حتمية قيام "ثورة أكتوبر الثانية"…لتقبر "الجمهورية الثانية"!!

إبراهيم الكرسني
تمر علينا بعد غد الجمعة الذكري السابعة والأربعين لثورة أكتوبر المجيدة. وبهذه المناسبة أود أن أتوجه بتحية التقدير والإجلال لكل شهداء الديمقراطية فى السودان، بمختلف مشاربهم الفكرية، وإنتماءاتهم التنظيمية، والى شهداء الوطنية السودانية بكل عمقها، الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم رخيصة دفاعا عن عزة الوطن، وكرامة الشعب، وليظل علم السودان يرفرف عاليا بين الأمم، كرمز لسيادته، وتقدمه، ورفاهية شعبه.
لكن ما يغص فى الحلق، ونحن نحاول تنشيط ذاكرتنا الوطنية بهذه المناسبة الجليلة، هو أنها كادت أن تكون نسيا منسيا فى ذاكرة شعبنا، وبالأخص ذاكرة شبابه، وخصوصا حينما يأتي الحديث عن ما أصطلح على تسميته ب?الربيع العربي?. أكاد أجزم بأن العرب جميعا، وبالأخص المثقفين منهم، إلا القلة النادرة منهم، لا يدرون ماذا حدث فى السودان فى شهر أكتوبر من عام 1964! وعدم الإدراك هذا ليس تقصيرا منهم، وإنما تقصير من مثقفي السودان ومتعلميه على حد سواء الذين يبرعون فى كل شئ ويعجزون عن تسويق أنفسهم، وإنجازاتهم، وإنجازات بلدهم.
إنني أسمي حالة عجز السودانيين هذه ب?التواضع المضر?. وعلى الرغم من قناعتي التامة بأن لهذه الظاهرة علاقة قوية بالخلفية الصوفية للمجتمع و الإنسان السوداني، إلا أنني أراها لا تصلح لإنسان القرن الحادي والعشرين، الذى أصبح معولما من رأسه حتي أخمص قديمه. ففي عالم كهذا إما النجاح فى تسويق الذات، بالإنجازات الحقيقية، وليس بالأوهام، وإما العيش أمد الدهر بين الحفر. وحينما تفخر الشعوب بإنجازاتها، ترى السودانيين دائما فى ذيل القائمة. فما ذكر الأدب إلا وذكر طه حسين،وكانه لا يوجد لدينا الطيب صالح أو عبد الله الطيب. وما ذكر الفن إلا وذكر عبد الحليم حافظ وأم كلثوم، وكانما ليس لدينا محمد وردي ومحمد الأمين. وما ذكر الشعر إلا وذكر شوقي وحافظ إبراهيم، وكأنه ليس لدينا المجذوب وإدريس جماع. وحتي حينما يذكر الشعراء العاميون يأتي أحمد فؤاد نجم والأبنودي فى المقدمة، وكأنه ليس لدينا محجوب شريف و محمد الحسن سالم حميد!!
لكن ثالثة الأثافي تأتي حينما يكون الحديث عن الثورات فى المنطقة العربية. فحينما تتابع أخبار وقصص ثورات ما سمي بالربيع العربي، وفى جميع المنابر الإعلامية، المرئية و المقروءة و المسموعة على حد سواء، تقتنع تماما بأن أول ثورة شعبية أطاحت بنظام حكم دكتاتوري فى المنطقة العربية هي الثورة التونسية. إن هذه الحالة تجسد نموذجا حيا عن عجز السودانيين عن تسويق إنجازات وطنهم. فجميعنا يعرف الدور الفاعل الذى لعبته قناة الجزيرة القطرية، ليس فى إبراز تلك الثورات على واجهة الإعلام العالمي فحسب، وإنما الدور الفاعل الذى لعبته فى تأجيج تلك الثورات، وكذلك فى الحفاظ على جذوتها متقدة حتى لحظة كتابة هذا المقال. وأكاد أجزم بأن قناة الجزيرة، وغيرها من وسائل الإعلام العربية قد أرخت بداية ثورة الجماهير العربية على الأنظمة الدكتاتورية الفاسدة بالثورة التونسية،وكأن قناة الجزيرة لا يعمل بها سوداني واحد ليصحح لها حتى الحقائق التاريخية، ناهيك عن إنجازات الشعب السوداني المتميزة فى هذا المجال، والتى لم تقتصر على إشعال ثورة واحدة لتطيح بنظام عسكري، وإنما فعلها مرتين خلال إحدى وعشرين عاما فقط من الزمان. أي أن الشعب السوداني قد سبق بقية الشعوب العربية فى الثورة من أجل الحرية و الكرامة بسبع وأربعين سنة بالتمام و الكمال. إذن ماذا نسمي هذا التقصير سوي التواضع المضر لدى السودانيين!
وإن أكثر ما يؤلم فى هذا الشأن هو وصف منابر الإعلام المختلفة لثورات الربيع العربي بأنها ثورات الحرية و الكرامة، وليس ثورات الجوع و الخبز، وكأنهم لا يدرون بأن ثورة أكتوبر المجيدة فى السودان لم يشتعل فتيلها إلا لهذا السبب بالذات، لأن الشعب السوداني كان يعيش فى ذلك الزمان فى ?بحبوحة? من العيش لا يحلم بها معظم سكان المنطقة العربية، بما فى ذلك دوله المنتجة للنفط…فتأمل! فالحرية كانت الهدف الأسمى والأوحد الذى حرك الجماهير للإطاحة بحكم العسكر، وليس أي شئ آخر. وهذا إن دل على شئ إنما يدل على أن عشق الشعب السوداني للحرية هو عشق صوفي لن ولم يتزحزح قيد أنملة حتى وقتنا الراهن. لذلك فإننا نقول بأن الحرية والديمقراطية حتما ستعود بفضل نضال وتضحيات شعبنا.
