مقالات وآراء
لا تشتر العبد الا والعصا معه !

- لم يمرّ على السودان زمنٌ أكثر عبثاً وانحطاطا من هذا الذي يتصدره أراجوزات بورتسودان الذين يتوهمون انهم جنرالات، ومن بينهم الدعى ياسر العطا الذي ظل يهرج منذ اندلاع الحرب حتى قبل بضعة ايام عندما سخر من جهود اللجنة الرباعية لايقاف الحرب قائلا ان الرباعية الوحيدة التي يعرفها هى “بل بس” التي تتكون من اربعة احرف، وكأنه صاحب الانتصارات التي تهز الارض تحت اقدام الاعداء، بينما يتجرع جيشه الهزائم كل يوم، ولكن من اين له ان يعرف وهو غائب عن الوعى طول الوقت لا يصحو الا ليهرج ليضحك الناس عليه ثم يعود لمعاقرة الاحلام مرة اخرى.
- ولكن يا لسخرية الاقدار، فما هى الا بضعة ايام حتى تمرغت كرامتهم المزعومة في الطين وجاءهم البل الجد واصبحت فضيحتهم على كل لسان عندما نطق الرئيس الامريكي دونالد ترامب بأن بلاده ستتدخل لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان استجابة لرجاء ولي العهد السعودي، فراينا البرهان ومجلس سيادته يسجدون تحت قدميه شاكرين ومكبرين.
- يا سبحان الله…أليس هؤلاء هم نفس الشلة التي ظلت تسخر ثلاثة اعوام من كل وساطة دولية؟
أليسوا هم من رفضوا الهدنة الإنسانية التي طالبت بها الرباعية، وخرج ود العطا ساخرا منها بعد ان فاق من غيبوبته الابدية، فلماذا ابتلع لسانه اليوم؟
أم أن الدولة التي يرأسها ترامب ليست جزءا من الرباعية، وما دام الأمر ترامبيا فلا بأس من الانبطاح؟ - لقد أثبتم للعالم أنكم أراجوزات بل مجرد عبيد، لا تنفع معكم إلا العصا.
- وها هو البرهان وجماعته يقدمون الشرح العملي: رفضوا وساطات الأمم المتحدة، هاجموا مبادرات الإيقاد، سخروا من الاتحاد الافريقي، بل حتى مبادرة “جدة” قالوا عنها انهم “لا يعرفون جدة ولا جدادة” على قول المدعو مالك عقار، لكنهم انحنوا فوراً عندما تحدث ترامب.
أي سيادة هذه التي تسقط بجملة واحدة تخرج من البيت الأبيض حتى قبل ان يطرقع السوط؟! - لقد ظللتم ايها المناكيد الملاعين تقودون حرباً خاسرة تسمون فيها الهزيمة “إعادة تموضع”، والانسحاب “تحركاً تكتيكياً”، والسقوط “تطوراً نوعياً”، حتى بات الشعب يسمع بياناتكم كما يسمع النكات، ويعرف أن كل بيان يعني انهياراً جديداً في الجبهات.
- والأغرب من هذا كله أنكم ظللتم ترفضون مبادرات وقف إطلاق النار، باوامر من سادتكم المسيلمية الكيزان بحجة أن “الحسم قريب”، بينما جيشكم يتراجع كل يوم، ومدن السودان تُهدم فوق أهلها، والناس يفنون جوعاً ومرضاً، وأنتم لا تزالون تتبارون في السخرية والتهريج وتغرقون في اوهام النصر المزعوم والكرامة الممرغة في التراب!
- والآن… بعد أن ركعتم لترامب، وسحبتم كل جعجعتكم، اثبتم انكم لا تستحقون سوى العصا مثل اى عبد يباع في سوق الرقيق، لا يعرف ولا يفهم معنى المسؤولية والسمع والطاعة الا بضرب السياط !
وصدق المتنبئ حين قال:
لا تشتر العبد الا والعصا معه
إن العبيد لانجاس مناكيد !




لما كل هذا الفرح بتصريح ترمب . ماذا صنع ترمب في غزة وما زالت تحترق وتحرق على مرأي ومسمع من العالم وامريكا نفسها ؟
هذا رجل متقلب ومادي قابل للشراء على نحو شخصي هو لا يعمل بماكينة رئيس امريكي يعمل بدعاوى انه زعيم فوق كل اعتبار
بعد أيام يتجاهل ما قال . ماذا صنع في اكرانيا التي قال ان الحل فيها عنده ؟
لن يستطيع التدخل عسكريا في السودان يعلم ان هذا مستحيل . من حيث السلاح انت وغيرك يعلم ان سلاح المليشيا من ابوظبي وهو سلاح امريكي . هو أصلا جزء من رباعية بولس الامارات ماذا صنعت ؟ .مجرد زوبعة سوف تمضي كسابقاتها . الجيش ماضي في غاياته كسر تام لشوكة المليشيا وحلفاءها في الداخل والخارج والتوازن الدولي المساعد لذلك متوفر وتصريحات هذا الترمب هي جزء من هذا التوازن وسوف يصنف هذا الترمب الدعم الصريع كمجموعة إرهابية قريب كجزء من سيناريو ابتزاز ابوظبي لتدفع له مزيد من الأموال السائبة . لعب فارغ لمصالح كبار وتلميع صغار مستعدين يدفعوا .
ان كان له دور إيجابي في القضاء على هذه المليشيا المتوحشة البربرية فقط بإيقاف تسلحيها عبر ابوظبي فقط هذا هو الدور المطلوب من هذا الترمب ان كان يرغب في دور حقا .