“حول سهرة رئيس الجمهورية بمنزل الصحفي لطيف”

أنقذوهم من هذه المحبة القاسية!.
“حول سهرة رئيس الجمهورية بمنزل الصحفي لطيف”
إنشغلت مواقع التواصل الاجتماعي فضلاً عن دوائر عديدة لاجتماعيات السودانيين، بالخبر الذي انتشر على نطاق واسع ومفادة أن كل من المطرب مصطفى السني والمطربة هدى عربي قد شاركا في سهرة بمنزل الصحفي الأستاذ محمد لطيف، والتي ـ حسب الخبر ـ رتبت له خصيصاً لاخراجه من الأجواء النفسية كرد فعل لإقصائه من مشاركته قمة الرياض ـ واشنطن التي عقدت مؤخراً بالسعودية.
وهو الخبر الذي اتسع فيه نطاق حملة الهجوم ووجه فيه كل من مصطفى وهدى بانتقادات واسعة ضدهما، حيث تعدت المشاركة فيه حيز جمهور معجبيهم، وذهبت إلى دوائر المعارضة السياسية لنظام الانقاذ، واتخذت مواقف سياسية شديدة الحدة في إدانتهما معاً.
بغض النظر عن الموقف من مجمل الواقعة، ولكن دعونا ننظر للموضوع من زاوية تختلف نوعاً والتي سنفصلها في نهاية هذا المقال دونما تأويل أو تحامل.
فبما توفر لدينا من معلومات لا يرقى لها الشك من صادر موثوق بها عندنا، نود توضيح الآتي بما يفيد.
حدث أن لبى عدد واسع من المشاركين في برنامج “أغاني وأغاني” الذائع الصيت دعوة عشاء وطرب من المطربة هدى عربي بمنزلها، وكان ضمن الحضور الأستاذ الصحفي محمد لطيف، الذي تمنى أن تتكرر السهرة مرة أخرى واقترح أن تكون بمنزله، فقبل جميع الحاضرين دعوة لطيف حددوا مواعيدها في نهاية تلك السهرة، على أن تكون قبل سفر الأستاذ السر قدور. كان ذلك قبل اجتماع الرياض بفترة.
وبالفعل حضر عدد من المدعوين لمنزل لطيف، الذي كان قد قدم الدعوة أيضاً لعدد آخر من أصدقائه الذين كان من بينهم صحفيين وصحفيات، ومن بينهم بالمناسبة من ينتمون للمعارضة “الأصل”، إضافة لكل من المطربة هدى عربي والمطرب مصطفى السني، وكان عدد الحضور قليلاً نوعاً.
في أثناء السهرة فوجئ الضيوف بدخول السيد رئيس الجمهورية لصالون الاستقبال، وكان برفقته السيد عبد الرحيم محمد حسين والي العاصمة القومية، فصافح الحضور واحداً واحداً ومعه “الوالي”، حيث أحس البعض حينها بأنها ليست سوى مصافحة عابر سبيل لا ترقى إلا لدرجة “المصافحة بالنظر”.
اتخذ البشيرمجلساً قصياً، تجاذب فيه أطراف الحديث مع كل من السر قدور وعبد الرحيم نفسه ومحمد لطيف صاحب المنزل والدعوة معاً، وذلك أثناء تناوله للعشاء، علماً بأنه يمت بصلة نسب مع صاحب المنزل والدعوة، وربما أن حضوره منزل قريبه كان طبيعاً وفقاً لهذه العلاقات الأسرية، وأن الزيارة جائت دون سابق تخطيط أو ترتيب، حيث أعتاد البشير زيارة منزل الصحفي لطيف بحكم هذه العلاقة الأسرية من جانب، ومن الجانب الآخر وجوده كجار قريب من منزل صاحب الدعوة. علماً بأن عدداً من الموجودين كان حقيقة ملماً بحضور البشير ضمن المدعوين!، وحسب تلك المصادر لم يمكث الريس طويلاً فودع الحضور وغادر.
هذا كل الذي حدث، وإذ ننقل حيثيات ما جرى داخل منزل الصديق والزميل محمد لطيف دون إذن مسبق منه، فلأنه يفهم حسن مقاصدنا سعياً منا لوضع الناس أمام حقائق الأمور بكل أمانة دون زيادة أو نقصان، وأياً كان الأمر، فناقل “الكفر” هنا ليس بكافر، إن كان فيما نقلناه ثمة كفر من أي نوع.