هنالك سبب آخر لعدم التطرق الى ذكرى ثورة أكتوبر المجيدة حينما يأتي الحديث عن الربيع العربي، فوق التواضع المضر للسودانيين، ألا وهو التفريط فى الأهداف العظيمة التى قامت من أجلها الثورة، و التى يتحمل مسئوليتها فى المقام الأول القادة السياسيين فى ذلك الوقت. لكن المؤسف حقا أن معظم تلك القيادات، التى فرطت فى مكاسب و إنجازات ثورة أكتوبر، هي نفسها التى تتربع على قيادات أحزابنا الوطنية فى وقتنا الراهن…فتأمل! أليس من غرائب الأمور أن نجد قادة سياسيين فى أعرق البلدان الديمقراطية، يتقدمون بإستقالاتهم من جميع مناصبهم السياسية، وهم فى السابعة وأربعين من أعمارهم، لأن معينهم من العطاء قد نضب، بينما نجد قياداتنا السياسية متشبثة بالزعامة، و?مكنكشة? فى كراسي الحكم، لفترة سبعة وأربعين عاما بالتمام و الكمال، وقابلة للزيادة إذا ما أمد الله فى أعمارهم! إن السبب الرئيسي من وراء هذه الظاهرة الفريدة بين الأمم هو أن أحزابنا السياسية تعتبر منظمات مجتمع عشائري، بحق وحقيقة، وتبعد سنوات ضوئية عن كونها منظمات مجتمع مدني!!
وإذا كانت شرارة ثورة أكتوبر 1964م قد إنطلقت من أجل الحرية فقط، فماذا يا تري سيكون الحال فى ظل الدولة الرسالية ذات الجرائم ثلاثية الأبعاد؟ إن أكثر ما يميز الوضع فى ظل نظام التوجه الحضاري الراهن ليس إنعدام الحرية فقط، وإنما إنعدام الخبز كذلك. وحينما يجتمع البطش والكبت مع الجوع الكافر، فالنتيجة ستكون واحدة وواضحة للعيان، وضوح الشمس فى كبد السماء…الثورة، وليس أي شئ آخر.
وما يؤكد حتمية ثورة الشعب السوداني القادمة للإطاحة بأركان الدولة الرسالية، ليس إنعدام الحرية، إضافة الى الجوع الكافر فقط، على الرغم من أنه يمكن إعتبارهما سببا كافيا لذلك، وإنما بالإضافة إليهما فإن قادة ?البدريين? قد برعوا وتفتقت ?عبقريتهم? عن ممارسات وأفعال يعتبر كل واحد منها سببا كافيا لإشعال فتيل الثورة. فكيف يا ترى ستكون الحال حينما تجتمع كل تلك العوامل تحت سقف زمني واحد؟ وسأذكر لك قارئي العزيز بعض النماذج، على سبيل المثال لا الحصر، لتلك الممارسات والأفعال، لتقدر بنفسك إحتمال قيام الثورة ضد ?هؤلاء الناس? من عدمه، وهي:
– تحري الكذب، والمتاجرة بالدين الإسلامي الحنيف، وإستغلاله، أسوأ ما يكون الإستغلال، لأغراض دنيوية بحتة.
– الإستبداد السياسي و إقصاء الآخر.
– التنكيل بالمعارضين، وتعذيبهم داخل بيوت الأشباح، وإعدامهم جزافيا.
– الظلم، والتهميش، والتشريد للموارد البشرية، داخليا وخارجيا، وإرساء مبدأ ?الولاء قبل الكفاءة?.
– إهانة المواطن السوداني وإهدار كرامته.
– الإغتصاب.
– التأسيس للفساد كمنهج للحكم.
– سرقة المال العام.
– نهب موارد ومقدرات البلاد.
– التفريط فى السيادة الوطنية وتقسيم البلاد.
إنني أعتقد بأنه لو حدث واحد فقط من هذه الأفعال، ومثل هذه الممارسات، ناهيك عن أن تأتي مجتمعة مع بعضها البعض، فى أي دولة فى العالم لأطاحت على الأقل بالمسؤول عنها، هذا إن لم يكن بنظام حكمها بأكمله، وفى الحين. ودونك إستقالة وزير دفاع بريطانيا العظمي، بجلالة قدره، لمجرد إتهامه بشبهة فساد تجاري، وأنه قد إستمتع ببعض الليالي الملاح، مصطحبا أحد أصدقائه، بفندق ?العنوان? الفخم بمدينة دبي، فى الوقت الذى كان من المفترض أن يمضي تلك الليالي فى المقر الرسمي للسفير البريطاني، بدلا من إهدار مال دافعي الضرائب فى الفنادق الفخمة…فتأمل!
وهنا يكمن السر فى إستغراب البشير عن صبر أيوب الذى ميز شعب السودان على نظام حكمه الظالم. وحديثه، مرارا وتكرارا، بأنه ما كان يتصور بأن الشعب السوداني سيصبر على دولته الرسالية لنصف عمرها الزمني، ناهيك عن الصبر عليها لفترة إثنين وعشرين عاما بالتمام و الكمال، بعد كل ما رآه من ظلم وجوع كافر، وبعد كل ما إرتكبه نظامه الفاسد من موبقات هو أدرى الناس بها!
