
د. النور حمد
ورد ضمن ما كتبته في مقالي السابق: “ما ينبغي أن يقوم به تحالف تأسيس، هو عدم المساومة، على الإطلاق، في مهمة القضاء التام على كل ركائز دولة الإخوان المسلمين الموازية، وإعادة الدولة السودانية إلى حالة العافية المؤسسية، التي كانت عليها بُعِيْد الاستقلال”. لكن، وللأسف، طابق بعض الإخوة الذين كتبوا أو تحدثوا معقبين على ما كتبت، بين مقالتي هذه وبين خطرفات جماعة “بل بس”. وعدَّوني من ضمن أهل هذه التيار الذين يرفعون هذا الشعار الغوغائي. وهي، في نظري، مطابقةٌ لا تخلو من قدرٍ من التجنِّي، رغم سلامة النية لدى بعض من أنتقدوني. وأعتقد أن العجلة، ومجانبة الفهم الصحيح لعموم مقصدي، هو ما قاد إلى هذا التَّجنِّي. فكل من وقف مع ثورة ديسمبر يعلم أن المهمة الثورية الأساسية، التي شرعت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واستعادة الأموال العامة وإزالة التمكين في القيام بها، كانت تهدف، بصورةٍ أساسية، إلى: “القضاء التام على كل ركائز دولة الإخوان المسلمين الموازية، وإعادة الدولة السودانية إلى حالة العافية المؤسسية”. فإن أخفقت الثورة، في نهاية مطافها، طال الزمن أم قصُر، في تحقيق هدفها المركزي هذا، فإنها تصبح ثورةً بلا معنى، وتكون تضحيات شهدائها، وكلُّ دمٍ، وعرقٍ، ودموعٍ سُكبت فيها، قد راحت هدرا.
الحقيقة العملية الماثلة الآن تقول: إن الثورة السلمية قد أخفقت عمليًا، في تفكيك “دولة الكيزان” وفي استعادة المؤسسية للدولة الأم. وفي تقديري، أن الثورة لن تفلح في استعادة وهجها ودفقها، مرةً أخرى، عن طريق الاعتماد على الحراك السلمي وحده، مثلما جرى من قبل، وأدَّى إلى الإطاحة بالرئيس البشير. فذلك أمرٌ أضحى الآن غير ممكنٍ من الناحية العملية. لقد مارست جماهير الثورة مسلكا سلميًا متمدِّنًا، غاية التمدُّن، لكنه قُوبل على مدى ست سنواتٍ بقمعٍ وحشيٍّ مفرط، باستخدام مختلف الأسلحة النارية ضد المدنيين العُزَّل، وبالمعتقلات، وبالتعذيب الوحشي، وبالإخفاء القسري، بل وبالاغتصابات، دون أدنى شفقةٍ أو رحمةٍ، أو مراعاةٍ لحرمةٍ الدم البشري، أو الكرامة الإنسانية. بعبارةٍ أخرى، لقد أثبتت التجربة الطويلة، منذ اندلاع الثورة، أن البرهان وقادة جيشه المؤدلج لا همَّ لهم سوى نهب خيرات البلاد، وبيع أراضيها، والخضوع بالكامل للإرادة المصرية من جهة، وللإخوان المسلمين، من الجهة الأخرى. فحرصهم على الاحتفاظ بالسلطة نابعٌ من حرصهم على حماية ما نهبوه، وكذلك، لحماية أنفسهم من المساءلة الجنائية. وهاهو البرهان، قد وقف قبل أيامٍ أمام معبد أبادماك، بمنطقة النقعة الأثرية، جنوب شرقي مدينة شندي، مؤكِّدًا على مواصلة الحرب، حتى النهاية، مهما كلَّف ذلك. قال البرهان، “مهما كلف ذلك”، في حين أرسل هو وزمرته من جماعة “بل بس”؛ من عسكريين رسميين، وبراءين، وإخوان مسلمين، أسرهم، إلى تركيا ومصر ودول الخليج وغيرها، قبل إشعالهم الحرب. فكامل كلفة الحرب؛ من فقدانٍ للأقارب والأعزاء، وفقدانٍ للأموال والممتلكات، ومن تشرُّدٍ وجوعٍ وأوبئة، حصنوا منها أنفسهم، ووضعوا كامل الكلفة على كاهل الشعب الأعزل المستضعف.
لقد أغلقوا الباب أمام السلمية حاولت الثورة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 سلميًا، عن طريق استخدام القانون المستند على الشرعية الثورية، وفقًا لما نصت عليه الوثيقة الدستورية لعام 2019. وهي وثيقةٌ شهد العالم بأجمعه على شرعيتها. لكن، لم يترك قادة الجيش الإخواني لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو لكي تقوم بعملها. فقد كان رئيس هذه اللجنة، وللغرابة، الشديدة، هو الفريق ياسر العطا. ويعني هذا أننا أوكلنا تفكيك البنية الطاغوتية الناهبة لموارد البلاد، لواحدٍ من أكثر أساطينها ودهاقنتها شراسةً وتطرفا! وليقارن، الآن، الذين لم يعوا الدرس بعد، بين ياسر العطا الذي جعلنا منه، عقب توقيع الوثيقة الدستورية في عام 2019 رئيسًا للجنة إزالة التمكين، وبين ياسر العطا الذي ظهر على حقيقته في هذه الحرب، وهو يطلب من القائد العام الإذن باستخدام القوة المميتة، التي تعني استخدام الأسلحة الكيماوية والجرثومية. ويبدو أن القائد العام استجاب له، فقام باستخدمها بالفعل. وهو أمرٌ أثبتته التقارير الدولية المستقلة، والعديد من الشهادات التي قدمها المواطنون.
