
* عزيزي دكتور علي الحاج، اود في هذه السانحة أن أهنئك على سلامه الوصول لسجن كوبر العمومي، وارجو الا يتبادر الى ذهنك ان مكتوبي هذا قصد منه الشماتة علي وضعك الحالي، لا والله يا دكتور، فالثورة لم تأت لتنتقم بل لتحاسب وفق ميزان الحق والعدل الذي ضاع بسبب انقلابكم المشئوم.
* بمناسبه الانقلاب، سمعتك قبل بضعة ايام في (قناة ام درمان) ترفض الاعتذار للشعب السوداني عن الانقلاب، لأنك حسب ادعائك تبت الي الله. يا عزيزي دكتور علي الحاج من هو في مقامك السامي لا يحتاج لتذكيره بان من شروط قبول التوبة في ديننا الحنيف، (البنعرفوا من زمان قبل حضوركم الميمون)، انه اذا كان الذنب متعلق بحق من حقوق العباد فيُشترط فيه شرط رابع، وهو أن يُرد إليه الحق في الدنيا، أو يُطلب منه العفو، عموماً انا واثق انك ستجد وقتاُ أوسع في كوبر لدراسة الفقه الإسلامي ومواثيق حقوق الانسان .
* اعود الي موضوع رسالتي .. وهي المباركة لك ولأسرتك الكريمة على دخولك كوبر سالماً، فقد مر على الشعب السوداني الحزين حينٌ من الدهر كنا نذبح فيه الذبائح ونولم الولائم إذا تأكدنا ان حبيباً لنا خرج حياً من بيوت الاشباح مهما كانت الخسائر الجسدية ونُقل الي سجن كوبر! لا تستغرب عزيزي الدكتور، انا أدرى أنك لا تعلم، لأنك كنت في الخارج وقتذاك تجتهد لتمكين اخوانك في الداخل !
* رأيتك في فيديو الاعتقال، وهذه بدعة حسنة لم تُتح لنا من قبل، مخفوراً بعربتك الخاصة وبحراسة رجال المباحث وسط زغاريد الفرح وتهليل الاصحاب وفي وضح النهار، (طبعا يا دكتور ناس المباحث ديل محسوبين ملكية ساكت مقارنة بناس الله ما يوريك ليهم، ياخي بالجد سمحة المدنية وسمحة المقدرة، فهذا اول اعتقال في تاريخ السودان والدول المجاورة يذهب فيه المعتقل للسجن بسيارته الخاصة وزفة من اصحابه واسرته!
* زمان يا عزيزي الأمين العام ناسك – اللهم اجعل كلامنا خفيف عليهم – بيجوا انصاص الليالي، واكتر من عربية وكمية من الأسلحة واجهزة الاتصال التي تتحدث الي اكثر من نقطة في هزيم الليل، وكانوا ناس مدربين تدريب علي اصوله، فيبدأ الإرهاب لمجمل الحي ثم القفز الي داخل بيت المشتبه المطلوب، تخيل مستوي الرعب للأطفال والنساء والكبار، وكتيبة مسلحة تكفي لاسترداد حلايب تجري في حيشان البيت تفتح الأبواب وتشتم وتسب وتتوعد الجميع!
* طبعاُ ستكون هذه العائلة المنكوبة في وضع افضل اذا تم العثور علي الشخص المطلوب والا .. (وهذه قصة اخري سأحيكها لك لاحقا ولكن أذكرك فقط بالمأساة التي عاشتها أسرة المرحوم الشهيد الدكتور (على فضل) الذى لم يجده كلاب السلطة في المنزل فقبضوا على شقيقه الاصغر كرهينة ولم يطلقوا سراحه الا بعد تسليم الشهيد لنفسه، وبعد بضعة ايام قتلوه بدم بارد من التعذيب الشديد) .. أها يا دكتور، اول ما يلقوا الشخص المطلوب، تقوم هذه الكتيبة بواجب الضيافة معه امام اسرته، ثم اغلاق عينيه جيداً، ثم يحدث ما يحدث في بيوت اهينت فيها كرامة الشعب !
* لكن اصدقك القول يا دكتور، المشوار زمان كان بعربات الجهاز وبنزين الجهاز وهذه برضو نعمة نحمدها للإنقاذ ومشروعها الحضاري.