ما نود تأكيده للسيد البشير هو أن ما تراه أمامك ليس صبر أيوب، كما توهمت، وإنما التراكم البطئ لعوامل الثورة القادمة، ?أكتوبر الثانية?، والتى ستطيح بأركان دولة الفساد والإستبداد التى أرسيت دعائمها فوق أرض السودان، أنت ومن معك من قادة ?البدريين?، وأطلقتم عليها بعد إنفصال الجنوب، وتفتيت البلاد، مصطلح ?الجمهورية الثانية?. إن أكذوبة جمهوريتكم الثانية لن تنطلي على أحد هذه المرة لأنها، وبكل تأكيد، ستكون أسوأ من سابقتها. وإن كنتم قد نجحتم فى خداع و تضليل الشعب السوداني لفترة زادت عن العشرين عاما، فإنكم لن تستطيعوا خداعه هذه المرة ولو لفترة عشرين يوما!
ولكن ?أكتوبر الثانية? ستكون مختلفة تماما عن أكتوبر الأولى وذلك لسببين رئسيين. الأول هو أن قيادتها سوف تكون تحت شباب السودان الشجعان الذين لن يتهاونوا هذه المرة، أو يفرطوا فى حقوقهم، ولن يرضوا كذلك بأنصاف الحلول، كما تعودتم على ذلك دائما وأبدا من قيادات ?الكنكشة?. بل أعتقد جازما بأن إنتفاضتهم هذه المرة ستكون إنتفاضة ?مزدوجة? ضد دولة الفساد و الإستبداد من جهة، وضد كل من يتخاذل من قيادات ?الكنكشة? من جهة أخرى. وهنا بالضبط سيكمن سر نجاها فى الإطاحة بنظام حكمكم المستبد الظالم.
أما السبب الثاني فهو أن ?أكتوبر الثانية? لن تقوم على مبدأ عفا الله عن ما سلف، كما كان الحال أيام أكتوبر الأولى، والذى شكل العامل الرئيسي فى إجهاض أهدافها. إن حجم الجرائم التى إرتكبتها دولة الفساد والإستبداد لن تمر دون حساب هذه المرة، وسينال كل منكم جزاءه العادل جراء الجرائم التى إرتكبها فى حق الشعب و الوطن. ولكن الحساب و العقاب الذى ستنالونه سيكون مختلفا كذلك، حيث أنه سيكون وفقا للقانون، لأن شبابنا سيعمل ومنذ لحظة إنتصار ثورته على إرساء دولة المؤسسات، كبديل لدولة الفوضى التى قمتم بتأسيس دعائمها، ويأتي فى طليعة ذلك بالطبع إستقلال الجهاز القضائي، الذى دستم عليه بأقدامكم، وسيادة حكم القانون الذى ?بليتوهو وشربتو مويتو?، كما يحلو لكم دائما وصف الوثائق و المواثيق التى تؤسس للحكم الديمقراطي الراشد والنزيه!
إن مبدأ عفا الله عما سلف قد أضر بشعب السودان مرتين. الأولى حينما تم تطبيقه إبان ثورة أكتوبر وأفلت على إثره كل من صادر حرية الشعب السوداني من العقاب. أما المرة الثانية، وهي الأخطر، حينما أفلت قادة النظام المايوي البغيض وسدنته من المحاسبة جراء عدم محاكمتهم على ما إرتكبوه من جرائم. وهذا ما أسس لنجاح إنقلابكم الدموي بعد أربعة أعوام فقط من نجاح إنتفاضة الشعب فى عام 1985م، لأن من أمن العقوبة، يمكن أن يرتكب ما يحلو له من جرائم. لكن هذه المرة لن تفلتوا من العقوبة، كما حدث فى المرتين السابقتين، لتكونوا عظة وعبرة لكل من تسول له نفسه التعدى على حرية وكرامة الشعب السوداني مرة أخرى. ولا أعتقد أن الشعب السوداني سوف يلدغ من نفس الجحر للمرة الثالثة!!
لذلك فإن ?أكتوبر الثانية? التى سيفجرها هذه المرة شباب السودان، والتى لن تقوم على مبدأ عفا الله عن ما سلف، سوف تكون هي الوحيدة القادرة على كنس ?الجمهورية الثانية? المزعومة الى مزبلة التاريخ، وتفكيك دولة الحزب الواحد، و إرساء دعائم دولة الوطن الواحد الذي يسع الجميع ليكونوا سواسية فى الحقوق و الواجبات بغض النظر عن الدين،أو العرق، أو الجنس، أو اللون، أو الموقع الجهوي. وكذلك ستقدم دولة ?أكتوبر الثانية، زبانية دولة الفساد و الإستبداد من قادة الدولة الرسالية وسدنتهم الى العدالة لينالوا العقوبة التى يستحقونها جراء الجرائم الكبرى التى إرتكبوها فى حق الشعب و الوطن، والتى أشرنا الى جزء منها سابقا. حينها سيكتشف السيد البشير بأن شعب السودان قد كان صابرا ?فوق رأي?، وليس ?تخانة جلد ساكت?. وعندها سيعرف قادة ?البدريين? حجم جرائمهم الحقيقية التى يشيب لها الولدان، وبأن دولة الظلم ساعة ودولة العدل الى قيام الساعة. فأدعو الله صادقا أن لا تصيبك الدهشة حينها!!
إن دلائل قرب إنطلاق شرارة "أكتوبر الثانية"، وبزوغ فجر الحرية فى البلاد، كثيرة ومتعددة، ولكن أكثرها وضوحا ما أدلى به السيد نافع من تصريحات فى ولاية الجزيرة فى الأيام القليلة الماضية. لقد زعم السيد نافع بأن شعب السودان كله مؤتمر وطني. ألا يذكركم ذلك بملايين القذافي المزعومة، و التى تبخرت فى الهواء حينما دقت ساعة الجد؟ ثم أردف قائلا بأن العبرة ليس فى وجود الأموات فى أبى جنزير، وإنما فى الأحياء الأموات الذين يأتون إليه، ولا يجدون أحدا. إن هذه ?الهطرقة? تذكرني بأخري تفوه بها سادن آخر للنظام المايوي البغيض، حينما صرح محمد عثمان أبو ساق أثناء ?موكب الردع?، الذى سيره الإتحاد الإشتراكي، التنظيم السياسي المرادف للمؤتمر الوطني، بأنه سيتعقب فئران المعارضة حتى تدخل جحورها!