ياسر العطا حصان طروادة لم يكن ياسر العطا ، في حقيقة الأمر، سوى حصان طروادة الجيش وتنظيم الإخوان المسلمين الذي جرى إيداعه داخل تلك اللجنة. ولذلك، ما أن اقتربت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واسترداد الأموال العامة من مركز عش الدبابير المالي، بادر ياسر العطا، في فبراير 2021، بالاستقالة من رئاستها. لكنه لم يفعل ذلك، إلا بعد أن سرَّب للجيش الإخواني ولتنظيم الإخوان المسلمين، كل أسرار اللجنة، وكل ما تنوي فعله. وقد أتاحت لهم تلك التسريبات إخفاء الكثير من الأموال المنهوبة، ودفعت بهم إلى التعجيل بالانقلاب على الثورة ووثيقتها الدستورية في 25 أكتوبر 2021. ولا نزال حتى هذه اللحظة نعيش تحت نير هذا الانقلاب اللعين، الذي لم يكتف بمجرد الانقلاب، وإنما اتجه إلى إشعال حربٍ شاملة أحرقت البلاد برمتها، وقتلت مئات الآلاف، وشرَّدت الملايين، ومنحت مثلث حلايب للمصرين. كما منحتها، إلى جانب ذلك، كامل مقاولة إعادة الإعمار، وبصورةٍ حصريةٍ، دون منافسةٍ مع أي جهة. لقد جعلت عصابة بورتسودان من مصر مالكَا حصريًّا لثروات السودان. وبناءً على هذا، قامت مصر من جانبها، وبموافقة البرهان وعصابته، بجعل الموانئ المصرية، المنفذ الوحيد لصادرات وواردات السودان. وقد تذرَّعت مصر في ذلك بالعزلة الدولية المفروضة على السودان. في حين أنها هي التي هندست تلك العزلة منذ عقودٍ، وباتقانٍ شديد،ٍ لتضع السودان، بكامله، تحت هيمنتها الكاملة، الشاملة، المستدامة. ويشهد على هذه الهندسة الدءوبة الماكرة، سجلُّ تصويتِها المتكرر، في الأمم المتحدة، ضد رفع العقوبات عن السودان.
مقايضة إيقاف الحرب بخسارة الثورة هناك طريقان لإيقاف الحرب الكارثية الجارية الآن، لا ثالث لهما. الأول: عن طريق التفاوض وفقًا لأهداف ثورة ديسمبر المجيدة المتمثلة في: خروج الجيش من السلطة، ومن ممارسة السياسة، بصورةٍ نهائيةٍ وحاسمة، وتفكيك كل المليشيات وإنشاء جيشٍ سودانيٍّ مهنيٍّ واحد. وكذلك، ابتعاد هذا الجيش الجديد عن إدارة الأنشطة الصناعية والتجارية التي لا علاقة لها بالصناعات الحربية. وحتى تلك، فإنها ينبغي أن تقوم بناءً على الميزانية التي يقرها المجلس التشريعي، تحت سلطات وزارة المالية، والخضوع الكامل لسلطات المراجع العام. أما الطريق الثاني، في حالة رفض الجيش وتنظيم الإخوان المسلمين لهذه الشروط، فهو مواصلة الحرب التي سيجبرونك على مواصلتها، بإصرارهم هم عليها. ولابد من القول هنا، أن امتلاك قوى الثورة لخطين: أحدهما سياسي تفاوضي والآخر عسكري، كما هو الحال لدى تحالف تأسيس، أصبح أمرًا لا مندوحة منه. فالتفاوض يعتمد على أن تكون للمفاوض بطاقة ضغطٍ عسكريةٍ متَّسمةٍ بالمرونة، وأن تكون له، إلى جانب ذلك، سيطرةٌ على الأرض. ولو كانت السلمية وحدها كافيةً لما جرى الانقلاب عليها. كما أن المجتمعين الدولي والإقليمي تقاعسا عن حمايتها حين جرى انتهاكها. وهكذا جرى إخراج السلمية من الملعب.
حكومة بورتسودان هي حكومة أمرٍ واقعٍ، قامت على انقلابٍ على الشرعية الدستورية التي مثلتها الوثيقة الدستورية. ولا مناص، والحالة هذه، من أن تقوم في مقابلها حكومة أمرٍ واقعٍ أخرى لتنازعها شرعية الأمر الواقع التي تتعيَّش عليها. فإذا لم تقم في مقابلها حكومة أمر واقعٍ أخرى، فسوف لن تلبث حكومة الأمر الواقع هذه، في بورتسودان، أن تصبح هي الحكومة الشرعية. لذلك، لابد من وجود حكومة ذات ذراعٍ سياسيٍّ وآخر عسكريٍّ متجسِّدٍ على أرض الواقع لينازعها شرعية الأمر الواقع، التي تلعب على عنصر الوقت لتجعل من شرعيتها الزائفة تلك، شرعيةً حقيقيةً، معترفًا بها دوليا. فحين يُرهق المجتمعان الدولي والإقليمي من الحرب ومن استطالة فظائعها ومآسيها، ولا يجدان على أرض الواقع غير سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، فإنهما سيضطران إلى اعتمادها سلطةً شرعية. هذا ما تراهن عليه عصابة بورتسودان.
