مقالات وآراء

جرائم كيكل وبقال.. وجريمة الثورة

أفق بعيد –
فيصل محمد صالح

أصل المعركة هو تصفية الحسابات مع كل من شارك وانتمى للثورة، قد يتم تأجيل الإشارة لبعض القوى السياسية والناشطين، إعمالاً لمبدأ “التقية”، وقد يجدون بعض الإشادات الخجولة المخدِّرة، لكن إلى حين.

غرق الناس لفترة طويلة في الجدال حول من أطلق الرصاصة الأولى في حرب 15 أبريل، بغرض تحميل المسؤولية لمن أطلق هذه الرصاصة، وكأنها الدليل الوحيد حول اتجاه الحرب وهدفها . وفي ظني أن الأمر لا يمكن أن ينحصر هنا، لمعرفة الطرف الذي أشعلها، لكن الدلالات والقرائن والشواهد كثيرة، يمكن الاستدلال بها ومعرفة اتجاهات الحرب وأهدافها.

خذ عندك خطابات الحرب والتعبئة؛ ماذا تقول وفي أي اتجاه تمضي. ستجد أن القليل منها يتحدث عن الدعم السريع والمنتمين له، والأكثر منها يتحدث عن “القحاتة” وثورة ديسمبر وكل من شارك فيها وانتمى لها. ومصطلح “القحاتة” هنا لا يعني بالضرورة أعضاء قوى الحرية والتغيير، إنما كل من انتمى للثورة، وكل من قال “لا للحرب”. وواحد من نجوم المرحلة من العسكريين مضى إلى جذر الحكاية وتوعد في تسجيل فيديو منتشر كل من قال “تسقط بس”.

أصل المعركة هو تصفية الحسابات مع كل من شارك وانتمى للثورة، قد يتم تأجيل الإشارة لبعض القوى السياسية والناشطين، إعمالاً لمبدأ “التقية”، وقد يجدون بعض الإشادات الخجولة المخدِّرة، لكن إلى حين.

كثير من الناس يندهشون من التصريحات والإشارات المرحِّبة بعودة البطل “إبراهيم بقال”، والأوصاف التي تحاول تنظيف صورته استعداداً لعودته الظافرة، وتتم الآن مراجعة التراث الإسلامي لإيجاد التسمية المناسبة له، المقابلة لتسمية خالد بن الوليد التي أطلقت على أبو عاقلة كيكل.

لا معنى للاندهاش. فجرائم بقال وكيكل، عند معسكر الحرب، لم تكن بمستوى جرائم “القحاتة”!. صحيح أن كيكل وقواته قتلوا ونهبوا وسرقوا واغتصبوا الحرائر، مثلما أن “بقال” كان في معية من قتلوا ونهبوا واغتصبوا، وكل هذه الجرائم تهون في مواجهة جرائم من أسقطوا الدولة “الإسلامية..!” وأجهضوا الحلم الكذوب ومرَّغوا وجه التنظيم القوي بالتراب وهم لا يحملون إلا ما حمله قبلهم الشهيد القرشي “لم يكن في فمه أكثر من هتاف، ولم يكن في يده أكثر من حجر”.
#صحيفة_ديسمبر

‫5 تعليقات

  1. (( أصل المعركة هو تصفية الحسابات مع كل من شارك وانتمى للثورة، قد يتم تأجيل الإشارة لبعض القوى السياسية والناشطين، إعمالاً لمبدأ “التقية”، وقد يجدون بعض الإشادات الخجولة المخدِّرة، لكن إلى حين. )) اليك تعليق من احد ابناء الثورة البررة ( هشام ود قلبا ) :