لقد أدلى السيد أبو ساق بهذا التصريح الناري فى يوم الأربعاء الموافق الثالث من أبريل عام 1985م، أي قبل ثلاثة أيام فقط من الإطاحة بنظام حكمه المنهار صباح السبت السادس من أبريل! ما أشبه الليلة بالبارحة. إن عنتريات السيد نافع قد ذكرتني بعنتريات السيد أبوساق التى لم تقتل ذبابة، وهو ما يشير الى أنها دليل ذعر وخوف، أكثر منها دليل قوة. إنني أعتبر أن أقوي مؤشر حتى الآن لإندلاع ?ثورة أكتوبر الثانية? هو صراخ وعويل قادة ?البدريين? الذى زادت وتائره هذه الأيام. كما أود أن أبشر السيد نافع بحتمية قيام أكتوبر الثانية?، وليس إستحالتها، كما زعم أخيرا. وأنها لن تتفجر هذه المرة إلا لتهز أركان طغيان ?الجمهورية الثانية?، وتطيح بها فى نهاية المطاف، بإذن واحد أحد.
ابراهيم الكرسني
[email protected]
19/10/2011م




يا استاذ ابراهيم لك التحية ذكرت فى مقالك ان من اسباب عدم تحقيق ثورة اكتوبر سرقتها من بعض القيادات وما تزال هذه القيادات باقية الى يومنا هذا فالشعب السودانى شعب بطل وقادر على صناعة الثورات لكنه لن يقبل ان يكون حمارا تركب على ظهره هذه القيادات نريد ثورة تبدا بالاطاحة بقيادات كل الاحزاب اولا
لما الليل الظالم طوّل
وفجر النور من عينّا اتحول
قلنا نعيد الماضى الأول
ماضى جدودنا الهَزَمُوا الباغى
وهدّوا قلاع الظلم الطاغى.
$$$$
وفي ليله وكنا حُشود بِتصارع
عهد الظلم الشبَّ حواجز
شبَّ موانع
جانا هتاف من عِند الشارع
قسماً…قسماً
لن ننهار
طريق الثورة
هُدى الاحرار.
والشارع ثار
وغضب الامه اتمدد نار
والكل يا وطنى حشود ثوار
وهزمنا الليل
هزمنا الليل.
والنور فى الآخر طل الدار
والعزة اتهادت للأحرار.
&&&
وطنى أنحن سيوف امجادك
ونحن مواكب تفدى تُرابك
ولِسّه الشارع بِشهَد لينا
فى يوم الغضبه حصاد ماضينا
مشينا نَعَطّر حقل الثوره
بِدَم نَفْدِيها بلادنا الحره
وكان اكتوبر فجر الغضبه
كسرنا قيود الماضى الصَعَبه
لما مشينا مواكب صَامده
تهدر- وتغلى … وتهتف راعده:
الرصاص لن يفنينا.
الرصاص لن يفنينا
@@@
وسال الدم فى أرض الوادى
فَدينا النور بالروح يا بلادى
وكانت صفحة حكاها العالم
وفجر اكتوبر طَلّ وسَالَم
####
كان فى الجامعه موكب هادر
صمَّم يجلى الليل السّادر
وكان الليل السادر غادر
فجّر غدرو سموم دخان
ورُصاص من صوته صِحَا السودان
والشعب الثائر
صمّم هادر
يصرع ليلنا الداجى الطَّوَّل
وكان القرشى شهيدنا الاول
وما اتراجَعنا
حلفنا نقاوم ليلنا وسِرنَا
نذرنا الروح ومَسَكْنَا دَرِبنَا
للشمس النايرة قطعنا بحور
حلفنا نموت أو نلقى النور
وكان فى الخطوه بنلقى شهيد
بى دمه بِيِرسُم فجر العيد.
يا اكتوبر
أنِحْنا العِشنا ليالى زمان
فى قيود ومظالم وويل وهوان
كان فى صدورنا غضب بركان
وكنا بنقسم بالاوطان
نَسَطَّر اسمك يا سودان
بدمانا السّالت راويه الساحه.
وحلفنا نسير ما نْضوق الراحه
شهرنا سيوف عِصيانّا المدنى
وكانت وحدة صف يا وطني
إيد فى ايد حلفنا نقاوم
ما بنِترْاَجع وما بِنسَاوم
بينّا وبينك تار يا ظالم
خُطانا تسير فى درب النصر
هتافنا يدَوّى يهز القصر
كسرنا حواجز ..أزِلنا موانع
صفنا واحد
عامل.وطالب..زارع وصانع
وهزمنا الليل
هزمنا الليل
والنور فى الآخر طل الدار
والعِّزه اتهادت للأحرار
يا ساحة القصر..يا حقل النور
ويا واحهَ بتَحَضِن روح نَصّار
روينا ورودك دم ثوار
وشتَلنا فضاك هتاف أحرار
خَطّينا ترابك احرف نايره
بتحكى سطور ايامنا الثايره.