لن يفاوضوا إلا من يحمل السلاح ويُمسك بالأرض
لقد ظل الإخوان المسلمون وجيشهم يغازلون قوات الدعم السريع لإيقاف الحرب، عارضين تقاسم السلطة معه. ومن ثم طمر الثورة وأهلها تحت التراب. (راجعوا: حديث سناء حمد مع أحمد طه). غير أن قوات الدعم السريع لم تستجب لهذه المغازلة وبقيت ثابتةً مع الخط الذي أعلنته منذ قبولها بالاتفاق الإطاري، وتوقيعها على ميثاق ودستور تحالف تأسيس. باختصارٍ شديد، دعوتي ليست دعوة جماعة “بل بس”، وإنما دعوةٌ لتغيير التكتيك وفق ما تقتضيه المرحلة. إن المناداة بإيقاف الحرب من غير مناقشةٍ للكيفية والأسس التي ينبغي أن تقف وفقها يعني، من الناحية العملية، التنازل للجيش وللإخوان المسلمين عن الثورة، بصورةٍ نهائية. وهذا هو ما أراده الجيش والإخوان المسلمون وأجهزتهم الأمنية من وراء إشعالهم هذه الحرب. لقد عمدوا إلى أن يُفقدوا الناس أمنهم الشخصي، ومساكنهم، وأعمالهم، وأن يتشرَّدوا، ويهيموا على وجوههم، وأن يفقدوا الأمل، حتى ينخفض سقف مطالبهم، فينحصر في مجرد الدعوة إلى إيقاف الحرب. إن إيقاف الحرب مطلوبٌ بشدة، فقد ذاق منها الشعب الأمرين. لكن، إذا وقفت الحرب والبرهان وكيزانه مسيطرون فلا يحلمنَّ حزبٌ سياسيٌّ أو ناشطٌ مدنيٌّ، أو تنظيمٌ مهنيٌّ، بفرصةٍ أخرى لاستعادة الثورة. ستحدث تصفيةٍ شاملةٍ لكل من وقف معها ودعمها مثلما جرى في مجازر إندونيسيا في ستينات القرن الماضي. وتجري هذه المجازر الآن في الخرطوم، منذ إعادة السيطرة عليها. أكثر من ذلك، فإن السودان برمَّته، أو جزءًا منه، سوف يجري إلحاقه بمصر.




طبعاً الكلام ليك يا المنطط عينيك (مولانا عبد القادر محمد أحمد ) هل قراءت هذا الرد المفحم واستوعبته أم مازال في أذنك وقّر وفي عينك رمّد .. يا مولانا طبعا أنت تعرفني في متابعة ما تكتبه . بل وجميع تصرفاتك وردود أفعالك أثناء الثورة ووقوفك ضد لجنة إزالة التمكين وقرارتها ثم ( التهليل لقرارات المدعو أبوسبيحة ) التي الغت قرارات لجنة التمكين وكل ذلك موثق ( بمقالات موجودة كتبتها بخط يدك لا تستطيع إنكارها ) ، وفي مقالاتك الأخيرة أصبحت تدعو علانية لتفاوض مع الحركة الاسامية ( المؤتمر الوطني ) وعدم اقصائهم من السلطة في نفس الوقت الذي تسعى فيه (صمود ) وكل المجتمع الدولي أعلان الحركة الاسلاموية في السودان وحزب المؤتمر الوطني ( جماعة ارهابية ) … ومن يومين هاجمت دكتور النور حمد و (تجنيت عليه ( وهو محق في ذلك ) بو صفه من جماعة (بل بس) وأكثر من ذلك نعت سلوكه وشبهته بالناشطين الساسين ( مفكر في قامة النور حمد ) هل هنالك تطاول أكثر من ذلك !؟ .. كلنا كنا مثل دكتور النور حمد نظن بأنك حسن النوايا و أن بغيتك المصلحة العامة .. ولكنك كل يوم تتمادى في أسلوبك المهادن بل والداعي للتحاور مع قتلة الشعب العابثين بمقدراته … بعد هذه المواقف الباهتة والمخذلة يحق لنا أن نعتبرك من (غواصات الإسلامين) أو على أقل تقدير صاحب هوى وتميل للمتأسليمن حيث ظهر ذلك جلياً في انتقادك لحكومة تأسيس الذي كان فيه قدر كبير من الظلم والاجحاف والتحيز بما يكفي لفضح نواياك ….. ولنا عودة مع مرشح الثورة لمنصب رئيس القضاء …(الطلع ماسورة) . ( بالمناسبة أين نبيل أديب الخبير الإستراطيجي !؟ )
لا بد من كسر بندقية الحركه الإسلاميه وهذا لن يتأتي إلا عن طريق تحالف تأسيس… لو كانت حكومة حمدوك أستخدمت معهم الحسم الثوري لما قامت هذه الحرب….. تحالف صمود مع إحترامي الكامل لهم لن يفعلوا شيئا…. التعامل مع الحركه الأسلاميه سياسيا وعسكريا كما تفعل حكومة تأسيس لأن البندقيه لا تقابل إلا بالبندقيه…. إدانات وشجب صمود لن يهزم الحركة الأسلاميه
هل انت مواطن فعلا ؟ ولا في المهجر ؟ يدك في مويه باردة واضح جدا
داير حل بالقوة اولا من ضد من ؟ للعلم الدعم الصريع هذا جيش تأسيس دخل في عداء مع حوالي 10 مليون سوداني بالداخل بما فعل فيهم من قتل للابرياء ونهب للمتلكات وانتهاك للحرمات فيهم حوالي اكثر من 2 مليون قادرين على حمل السلاح مع الجيش لما روا من اجرام دعملكم المجرم هذا ( اقصد جيش تأسيس الحقيقي )
بتلعب بالنار لن يقاتل سلك ولا ود الفكي ولا حمدوك ولا النور حمد ولا انت وقود هذه الحرب التي تدعو اليها من ابناء طبقات فقيرة جدا
اتق الله يا هذا ان كنت فعلا مواطن
ان كان الدعم السريع دخل في عداء مع 10 مليون سوداني كما تزعم يا كويز فجيش الكيزان المصري قد دخل بالفعل في عداء مع 30 مليون سوداني لديهم ثأرات ضد هذا الجيش الخائب بعضها يعود لما قبل الإستقلال.
