لولا خيانة حزب الأمة وانقلاب عبود لما دخل الجيش عالم السياسة.. وتسبب في حرب أبريل ٢٠٢٣!!

كالعادة، وحتما كما في كل مرة ومنذ عام ١٩٦٤، ستمر في يوم الاثنين ١٧/ نوفمبر الحالي ٢٠٢٥ بهدوء شديد وبلا ضوضاء أو تذكير الذكرى السابعة والستون على نجاح أول انقلاب عسكري في تاريخ البلاد والذي وقع في يوم الاثنين ١٧/ نوفمبر عام ١٩٥٨، ستمر ذكرى المناسبة مرور الكرام بهدوء شديد وبلا ضوضاء أو تذكير، ولن يلتفت لها أحد، ولن تجد لها مساحة في الصحف والمواقع السودانية رغم أنه الحدث الأكبر الذي لا ينافسه حدث آخر في تاريخ السودان بعد الاستقلال إلا حرب أبريل ٢٠٢٣ وانفصال الجنوب.
وتقول أحداث ذلك اليوم، أن الانقلاب وقع في يوم الاثنين ١٧/ نوفمبر عام ١٩٥٨ بقيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق/ إبراهيم عبود الذي أصلا لم يكن راغبًا ورافضًا بشدة قيام الجيش بالانقلاب – على اعتبار أن الجيش مؤسسة عسكرية وظيفتها الأولى قبل كل شيء حماية الوطن والشعب ونظام الدولة -، وأنها مؤسسة عسكرية لا تهتم بالسياسة لا من قريب أو بعيد، ولا تتدخل في الشأن المدني مهما اشتدت في داخلها الخلافات.
بدأت المأساة في شهر نوفمبر ١٩٥٨ في بسرايا الإمام/ عبدالرحمن المهدي، وكان الأميرالاي/ عبدالله خليل يشغل وقتها منصب سكرتير حزب الأمة، وكان يلح على القائد العام للجيش الفريق/ إبراهيم عبود بإصرار شديد أن يقود انقلابًا عسكريًا يطيح بالنظام القائم، وظل يلاحق عبود ليل نهار في كل مكان على أمل أن يستجيب لطلب الحزب والقيام بانقلاب يسد الطريق أمام الحزب الوطني الاتحادي حتى لا يفوز بالانتخابات التي كانت تؤكد فوز الحزب الوطني الاتحادي بالأغلبية الساحقة.
سئم عبود من ملاحقة عبدالله خليل فرد عليه بلهجة صارمة: “لن اسمح للجيش بالانقلاب”، ورفض عبود وهو القائد العسكري الصارم سياسة الانقلابات، وأن يكون رئيسًا يحكم البلاد بالقوة، وطلب عبود من حزب الأمة عدم زج الجيش في أمور بعيدة عن مهامه الأساسية قد ينشغل بها في المستقبل وتنسيه أولويات مهامه التي أولها وقبل شيء حماية الوطن والشعب والدستور والوقوف بحياد تام بعيدًا عن الصراعات الحزبية التي ملأت البلاد وقتها وأغرقت الساحة السودانية بنزاعات اتسمت بالفوضى والتسيب.
ولكن مجريات الأمور وضغوطات الجنرالات المتواصلة حوله جعلته مرغما على القيام بعمل لم يكن أصلا راضيًا عنه.
وبمناسبة الذكرى السابعة والستين على أول انقلاب عسكري وقع في عام ١٩٥٨م، أعيد نشر شهادة جديدة عن انقلاب الفريق/ عبود، هي شهادة المرحوم اللواء الركن م/. محمود عبدالرحمن الفكي، نائب رئيس هيئة الأركان بالقوات المسلحة في الفترة من ١٩٧٤-١٩٧٧، وأرجو أن يسمح لي القارئ الكريم بالنقل النصي لما ورد في كتابه (القوات المسلحة في تاريخ السودان الحديث 1935م – 1975م)، الذي تمت طباعته بالمطبعة العسكرية وقدم له الفريق – وقتها – عمر حسن أحمد البشير القائد العام للقوات المسلحة حيث قال إن هذا الكتاب سيكون واحدًا من أهم المراجع للباحثين في مجال التاريخ العسكري الوطني والمهتمين بالدور النضالي الوطني للقوات المسلحة.