وشلنا الشهدا مشينا ونهتف
وجرح النار فى قلوبنا بينزف
سَجّينا الشُهدا وجينا نقاوم
ما بنِتراجع وما بِنساوم
@@@
وفجأه ونحن صفوف بتصمم
زغرد فجر الثوره الحالم
والنور فى الآخر طل الدار
والعزه اتهادت للأحرار
قسماً..قسماً يا اكتوبر
نحمى شعارك
ونجنى ثمارك
ونرفع راية الثوره الغاليه
عاليه ترفرف فوق الساريه
عليها شعار الثوره الأكبر
رسُمه النادر زاهى واخضر
ولِسّه بنقسم يا اكتوبر
لما يطل فى فجرنا ظالم
نحمى شعار الثوره نقاوم
نبقى صفوف تمتدّ وتهتفل
ما يعود الفجر الحالم يا اكتوبر
المصير المحتوم
يا هدير الموج العاتي
ويا صحوة شعبي الدافر آتي
ويا فجر الصحوة وذكرى الثورة
الدكت حصن الطاغية الباغي….
شعب العزة في ارض العزة
رغم ظروف العيشة المرة
مرة ومرة فجر ثورة
وهذي المرة قادم آتي ….
حانت ساعة الصفر الكبرى
وقرّب وقت الحارة المفرح
واشرق وجه الصبح الهادي ………
ويوم ما تطلع اول زفة
الشارع يعمر بالآف …….
واول صرخة الناس تتلمة
تزيل الغمة زئيرها يتاتي ….
يهز الشارع والبنيان
.يخرْط الغضب الجوة نفوسنا
يشيل الهم يريح ذاتي …..
يزيل القرف الراكد فينا
وكل سنين الكذب الاسود
وشبح الهم والجوع البادي …
وكل الامة تقيف في صف
تلف الدنيا توحد صوتها
عشان ما يزيلوا الحكم السادي…
ضد الحكم الدمّر وخرّب
ضد الحكم الفرّق وشرّد
وما هماهو كلابو تنادي ……
ديل الهدموا خصالنا السمحة
وفرّقوا بين الناس في بيوتا
بدون احساس او أي مبادي…
هدّوا اساس الدولة الحرة
وعادوا كمان الدول الكبرى
وفرّجوا فينا الرايح وغادي …….
وآذوا الجار في كل مكان
وزادوا النار في حربا غاشمة
سباب وشتيمة عبر الرادي …..
ودوام الحال من المحال .
يوم ما يظهر المستور
ونخلص حق الناس الصابرة
وتفوح الريحة عرب وبوادي
ويظهر حق الشعب الصابر
رغم انوف الزمرة الفاسدة
الجبهة الضالة ليها نعادي…….
ويهدر سيل الثورة العارم
ويكسر شوكة الطاغية الظالم .
عشان ما يطّهر ارضي الحرة
وتنبت زهرة في يوم ميلاي
وتنبت زهرة في يوم ميلاي …
شكرا استاذ الكرسني على مقالاتك الرائعة وتأكيدا على كلامك فان ثورة الشعب هذه المرة لن تكون كسابقاتها مثل ثورة اكتوبر السلمية لأن الشعب قد جاع وغيره قد شبع فوق ماكان يتصور من عرق هذا الشعب المقهور والمسكين.
والله والله والله اقولها واحلف بها صادقا عدة مرات موجهة للمدعو نافع والذي يتبجح بأن الشعب السوداني كله مؤتمر وطني – أنني في كل جلساتي وسفراتي مع المتعلمين والبسطاء ما وجدت شخص واحد فقط يذكركم بالخير – بل والامر الجميع يدعو عليكم رجالا ام نساءا بالويل والثبور ويسألوا الله أن يخلصهم منكم فلا تغرنكم الاحوال وسكوت هذا الشعب فان تحت الرماد وميض نار وقريبا ستولع النار وستحرق كل حرامية البلد وكل من نهبوا البلد قريبا باذن الله.
اكتوبر الاخضر
اسمك الظافر ينمو في ضمير الشعب ايمانا وبشرا
وعلى الغابة والصحراء يلتف وشاحا
وبأيدينا توهجت ضياء وسلاحا
فتسلحنا بأكتوبر ان لن نرجع شبرا
سندق الصخر ..
حتى يخرج الصخر لنا زرعا وخضرا
ونرود المجد..
حتى يحفظ الدهر لنا إسما وذكرا
*************
بسمك الأخضر يا أكتوبر الأرض تغني
والحقول اشتعلت قمحا ووعدا وتمني
والكنوز انفتحت في باطن الأرض تنادي
بسمك الشعب انتصر ..
حائط السجن انكسر..
والقيود انسدلت جدلة عرس في الأيادي
*************
كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل
كان خلف الصبر والأحزان أحيا..
صامدا منتظرا حتى إذا الصبح أطل
أشعل التاريخ نارا واشتعل
كان أكتوبر في نفضتنا الأولى
مع المك النمر
كان أسياف العشر
ومع الماظ البطل
وبجنب القرشي
حين دعاه القرشي حتى انتصر
الثورة أمر حتمى , لكن كيف نستفيد من تجاربنا ونحافظ عليها ولانقبرها فى مهدها كسابقاتها ,أكتوبر وأبريل ؟
هنالك سبب آخر لعدم التطرق الى ذكرى ثورة أكتوبر المجيدة حينما يأتي الحديث عن الربيع العربي، فوق التواضع المضر للسودانيين، ألا وهو التفريط فى الأهداف العظيمة التى قامت من أجلها الثورة، و التى يتحمل مسئوليتها فى المقام الأول القادة السياسيين فى ذلك الوقت. لكن المؤسف حقا أن معظم تلك القيادات، التى فرطت فى مكاسب و إنجازات ثورة أكتوبر، هي نفسها التى تتربع على قيادات أحزابنا الوطنية فى وقتنا الراهن.
