أوتشا: تصاعد العنف في شمال دارفور واستمرار سقوط الضحايا

يحذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من استمرار تصاعد العنف في ولاية شمال دارفور بالسودان. وقال المكتب إنه أُبلغ عن غارات جوية وطائرات مُسيّرة متعددة في مناطق الفاشر، وتينا، وجبل وانا، الأحد الماضي.
وأكد انه هناك تواصل عن الإبلاغ عن سقوط ضحايا مدنيين، لكن هذه التقارير لا تزال غير مُوثّقة بسبب محدودية الوصول وصعوبة التواصل مع السكان في المناطق المتضررة.
وأدان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أمس، استمرار الهجمات على الرعاية الصحية في السودان، بعد استهداف مستشفى كيرنوي للأطفال والولادة في شمال دارفور، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل – بينهم أطفال – وإصابة ثلاثة آخرين. وشدّد على ضرورة وقف هذه الهجمات على الرعاية الصحية في كل مكان.
ةذكرت اوتشا انه على الرغم من بيئة العمل بالغة الخطورة، تُواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات المُنقذة للحياة أينما سمح الوصول. في طويلة، التي تستضيف مئات الآلاف من الفارين من الهجمات في الفاشر ومحيطها، أفادت اليونيسف أن شركاءها في المجال الإنساني قد وفروا مياهًا آمنة لأكثر من 12,000 شخص وصلوا مؤخرًا، بينما تخدم أنشطة الكلورة في 10 محطات مياه عامة 45,000 شخص يوميًا. ونظرًا لضخامة الاحتياجات والنقص الحاد في التمويل، من الضروري أن يزيد المانحون دعمهم للاستجابة الإنسانية.
كما اكدت أن العيادات الصحية والتغذوية المتنقلة تقديم الخدمات للوافدين الجدد، بما في ذلك فحص الأطفال دون سن الخامسة للكشف عن سوء التغذية، وإدخال الحالات الشديدة إلى برامج العلاج الخارجية.
وفي جميع أنحاء شمال دارفور، حذرت اليونيسف من أن الوضع الغذائي بين النازحين لا يزال حرجًا، حيث أظهرت الفحوصات الأخيرة أن 14.6% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو الشكل الأكثر فتكًا. ويعاني 45%، وهي نسبة مذهلة، من سوء التغذية الحاد.
في غضون ذلك، يستمر الوضع الأمني في منطقة كردفان في التدهور. أفادت مصادر محلية بمقتل ما لا يقل عن 40 مدنيًا وإصابة العشرات أمس في هجوم على مجلس عزاء في الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
ودعا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مجددًا إلى وقف فوري للأعمال العدائية، ويدعو جميع الأطراف إلى حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي. كما يحث جميع الأطراف على ضمان مرور آمن ودون عوائق للعاملين في المجال الإنساني، ووصول إمدادات الإغاثة إلى جميع المحتاجين.