في الباب الثاني وتحت عنوان 17 نوفمبر 1958م يورد المرحوم اللواء محمود عبدالرحمن الفكي ما يلي:
- لقد وعدت الأحزاب برفع المستوى في كل مرافق الحياة وكان الشعب ينتظر من الأحزاب الحاكمة أن ترتقي بالبلاد اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا وأن تولي عناية خاصة بالمناطق المختلفة، وذلك إذا توفرت عناصر كثيرة أهمها شبكة محكمة من المواصلات، خاصة الطرق وهي ضرورية للاقتصاد وحفظ الأمن وربط المدن والقرى بعضها ببعض. ولكن حكومات الأحزاب خيبت الآمال وأهملت في كل ذلك الضروريات الحيوية كما أهملت واجبها نحو جميع المواطنين والطبقات والفئات ولم توفر الجو الحر المحايد وكان كل شيء موجهاً لمصالحهم الحزبية.
- مضت السنة الأولى 1/1/1956م إلى 31/12/1956م والثانية 1/1/1957م إلى 31/12/1957م وسبعة أشهر في السنة الثالثة، والسيد وزير الداخلية يصر على إبقاء الأمر بمنع المواكب وهو لا يزال يعمل بالقوانين التي وضعها المستعمر لحماية نفسه، فالمادة 105 في قانون عقوبات السودان لا تزال مسلطة على رقاب العباد، ولاتزال المادة 8 من قانون الصحافة باقية وهي التي تطالب كل صحفي ينشر خبرًا أو مقالاً أن يبوح بمصدر خبره أو اسم الكاتب.
- في الميدان الاقتصادي والتجاري حيث ادعت الأحزاب الحاكمة المتعاقبة اتباع سياسة التركيز، كان العكس تمامًا، فبدلاً من التركيز نجد الاضمحلال وبدلاً من التوسع الاقتصادي نجد الانكماش حتى أوشكت أن تقود البلاد إلى الإفلاس وإلى هاوية لا يعلم إلا الله مداها.
أما عن العبث بأموال الدولة، فقد ارتفع عدد الوزراء المركزي إلى 16 وزيرًا وأضيف لهم أيضًا 16 وكيلاً برلمانيًا لكل وزارة، ولكل وزير ولكل برلماني سكرتير وعربة ومنزل، وكان الأميرالاي (شرف) عبدالله بك خليل وزيرًا للدفاع «حزب الأمة» وكان البرلمان في عطلة. وقد تقرر أن تبدأ دورة انعقاده العادية صباح الإثنين 17/ نوفمبر 1958م.
ولما شعر الأميرالاي عبدالله بك خليل رئيس الوزراء ووزير الدفاع عن حزب الأمة الحاكم أن المعارضة بقيادة الحزب الاتحادي، بزعامة السيد إسماعيل الأزهري، سوف تسقط الحكومة ويوافقه في هذا الرأي كل من السيد عبد الرحمن المهدي والسيد الصديق عبدالرحمن المهدي، قرروا نقل السلطة إلى القوات المسلحة، ويقال إن هذه النصيحة بتسليم السلطة للجيش قدمها الإمبراطور هيلا سلاسي للفريق عبود.
وقبل شهرين من اليوم الذي حُدد فيما بعد، اتصل عبدالله خليل باللواء أحمد عبدالوهاب نائب القائد العام وعرض عليه فكرة استلام القوات المسلحة للسلطة، وقد أبدى موافقته ولكن طلب منه أن يعرض الأمر على الفريق إبراهيم عبود القائد العام للقوات المسلحة.
ونقلًا عن طريق السيد زين العابدين صالح، وهو صديق شخصي للفريق إبراهيم عبود، عرض عليه فكرة استلام القوات المسلحة للسلطة وتردد الفريق إبراهيم عبود ولكنه وعد بدراسة الموضوع. عرض الفريق إبراهيم عبود الفكرة على مستشاره القانوني الأميرالاي عبدالرحمن الفكي، وهو أقرب العاملين إليه سنًا في قيادة القوات المسلحة، فوافق مع ذكر بعض التحفظات، كما استشار الفريق عبود عدداً من المواطنين منهم السيد أحمد خير المحامي أول وزير للخارجية، والسيد يوسف العجب عضو برلماني، والسيد عبدالرحمن عبدون، والسيد إبراهيم أحمد وغيرهم. وقضى شهر أكتوبر كله في المشاورة والدراسة والتمحيص.