المقال في مجمله جميل ورائع والفقرة المقتبسه هي أس المشكلة وهي من أسباب تأخر وتردد الشعب في اشعال ثورة جديدة يكون ما بعدها تحت رحمة نفس الأحزاب ونفس القيادات التي تقودنا الي المجهول .
هزمنا الليل هزمنا الليل هزمنا الليل هزمنا الليل هزمنا الليل هزمنا الليل هزمنا الليل
"تقتنع تماما بأن أول ثورة شعبية أطاحت بنظام حكم دكتاتوري فى المنطقة العربية هي الثورة التونسية"
الأخ كرسني أتفق معك تماماً في جل ما ذكرته في هذا المقال إلا أنني اختلف معك أيضاً تماماً على هذا الاحتجاج واللهث للزج بثورتنا المجيدة ـ ثورة إكتوبر الأولى والثانية قادمة بإذن الله ـ في صفوف من لا يعترف بها ، الأخ كرسني ألا ترى أن هذه الهرولة خلف العروبة الزائفة هي التي أدت بالسودان إلى هذا الوضع المزري، يا أخي هم ما معترفين بعروبتنا ولذلك تجدهم يذكروننا في صفوفهم على مضض، ونحن شعب لنا عزتنا وكرامتنا ويجب أن ننظر إلى هذا الموضوع ـ أي موضوع الهوية ـ بكل جدية إذا أردنا أن نبني سوداناً حراً أبياً رافعاً رأسه بين الشعوب لا أن نجري خلف أناس لا يريدوننا وكأننا لقطاء لأب يستنكر أبناءه، نعم هذا أشبه بالضبط الأب الذي لا يعترف بأحد أبنائه بينما يحاول الابن المغلوب على أمره جاهداً أن يثبت نسبه لأبيه دون اعترافه به.
عملاق ياكرسني وهذه كفاية وحاولت اسرد بداخلي لم اجد مافيهو غير كلمة عملاق لانك اصبت الحقيقة في جوف كل سوداني
الشعب السوداني صابر ومحتسب وليس متواضع لأن هذه اللفظة مذمة في حقنا كسودانيين….الشعب السوداني لايزال عنده أمل من أن الحال سينصلح….نتمنى أن تكون توقعات الشعب في محلها
عفوا استاذى الجليل ….!!! الشعب السودانى اصبح لايثق فى تنظيمات لاتزال قادتها هم نفس قادتها فى الستينات……يا الاهى حواء السودانية لم تلد بعد من يقود الاحزاب السودانية…….الشعب السودانى يااستاذى يراقب عداء المعارض الذى لايفرق بين مصالح الحكومة ومصالح الدولة العلياء…………فقط انظر لموقف احزاب جوبا من قضية الحدة والانفصال وكيف ان االجنوبين سخروا المعارضة لتحقيق اهدافهم………….الشعب يريد التغير لكن منو البديل؟؟؟
شكرا لهدا التحليل المنطقي للاوضاع في السودان …. كان الشعب السوداني طيلة هده الفترة يتوقع بان ينصلح الحال ولكن هدا الفساد لابد من خلعه بالقوة مهما كلف دلك
ربما يكون الامر متعلقا بالسؤال حول عروبة السودان.
ولكن, واحسبه الارجح, ربما ان الجزيرة تمجد ما ترى ان نفوذ الاخوان المسلمين فاعل فيه اكثر.
خاب فألكم أيها الشيوعيون الملاحدة فشلتم في الانتخابات وهزمتم شر هزيمة وما زلتم تجرجرون أذيال الخيبة 00 أي ديموقراطية تنشدون أيها الواهمون لن تحكموا السودان حتي يلج الجمل في سم الخياط ( العاقبة للمتقين ) ( ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) اروني كيف تنصروا الله 00 ماهي البرامج التي تنصرون بها الله حتي ينصركم اهي الدعوة الي فصل الدين عن الدولة ام تاييدكم المنقطع النظير للتفسق والتبرج والانحلال الأخلاقي 00 قبح الله برامجكم ايها المندسون
اول شي نقول ان شاءالله الثوره قادمه ثاني شي هذه المره ليس في شرعتنا عفا الله عما سلف بل قصاص واجتثاث لكل عفن متعفن
وباذن الله سنحول دون اولائك المتخازلون النفعيون الذين يحمون المجرمرن مابعد الثوره من ساسه ،، لانها ستكون ثورة شباب والشباب قد وعي دروس الماضي وان عدم المحاسبه يؤدي الي بروز فاسد جديد ،، وان قطع راس البشير سيكون عبرة لكل عسكري غبي حتي لايتجرأ علي حكمنا بدبابته ، وان العساكر غير مؤهلون للحكم وان الديمقراطيه هي الحل وان الدين ليس للمتاجره
لمآذا نصر علي إقتبآس المآضي…ألا تعلمون أن من يكتمون أنفآسنا ويسوموننا الذل والهوآن اليوم هم من القوي الرئيسية التي حركت الشآرع في ذلك الوقت تحت زريعة الحرية التي تعتبر مطلبا ترفيا في ظل متطلبآت الخروج إلي الشآرع التي تتوآفر اليوم تحت ظل حكمهم الأخرق…لمآذا لا نسرع بركوب قطآر الربيع العربي قبل أن يفوتنا كما صآح علي صآلح في جمآهير الثورة اليمنية….فلنختآر إسما مختلفا وحرآكا مختلفا يتفق مع شرعية مطآلبنا.
