أخبار السودانأهم الأخبار والمقالات

أدلة جديدة حول دور ليبيا في دعم قوات الدعم السريع

كشف تحقيق جديد أجرته منظمة “مركز المرونة المعلوماتية” (CIR) عن موقع معسكر عسكري تابع لقوات الدعم السريع في صحراء ليبيا المجاورة للسودان. تثبت هذه الأدلة البصرية المزاعم السابقة حول دور ليبيا في دعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية في جهودها الحربية ضد الجيش الوطني.
باستخدام البيانات مفتوحة المصدر، تمكنت منظمة CIR من تحديد معسكر لقوات الدعم السريع في ليبيا، وتتبّع المركبات والأفراد المتمركزين فيه والذين نفذوا عملية سيطرة قوات الدعم السريع العنيفة على مخيم زمزم للنازحين في ولاية شمال دارفور.

هناك اهتمام كبير بكيفية دخول الأسلحة الأجنبية إلى السودان والدول المجاورة، والتي يُزعم أنها تُستخدم كخطوط إمداد للحرب. وذكر تقرير للأمم المتحدة في يناير 2024 أن قوات الدعم السريع “اشترت سيارات من ليبيا” و”تمكنت أيضاً من الحصول على أسلحة عبر ليبيا”. وبعد تحليل مئات مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، تمكنت منظمة CIR من الكشف عن أن قوات الدعم السريع تنقل معدات عسكرية على نطاق واسع عبر ليبيا، بعضها مرتبط مباشرة بالصراع.
لم يكن تحديد معسكر قوات الدعم السريع في منطقة الكفرة بصحراء ليبيا الشاسعة مهمة سهلة.

ساعدت صور الأقمار الصناعية الليلية منظمة CIR في تحديد المعسكر (CIR)

باستخدام أداة “بلاك ماربل” (Black Marble) التابعة لوكالة ناسا، والتي تلتقط صور الأقمار الصناعية ليلاً، تمكن محققو منظمة CIR من مسح المنطقة بحثاً عن مصادر ضوء صغيرة قد تكون قادمة من المعسكر. ونجحت المنظمة في العثور على المعسكر في صور التُقطت قبل أسابيع قليلة من ظهور مقاطع الفيديو على الإنترنت، وذلك من خلال تحديد مصدر ضوء جديد جنوب بلدة الجوف في الصحراء الليبية. وقال المحقق الرئيسي في المنظمة، مارك سنوك: “الجزء الأكثر صعوبة كان الانتقال من بضعة مقاطع فيديو تُظهر حصراً سيارات ورمالاً، ثم مقاطع فيديو تُظهر المعسكر، وصولاً إلى العثور على الموقع الدقيق للمعسكر. المقاطع الأولى التي حددناها كانت تحتوي على عناصر بصرية قليلة جداً للعمل عليها، حيث كانت تظهر فقط مركبات عسكرية تسير في صحراء”.

معسكر قوات الدعم السريع العسكري في ليبيا (CIR)

المعسكر الليبي
من خلال التحقق من مقاطع فيديو متعددة، رصدت منظمة CIR أكثر من 100 مركبة مركونة في صفوف داخل المعسكر العسكري. ومع ذلك، قال سنوك لـ”عاين”، إنه لا يزال من الصعب تحديد العدد الإجمالي للمركبات داخل المعسكر نظراً للتداخل المحتمل بين المركبات وتنوع أشكالها التي شوهدت في اللقطات.
من خلال تحديد شارات الكتف لقوات الدعم السريع على الجنود والمركبات التي تحمل خزانات وقود زرقاء مميزة، بالإضافة إلى عدة مقاطع فيديو تظهر القائد البارز في قوات الدعم السريع، حمدان الكجلي، قدمت منظمة CIR دليلاً لا يدحض على أن ليبيا لا تزال طريق إمداد عسكرياً حيوياً لقوات الدعم السريع، مما قد يكون قد ساهم في هجمات سابقة على الخرطوم والجنينة وبالتأكيد على مخيم زمزم.