وجاء في الكتاب: في أول نوفمبر 1958م دعا القائد العام كل قادة الوحدات والأسلحة لاجتماع عام بالقيادة العامة للقوات المسلحة ذكر فيه أنه بعد الاستقلال لم تكن جميع الأحزاب السياسية على قدر المسؤولية، حيث كان الصراع والشقاق طابع العمل الحزبي والسياسي كما أثر سلبًا على السياسة السودانية داخليًا وخارجيًا، وعلينا في وزارة الدفاع، ومع هذا وذاك لم تتوفر لنا الرغبة في التدخل واستلام السلطة، وبعد النقاش قرر الاجتماع عدم التدخل والاكتفاء بمراقبة الوضع فقط.
وبعد خمسة أيام بالتحديد من الاجتماع الأول، أي في نفس الأسبوع، دعا السيد الأميرالاي عبدالله بك خليل وزير الدفاع القادة لاجتماع عام ذكر فيه بالحرف الواحد: (إن أحزاب الحكومة وقياداتها تريد من القادة العسكريين التدخل واستلام السلطة). وبما أن الطلب لم يكن مستغربًا عند البعض، طلب القادة من السيد رئيس الوزراء أن يحدد لهم الأحزاب التي تدعو القوات المسلحة للتدخل واستلام السلطة وما هو موقف أحزاب المعارضة، فذكر الآتي بالحرف الواحد: (البرلمان ستُفتتح دورته العادية يوم 17 نوفمبر وهناك مخطط يجري الآن لشراء أصوات نواب من مختلف الأحزاب وعلى رأسهم نواب الوطني الاتحادي على وجه الخصوص إضافة لبعض النواب من حزب الأمة والجنوبيين، وأن المخطط تم إعداده في دولة مجاورة بغرض إسقاط حكومة عبدالله خليل وإعلان حكومة جديدة تُعلن في نفس اليوم داخل البرلمان الدفاع المشترك والتمثيل الخارجي الموحد بين السودان وتلك الدولة المجاورة).
في يوم 15 نوفمبر دعا السيد عبدالرحمن المهدي قادة القوات المسلحة إلى اجتماع وذكر بأنه فشل في حل المشاكل بالقنوات السياسية داخل الأحزاب المكونة للبرلمان، وأبلغهم موافقة السيد علي الميرغني وموافقته لاستلام القوات المسلحة للسلطة، ولقد طلب منه القادة معرفة موافقة السيد إسماعيل الأزهري رئيس الحزب الوطني الاتحادي وذكر أنهم سوف يتصلون به من أجل الموافقة، وعليه بدأ القادة للإعداد لعملية استلام السلطة ولم يكن أمامهم أكثر من 48 ساعة.
فأعلنت حالة الطوارئ وقسمت الواجبات، وفي يوم 16 نوفمبر أخطر الفريق إبراهيم عبود القائد العام واللواء أحمد عبدالوهاب نائب القائد العام السيد الأميرالاي عبدالله خليل وزير الدفاع في مكتبه بالقيادة العامة بأن القوات المسلحة سوف تستولي على الحكم صباح غدٍ الإثنين 17 نوفمبر 1958م، وقد دعا لهما وللقوات المسلحة بالتوفيق. ولقد أمضى كل أفراد القوات المسلحة 16/17 نوفمبر في المعسكرات، وفي الساعات الأولى من الفجر، وحسب الخطة المرسومة، تم استيلاء القوات المسلحة على الحكم.
وعليه تم تكوين المجلس الأعلى للقوات المسلحة من ثلاثة عشر ضابطًا هم:
- الفريق إبراهيم عبود
- اللواء أحمد باشا عبدالوهاب
- الأميرالاي محمد طلعت فريد
- الأميرالاي أحمد بك عبدالله
- الأميرالاي محمد رضا بك فريد
- الأميرالاي حسن بك بشير نصر
- الأميرالاي أحمد بك مجذوب البحاري
- الأميرالاي محمد بك نصر عثمان
- الأميرالاي محمد أحمد بك الخواض
- الأميرالاي محمد أحمد بك التجاني
- الأميرالاي عوض بك عبدالرحمن
- الأميرالاي محمد أحمد بك عروة
- القائمقام حسين بك علي كرار
وفي تمام الساعة السادسة والنصف صباح يوم الإثنين 17 نوفمبر 1958م ومن إذاعة أم درمان ألقى الفريق إبراهيم باشا عبود البيان الأول، معلنًا قيام الوضع العسكري الجديد.
- انتهى الاقتباس من كتاب (القوات المسلحة في تاريخ السودان الحديث 1935م – 1975م) بقلم اللواء الركن م/. محمود عبدالرحمن الفكي.
