كيف أكل الإنقاذيين اشواق الشعب السودانى ؟!!

عبد المنعم على التوم
(أكل فى اللغة العربية تعنى ابتلاع الطعام لتغذية الكائن الحى ، ويمكن أن يشير أيضا الى إفناء شئ أو إتلافه أو أخذ شئ ليس من حق صاحبه ويمكن أن يشير “أكل” الى عملية تدمير أو إتلاف شئ ما .. مثل .. “أكلت النار الحطب ” أو “أكل الصدأ الحديد” وفى بعض السياقات كما ذكر اهل العلم قد يشير ” أكل” الى الاستيلاء على مال أو حق شخص آخر دون وجه حق مثل “أكل مال اليتيم” أو “أكل مال الدولة” وتستخدم كلمة “أكل” أيضا فى الإستعارات مثل “أكل عليه الدهر وشرب” والتى تعنى بأن الشئ قديم أو مر عليه زمن طويل).
دخل علينا الانقاذيون فى ليلة ظلماء وفى صباح باكر مشئؤم فى 30 يونيو 1989م ، يدعون بأنهم أناس غبش جاءؤا ينقذون السودان بلد المليون ميل مربع ، وقال بعض قادتهم كلمات معسولات وهم يحملون أنواع من البنج الموضعى ويستغلون أشواق وفطرة وطيبة الشعب السودانى المسلم الذى يسعى للتغيير ويتطلع الى حياة افضل وقد ذكر احدهم : (إذا رأيتمونا تطاولنا فى البنيان وأمتلكنا الأراضى والعقارات – تأكدوا بأننا إنحرفنا وسرقنا !!) – وقال آخر (نحن ناس غبش آتينا من بيوت الفقر ليس طلاب سلطة ولا أثرياء أموال جئنا فقط لإنقاذ الشعب السودانى من براثن الجهل و الفقر والمرض … ولكن بكل أسف أوردوه الهلاك … والدمار الشامل !!!) وهذا هو الحقن الاول من البنج !!! أما الحقن الثانى من البنج ، كان عبر إستغلال الخطاب الدينى واللعب على مشاعر وأحاسيس إنسان السودان المسلم بالفطرة ، وإنهم جاءؤا من أجل تطبيق شرع الـله فى الارض ومن أجل مشروعهم الحضارى … وأجادوا الخداع .. يعيشون مع الذئب ويبكون مع الراعى ….!!!
طوال اللسان … قليلى الإحسان .. لصوص ولكن … عيونهم قوية … !! فجار منافقون … ضل سعيهم .. فى الحياة الدنيا .. ويحسبون أنهم يحسنون … صنعا ..!! من أقوالهم ونفاقهم الذى يسخرون به على الناس ويستخفون بعقول العباد … العندو مستندات ضد أحد يجب أن يتقدم بها الى الجهات العدلية وأن لا يصبح الحديث محض إفتراءآت وتشويه سمعة الناس وقذف الناس بالشبهات … منتهى قوة العين والجرأة .. !!! والشعب السودانى كله يشاهد موظف دولة بمرتب محدود لديه عمارة من خمسة طوابق أو ضابط جيش أو شرطه بمرتب محدود لديه أربعة عمارات فى كافورى أو صاحب منصب دستورى لديه أكثر من 200 قطعة سكنية ومعها 4 عقارات فى ارقى الاحياء … !!! و الشعب السودانى يقف مكتوف الايدى لم يتركوا له مستندات لتقديمها للجهات العدلية حتى يقوم بحفظ ممتلكاته على الشيوع من هؤلاء القراصنة واللصوص الفجار الاشرار … الفاسدين الفاسقين .. !!! وكل هذه المعروضات والشواهد فى الواقع موجودة وبكثرة وتحكى عن نفسها لا تحتاج الى دليل وجريمة السطو على ملك الشيوع تحى عليها المزارع والميادين !!! – وقانون الثراء الحرام ومن اين لك هذا موجود وبكثرة ويحتاج فقط الى الجهات التى تفعل هذا القانون حتى تظهر الحقائق فى الدوائر العدلية .!!!
