
لعل اوضح من شرح لغة المصالح وتاثيرها على الدول كان جون بولتن مستشار الامن القومي الامريكي في قسم من ولاية ترمب الاولى حيث قال( ان السياسة الدولية ليست كنا تسمعونها في الاخبار) وضرب مثلا بالقول انه ووفق السياسة الدولية فان اسرائيل وحماس يحتاحان بشدة لبعضهما البعض.الى درجة انهما اذا وضعا غي قارب غي منتصف البحر وغرقت فسيساعد كل الآخر ليتحارباعندما يبلغا اليابسة. وبرر ذلك بان وجود حماس يعطي اسرائيل مبررا لطلب المزيد من الدعم الامريكي.وحرب اسرائيل يسمح لحماس بتلقي العون المتزايد من ايران وقطر وغيرهما.ونلاحظ انه لم يلق بالا للصهيونية والجهاد كما نتعاطى.
وقد نحا الراحل هيكل نفس المنحى في تفسير وانشاء اسرائيل،فقال انه بعد هزيمة دول المحور في الحرب العالمية الثانية والامبراطورية العثمانية كانت ضمنها،تم تقسيم الشرق الاوسط.وكانت الحاجة الى قطع الصلة المباشرة بين شمال العالم الاسلامي ودول الخبليج حيث البترول الذي تسيطر عليه الشركات الامريكة.
والعلاقة بين امريكا واسرائيل بهذا الوصف.هي حاجة الغرب لوجودها وليس لاي تعاطف ديني كما نتصور،
من احل هذه المصالح تسفك الدماءوتحطم الدول.
الصراع بين امريكا والاتحاد السوفيتي كذلك مع ايديولوجيتين متعاركتين.انتهى الى تفكيك الاتحاد السوفيتي السابق بسياسة اتبعت منذ الرئيس الامريكي المغتال جون كندي.وهي سباق التسلح لوفرة الموارد لدى امريكا وسيطرتها على ما لدى غيرها فدخل في ازمة اقتصادية ادت الى انهياره.
مقاومة هذه السياسة والمصالح في الشرق الاوسط،بدات بافكارالقومية العربية،لكن كل الدول اتبعت ديكتاتوريات نحاربها امريكا بعدة وسائل وانتهت بضرب صدام حسين والقذافي نهاية بنظام البعث السوري.ما يعني ان القومية العربية لم تفلح في انهاء اسرائيل.وجاءت دورة الاسلاميين التي تعززت بنجاح الثورة الايرانية.حد ان الاخوان المسلمين اخرجوا مظاهرة ضد نظام مايو يهتفون( ايران ايران في كل مكان) فصعدت النظم والجماعات الاسلامية مثل الانقاذ وحماس ووراثة ثورات الربيع العربي التي ضرب فيها نفوذ الاخوان. مثل صعود السيسي وليبيا في الانتظار على المدار بدعم بنغازي ضد طرابلس.
اما المرحلة الاخيرة فكانت ضرب محور المقاومة بواسطة اسرائيل بضوء اخضر امريكي بضرب اذرع ايران من حماس وحزب الله والحوثيبن.ثم انتهاء بضرب ايران نفسها.بل وتدخل امريكا بالقاء ثلاثين طنا من القنابل لتدمير البرنامج النووي الايراني
سقنا كل ذلك لنصل الى متيجة واحدة.فشئنا ام ابينا فنحن وحتى اشعار آخر في العصر الامريكي الاسرائيلي بعد فشل الايديوجيات العروبية والاسلامية غي ازالة اسرائيل.لذلك يجب الادراك انه لو كان الامر امر محاربة الامبريالية فقد ضحت النظم العروبية بشعوبها التي واققتها اما ان كان الامر امر جهاد ومقاومة فحزب الله وحماس اعطتا وما استبقيتا شيئا.اما ان كان الامر امر مال فبترول ايران لم يؤد الى نتيجة.عليه فهنالك خقايق تبدو مريرة في حلوقنا لكنها واقع لا مناص منه
من هنا فد كلن غريبا بيان الحركة الاسلامية في اعادة دروس الامبريالية العالمية التي حفظناها عن ظهر قلب مع النظم القومية ثم ايران والانقاء وحماس.
