى على الدم والجهل، وكل من يمدّ له يده اليوم شريكٌ في جريمة جديدة ضد هذا الشعب.

فليعلموا أن زمن الكذب باسم الدين قد ولى. وزمن المتاجرة بالوطن قد انتهى. لن يعود الكيزان لا عبر الدبابات ولا عبر موائد الفنادق، ولا عبر “الدهنسة” ولا بإظهار العمالة والارتزاق على حقيقتها. الشعب الذي أسقطهم بالأمس سيطمر كل محاولاتهم للعودة تحت رماد الحرب التي أوقدوها بأيديهم.

فليجتمعوا في قطر، أو في أنقرة، أو في أي موضعٍ من العالم — فالسودان لم يعد يبتلع الأكاذيب. والتاريخ يُدوّن الآن: إما مع الوطن، أو مع الخراب.

تعليق واحد

  1. الكيزان لم يغادروا مناصبهم التي وهبتهم سياسة التمكين سيئة الذكر. تمت إعادة كل الذين فصلتهم لجنة إزالة التمكين وتم تعيينهم في كل المناصب العليا في الخارجية والداخلية والمالية وكل منصب ذو شأن. لعنة الله عليهم في الدنيا والآخرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..