مقال دكتور النور وتعليق الاخ مواطن وبقية الشرفاء عبروا عن ما يجيش في صدور السودانيين الشرفاء وثبت بالفعل ان الكيزان عصابة نازية مجرمه ولن تنفع معها السلميه مطلقا ولابد ان يقابل عنفها بأعنف منه وارهابها بأرهب منه وبلاش رومانسيات ومثاليات وسلمية اضاعت منا 30 سنة تحت حكم الكيزان المباشر وست سنوات تحت حكم لجنتهم الامنيه ولم نحصد من السلمية سوي قتل عشرات الاف السودانيين وتشريد الملايين ودمار البلد و وضعه تحت الوصايه المصريه..
جيش تأسيس ينيغي عليه رفع شعار البندقية للكيزان والسكين لمصر حتي يسرع بخلاص هذا الشعب المسكين الذي ضاقت به الارض بما رحبت!
ال 10 مليون عداء حقيقي ليس كلام سياسة . حديثك عن جيش السودان بهذه الطريقة يدل على عقليتك
العندو قضية بتستحق القتال فليقاتل دونها . ساسه كذبة . لن يقاتل سياسي كاذب ولو رفع قضية صادقة ليصل لهدف عبرها في نفسه وليس هدفه القضية
فقط الجيش وعداء كل من يقف ضد الجيش لقد عاش الناس كابوس عظيم بسبب سيطرة الدعم الصريع على اجزاء من السودان والحمد لله على التحرير تاني ما في غفلة دعوا الكذب للكذابين
الدعم السريع وليس الصريع أنتم الذين صنعتموه.. وللأسف رفعتم شعار الإسلام ولم تطبقوه وأتيتم بكل قبيح… حكمتم تلاثون عاما ولم نري مشروعكم الحضاري لا إجتماعيا ولا أقتصاديا ولا سياسيا… أتيتم بلا فكر وختمتموها بحرب دمرت السودان… وبلا خجل تريدون ان تستمروا في الحكم….. الدعم السريع تعلم هذه البشاعه منكم.
بصراحة يا مولانا “بالمرصاد” من طريقة فهمك وتناولك للامور ولغتك الهجومية الشخصية في أمور عامة، كنت ساشك انك رجل قانون وقاضي سابق كمان! لو لا علمي بأن هذه هي بضاعتك التي اشتهرت بها بين الزملاء. أراك قبل أيام قد اعتذرت عن اسلوبك ثم عدت الان لذات طريقتك في فهم وشخصنة “الحوار ” وكأنك محرش أو تستعطف القارئ ان يجاملك فيما تكتب من اساءات وتجريح.
بالنسبة لحديثك عن موضوع د. النور حمد وعباراتك الطفولية: (المنطط عينيك) والمتشنجة: (هل قرأت الرد المفحم واستوعبته)، وقولك أنني هاجمته وتجنيت عليه، فعليك ان تفهم بأنه لا يوجد رأي في مسألة عامة محصن من النقد وان هذا حوار علني يتناول رأي حول مسألة عامة بعيد عن الشخصنة. تتجادل فيه الآراء ويختلف أو يتفق الفهم، لكن ليس من اللائق ان أصر على التعقيب، وحسبي ان يستفيد كل قارئ ويخرج بما يخرج على قدر فهمه.! د. النور لا يعرفني لكنى اعرفه واقرأ مقالاته وأفكاره، و الاختلاف معه في الرأي لا علاقة له بوجوب الاحترام المتبادل، لكنك تفهم الأمور باندفاع وعدوانية غريبة.
ياخي استهدي بالله واقرا المقالات المنشورة اليوم او الأمس في الراكوبة وشوف الناس كيف بتكتب وبتتناول الخلاف في الرأي.
بالنسبة لمعايرتي في رأيي بأن يشمل التوافق الوطني حتى الاسلاميين، حال تحولهم لحزب مدني واستجابتهم لمطلوبات التحول المدني، فهذا رأى علني مبذول ولكنك تلخصه بالطريقة التي تروقك لكسب تعاطف القارئ، وهذا لا يهمني. ارجع لمقالي اليوم وستجد رأي مكرر فلا تتعب نفسك في توثيقه.