    (( أنا زول عادي مواطن بسيط قاعد في بيتي لا عندي شغلة بالكيزان ولا بالجنجويد ولا بعنيني منو الأطلق الرصاصة الاولى ، وما عارف ولا عاوز أعرف ليه وكيف وعشان شنو الحرب قامت .. فجأة جوني جنجويد مقتحمين بيتي بسلاحهم قتلوا أمي وأبوي وإغنصبوا بناتي ونهبوا مالي وطردونا من البيت وقعدوا فيه .. ولما إتزنقوا فزوا وشالوا معاهم عربيتي وعفش بيتي ، نص ودوه لأهلهم فرشوه في بيوتهم يتبوبروا بيه لا أبو يقول حرام ، لا أم تقول عيب ، لا زوجة تقول ما بدخل علي ، والنص التاني ودوه السوق ..
    ثم يجوني تاني يوم يقولوا لي :
    – نحن مع أهداف الثورة.
    – نحن مع التحول الديمقراطي.
    – نحن حنحقق ليك العدالة والحرية والسلام.
    – نحن حنحافظ ليك على ثرواتك.
    – نحن حنحقق ليك الرفاهية والعيش الكريم.
    مفروض أنا أصدق وأفرح وأصفق وأهلل وأكبر وأستقبلهم وأفتح ليهم بيتي ، ولا المطلوب مني شنو ؟؟
    #جنجويد_رباطه )) مأخود من صفحة هشام ود قلبا … الفيس …
    هذا تعليق واحد من ايقونات الثورة . نعم خصوم الثورة استفادوا فائدة عظيمة من جرائم وفظائع الدعم الصريع لان الدعم الصريع مثل انه هو حامي حمى الثورة وكثير من المفاليس صدق هذا ولكن الحقيقة انها لم تكن ثورة ( نعم كل من خرج كان صادق ونظام البشير كان محتاج تغيير قبل اكثر من عشرين سنه .. هذا جانب) الحقيقة انها لم تكن ثورة بل هي انقلاب حميتي وقوش على البشير واستطاع حميتي التخلص من قوش بسرعة والمؤسف ان بعض قادة الثورة توهموا ان حميتي ممكن اكون حماية للثورة ……..
    الخلاصة ان ما صنعته قوات حميتي خلال العامين المنصرمين هو محاولة غبية للقضاء على دولة اسمها السودان وهي محاولة غبية كذلك لطرد شعب السودان من وطنه هذه هي الحيثية الاساسية في الموضوع التي رجحت كفة الجيش خصومكم الكيزان كانوا اشطر فقط وقفوا مع الكفة الراجحة بينما انتم بعضكم فضل الحياد والبعض الاخر وقف مع الدعم الصريع
    هذه هي الخلاصة ان جل الشعب اختار الوقوف مع بقاء الدولة السودانية بعلاتها القديمة الى حين القضاء على سرطان الدعم الصريع .

    1. ود عباس عقلية لن تستطيع العيش اكثر مما عاشت في هذا القرن الواحد و عشرين . ما أكثر القصص و التاريخ ملئ بالعبر. في الآية التي تقول : و اتل عليهم نبأ من آتيناه اياتنا فانسلخ منها… إلى آخر الآيات. كانت النتيجة انه اخلد إلى الأرض، تجسيد لحالة شعب الجيش.. أحياء كالاموات، أو مثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث، اهل جدال يكثر فيهم الغوغاء و الهمج. السودان أسوأ بقعة من الأرض لعيش البني آدم. و دمتم

  2. للاسف الثوار منذ الوهلة الاولي مشكلتهم المواطن من تدريس للطرقات والمستشفيات واغلاق المدارس والجامعات والكباري ودور العبادة وتدمير للبنى التحتية هذه ليست ثورة ولا يمكن ان تضعها في خانة الثورات العظيم اطلاقا نسبة للدمار والخراب التي جلبته هذه الثورة المشؤومة انا بتكلم بعقلية مواطن عائش في الخرطوم ومواكب الاحداث كلها من قبل ان تشتعل ثورتكم هذى الانحلال لاول مرة اشاهد في الخرطوم انحلال وفوضى خلاقة وثورة معظم الذين خلفها في اشعال اعداء للسودان وشعبه مثل ابي احمد عرفان خان بريطانيا وقس على ذلك كثر دخلوا السودان من غير تاشيرة حتى وركبوا ماكينة ثوار كمان يا اخي العزيز انتم لم تفرقوا معني شنو وطن حدادي مدادي محاط بي سبعة دول حدودية وشنو معارضة حكومة الحيكومات تجي وحيكومات تفوت كما قال الراحلين مصطفي وحميدة لكن الوطن ان ذهب لم ياتي مطلقا فصل الجنوب خير دليل انتم فرقوا بين الوطن والشعب والحكومة لكن انتم عارضتم الجميع وتاني شيء تصريحاتكم اثناء الحرب عن سنار وجبل مويه والجزيرة وقري وحلال الجزيرة وحتى الخرطوم التي علمتكم وتعلمتم جلكم في سوح جامعاتها ومدارسها تم تدميرها على بكره ابيه ممن من الذين صورتوا انتم لهم انكم سوف تحكمون السودان وابيدوا الجيش هل هذا يعقل انظروا لانفسكم وحاسبوا انفسكم اولاً وجرموا انفسكم اولا قبل ان تجرموا المواطن البسيط والجيش المغلوب على امره الجيش شنو الجيش دا الشعب السوداني من رحم الشعب شهداء الجيش ديل اولادنا واخوانا وابهاتنا واصحابنا دا الجيش الذي تم قتل الكثير منه ضيف عليها عذاب الشعب يا اخي فرقوا معارضتكم هل هي للمؤتمر الوطني والحركة الاسلامية هل هي ضد الانظمة التي تداول السلطة هل هي ضد الوطن وشعبه الواضح ضد الوطن وشعبه الكريم دي الصورة الواضحة للعالم كله اتقوا الله في اوطانكم اتقوا الله في شعبكم اتقوا الله في جيشكم ودولة زي السودان مستحيل تتحكم من دون جيش مستحيل ومن سابع المستحيلات والجيش من رحم الشعب السوداني منذ الازل وللان من رحم الشعب مافي حزب سياسي مدني عنده جيش لا تخدعوا انفسكم والشعب لن ينخدع لكم هذه شعارات تافهة لا تثمن ولا تغني من جوع الان الحمدلله لدينا جيش عظيم خاض اشرس حرب كونية في العالم باحترافية ومهنية عالية نبارك للجيش السوداني هذا الانتصار العظيم

