مقالات وآراء

الهدي النبوي في السلم والحرب

✍️طه هارون حامد

نحو قراءة مقارنة بين السنة النبوية والقانون الدولي في إدارة الصراعات
في برنامج عالمي تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالنزاعات المسلحة، وتتعقد فيه مفاهيم السلم والأمن الدوليين، يأتي **مؤتمر السيرة النبوية لعام 2025** تحت عنوان **”الهدي النبوي في السلم والحرب”**، والمزمع عقده في **24 و25 سبتمبر** بـ**كلية الدراسات الإسلامية – جامعة حمد بن خليفة في الدوحة، قطر
توعية علمية نوعية تهدف إلى إعادة قراءة السيرة النبوية بوصفها مرجعية أخلاقية وإنسانية في إدارة الصراعات، ضمن أطر معرفية متعددة، من أبرزها القانون الدولي الإنساني.

الهدي النبوي:

نموذج أخلاقي في إدارة الصراع

تُبرز السيرة النبوية الشريفة ملامح متقدمة من الرؤية الاستراتيجية والتدبير الأخلاقي للنزاعات، سواء في ظروف الحرب أو السلم. فقد أرست السنة النبوية مبادئ تُعدّ اليوم من صميم القانون الدولي الإنساني، مثل:
* *تحريم الاعتداء على المدنيين*
* *احترام العهود والمواثيق*
* *الدعوة إلى السلام متى ما توفرت شروطه**.
* **احترام كرامة الأسرى*
* التمييز بين المقاتل وغير المقاتل

وتمثل وثائق مثل صحيفة المدينةوصلح الحديبية شواهد حية على عبقرية النبي ﷺ السياسية والحقوقية في إدارة التعدد والتعايش وتخفيف حدة النزاعات.
تقاطعات مع القانون الدولي الإنساني
سعي المؤتمر إلى تسليط الضوء على نقاط الالتقاء – وربما التباين – بين الهدي النبوي والمبادئ القانونية الدولية المعاصرة، خاصة ما يتعلق بـ:
* قواعد الاشتباك أثناء النزاعات
* *ضوابط استخدام القوة المسلحة*
* حماية المدنيين في النزاعات المسلحة*
* حقوق اللاجئين والنازحين
* آليات فض النزاعات بالوساطة والتحكيم.

ورغم أن القانون الدولي نشأ في بيئة مختلفة زمنًا وثقافةً، فإن المبادئ الجوهرية التي يحملها، من قبيل عدم الإكراه والعدل في المعاملة وحماية الكرامة الإنسانية**، تجد جذورًا واضحة في السيرة النبوية.
المؤتمر كمنصة فكرية للحوار والتكامل
يُعد هذا المؤتمر فرصة استراتيجية للباحثين والمتخصصين من مختلف التخصصات، من الشريعة، والفقه، والقانون، والعلاقات الدولية، لتقديم رؤى مقارنة وتحليلية، تساعد على:

* إبراز عالمية السيرة النبوية وأخلاقيتها في إدارة الصراع*
* تأصيل مفاهيم السلام والعدالة من داخل الموروث الإسلامي
* *تطوير خطاب شرعي معاصر يتفاعل مع القانون الدولي دون تناقض*
* *دفع عجلة التشريع الإسلامي نحو مزيد من التفاعل مع معايير حقوق الإنسان*

الخلاصة ….

إن إعادة قراءة الهدي النبوي في ضوء القوانين والمعايير الدولية ليست مجرّد اجتهاد فكري، بل ضرورة حضارية لفهم كيف يمكن للقيم الإسلامية أن تسهم في بناء عالم أكثر عدلاً وسلامًا. لذلك ، فإن مؤتمر الهدي النبوي في السلم والحرب يمثل نقلة نوعية في مسار البحث العلمي، وفرصة لصياغة خطاب معرفي قادر على التأثير في النقاشات العالمية حول الحرب والسلام، من مرجعية نبوية راسخة وعميقة.

[email protected]

تعليق واحد

  1. هل انتشر الاسلام بالسيف؟
    ستكون الاجابه بنعم استشهادا بحديث السيف وهو:-“بعثت بالسيف، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم/ وايضا بآية الحديد:وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس/ وآيات القتال.

    من يقول إن الاسلام انتشر بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة فقط لا يعرف شيئا عن التاريخ الدموي للبشرية. ولا أدري لماذا يتحرج المسلمون من مقولة إن الإسلام أنتشر بالسيف، وكان الأحرى بهم أن يردوا على ما يعتبرونه إتهاما بطرح السؤال التالي: وهل وجدت أي حضارة أو نظام من أي نوع نجح في التمدد وبسط نفوذه خارج حدوده دون استعمال القوة؟
    وحتى الحيوانات والطيور والحشرات تلجأ لأساليب الغزو والقتل والارهاب عندما تكون بحاجة للسيطرة على قطعة ارض أو مورد مياه أو حتى على مجموعة من الإناث.

    وفي بداية التوسع الإسلامي أيام الخلافة الرشيدة لم يكن غرض الهجوم على ممالك الفرس والروم هو دعوتهم للإسلام بقدر ما كان البحث عن الرزق والسبايا والتمتع بحياة الرفاهة بعد طول معاناة في هجير الصحراء وحياة البداوة القاسية.

    كما انه ليس من المتصور أن يقوم هذا البدوي المسكين برحلة تستغرق شهورا على حصانه او ناقته وسط مخاطر جمة كي يصل لبلاد فارس او الروم لدعوة شخص لا يعرفه للإسلام ودخول الجنة معه والنجاة من النار ثم يقفل عائدا خالي الوفاض الى خيمته في الصحراء! أكيد لو وجد انسان يفكر بهذه الطريقة فإنه سيكون بحاجة إلى مستشفى للأمراض العقلية ولكن البدو كانوا اذكياء.

    هذا البدوي بداهة يقوم بهذه الرحلة الخطرة طمعا في مردود اقتصادي كبير في بلاد فارس والروم، وهو يعرف أنه لا سبيل إلى هذا إلا باتباع أدبيات المغازي من إرهاب وتخويف وان استدعى الأمر القتل والتدمير إذا ما كان حفل الاستقبال على غير ما يرام وكانت المقاومة للغزاة عنيفة.

    مرة أخرى نقول انه لا غرابة في هذا السلوك الانساني وإنما الغرابة في إنكار الحقائق والبديهيات والادعاء بأشياء مجافية للمنطق والعقلانية.

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..