بالنسبة لانتقادي لتحالف تأسيس فهذا رأي مبذول بحيثياته، فلماذا لا تكتب مقالا توضح فيه رايك المخالف. ام أنك تفضل ان تكون متخفيا تحت اسم مستعار لإرضاء شهوة الإساءة والتجريح! ؟ لكن يظل سؤالي السابق قائم عن مفهومك لكلمة الرجولة التي اقحمتها وانت تسي لزميلك تحت اسم مستعار؟
اما محاولة الاستهزاء بترشيحي لمنصب رئيس القضاء فقد قام علي مبرراته وما خلفه من مجاهدات يعلمها من رشحوني وتعلمها انت، لكنى امسك عن سردها تواضعا وحتى لا امتن على وطني. فقط تأكد باني انا الذي يشرف ذلك المنصب. وأني مإ كنت سأسي له كما حدث ممن تولوا مناصب بذات عظمة وخطورة المسؤولية. ولم اتردد في مواجهتهم علنا كما تعلم.
بمناسبة سؤالك المتكرر عن مولانا نبيل اديب، فقد كان رئيسا للجنة القانونية لقوى الحرية والتغيير، وقد تم فصلي لسبب يتعلق برايي حول مسألة متعلقة بقانون التفكيك. وقد تزامن قرار الفصل مع الاستقالة التي اوضحت فيها رأيي حول مسألة عامة كانت تستحق النشر. وبقي احترامي للزملاء اعضاء اللجنة بما فيهم نبيل اديب.
وبالمناسبة انا انتقدت علنا مواقف وآراء عامة لنبيل اديب وقد اتصل بي هاتفيا في حينه مدافعا عن موقفه ومحاولا التوضيح، فلماذا لا تكتب انت علنا عن ما تراه فيه من رأي أو موقف عام يستحق النقد ويكون له حق الرد عليك، بدلا عن تناوله بالهمز أواللمز في هذا المكان المدسوس وبالاسم “الثوري” المتخفي “بالمرصاد” . ؟!
في أكثر من مقال رديت عليك بالتفصيل أعلنت استعدادي للدخول معك في حوار علني موضوعي بعيد عن الإساءة والتجريح، حول المواضيع التي تتحدث عنها لكنك تتظاهر بانك لم تقرأ ردي وتكتفي بتكرار كلامك الممل وانت نفسك غير مقتنع به لكن مشكلتك انك تخلط بين العام والخاص وتسيطر عليك شهوة الإساءة بعيدا عن الحوار الموضوعي. .
ثم أنني استغرب وانت تقول بانك قرأت مقالاتي، وقد كنت بالفعل تعلق عليها بذات الطريقة المسيئة والاسم “المستعار”، وانا اكتب خلال الفترة الانتقالية وبعدها، فكيف لا تستوعب ان ما جاء فيها كان هو قمة الحرص على الثورة في الحفاظ على شعاراتها ومحاولة تجاوز المرحلة الانتقالية بسلام في وجه ما يحيط بها من مخاطر. وان ما تكتبه انت دون التطرق لحيثياتي يسي لشخصك دون الآخرين.؟!
عموما وحتى لا اظلمك، أستطيع أن استنتج بأن طريقتك المتعجلة في الفهم جريا وراء شهوة الإساءة هي السبب . فحاول ي اخي التخلي عن شهوة التجريح واعد قراءة مقالاتي وآرائي المسببة فإذا لم تقتنع بها قم بانتقادها بتوضيح رايك في مقالات علنية اما اذا كانت مشكلتك في الاصرار على التخفي يمكنك الكتابة وتوضيح رأيك متخفيا إذا كنت تعتقد أن ذلك يليق برجل القانون الذي من أساسيات مهنته الجهر برايه أيا كان.
ولعلمك يا مولانا آرائي المبذولة خلال الفترة الانتقالية شملت انتقادي لأداء رئيس الوزراء د. حمدوك الذي التقيته ثلاث مرات، ولاداء اعضاء مجلس الوزراء وقد واجهت بعضهم في قروب جمعني بهم بعد الانقلاب، وقد تفهم بعضهم وجهة نظري وابدوا ما يعتقدون ردا. وكذلك اتنقدت أداء المكون المدني داخل مجلس السيادة، وأداء قوى الحرية والتغيير كحاضنة سياسية للحكومة الانتقالية، فهل تابعت نقدهم لأنفسهم مؤخرا والإقرار ببعض الإخطاء. ؟؟؟!
وكذلك انتقدت قانون لجنة التفكيك وتطبيقاته وقد نشرت رايي في حينه في عدة مقالات وسعيت لمقابلة بعض الزملاء اعضاء اللجنة ودخلت في حوار حوله مع وزير العدل د. نصر الدين. ورغم ذلك لم يتجرأ أحد ويتهمني بما تقوله انت. بل تم تعييني والاخ مرلانا بشير معاذ، ودون مشورتنا اعضاء في لجنة الاستئنافات العليا وقد اعتذرت فقط لأنني معترض على القانون نفسه، فكيف اجلس لاطبقه. ولو لا ذلك لالغيت قرارات لجنة التفكيك قبل أن يقوم الانقلاب ويأتي مولانا ابوسبيحة لالغائها لانال شرف المحافظة على مصداقية الثورة.
عارف كيف ي مولانا؟ فقط بسبب انها (معيبة شكلا) دون حاجة لمناقشتها من حيث الموضوع.!!