  3. هههههه والله ضحكت حتى وقعت من الكرسى الاستاذ فيصل يتهم ابراهيم بقال بانه أغتصب اسمعتم بنكتة أكثر اضحاكا من هذه؟ شخصيا اعتبرها طرفة هذه الحرب اللعينة.. يا سى فيصل الواد طلع نص ( كلتش) حرام عليك,, بس هو أخونجى تمام

  4. يا اب زرد قلت ( دوله زي السودان مستحيل تتحكم دون جيش ومن سابع المستحيلات) كذلك قلت ( مافي حزب سياسي عندوا جيش ولاتخدعوا انفسكم والشعب لن ينخدع ليكم ، هذه شعارات تافهه لاتثمن ولاتغني من جوع) انتهي كلامك؛ اطرح لك سؤال منطقي وواقعي ليه السودان مستحيل يتحكم من دون جيش ؟ ارد واقول ليك العالم كلوا بتحكم بانظمه مدنيه ديمقراطيه فدستايرهم ترفض بتاتا الانظمه العسكريه ، لماذا ؟ بالمنطق لانو النظام العسكري سيكرس للصراع المسلح داخله وبينه والقوى المدنيه مما يؤدي لتفكك الدوله، النظام العسكري يكرس لحكم الفرد والاستبداد والفساد، النظام العسكري يكرس لبيع سيادة واراضي الدوله لدول اخرى ، النظام العسكري دائما يكون خاضعا لدول اخري اقوى منه نفوذا وده بالدلائل السياسيه الواقعيه ، النظام العسكري يبذر الفتنه بين شعوب الدوله حتى يظل جاسماعلى السلطه والحكم فيفضل شعب على اخر مما يكرس للعنصريه والجهويه كما فعل نظام الخنزير البشير فقد كرس لكل هذه المساوئ والبلاوي ، النظام العسكري اذا انتج الصراع بداخله يؤدي للحرب وتفكك الدوله كما حدث لحرب ١٥ ابريل ٢٠٢٣ بين الجيش والدعم السريع ، اشان كده الدول الراقيه والمتقدمه ترفض نظام الحكم العسكري ، كويز جهلول ؛ كويس انت البتخدع نفسك وبتكضب على نفسك ، يازول انت مابتعرف سياسه ؟ الكيزان مثال حي على ذلك فقد جندوا صغار ضباط في الجيش للحركه الاسلاميه ( الاجراميه) منذ ١٩٧٧ بعد المصالحه الوطنيه فصاروا الان قاده في الجيش فتغلغلوا فيه حتى نفذوا لهم انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩ ، لماذا تغلغل الكيزان في الجيش ، لانهم يدركون انهم ليس لديهم وزن سياسي وجماهيري وسط الشعب السوداني ، فاذا ترشحوا لاي انتخابات ستكون نتائجها ضعيفه لصالحهم كما حدثت في انتخابات ١٩٨٦ حيث ان الجبهه الاسلاميه فازت في خمسين دائره فقط وكانت اغلبها دوائر خريجيين لذلك كي يصلوا للحكم مطلقا تغلغلوا في الجيش حتى ياتوا للحكم عبر الدبابه والسلاح ؛ الان هم يسيطرون على السلطه والحكم عبر الجيش وقد كونوا مليشيات خارج الجيش لكي تكون سند لاي تحرك مضاد من داخل الجيش نفسه ، حيث ذكر البشير انو حميدتي ده حمايتي . والدليل الاخر انو الانقلابات العسكريه اللي حصلت في السودان كانت بدعم ومساندة احزاب سياسيه مثل انقلاب عبود كان بمساندة حزب الامه ، انقلاب نميري كان بمساندة الحزب الشيوعي والناصري وانقلاب البشير كان بمساندة الحركه الاسلاميه الاجراميه، اعرف سياسه و التاريخ السياسي الحديث للسودان بعد داك تعال اتكلم لينا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..