بعد نجاح ثورة ٢١/ أكتوبر ١٩٦٤ وعودة الديمقراطية، طالب الحزب الشيوعي من حزب الأمة الاعتذار للشعب عن الانقلاب الذي خرج من بيت المهدي، وعن مباركة الإمام/ عبدالرحمن المهدي للانقلاب وقيامه بتقديم التهنئة للفريق عبود، رفض حزب الأمة بشدة الاعتذار وما زال مصرًا عليه حتى يومنا هذا…
لولا خيانة حزب الأمة وتعمده وأد الديمقراطية، ولولا انقلاب عبود لما دخل الجيش عالم السياسة وولج فيها وعرف شعابها ودروبها، وتسبب في حرب أبريل ٢٠٢٣!!




مقالك يا سيدي هذا ما تقتقول عنه آليات فحص الكتابة : يعتمد على مصدر واحد (كتاب الفكي) لأنه يخدم الأطروحة التي يريد الكاتب إثباتها (وهي إدانة حزب الأمة والجيش).
التقييم العلمي يتطلب “تمحيص المصادر” (Triangulation)، أي مقارنة رواية الفكي بروايات أخرى (مثل روايات قادة حزب الأمة، أو قادة الحزب الوطني الاتحادي، أو المؤرخين الأكاديميين) لفهم الصورة كاملة. المقال لا يفعل ذلك.
كمقال تاريخي (Historical Narrative): هو مقال قوي في سرده لتفاصيل حدث 1958، لأنه يستند إلى شهادة مهمة.
كمقال تحليل سياسي (Political Analysis): هو مقال ضعيف علمياً ومنهجياً، وإن كان قوياً “جدلياً”.
المقال يا سيد ينجح في توجيه نقد سياسي لطبقة سياسية وعسكرية محددة، ولكنه يفشل في تقديم تحليل علمي رصين للعلاقة السببية بين 1958 و 2023. إنه يستخدم التاريخ كـ “ذخيرة” في معركة سياسية حالية، أكثر من استخدامه كـ “مختبر” لفهم الأسباب المعقدة للحرب الحالية. فنرجو الأمانة العلمية عند التحليل .لشخصنه ولا للرغبوية . دمتم
كشابٍ لا ينتمي ولم ينتمِ لأي حزب سوداني، ولا أرغب في ذلك، تشكّل وعيي السياسي بعد ثورة ديسمبر المجيدة، وهي الفترة التي امتلأت فيها وسائل الإعلام بمزيجٍ من الأفكار من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار. وبصفتي قارئاً دائماً لصحيفة الراكوبة، أدوّن لك هذه الملاحظة:
ألا تلاحظ، أستاذي الكريم، أن التيار اليساري غالباً ما يعود إلى الماضي ويُفرِط في اجترار محطّاته التاريخية، بدلاً من التركيز على المستقبل؟ على العكس تماماً من كتابات البروفيسور إبراهيم البدوي، التي تنظر إلى الأمام وتتناول جوهر أزمتنا الحقيقية—الاقتصاد—بعقل الجراح الماهر الذي يضع يده على موضع الألم. بينما يبدو أنكم منشغلون بالسير والتاريخ وكأن الحاضر لا يعنيكم
الجيش و كل الأحزاب السياسية ، فقدت القدرة على حكم دولة السودان 🇸🇩، حكما ، رشيدا ، و السودان
يستحمل، لصومال جديد.
مقال صادق والتاريخ القريب شهوده احياء
اذن علام التباكي من الكيزان . اين كان الكيزان 1956 ؟ هي قديمة اذن لعبة الساسة مع العسكر
فشل ساسة ونخب ادمنت الصراع منذ فخر الاستقلال .
كان السودان بكامل عافيته عندما خرج الانجليز 56 . ولكن عبث الساسة والنخب هو ما دمر السودان وليس العسكر كما يزعم غلاة اليسار السوداني بل هم النخب والساسة الفشلة .