شارات كتف قوات الدعم السريع ساعدت منظمة CIR في تحديد جنود القوات في ليبيا، والذين شوهدوا لاحقاً في مخيم زمزم (CIR)

تُظهر صور الأقمار الصناعية كيف تعرضت مساحات واسعة من مخيم زمزم للنازحين للحرق في هجمات متتالية من قبل قوات الدعم السريع، الأولى في فبراير 2025 عندما تضررت منطقة السوق في المخيم، ثم في أبريل عندما شنت قوات الدعم السريع هجوماً واسع النطاق على المنطقة. قُتل أكثر من 300 شخص في هجوم أبريل.
ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن الأمم المتحدة، أن أكثر من 300 شخص قُتلوا في زمزم والمناطق المحيطة بها بين 11 و14 أبريل. وسجل نظام إدارة موارد معلومات الحرائق التابع لوكالة ناسا (NASA FIRMS) 88 مؤشراً حرارياً غير طبيعي بين 11 و16 أبريل.
وفي حين تواجه طرق إمداد المساعدات الإنسانية تحديات مستمرة وسط مجاعة قائمة في خمس مناطق من البلاد، تستمر الإمدادات العسكرية في التدفق، مما يضمن استمرار الصراع المدمر. وكالعادة، فإن الإمدادات الغذائية والمساعدات شحيحة، في حين أن المعدات العسكرية ليست كذلك.

‫5 تعليقات

  1. إنتو لما اعلنتو الحرب مفتكرنها لعبة !!
    من حق أي طرف الدخول في تحالفات للحصول غلى الدعم العسكري الذي يحتاجه وكما سمحتم لأنفسكم بتلقي دعم عسكري من تركيا ومن إيران ومن مصر وسمحتم كلك باشتراك الطيران المصري علناً إلى جانبكم بنفس القدر يستطيع الطرف الثاتي الدخول في تحالفات مع من يشاء ..

    1. فعلا سمرقند… الحرب ورتنا انو السوداني ارعن صاحب حاجته فقط و لا يرى ابعد من ارنبة أنفه . المرجعية الوحيدة هي قوى الثورة بقيادة حمدوك عشان تديك الحل و مصلحة الوطن او تواصلو تنطحو في الحيط و ربنا ما شافوه بالعين عرفوه بالعقل

      1. أين هي هذه القوى الثورة بقيادة العمبلوك؟
        هل هي التي تقيم وتأكل وتشرب وتنبسط بفنادق نيروبي وكمبالا على حساب الكفيل وحمدوكها المقيم بفيلا فاخرة جوار الكفيل بأبوظبي؟
        المرجعية هي الشعب يا إنسان غير وطني وليس من خانوه وعادوه وركعوا وسجدوا للمال الخبيث وباعوا شرف نساء شعبهم.

        1. القوة الثورية موجوده وكلمتها موحدة وهي المرجعية شئتم ذلك أم أبيتم والشعب قال كلمته منذ أن هب في مليونيات شهدها كل العالم وكان وما زال المطلب واحد “تسقط بس” والشعار واحد واحد “حرية سلام وعدالة” ولو وجدنا ذرة من الولاء للوطن لأكملت الثورة طريقها لكن جيش الفنقسة اللاوطني أظهر من الولاء للفلول وللحزب البغيض ما يفوق ولاؤه للوطن .. والشعب فعلاً لن ينسى من خانوه وخانو قسم المؤسسة العسكرية وانبطحو للفلول ولن ينسى من قسّم البلاد ونهب الثروات وكون المليشيات وأشعل الحروبات .
          حكومة مدنية أو ثورة أبدية ولن تضيع دماء شهدائنا ..
          والفورة ديشيليون يا كيزان يا حثالة المجتمع .

  2. كشف المتحدث باسم مخيم زمزم قرب مدينة الفاشر بشمال دارفور، أن قوات الدعم السريع منحت المخيم لمرتزقة من كولومبيا.