تحليل عميق وشامل. وفى المرحلة القادمة نرى ضرورة طرح أفكار عن كيفية التخطيط والترتيب والتنظيم للثورة القادمة بإذن الله والتي نضجت شروطها وصارت غاب قوسين أو أدني. ونحتاج لتنوير الشعب عن أهداف الثورة وتنظيم المظاهرات والعصيان المدني ضد العصابة المستبدة بصورة حضارية والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة والصمود وسياسة النفس الطويل والحرب صبر ساعة. ولا نشك لحظة بأن النصر حليفنا بإذن الله تعالى حيث أن أفراد العصابة قد دب بينهم الوهن واليأس والخلافات وانخفضت الروح المعنوية لديهم إلى أدني مستوياتها.
وإنها لثورة حتى النصر.
استقالة وزير الدفاع و من قبله استقالة وزير الداخلية فى عهد تونى بلير عشان لستغل منصبه و سهل موضوع تاشيرة لخادمة اوروبية لاحدى سيدات المجتمع البريطانى كان معجبا بها و اكتشفت الجرايد ذلك و نشرته و من ثم قدم استقالته!!! هسع المسلمين منو ناس الانقاذ المنافقين ولا الخواجات البريطانيين؟؟؟؟!!! و لاحظ ناس الامن ما قفلوا الجريدة عشان اتكلمت و فى منو فى وزير الداخلية!!! يا جماعة ده ما شغل ناس عمر بن الخطاب و عمر بن عبد العزيز ذاتهم!!!! قالوا مشروع حضارى قالوا ده مشروع نفاقى درجة اولى!!!!
احيك يا دكتور كرسنى وأقول لك نحن لم نلم جيدا بأكتوبر ولكن الذين تولوا زمام الامر فى ابريل فاشلين وفشلهم سببه واضح للعيان الان من تفرق كلمتهم وفتنة من حولهم الدكتور الجليل أنهم يقفون حجر عسرة أمام الشعب الذى خبر تاريخهم
((ثورة شنو يا زول عشان يجى الصادق ولا الميرغنى )) ده كلام الشعب بمعنى المستجير من الرمضاء بالنار
لاقول لك شئ ان عودة ابناء الصادق للعسكرة تعنى الإنقلاب العسكرى القادم
لذلك ما لم يفرغ الجيش من أبناء الحكام والعائلات الطائفية ويستوعب الضباط من الصف ويتم تأهيلهم
الضباط كلهم مسيسين حتى المفصولين للصالح العام وهذه مصيبة
نحن نتعذب وأهلنا وتسرق موارد وعرق ابنائه وقد تعود هذا النفر أن يأكلوا ويعلفوا خيولهم من دون عمل متفرقين للسياسة يعنى صارت السياسة اكل عيش فى السودان
اليوم العالم على أعتاب مرحلة جديدة صار العسكر والطائفة فيها من المنبوذين والاثنين لا يعملان بما يريد الشعب
ألا تذكر ان الصادق لم يلقى قوانين سبتمبر !!!!!!!!!
الثوم رائحته واحدة اقصد العسكر والطائفية وهذا هو السودان القديم الذى لا نريده
اكتوبر وأبريل ثورتان فريدتان في التاريخ الحديث :
— د. الكرسني أستاذي في الجامعة , حيث عاصرته وأنا طالب بالآداب وهو أستاذ محترم في كلية الاقتصاد. نحن لم نشهد اكتوبر العظيمة , لكننا شهدنا بل صنعنا ثورة أبريل ( خرجت شخصياً في المظاهرات التي أطاحت بنميري.. لم تكن يومها توجد فضائيات لكنها كانت ملحمة وطنية كبيرة عمت جميع المدن السودانية .. وعندما نشاهد ثورات الربيع العربي فاننا نتذكر تماماً تلك اللوحة الفريدة .. بما فيها المظاهرات الليلية خاصة في أحياء الثورات بأمدرمان ..لكن التجربة السودانية تميزت بالعصيان المدني وهو في تقديري العامل الحاسم في سقوط عبود ونميري في ظرف اسبوع فقط .. وغيابه هو الذي أطال أمد الثورات العربية لشهور !!
— اكتوبر فريدة حتى على مستوى العالم .. والجهل بها شائع ليس فقط لدى العرب بل لدى السودانيين أنفسهم .. خاصة الجيل الحالي .. حيث كانت زمان ثقافة اكتوبر متوفرة من خلال الجيل الذي صنعها وكانوا موجودين في الجامعات والخدمة العامة ومن خلال أناشيد وردي ومحمد الأمين التي أوقفقها النظام الحالي..
— وأعتقد أن اكتوبر أهملت أكاديميا أيضا حيث لم دراسات ومراكز بحث تخصص في التغيير الاجتماعي والديمقراطية — كم هي عدد رسائل الماجستير والدكتوراه التي انجزت حول اكتوبر مثلاً ؟؟ أشكط أن تكون هنالك رسائل حولها أصلاً .. لوكانت اكتوبر عند المصريين لملأوا الدنيا كلها بالرسائل والكتب والدراسات حولها !!
— لا نطيل فالتعليق ليس مقالا لك التحية مرة أخرى يا دتور على اللفتة البارعة !!
للشرفاء أمثالك يا ابراهيم الكرسني
دين في أعناق شعبنا سنرده تكريماً وتبجيلاً لك ولمولانا سيف الدولة حمدناالله وفتحي الضو وشريفة شرف الدين ولكل النخبة التي أحببناها والتي آزرت من عضد شعبنا
التي ما بدلت وما رهنت موقفها وما ساومت بقلمها قط
موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب…
التغير قادم لامحالة ولكنه سيقوده اخوة على عبد الفتاح وهيكل وشطة وابودجانه وبقية العقد الفريد كما قاده اخوة بلحاج فى ليبيا والنهضة فى تونس والشباب الملتزم فى مصر والان فى سوريا فلاعزاء للرفاق وسدنة النظام والارض يرثها عباد الله الصالحون كما قال سبحانه وتعالى
اخى ابراهيم لا ادرى كيف انك لم تنتبه لملعب السياسه الذى تتحكم فيه امريكا ومن خلفها اسرائيل ان قناه الجذيره قناه عميله لدوله الاستكبار امريكا وما القاعده العسكريه فى قطر الا دليل حى على ما نقول وللصوص المؤتمر الا وطنيين ينفذون سياسه ومطالب سيده العالم الأولى تم فصل الجنوب واوباما لم يحظ بانجاذ له طيله فتره رءاسته سوى فصل جنوب السودان .