وبما أن الشائعات إنطلقت من خبر صحفي صغير لم يتبصر ضرورة استصحاب المصدر الموثوق في الخبر أياً كان، كقاعدة مهنية في العمل الصحفي، فاشعل الحريق، وبما أن كل ذلك جاء متزامناً مع مناسبة انعقاد قمة الرياض وتداعياتها التي حرمت البشير من حضورها، إضافة لتداعيات ما أسفر عنه حوار الوثبة من تكوين حكومة باهتة الملامح لم يعبأ بها الرأي العام، ولكنه انشغل بالسخرية منها، إضافة لقضايا الراهن السياسي المتأزم ووضع الجماهير المكتوية بنيران الأزمات التي تجرها الانقاذ على العباد والبلاد، أفلا يثير كل ذلك إنتباهاً ما، حول أن “مشرع الخبر” قد قصد تضخيم حدث الدعوة وبثه هكذا، ليلهى به رواد المواقع الأسفيرية وكافة الناس نحواً يبعدهم عن الراهن السياسي؟، أوليست ملاحظة أن محاولات “تشتيت الكورة” مسألة جديرة بالانتباه، كونها أصبحت هي وغيرها ظاهرة في شأن إلهاء الناس لحين من الزمن، لينشغلوا بخبر في حجم رأس الدبوس، فيبعدوهم ذلك عن آخر في حجم جبال كرري والتلال الأخريات في السودان المكدس بالأزمات؟، وأن يُجبروا على رؤية “قشة” وحيدة في أعين من يحبون، في سبيل تغبيش رؤيتهم عن التمعن في مشاكل بحجم غابات السافنا المتشابكة الأطراف في أعين الآخرين؟.
نقول أن المطرب في نهاية الأمر ليس سوى إنسان وتربطه علائق إجتماعية وأسرية، وهو أيضاً مجموعة مشاعر مختلطة، وأن أهم ما يميز الأعمق فهماً في أوساط هؤلاء المطربين الأعزاء، هو عدم السقوط في براثن الادانة الجماهيرية.
كما أن علينا التوقف أمام ملاحظة، أن الانقاذ لم تجد في كل الأحوال من يناصرها بالأغنيات والأناشيد من بين غالبية أوساط المطربين السودانيين، اللهم إلا أولئك الذين هم خارج دائرة الفعل الابداعي، كقيقم وشنان وهلم من المنتسبين لمؤسسات النظام القمعية أصلاً!. لأنهم يعلمون أن جمهور الفنان يظل قاسياً جداً في تقييمه لفن مطربه، خاصة من ناحية الموقف الوطني والسياسي، بغض النظر عن ما إن كان هذا الفنان مقترب من الفعل السياسي، أم ذاك الذي “بلا ضفاف”!.
ولقد كانت لعدد من المطربين ـ ومنهم كبار مطربينا ـ مع فترة الحكم العسكري الثاني في مايو، تجارب قاسية جداً عندما وافقوا ـ بعدم وعي وتقدير أو بوجوده ـ أن يكونوا بوقاً للحاكم الغاشم، إلا أنهم في نهاية التجربة انتقدوا أنفسهم بعدما تأكد لهم أن الحاكم الذي يتزلف له المطرب زائل والخلود دائماً للشعب، وأن الأغنيات المترعة بالصدق إنحيازاً لقضايا الوطن هي التي تبقى، لأنها تشغل بال جمهور المطرب بشكل أو آخر، بحيث يغفر الجمهور في نهاية الأمر لمحبته التي تربطه بمطربه، وبحسه الصادق أيضاً عند تقديره أن هذا المطرب أو ذاك قد إنزلق بشكل أو آخر برجله في قشرة الموز التي لم يتبين كمية “لزوجتها”. ودونكم تجارب مطربين في قامة سيد خليفة وأبو داؤود كمثال لما أشرنا إليه في ورطتهم مع مايو والنميري، ثم مطربنا العزيز محمد وردي عندما حاول أن يساوي بين الاجتماعيات والسياسة وما واجهه من عنت إضطره لأن يبرر ويعتذر.
عليه يسقط الفنان عندما تسقط أدواته الفنية التي تساهم في رفع درجات وعيه وحساسيته تجاه هذا الموقف أو ذاك.
نهايتو ،،
إعتاد جمهور أي مطرب ومعجبيه أن يضعوه داخل بؤبؤ عيونهم، وهذا ديدن أي جمهور،. وبهذه المحبة والمشاعر، فإنهم لا يرغبون إلا أن يرونه في نقاء البلور وكصحن الصيني، لا يعيبه شق أو طق. وهذه لعمرنا مقايسس صارمة وتقيد أحياناً المحبوب من قبل محبوبه، الأمر الذي إضطر فيه الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش أن يصرخ مستنجداً يوماً وهو يقول: “أنقذونا من هذا الحب القاسي”.