تحياتي لبشة وكل المعاك،
عبدالعزيز حسن على
ملحوظة: احتج البعض على اعتقال على الحاج بتهمة تقويض الدستور والمشاركة في تدبير الانقلاب العسكري للجبهة الاسلامية في 30 يونيو 1989، زاعمين حدوث انقلابات عسكرية سابقة بدون ان يتعرض مدبروها للاعتقال والمحاكمة وهو قول خاطئ، فلقد اعتقل وحوكم عدد من مدبري انقلاب مايو 1969 بعد سقوط نظام نميري بالسجن المؤبد، وهم ابو القاسم محمد ابراهيم، زين العابدين محمد احمد عبدالقادر، خالد حسن عباس، ومأمون عوض ابو زيد ، وكان نميري لاجئا في مصر وقتذاك!
زهير السراج
الجريدة




مرحبا بعلي بن الحاج وسط أهله واخوانه من جماعة (هي لله) في كوبر
ونتمنى ان يلتئم شملكم فيه بالصحة والعافية وبنكهة الفول والعدس
ما اعظمها من فرصة لعيش تجربة الاف المظلومين مِن مَن زج بهم قومك في كوبر
لشهور وسنين عددا لا لذنب جنوه سوى جهرهم بالحق ومطالبتهم بالعدل والاصلاح والحرية والمساواة
ما اعظمها من فرصة للخلوة مع النفس وقراءة كتاب الله ومحاولة فهم نصوصه
ما اعظمها من فرصة للخلوة مع النفس والصلاة والاستغفار والتوبة لله
عسى الله ان يغفر لكم ما صنعتم بعباده من فظائع وظلم وقهر واستعباد
الخوف ان تستغلوها في مزيد من الدسائس والمكائد لهذا الوطن الذي دمرتموه
وساعتها لن يجد لكم بشرا عذر امام الله ولا خلقه
وكذلك ضباط رمضان مش حاكموهم واعدموهم
لعنة الله علي الكيزان الي يوم الدين…زكرتنا ايام كفار قريش ما مرو بيها
ونذكر علي الحاج وهو وسط رفقاء الدرب من خبراء القتل والسحل واللهط ان يؤكد بأنه لم يطالب بتسليم البشير الى لاهاى حتى لا تبشط بيهو جماعة الانس في السجن ويروح شمار في مرقة خاصة وانه بلغ من الكبر عتيا.
وصدقني لو حصل واخدت علقة “الجماعة ما حيخلوها مستورة” وقصتك حتطلع من “كوبر” وتصل دارفور وام طجوك وكوستي وطوكر. ووالله العظيم كونك تدخل السجن دي اعظم هدية لشعب عاني منكم ومن بلاويكم.
كان نفسي اقول ليك اركز وما تبقى زي بشة وتقعد”تتجلع” وتشكي من “الباعوض والحرارة وريحة الصرف الصحي”. ما اجمل منظرك وانت جوة القفص وما تنسى تجهز المخدة جنبك لرفيقك نسخة الترابي المشوهة الهارب اليومين ديل.
حمدا لله علي سلامة وصولك لكوبر وانت تنعم بموفور الصحة والعافية دكتور علي الحاج وقول لبشه والجماعة انه الناس ديل ناس بيعرفوا الاصول وناس يحترموا الناس ويكرموهم ما زينا وخلوها مستوره احسن بس نحنا ما حنخليها مستوره الطريق الغربي ما نسيناه ابدا ودي ما ح تبقي مستوره كلم الجماعة وسلم عليهم فردا فردا
وقعتك سودا يا ابوعلوه ابن الحاج ابن ولاية بورنو شرق نيجيريا. شاء رب العزه ان ياتى بك من المانيا حيث كنت تعيش فى بحبوحه الى سودان بشه لتقف مؤيدا له ومساندا حتى لحظة سقوطه . كما شاء المولى ان ينقلك للسكن بجواره فى كوبر انتظارا للحكم عليك وعلى بشة بتهمة الاشتراك فى انقلابكم المشئوم على الدستور الديمقراطى للشعب المسكين الذين ذاقوا منكم مرارة البطش والاهانه لثلاث عقود. سيكون مصيرك يا شقى الحال الاعدام شنقا حتى الموت كزميلك بشه حتى تكونا عبرة لمن يعتبر وسيحشرك الله مع بشه وفار الفحم والحس كوعك والزارعنا غير الله اليقلعنا وغيرهم من صعاليقكم فى نار جهنم زمرا باذنه تعالى ، فالخالق يمهل ولا يهمل !!