حقيقة لقد تم أكل اشواق الشعب السودانى عندما سلعوا الارض وجعلوها سلعة تباع و تشترى ، أكلوا اشواق الشعب السودانى ، عندما باعوا و وزعوا الميادين والمتنزهات لمحاسيبهم وأهلهم وعشيرتهم الاقربين فى معظم المدن الكبرى بالسودان ، أكلوا و سرقوا ممتلكات الشعب السودانى على الشيوع عندما باعوا النقل الميكانيكى والنقل النهرى والخطوط الجوية السودانية والخطوط البحرية والمدبغة الحكومية وشركة الصمغ الاعربى والاقطان – سرقوا أموال الشعب السودانى وأملاكه على الشيوع عندما باعوا ممتلكات شركة الاقطان بالمملكة المتحدة وعندما باعوا خط هيثرو .. وباعوا بنك الخرطوم لدولة الامارات العربية وشركة موبتيل السودانية الى شركة زين الكويتية وعبثوا وباعوا السكه حديد وقضبانها لقد سرقوا ونهبوا وأكلوا أشواق الشعب السودانى عندما باعوا شوارع الخدمات فى كثير من المدن الكبرى – لقد سرقوا وسرقوا .. وأكلوا واكلوا عندما باعوا ووزعوا سلاح المفرقعات .. وجزء كبير من سلاح المدرعات / لقد سرقوا و أكلوا عندما حولوا ارض كافورى الزراعية الى ارض سكنية وإبتدعوا بدعة أثرى من خلالها كثير من عارفى فضلهم و استحدثوا ما سمى بتحسين الارض الزراعية وتحويلها الى اراضى سكنية ، متى كانت الارض السكنية أغلى و أهم من الارض الزراعية التى ترفد الناس بالغذاء وتفتح ابواب وفرص العمل؟!!! (كلام عجيب و غريب) ، لقد كان تخصصهم هو أكل أموال واشواق الشعب السودانى على الشيوع .!!! لقد أكلوا ومازالوا يأكلون عندما حولوا اسوار الوحدات العسكرية الى دكاكين و متاجر بغرض الاستثمار وإلغاء العبارة المشهورة (ممنوع الاقتراب ممنوع التصوير – منطقة عسكرية) ، حقيقة لقد دمروا الاقتصاد وحولوا جيش البلادالى استثمار وتاجر يصدر عبر شركات منظومة الصناعات الدفاعية – لقد فعلوا فى ممتلكات الشعب السودانى ومقدراته الافاعيل – وبكل جرأة وخسة يأتى من يقول لك (العندو مستندات يذهب بها الى القضاء !!)
حقيقة لقد إستباحوا البيع فى ممتلكات الشعب السودانى على الشيوع وأخذوا عمولاتهم و الاراضى التى أمتلكوها عن طريق النفوذ والمحسوبية أو أى طريق ملتوى ، وأخرجوا لسانهم للشعب السودانى وبما فيهم كبراءهم وهم يقولون بكامل وعيهم و إدراكهم وأهليتهم وعقليتهم المعتبرة شرعا (العنده مستندات للفساد يجب تقديمها للقضاء وأن لا تكون المسألة قذف ورمى الناس بالشبهات ..!!.) ولم تشفع لهم اقوال كبيرهم الذى علمهم السحر فى احدى تسجيلاته المرئية عندما قال : (لقد أكلوا المال أكلا جما … وكيف لراتب محدود أن يبنى غرفة ناهيك عن بناء عمارة … !! ؟؟)
لقد أكلوا اشواق الشعب السودانى سرقوا التعليم .. ببناء الجامعات الخاصة و المدارس الخاصة و جعلوا لها قوانين تنتهك سيادة الدولة فى عملتها حيث اصبحت الجامعات منصات لإستقطاب العملات الاجنبية واستلام النقد الاجنبى من الطلاب الاجانب بدلا عن جهة الاختصاص (البنك المركزى – عبر البنوك التجارية) وسرقوا الصحة وأهملوا المستشفيات الحكومية لصالح مستشفياتهم الخاصة – غيروا وحرفوا القوانين و اللوائح و النظم فى البنك المركزى لصالح منظومة أكل اشواق الشعب السودانى وأملاكه على الشيوع فى ظاهرة خطيرة هى الاسوأ فى تاريخ الاقتصاد السودانى بتجنيب حصائل صادرات الثروة القومية للبلاد لصالح المصدرين فى إنتهاك صريح وأكل وسرقة مجهود المنتجين ؟!! لقد فضلوا المصدر السمسار على المنتج المجتهد الذى فلح الارض وخلق القيمة التبادلية (المادة) وبددوا أشواقه واهدروا محهوده!!!!
وبعد كل هذا شر البلية ما يضحك !! يأتيك من يقول لك العندو مستندات ضدنا يجب أن يقدمها للقضاء !!! لقد جسدوا بكل جرأة و صفاقة المثل القائل : (لو سرقت .. أسرق جمل .. ولو عشقت أعشق قمر !!!)
وبعد هذا السرد نوجه السؤال للاخوة و الاخوات القانونيين – ماهى الجهة التى تحمى أكل حقوق الشعب السودان و أملاكه على الشيوع من هؤلاء المنافقين الساقطين النافذين؟!!!




كيف اكل الانقاذيين! كيف اكل الانقاذيون (ساعدونا باللغة الصحيحة)
استاذ محمد الصادق ، ناسف لهذا الخطأ .