[email][email protected][/email]




كيف تقول في فقره ان الدعوه جاءت دون سابق ترتيب
وفي فقره اخري تقول ان بعض الحضور كان علي علم
ما هذا التناقض ياهذا؟؟؟
رأس الدولة و الوالى يدعون دائما بأنهم لا وقت لديهم و يعملون ليلا و نهارا و فى اجتماعات و نقاش كبرمامج حبيبنا الطاهر التوم حال البلد ؟
و الحاصل ان البلد فى أزمة و ضايقه يعيشها المواطن البسيط و المريض الفاقد للرعاية الطبيه و الدواء المنقذ للحياة و حتى ابسط الادوية من مضادات حيويه لا توفر فى أى مستشفى او مركز صحى فى الحى ؟
يا ليتهم طافوا العاصمه المثلثه من موقف كركر والى الحاج يوسف و الشهداء و عبروا الى داخل السوق الشغبى و سعد قشره و سوق ام دفسوا و سوق سته ليروا بأم اعينهم ما اوصلونا اليه من مسغبه و مشقه و جوع و غلاء فى كل شىء من الطعام الى الملبس و لم نشاهد فى السودان خلال الحقبه السابقه ا قبل الافساد الوثنى بقدر ظروفك وملابس مستعمله تباع عل عينك يا تاجر و لا ندرى أن كانت تحمل امراض معديه او غيره من الاضرار التى نصاب بها ؟
خيرا لهم من الجلوس فى جلسه سمر و طرب و لا نعتب على السنى و هدى العربى و لكن العب على من رأس الدولة الذى جلب الذل و الاهانه و اضاع وطن كان فى يوم من الايام يتربع على قمة الدول و حلال العقد و ملتقى لكبار رؤساء و ملوك و مطربيين و لا ننسى حضور كوكب الشرق و شدوها بقصيدة الشاعر و الاستاذ الادى أغدا القاك يا لهف فؤادى من لياك غدا ؟
يا ليته يخرج من حياتنا و يبقى الى الابد فى الاجواء النفسية .
تسلم يا استاذ/ الجزولي كالعادة يراعك مبدع وفكرك متألق كما عوتنا فى اي موضوع تتناوله.
لربما تتلقى مكالمة استحسان أو سبابة مرفوعة للاعلي من صاحب الدعوة استحسانا لمحاولتك الفطيرة لفبركة أمر “القعدة” و لكن هيهات ان تقنعني بمثل هذا الهراء ،فقد تعودنا علي تفاهة الفرعون و قلة عقله و إنعدام بصيرته…فالعب غيرها!
وهدى عربي دي ما عندها راجل ولا شنو؟ يعزموها كمطربة ما قلنا حاجة لكن تعزم هي في بيتها زملاء ومعجبين وغير زملاء الحكاية شنو وهل البيت فيه راجل ولا كو؟
الخبر الأول كان مقبول بعض الشى زول معزوم قد نمنحه بعض العزر مثل لا يمكنك رفض الدعوة ولا رجل متواضع او غيره ولاكن زولنا ده اصبح مضهب لا شغل له ولا ادنى اهتمام بمشاكل هذا الوطن من حروب و فقر في كل انحاء البلد فان كنت تبحث عن تبرير له فقبح التبرير
يا حسن يا خوى ده بيان رسمى و للا عريضة دفاع ؟ مما لا شك فيه و كل القرائن تقول ذلك ان البشير لم يحضر عفوا او مفاجاءة بل مؤكد انه كان مدعوا من قريبه او من احد المدعوين الذين كان قد عزمهم هو نفسه بإختصار يمكن يكون السر قدور ذات نفسو . كان يمكن لك القول ان لطيف قد دعا من ضمن المدعوين البشير و ليس فى ذلك ما يتور نفسك . اما حكاية وجود بعض المعارضين الحقيقيين للإنقاذ فهذا فيه اقوال خاصة وإنك لم تذكر منهم احدا تحديدا.نرجع و نقول اذا كان البشير من محبى الفن و الطرب فلماذا لم تترقق اقواله و افعاله؟ ام هى هاشمية تجى و تروح سريعا دون ان تترك اثرا فى الوجدان؟ هاك من دار جعل