لقد تعمد القارئ من أدانة حزب الأمة القومي حاول التغافل عن الأسباب التي جعلت حزب الأمة القومي من أعطاء العسكريين للحكم ببساطة ياعزيزي القارئ بأن التاريخ يستذكر دوما بأن أغلبية الأحزاب التي ظلت على الساحة السياسية اليوم هي في الأساس ماهي احزاب تم إنشائها لصالح الحكومة المصرية لكي تخدم مصالحهم أبان حكم الستعمر للبلاد وبعد الإستقلال ظهرت الأصوات المنادية بوحدة وادي النيل بواسطة الحزب الأتحادي (المرغنية) وهذا البيت يعد من أهم البيوت للدولة المصرية لان هذا البيت هو الذي ظل يدافع عن مصالح المصريين في بلادنا ولانه قام بواسطة الأستخبارات المصرية وتم ذرعة داخل الدولة السودانية لكي يظل السودان تابعا للدولة المصرية بعدما رفضوا الوطنين من أبناء شعبنا أن يظل السودان حظيرة للمصريين كما يدعون الأن وخلال تلك الفترة عمل الحزب الأتحادي على التصويت لوحدة وادي النيل وللمصداقية كان الحزب الأتحادي يملك العدد الأكبر داخل البرلمان السوداني لكي يمرروا تلك الأتفاقية التي تنادي بوحدة وادي النيل ولان الشرفاء يرفضون التبعية لأي كان عمل الحزب لوحدة البلاد لتسليم السلطة للعسكريين لان المصلحة العامة للبلاد تقتضي أفشال ذلك المخطط الدعوم مصريا ولاننا ظللنا في عهد الحكم الثنائي قبل الأستقلال كانت القيادة العسكرية نفسها لم تسلم من الأختراق المصري لذلك أتجهت الادارة المصرية على الموافقة للمؤسسة العسكرية من أستلام الحكم طالما يخدم مصالحها وتحولت نظرتها لسرقة الموارد للبلاد عبر أذرعها السياسية والعسكرية لذلك استفادت من عبود من أتفاقية مياه النيل وهذا يثبت ولاء عبود لها ايضا وقسمت مياه النيل بثلاث أرباع المياه لصالحها وجعلت الربع للسودان لكي تستفيد منه بعد ذلك عبر سرقتها للزراعة والثروة الحيوانية وتنازل عبود أيضا عن أرض السودان وتمثلت تلك المساحة في أرض السد العالي المقام داخل حدود الأراضي السودانية وللتذكير بأن أغلبية الأحزاب المدعومة مصريا تتمثل في الحزب الأتحادي – الحزب الاشتراكي (الشيوعي) الذي تم تأسيسة بواسطة أحد المصريين والحزب الناصري الذي يحمل حزب لجمال عبدالناصر بالله عليكم هل يوجد عمالة أكثر من ذلك يتم انشاء حزب بإسم رئيس لجمهورية دولة أخري وحزب الحركة الإسلامية وهذا الحزب أبعد مايكون عن الاسلام ومؤسس بواسطة احد المصريين يدعي حسن البنا وسوف نقوم بسرد دور هذا الحزب من العمالة التي تحاك تجاه شعبنا منذ تأسيسة في العام 1964 ولكننا دعونا نوضح دور الحزب الشوعي أولا الذي عمل الأنقلاب مع النميري في العام 1969 بعد الموافقة من الإدارة المصرية قام النميري بتنفيذ المخطط المصري مع الحزب الشيوعي من القضاء على حزب الأمة القومي وضربة والقضاء عليه لان هذا الحزب هو السبب في رفض الوحدة مع المصريين وهذا الحزب يعد من الأحزاب الوطنية التي لاتتبع لمصر لذلك عملوا من القضاء علية وبعدها أرادوا المصريين تمري اجندة اخري وطلبوا من النميري الأنقلاب علي الحزب الشيوعي ونفذوا ذلك بعدما اتفق الاسلاميين مع النميري وأول بذرة للحرب مع الجنوب كانت بتعريب الدولة السودانية وعندها بدأت الفتنة بين ابناء الوطن الواحد بعدها أدخلوا الشريعة الإسلامية للبلاد وهذا العمل كان بداية الأنفصال الفعلي مع جنوب السودان التي تشكل نسبة من المسيحين تعد هي العدد الأكبر في مجتمعهم وهذا هو السبب الفعلي لقيام الحرب بعد تعريبها وهذا العمل من مخططات المصريين عبر اذرعها السياسية والعسكرية ولتقسيم البلاد وهذا العمل يعد بداية التقسيم لبلادي لذلك واجبا علينا كسودانين رفض جميع الأحزاب والعسكرين الذين يجعلون مصالح مصر فوق مصالح بلادنا وللحديث بقية عن تنازل الكيزان لحلايب وشلاتين وانقلاب البرهان للرئيس حمدوك الذي رفض الخضوع للإدارة المصرية
القومين العرب اتو بنميرى ١٩٦٩ . والشيوعين انقلبوا على نميرى ١٩٧٣ بقياده هاشم العطا. والاسلامين اتو بالبشير ١٩٨٩ وديمقراطيه ماقبل البشير رضى الله عنه وارضاه قال عنها الشريف ألهندى لو شالها كلب ما قلت له جر