تحذيرات من فقد السودان آخر منبع لمياه النيل حال الانفصال

كشف خبراء متخصصون في أمن المياه، أن السودان سيفقد آخر منبع داخلي لمياه النيل في حال انفصال الجنوب، وهي مياه بحر الغزال الجنوبية، والتي تقدر بـ500 مليون متر مكعب لتصبح كل مصادر المياه في السودان خارجية.

وأشارت إحصاءات، ناقشتها ندوة عن الأمن المائي، مساء أمس بالخرطوم، إلى أن الاحتياطات المائية المستقبلية للسودان في عام 2012 ستبلغ 32 مليار متر مكعب، وأكدت أن عدد الدول العربية التي دخلت في خط الفقر المائي عام 1960 كانت 7 دول، وفي عام 2000 أصبحت 16 دولة ومن المتوقع دخول جميع الدول العربية خط الفقر المائي عام 2020.

من جانبه، أكد الخبير القانوني الدكتور أحمد المفتي، على ضرورة النظر للأمن المائي العربي من منظور الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن القانون الدولي الذي يحكم تنظيم المياه عالميًا لم يصمم للنزاعات بين الدول.

واستعرضت الندوة تأثيرات التغير المناخي على الدول العربية، وشددت على أن الوطن العربي سيشهد ارتفاع درجات الحرارة وتناقص معدل الأمطار وتكرار الجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي والغطاء النباتي واختفاء الهلال الخصيب مسببًا هجرات جماعية وأن ثلاثة أرباع المناطق العربية ستكون عرضة للجفاف.

واعتبر الدكتور حسن عبد الله المنقوري، الأستاذ المشارك بجامعة الخرطوم، في تصريح لصحيفة "الصحافة" نشرته، اليوم الاثنين، أن خطر انفصال الجنوب يأتي من أن كل مصادر النيل ستكون في خارج حدود الشمال سواء في الهضبة الاستوائية أو الأثيوبية، وتكمن المخاطر المستقبلية في الدولة الوليدة في الفكر الجيوبولتيكي المتمثل في سياسة الاحتواء الناتج من احتمال قيام دولة قوية في المستقبل ذات قدرات مادية وتقنية بدعم خارجي بهدف القدرة على التأثير على تدفق مياه النيل للسودان، خاصة إذا لم يسر هذا الانفصال بسلاسة.

الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..