بالله عليك ي مولانا انت رجل قانون وحتى الآن ما قادر تقيف على حقيقة أن تحقيق كل أهداف ومهام الفترة القانونية هو واجب على الحكومة التنفيذية وان مجلس السيادة لا علاقة له باي عمل تنفيذي وان قانون التفكيك في بعض نصوصه وتشكيل عضويته بإدخال العسكر كان أكبر خديعة ومقلب لعبه الكيزان لشيطنة عمل اللجنة لتصدر أحكام وقرارات باطلة بنص الوثيقة الدستورية وحتي قانونها المعيب، بغرض تأليب الرأي العام ضدها.؟؟؟؟
هل سالت نفسك لماذا توقفت اللجنة العليا للاستئنافات عن عملها حتى قيام الانقلاب وقد كان امامها المئات من الاستئنافات. ؟؟؟. هل قرأت حيثيات ابو سبيحة لتدرك ان أحكام وقرارات لجنة التفكيك الغيت لمخالفتها للوثيقة الدستورية ولقانونها رغم مإ فيه من عيوب.؟؟؟
يا مولانا هل تدرك حقيقة أن الدفاع عن الثورة لا يكون بالهتاف الشعبوي وان الشرعية الثورية التي تفرض بقوة الحراك الثوري أصبحت نصوص مضمنة في الوثيقة الدستورية وان الحرص على الثورة من التحرشات المحيطة بها من كل جانب كان يجب أن يكون في الحرص على التطبيق السليم للدستور والقانون وكل الشعارات النبيلة التي رفعتها ؟؟؟
السادة الراكوبة هذا تعليق جديد ارجو التكرم بنشره
يا مولانا هل يفوت عليك ان ادخال الثورة في تحدي أحمق خاسر كان أمرا لا معني له وهي بدون اي انياب محاصرة بدولة عميقة في كل مؤسساتها، وأن الحكمة في محاولة العبور بالثورة لبر الأمان لا تسمي الرومانسية كما تقول انت. وان القول بوجود تحرش مسبق لا يعني الدخول مع العدو في عراك لا تملك له سلاحا وأنه يجرك للمربع الذي يستطيع منازلتك فيه. ؟؟؟؟
لا تظن ان لساني عاجز عن الكتابة، بل لدي ما يدهشك أكثر. وقد حاولت أن أكتب أو اعيد نشر مقالاتي ، لكني امسكت. ففي تقديرى انا قلت وكتبت رأيي في حينه والوقت الان غير مناسب لتكراره ولانه يؤدي لاضعاف موقف (صمود) في مواجهة أعداء الثورة الذين يشهرون بها بالحق والباطل ليكونوا هم البديل. صمود هي الآن الممثل الوحيد الفاعل لقوى الثورة فلا معنى لنشر الغسيل.
معذرة عن عدم تمكني من مراجعة الإخطاء أيا كانت.
تعليق جديد ارجو التكرم بنشره
تصحيح؛ اقصد مسألة متعلقة بمشروع قانون مفوضية إصلاح المنظومة العدلية و الحقوقية.
يبدو لي يامولانا أن المود (السيئ) الذي كتبت فيه ردك على مداخلتي قد أخرجك عن موضوعية الطرح التي تتحلى بها في مقالاتك وهو ما يعبر عن ضيق صدرك من الانتقاد ولعمري ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تَضِيقُ …. من خلال ردك ظهر لي اعتدادك الشديد برأيك وكأنه الحق الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وتجلى ذلك في قولك ( ثم أنني استغرب وانت تقول بانك قرأت مقالاتي ….. فكيف لا تستوعب ان ما جاء فيها كان هو قمة الحرص على الثورة في الحفاظ على شعاراتها ومحاولة تجاوز المرحلة الانتقالية بسلام في وجه ما يحيط بها من مخاطر ) وكأن كل من يقرأ لك لابد أن يستوعب ما تقوله ليس بما يهدي إليه عقله وتفكيره وتقديره في ذلك الوقت الحساس الذي وجهت في انتقاداتك للقانون التمكين وقرارات اللجنة … فكأنك تريد أن تقول أن كل من يقرأ لك يجب أن ينظر من نفس ذاويتك ويتغمص شخصيتك ودوافعك ويسلم بما تكتبه .. وهذا لعمري يمثل قمة الديكتاتورية في إبداء لرأي وسلب حرية الآخرين في ابداء أرائهم …. فنحن لسنا معنيين بمقا صدك النبيلة وحسن نواياك ولكن ما يهمنا هل الخطاب الذي صدر منك هل يعبر عن المرحلة التي ورد فيها ( الآن وسابقاً ) بصدق عن رأي الملايين في اللحظة التي يعيشونها ويشعرون بمراراتها … فمثلاً ما كتبته في الأيام القليل الماضية من ضرورة الحوار مع الحركة الاسلامية وعدم اقصاء المؤتمر الوطني بعد كل الموبقات التي ارتكبها وإشعاله للحرب التي ههدد منسوبيه بإشعالها على رؤس الأشهاد وتنفيذ تهديدهم ووعيدهم بقتل وتشريد الملايين دون أن يطرف لهم جفن أو يحاسبوا ا نفسهم أويبدوا أي إستعداد لمراجعة أنفسهم والاعتذار عما بدر منهم … فقد أرها أنا انحياز و تعاطف غير مبرر و تغريد خارج السرب ، وقد يرها مثل دكتور النور حمد (مقايضة إيقاف الحرب بخسارة الثورة ) استجابة لترهيب الاسلامويين وتبنيهم للعنف لحسم خلافاتهم السياسية بدل من الحوار السلمي الذي رفضوه على مدار سنتين ونصف بتبني شعار ( بل بس) فلماذا العُجب بالرأي وإحتكاره ومصادرة حرية الآخرين في ابداء ما يرونه أو لانتقاد الأراء المبذولة في الميديا مثل ما فعلت أنت مع دكتور النور حمد لحد تشبيه رأيه بالنشاطين السياسيين .. وهذا الوصف (عبارة محجوزة بلغة الكمبيوتر ) للجماعة إياهم ( الفلول) حاولوا بها عبثاً اغتيال الشخصيات التي أفرزتها ثورة ديسمبر المجديدة .. ونربأ بك أن تكون منهم لعلمنا بدوافعك ونواياك ، مع اختلافنا معك في وسائل تحقيق أهداف الثورة المشروعة !؟.