المعادلة ببساطة انك قد اخترت موقعك من الصراع العالمي،فتحمل نتيجة ذلك دون ان تسرق لسان الشعب السوداني الذي عانى من الجميع وحق له ان يرتاح. انه العصر الامريكي الذي قرر انه لا مكان للاسلام السياسي في العالم واستعادة لتصريح سابق لمحمد بن سلمان،فان السعودية قد دعمت السلفيين بطلب من امريكا لمحاربة الروس في افغاتستان وتحاربها الآن.وليس امر في حلوق السلفيين من قوله انه سيأخذ بالمتواتر من السنة ما يدمر الفكر السلفي.اما الاخوان المسلمين،فلن اذكرهم بما كان يقوله فيهم الشيوعيون من انهم صنيعة المخابرات الامريكية.وان الصانع قد قرر تدمير ما صتعه لانتفاء دوره..
لذلك لا استغرب طلب الناشطة تسنيم بتسميتها سفيرة لدى اسرائيل ان لم يجدوا من يقوم بذلك وهم كثر.




والدائرة تدور على الطابور
،،،، نقصد بذلك الطابور الكيزاني الخبيث
لعل أخطر ما كتب عن السياسة الخارجية الامريكية فى القرن الحادى والعشرين هو ماكتبه الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون فى كتابه بعنوان ( 1999 نصر بلا حرب) يحدد نيكسون فى صفحات هذا الكتاب أن القرن التاسع عشر كان قرنا اوروبيا صرفا بينما تقاسمت الولايات المتحدة واوروبا القرن العشرين أما القرن الحادى والعشرون فيجب ان يكون امريكيا بحتا لان واشنطون ستمتلك القوة الاقتصادية والعسكرية بجانب النفوذ السياسى لأنه كما قال يرى أن الاتحاد السوفييتى قد بدأ ينهار ولا مجال لعودته الى الساحة الدولية بنفس القوة…سئل أحد الجنرالات الامريكيين عن المياه الاقليمية للولايات المتحدة بعد اتهام القذافى لواشنطون بالدخول دون اذن فى المياه الاقليمية للدول الاخرى ,, رد الجنرال فى سخرية بأن المياه الاقليمية الامريكية تنتهى فى المدى الذى تصله الصواريخ الامريكية… وكما قال كيسينجر وزير الخارجية الامريكية الاسبق بان الدولار والفانتوم هما راس الرمح فى السياسة الخارجية الامريكية,,, ولعلنا نشاهد تبلور القرن الامريكى لكنه مصاب بالدوار من بروز قوة لم تكن فى الحسبان الا وهى الصين فقد ظهرت منافسة قوية لواشطنون وربما تتحدى نفوذها على الصعيد الدولى عسكريا واقتصاديا ويمكن القول ان المخطط الصينى قد تفوق على نظيره الامريكى لانه انتهج تبادل المنافع ودون التدخل فى الشئون الداخلية للشركاء مثلما ظلت تقوم به واشنطون… كما أن الصين أضحت مصنع العالم حتى أن الرئيس الصينى سخر من رصيفه دونالد ترمب وقال أن طاقية ترامب على راسه والمكتوبة عليها عبارة ( لنجعل امريكا عظيمة أخرى) شعار دونالد ترامب الانتخابى.. قال ان هذه الطاقية ذاتها مصنوعة فى الصين,,, ظهور مجموعة بريكس أيضا محاولة للخروج من النفوذ الامريكى وبالرغم من ان المجموعة لا تمثل تحالفا عسكريا ولكنها قوة هائلة وكتلة بشرية لا يمكن لواشنطون ان تسقطها من حساباتها حاليا ومستقبلا… وعلينا الانتظار وكما يقول المثل الافريقى فان (تعارك الفيلة يعانى منه العشب دائما)
شكرا ععلى المداخلة القيمة .واذكر هنا بنكتة.فعند فرض ترامب قيودا على البضائع الصينية،طلب احد مناصريه من زوجته ان تبعد اي اثر صيني من المنزل لان هنالك ضيف مهم يجب ان يرى ما هو امريكي فقط.لكن المفاجأة الجمته عندما استقبلتهم عارية تماما لان حتى ملابسها الداخلية صينية الصتع