ما علاقة حمدوك بتصريحات ترامب؟!

تأمُلات
كمال الهِدَي
لا أظن أن هناك شعباً يجيد صناعة الأعداء كما نفعل نحن في السودان، والسبب الأساسي هو التعاطي مع قضية الوطن بالطريقة التي يتعامل بها بعض الرياضيين المتعصبين مع فكرة الناديين، الهلال والمريخ.
وإلا فقولوا لي بالله عليكم: ما علاقة دكتور حمدوك بتصريح ترامب، حتى يحاول بعض مؤيديه أن ينسبوا له سلاماً لم يتحقق أصلاً حتى هذه اللحظة؟!
كل ما في الأمر أننا أمام تصريحات وتغريدات لها ظروفها، وأرى شخصياً أنها مرتبطة بحسابات وتوازنات إقليمية أكثر من ارتباطها بمعاناة أهلنا والموت والدمار الذي تسبب فيه الكيزان وجنجويدهم.
قد يقول قائل أن حمدوك يمثل رمزية للكيان المدني الداعم لوقف الحرب، وهذا مقبول إلى حد ما، لكن لا يفترض أن نخلط الأمور أو ننسب الدعوة لوقف الحرب لحمدوك وحده أو للكيان الذي يمثله. فترامب قال بشكل واضح لا لبس فيه أن اهتمامه بشأن السودان بدأ بالأمس بعد توضيحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وهذا حديث لا يقبل التأويل، وليس من مصلحة مؤيدي دكتور حمدوك إقحامه في الأمر حتى لا يكسبوا عداء مدنيين لا علاقة لهم بالكيزان.
ترامب لم يقل أن القوى المدنية السودانية قدمت له توضيحات، ولا إنه جلس مع حمدوك، ولا أي شيء من القبيل. ولهذا أرى أن محاولة نسب الأمر لحمدوك تخصم منه ولا تضيف إليه كما يتوهم مؤيدوه.
والأفضل لقضية السلام أن نتعامل مع الأمر ككتلة مدنية متوحدة ضد الحرب، سواء أيد بعضنا حمدوك أو خالفوه. فلا تمنحوا الكيزان الفرصة لإحداث المزيد من الشروخ وسط المدنيين بمثل هذا التهافت والتعجل في إعادة إنتاج تلك العبارة “شكراً حمدوك” التي غطيتم بها في فترة سابقة على الكثير من العيوب والنواقص ليعود الكيزان للمشهد بصورة أكثر عنفاً بعد أن أدخلهم شباب الثورة في جحور ضيقة.
ولا يفوتكم أن تعجل الكيزان بالترحيب بدعوات وقف الحرب لأول مرة، لم يأتِ مصادفة، فهم يفعلون ذلك عن دراية تامة. ولأول مرة أراهم يتصرفون بذكاء، رغم التأكيد على سفالتهم وعدم مبدئيتهم، لكنهم يريدون تحييد الأمير محمد بن سلمان بعد أن شعروا بأن وزنه ثقيل لدى ترامب.
فلنكن نحن كمدنيين ودعاة سلام، أكثر منهم ذكاءً، لعلنا نستطيع أن نضع بصمة في أي ترتيبات قادمة إن صدق ترامب وأخلص فعلاً في جهوده لوقف الحرب، بعد أن أضعنا فرصة أن نكون الفاعلين الأساسيين، ولنتذكر دائماً أن تكرار نفس الأخطاء نوع من الغباء، وأربأ بنفسي وبكم كدعاة سلام أن نكون أغبياء.




ان يمكن من صنع السلام في السودان ،فقد فشل في حرب اوكرانيا وزعم بإنه سيحلها في يوم واحد…
لبس اديه كروت ،ضغط في السودان ،مثل التعريفة Tariffs التي ذكر انها سلاحه المفضل و وعم بإنه أستخدما في الحلال السلام بين بعض الدول ،مثل الهند و باكستان…فليس للسودان تجارة مع اميركا..إلا الصمغ و هم اكثر حاجة إليه…وقد جربوا مقاطعة السودان في عهد الانقاذ..وقد فشلت..ولم تنجح الان…
كلام الطرفين يعتمدان علي تعريب الذهب و غيره من موارد..ويمكنهم شراء السلاح..
لذلك لم تنجح هذه المحاولة
الحكم على فشله أو نجاحه ليس بهذه البساطة يا استاذ
نحن امكانياتنا ضعيفة بالنسبة لطرفي القتال بحيث أنه مجرد اعطاء احد الطرفين اسلحة نوعية او معلومات استخبارية او عقد صقفة مع دولة تدعم ذلك الطرف بعدم دعمه يمكن أن يغير المعادلة
بالمقابل لا توجد الان دولة كبرى مستعدة لعمل شيء مؤثر في السودان
يا كمال الهدى أنت كاتب جيد، ماهى مشكلتك مع الدكتور عبدالله حمدوك هذا الرجل المهذب المحترم، أراك دائما تحاول التقليل من شأنه، اترك حمدوك وشانه لأنه لايلتفت إلى الوراء، الرجل شايل هم السودان،