بدى لي من ردك أيضاً أن موقفك من قانون إزالة التمكين هو موقف مسبق ناتج عن تكوين (عقيدة مسبقة) بعدم صلاحيته لمعالجة الوضع الراهن “آن ذاك” وليس لاسباب موضوعية أوقانونية أو دستورية تتعلق بإجراءت إصدار القانون أو لقصور في نصوصه الموضوعيه ، ويتبين ذلك من خلال الآتي :-
– أن فصلك من عضوية اللجنة القانونية للحرية والتغيير التي كان يترأسها نبيل أديب كان بسبب يتعلق برأيك حول مسألة متعلقة بقانون إزالة التمكين أو التفكيك كما ذكرت أو حتى ما اوردته من تصحيح صباح اليوم ( مسألة متعلقة بمشروع قانون مفوضية إصلاح المنظومة العدلية و الحقوقية ).
– فأنت يا مولانا رأيك أن قانون إزالة التمكين غير مناسب لإزالة التمكين وعلى وجه الخصوص بالسلطة القضائية ( لمبررات استقلال القضاء المزعومة ) وليته كان مستقلاً حتى يتمتع بهذه الحصانة .. وذلك على الرغم من أن نص الوثيقة الدستورية وقانون لجنة إزالة التمكين كان واضحاً بأن يطبق على (كل مؤسسات الدولة دون استناء) بل ونص صراحة أنه في حال تعارض أي قانون مع قانون إزالة (يسود قانون الإزالة ) كل ذلك لم يمنعكم من معارضة القانون بل وحتى بعد تعاون لجنة إزالة التمكين معكم بتشكيل عضوية خاصة للجنة من داخل السُلطة القضائية مراعاة للطبيعة الخاصة للسلطة القضائية وأن إزالة التمكين سيتم بأيدي منسوبيها دون تدخل… وهو ما كان سيحدث بالنسبة للإجهزة الحساسة الأخرى للدولة من جيش وأمن وخلافه …. كل ذلك أيضاً لم يشفع لديكم لقبول القانون لاعتبارات لا نعلمها في حينها فضلتم أن يتم إصدار تشريع جديد خاصة (لمفوضية إصلاح المنظومة العدلية والحقوقية ) التي لم يتم إنشائها بعد كل المماحكات والمطاولات التي شهدتها أروقة مداولة نصوصه وذلك بتعنت الشق العسكري لاسباب معلومة للجميع. ( وكأن الفساد والتمكين فقط باللسطة القضائية ولم يشمل كافة مؤسسات الدولة ) فلماذا يتم تمييز مؤسسة من دون مؤسسات الدولة الأخرى ؟ وهو ما نصت الوثيقة الدستورية من عدم جواز الاستثناء صراحة كمبدأ دستوري واجب التطبيق تم تجاهله وكأن لم يحدث شيئ !!!
– وصفك لتبني قانون التمكين من قبل قوى الحرية والتغيير بأنه ( تحدي أحمق وخاسر وأمر لا معنى له) ، وهي بدون أنياب ومحاصرة بدولة عميقة بكل مؤسساتها ، وهي نفس المبررات التي سقتها في مقالاتك الأخيرة لطرح الحوار مع الحركة الاسلامية وعدم اقصائها .. كمقايضة للسلام بخسارة الثورة على رأي دكتور النور حمد.
– ذكرت أنك كنت مستعد في حالة تعينك رئيس للقضاء لإلغاء قرارات لجنة التفكيك لتنال شرف المحافظة على مصدقة الثورة وكأن تبني قانون إزالة التمكين الذي هو رغبة قاطبة الشعب السوداني الثائر حينها و المعبر عنها بالمبادئ المستلهمة من ثورة ديسمبر المجيدة وكأ أولى أو لوياتها (أنظر المبادئ المعبرة عنها بصدر الوثيقة الدستورية) ( أصبحت بقدرة قادر في نظر البعض تنكر لمصادقية الثورة وتفريغ للشعاراتها من مضمونها يا سبحان الله !!).