القاده السياسيين يتململون سرا وعلانيه من طلب محكمه العدل الدوليه والمخرج الوحيد فى الوقت الحالى حتى يستطيع رئيس العصابه القفذ من بلد الى بلد داخل افريقيا هو تنفيذ مطالب الامريكان وما استعمال الطائرات الحربيه فى جنوب كردفان والنيل الازرق وسكوت المجتمع الدوليى على ذلك الا دليل على ان حكومه المؤتمريين باوطانهم تنفذ صاغره ما يطلب منها ولا ندرى ماذا تطلب امريكا هذه المره
ولنعود بالذاكره الى بورسودان والطائره الاسرائيليه تقصف عربه من الجو يتضح ان القتيل مناضل فلسطينى ولكى تقصف من الجو عربه من بين العربات لابد من وجود عميل على الارض يعمل على وضع جهاذ ارسال تستطيع من خلاله الطائره المقاتله القضاء على الهدف تماما . هل يقبل المواطن العادى القيام بهذا الدور ومن الذى تتوفر لديه المعلومات عن تحرك الشخصيه المطلوبه وجدول تحركاته ان الحكومه الحاليه تسابق االذمن نحو الهاويه والقاع على بعد خطوات منهم
نحن احفاد من طرد المستعمريين بحد السيف نحن احفاد من قال عنهم التاريخ يوما هذمتهم الألات ولم تفهرهم اشجع من مشى على الأرض . ولو عملت قناه الجذيره على اذكا نار الثوره قى السودان لفعلت
الكرسني لك التحية ، صدقت في كل كلمة سطرها قلمك الشجاع ، الشعب السوداني معلم و رائد و قائد و نحنا لمن غيرنا الدكتاتوريات و العنتريات الهلامية الناس الجنبنا ديل كانو في غيبوبة تقيلة ، و الان سوف نطيح بهذا الوسخ و العفن الي مذبلة التاريخ و لكن بعد الحساب العسير لما اغترفت ايديهم القذرة بكل القاذورات النتنة مثلهم تماما ، و اولهم هذا الضار علي ضار ، و عمر البشكير و الاربعين حرامي ، و لن يكون هناك عفا الله عما سلف ابدا ، و سوف يكونون عبرة لمن يعتبر .
الشعب يريد تغيير النظام …….الشعب يريد تغيير النظام………..الشعب يريد تغيير النظام………الشعب يريد تغيير النظام…….
إننى أؤمن بالشعب حبيبى وأبى
وبأبناء بلادى الشهداء
الذين إقتحموا النار فصاروا فى يد الشعب مشاعل
وبأبناء بلادى البسطاء
الذين إنحصدوا فى ساحة المجد فزدنا عددا
وبأبناء بلادى الشرفاء
الذين إحتقروا الموت وعاشوا أبدا
*******
ولأبناء بلادى سأغنى
للمتاريس التى شيدها الشعب نضالا وصمودا
ولأكتوبر مصنوعا من الدم شهيدا فشهيدا
وله لما رفعناه أمام النار درعا ونشيدا
وله وهو يهز الأرض من أعماقها ذكرى وعيدا
سأغنى لجموع الشهداء
بأيمان جديد بالفداء وبأيمان جديد بالوطن
**********
فلتكن عالية خفاقة راية أكتوبر فينا
ولتعش ذكراه فى أعماقنا حبا وشوقا وحنينا
وليكن منطلق الشعب
بأيمان جديد بالفداء وبأيمان جديد بالوطن
الاخ الكرسني مقال جيد موفق فية ولكن اخيب املك لم تقوم ثورة في السودان لسبب بسيط ان الشعب جاهل وكلهم من ابناء ثورة الانقاز الفاسدة لانة اصبح جيل بدون وعي لا يعرف الا المكياج والجري حتي الجامعات الت كانت تفيض بالوعي الان اصبحت تخرج انصاف متعلمين وعاهرات اي ثورة تتحدث عنها
لكن المؤسف حقا أن معظم تلك القيادات، التى فرطت فى مكاسب و إنجازات ثورة أكتوبر، هي نفسها التى تتربع على قيادات أحزابنا الوطنية فى وقتنا الراهن…فتأمل! أليس من غرائب الأمور أن نجد قادة سياسيين فى أعرق البلدان الديمقراطية، يتقدمون بإستقالاتهم من جميع مناصبهم السياسية، وهم فى السابعة وأربعين من أعمارهم، لأن معينهم من العطاء قد نضب، بينما نجد قياداتنا السياسية متشبثة بالزعامة، و?مكنكشة? فى كراسي الحكم، لفترة سبعة وأربعين عاما بالتمام و الكمال، وقابلة للزيادة إذا ما أمد الله فى أعمارهم! إن السبب الرئيسي من وراء هذه الظاهرة الفريدة بين الأمم هو أن أحزابنا السياسية تعتبر منظمات مجتمع عشائري، بحق وحقيقة، وتبعد سنوات ضوئية عن كونها منظمات مجتمع مدني!!
يا اخي من يأتي به الشعب عبر انتخابات ديمقراطية ونزيهة هو المطلوب
حتى لو كان البشير ومن معه.