    وأشار المتحدث باسم مخيم زمزم إلى أن قوات الدعم السريع تقوم بما وصفها بجريمة مزدوجة؛ تتمثل في تشريد النازحين للمخيم بعد سيطرتها عليه في أبريل الماضي، وجلب مرتزقة أجانب بدلاً منها لطمس الانتهاكات التي قامت بها.
    …………………………………………………………..
    2/12/2024|آخر تحديث: 17:33 (توقيت مكة)
    أفادت وكالة السودان للأنباء أن سفيرة كولومبيا في مصر، آن ميلينيا، التقت بسفير السودان في القاهرة، عماد الدين مصطفى عدوي، وقدمت اعتذارا رسميا عن مشاركة مواطنين كولومبيين كمرتزقة في صفوف قوات الدعم السريع.

    وأوضحت ميلينيا أن الحكومة والشعب الكولومبيين فوجئوا جدا عند تلقيهم أخبار تورط مواطنين من بلادهم في الصراع السوداني، ووصفوا هذا السلوك بأنه “غير مسؤول” وأنه لا يمثل سياسة الحكومة الكولومبية أو الشعب الكولومبي.

    وأكدت ميلينيا أن كولومبيا تحترم سيادة السودان ورفضت أي تدخل في شؤونه الداخلية، مشددة على أن حكومتها ستبذل جهدها لتحديد المسؤولين المعنيين ومحاسبتهم إذا لزم الأمر.
    ………………………………………………………….
    طريق واحد يقطع صحراء ليبيا المقفرة، من مدينة بنغازي الساحلية إلى العوينات، الواقعة على الحدود الشمالية الغربية للسودان، ويقول محللون إن هذا الطريق هو الذي سلكه عشرات المرتزقة الكولومبيين للقتال في صف قوات الدعم السريع في أواخر عام 2024.

    فهاجمت القوات المسلحة السودانية القافلة في تشرين الثاني/نوفمبر بطائرة مسيَّرة، فقتلت 22 مقاتلاً كولومبياً قبل أن يشاركوا مع الدعم السريع في حصار الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور؛ فلا تزال هذه الولاية هي الولاية الوحيدة في غرب السودان التي لم تقع في قبضة الدعم السريع.

    وكشف موقع «لا سيلا فاسيا» الكولومبي أن المرتزقة الكولومبيين كانوا من بين 300 جُندوا في الأصل ليعملوا كحراس أمن في الإمارات في شركة «المجموعة العالمية للخدمات الأمنية» الإماراتية. ثم أمرت السلطات فيها ما لا يقل عن 40 من هؤلاء المرتزقة بالتوجه إلى بنغازي، ومنها إلى غرب السودان، وذلك في إطار دعم الإمارات لقوات الدعم السريع في صراعها مع الجيش السوداني.

    وقد اعتذرت الحكومة الكولومبية لقادة السودان مرتين بعد هجوم القافلة عن انخراط مواطنين كولومبيين في الحرب في صف الدعم السريع.

    استخدم موقع التحقيقات البريطاني مفتوح المصدر «بيلينغ كات» ما نُشر عن مونكايو على وسائل الإعلام الاجتماعي لتحديد المنطقة التي كان مسافراً فيها في جنوب شرقي ليبيا حينذاك.

    فكتب الباحث كارلوس غونزاليس على الموقع الإلكتروني يقول: ”توصل «بيلينغ كات» إلى أن هذه اللقطات صُورت من مركبة سائرة تلقاء بلدة الجوف في جنوب غربي ليبيا، تبعد عن حدود السودان ما يتراوح من 300 إلى 400 كيلومتر.“

    وذكر السيد جيريمي مكديرموت، المؤسس المشارك لمؤسسة «إنسايت كرايم»، أن الإمارات تستغل الجنود الكولومبيين السابقين الذين لا يجدون سبيلاً لعمل يدر عليهم أجراً جيداً بعد خروجهم من الجيش وقال للموقع إن الشركة لم تكف عن التجنيد منذ مصرع المرتزقة الكولومبيين في السودان.

    وأضاف: ”إذا جمعوا الـ 1,500 رجل الذين يخططون لإرسالهم إلى السودان، فقد يجنون 32 مليار بيزو [أي ما يعادل 7.7 مليون دولار أمريكي] في عام واحد.“

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..