– ذكرت بأنك كنت سلتغي قرارات لجنة التفكيك لسبب بسيط على حد قولك (لانها معيبة شكلاً ) دون الحاجة لمناقشتها … وفي رأي المتواضع مثل هذا الحديث من باب إطلاق القول على على عوانه وذلك للصعوبات المنطقية والعميلة والقانونية التي تكتنفه … وفيه خلط ظاهر بين إجراءات قبول ورفض الطعون ، وبين فحص القرار الإداري والغائه في حالة الطعن عليه بالنعي بأحدى عيوب القرار الإداري الأربعة المعروفة .. والتي من بينها الغاء القرار الإداري لعيب في (الشكل / بحيث يصدق عليه وصف معيب شكلاً ) حيث لا يمكن الغاء القرار لعيب في الشكل دون قبول الطعن شكلاً والنظر في موضوعه لأنه النعي على القرار بسبب (موضوعي) هو مخالفة الشكل الذي فرضه القانون أو الدستور لذلك لابد من البحث في الموضوع والقانون المدعى بمخالفته .
– أيضا قد استشكل علي فهم ماترمي اليه من قولك ( بالله عليك ي مولانا انت رجل قانون وحتى الآن ما قادر تقيف على حقيقة أن تحقيق كل أهداف ومهام الفترة ( القانونية) ( قصدك الانتقالية ) هو واجب على الحكومة التنفيذية وان مجلس السيادة لا علاقة له باي عمل تنفيذي وان قانون التفكيك في بعض نصوصه وتشكيل عضويته بإدخال العسكر كان أكبر خديعة ومقلب لعبه الكيزان لشيطنة عمل اللجنة لتصدر أحكام وقرارات باطلة بنص الوثيقة الدستورية وحتي قانونها المعيب، بغرض تأليب الرأي العام ضدها.؟؟؟؟ ).
هل نفهم من الحديث أعلاه أن عمل للجنة إزالة التمكين التي تعمل بموجب قانون خاص نص عليه في الوثيقة الدستورية واستوفيت الاجراءات الشكلية في إصداره وتم نشره بالغازيتة ونص فيه بتمتع اللجنة بالشخصية الاعتبارية ( كلجنة شبه قضائية مستقلة / Quasi-Judicial Committee Independent) مستقلة عن الشخوص الدستورية الأخرى مثل مجلس السيادة واللسطة القضائية والسلطة التشريعية المؤقتة التي نصت عليها الوثيقة الدستورية ليست مخولة بالنظر في المسائل الخاصة بإزالة التمكين .. وأن الجهة المخولة هي الحكومة التنفيذية ممثل في الوحدات / الوزارات التي تنفذ القانون .. وهل ياترى لهذه الوحدات الحكومية التنفيذية مثل السلطات القضائية المخولة للجنة إزالة التمكين لانجاز ماهمها مثل المصادرة ونزع الملكية و تقرير التعويض …إلخ !!!! الرجاء افتئانا في ذلك ومساعدتنا على الفهم بتحديد ( الجهات الحكومية التنفيذية )المناط بها تنفيذ مهام الفترة الانتقالية من وجهة نظركم و التي من أولى اولوياتها كما ذكرت الوثيقة الدستورية (إزالة التمكين) وما هي الصلاحيات المخولة لها ومن أي مصدر استمدتها وهل تبلغ حد ( الصلاحيات القضائية بالمصادرة ونزع الملكية وتقرير التعويض والغاء العقود المبرمة مع الدولة وايقاع الحجوزات على الاشياء والأموال والمنقولات وضبها ورفع الحجز عنها ..كما هو حال صلاحيات لجنة التمكين ) الرجاء التكرم ببسط القول في ذلك حتى نفهم ومن ثم نمتنع عن الانتقاد أو القول (الهابط) كما ذكرت في مستهل مقالك اليوم !
على العموم سا كتفي بهذا القدر حيث أن فكرتي التي أردت أن أو صلها من ناحية (قانونية محضة) قد وصلت بعدم وجود حيثيات قانوينة أو دستورية أو موضوعية واضحة لدعم وجهة نظر من يدعون عدم شرعية أو دستورية قانون لجنة إزالة التمكين أو القرارات الصادر بموجب قانونها الخاص … ولكنه التعسف في فرض الرأي وترهيب الآخرين من ابداء رأيهم بكل الوسائل الممكنة لفرض وجهة نظر احادية على الجميع والقبول بالأمر الواقع وليس بمقارعة الحجة بالحجة وبالاقناع.
على العموم فإن مهمة إزالة التمكين الذي تم رفضها رغم تقنينها بالوسائل الشرعية وتحصينها بالضمانات القانونية والدستورية لعدم التعدي على حقوق الاخرين … قد بداء الان فرضها كما تشاهد ودون أي حيثات ومقدمات … فما تم رفضه بالوسائل الشرعية وبالتي هي أحسن .. ونسبة لحالة إنسداد أفق الحل السياسي الموصل لتحقيق أهداف وشعارات الثورة.. سيتم تنفيذها تحت الضغوط الخارجية أو الداخلية و بالتي هي أخشن كما يحدث الآن … والله المستعان وعليه التكلان.
والله من وراء القصد وهو الهادي لسواء السبيل ،،،
مولانا الذي يكتب بالمرصاد ومولانا عبد القادر محمد احمد ، نتابع كتاباتكم عن تلك الاحداث بشغف بالغ ، وما دار خلف كواليس حركة التحرر وثورة ديسمبر الكبرى ، رغم كل خلافاتنا السياسية والايدولوجية فلو استمرت هذه الخلافات الفكرية دون تدخل الجيش والعصابات المسلحة في الامر لكنا وصلنا الى غاياتتنا بامن وسلام ، شكرا لكم ، نحترم كتاباتكم ونحترم اراءكم ونحترم مناقشاتكم