
رفضت حكومة البرهان في بورتسودان الهدنة الأخيرة، ورفضت معها كل المسارات التي قد تفتح للسودان نافذة للخروج من الحرب الأهلية الدامية، هذا الرفض ليس موقفًا عابرًا في لحظة اشتباك، ولا هو تعبير عن ثقة بالنصر، بل هو تعبير واضح عن الخوف من اليوم التالي لوقف الحرب، فالمعركة بالنسبة لهذه الحكومة ليست معركة “الجيش والدعم السريع”، بل معركة بقاءٍ سياسي لنظامٍ ورث بنية الحركة الإسلامية السودانية منذ انقلاب 1989، ويحاول اليوم بكل ما تبقى له من أدوات أن يمنع البلاد من الوصول إلى لحظة الحقيقة.
الهدنة تعني بداية الانتقال السياسي، وهذا الانتقال يعني حكومة مدنية، وحكومة مدنية تعني فتح الملفات الثقيلة التي تراكمت طوال ثلاثة عقود، ملفات الإبادة الجماعية في دارفور، جرائم الحرب في جنوب السودان، ملف برنامج السلاح الكيماوي الذي كانت تقوده أذرع النظام، وملف تسليم عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية الذي أُجهض في 2019، بالنسبة لحكومة تستند إلى البنية العميقة التي تركها الترابي والبشير، فإن الهدنة ليست مجرد وقف للنار، بل وقف للحماية السياسية التي وفرتها الحرب.
من هنا، يصبح الرفض جزءًا من استراتيجية واضحة… إطالة الحرب لدفن الاستحقاقات، وإبقاء السودان في حالة اضطراب تمنع المجتمع الدولي من فتح الملفات المؤجلة، لا يمكن لحكومة بُنيت على “التمكين” أن تقبل بوقف الحرب، لأن الوقف يعني فتح الأبواب التي ظلت مغلقة، أبواب المحاسبة والعدالة الدولية وإعادة بناء الدولة على أسس مدنية لا مكان فيها لسلطة الحركة الإسلامية أو لشبكتها داخل الجيش.
وسط هذا المشهد السوداني الملبّد، برزت خطة الرباعية الدولية (الإمارات والسعودية ومصر والولايات المتحدة) كإطار وحيد جاد ذي يعالج أصل المشكلة، لا أعراضها، الرباعية لا تريد إنتاج هدنة مؤقتة، بل صياغة مسار سياسي شامل يقوم على وقف إطلاق النار، الممرات الإنسانية، ثم انتقال مدني كامل يعيد تعريف الدولة بعيدًا عن جيوش الحركة الإسلامية وأذرعها المتعددة.
◄رفض حكومة البرهان للهدنة هو في جوهره رفض للرباعية ورفض لجدة ورفض لجنيف لأنه رفض للانتقال السياسي هو رفض لمحاكمات دارفور ورفض لفتح ملف السلاح الكيماوي
ومنصة جدة التي تتعرض للهجوم من أطراف الحرب ليست “اجتماعًا دبلوماسيًا”، بل أول مدخل إلزامي لإعادة السودان إلى مفهوم الدولة، دولة تقوم على المؤسسات، لا على موازين القوة بين جنرال وميليشيا، جدة ليست منصة تفاوض فحسب، بل منصة امتداد للمحاسبة… لأنها تشير بوضوح إلى أن الحرب يجب أن تتوقف قبل أن يبدأ السودان عملية تنظيف جراحه.
ولأن أطراف الحرب تدرك أن جدة هي الباب الذي يقود إلى حكومة مدنية، وأن الحكومة المدنية ستعيد فتح الملفات التي تخشاها الحركة الإسلامية من الإبادة إلى السلاح الكيماوي جاء الرفض، ولأن منصة جنيف جاءت لاحقًا لتضيف البعد الإنساني والرقابي الدولي، أصبح الضغط أكبر، وأصبح الخوف أكبر.
ويبدو الدور الإماراتي أكثر وضوحًا مما تحاول بعض الأطراف تصويره، منذ بداية الحرب، كانت الإمارات الدولة الوحيدة التي أعلنت موقفًا ثابتًا لا ازدواج فيه… إدانة للحرب بكل أطرافها الجيش والدعم السريع والتأكيد أن لا حل عسكريًا للصراع، وأن الطريق الوحيد يبدأ بوقف القتال والانتقال إلى حكومة مدنية، الإمارات لم تدعم طرفًا في الحرب، ولم تتورط في معادلة الجنرال والميليشيا، بل دعمت خيار الدولة، كما فعلت في اليمن وليبيا ومصر.
الأهم أن الإمارات لم تكتفِ بالموقف السياسي، بل كانت المساهم الأعلى في جهود الإغاثة الإنسانية في السودان، بما يقارب 4 مليارات دولار خلال سنوات الدعم المباشر وغير المباشر، من مستشفيات ميدانية، وجسور جوية، وإمدادات غذائية وطبية دخلت إلى كل مناطق النزاع دون تمييز، هذا الدور لا يمكن تزويره في تقارير إعلامية أو تغطيته بسرديات الإخوان التي اعتادت تحويل كل فشل إلى “مؤامرة خارجية”.
الإمارات، في موقفها، لم تكن “فاعلًا” في الحرب، بل كانت فاعلًا في منع تمدد الحرب، لم تدعم الجنرال ولا الميليشيا، بل دعمت خيار الشعب الذي يريد دولة، لا ثكنة عسكرية، ولا جماعة عقائدية تحرك مفاصل الحكم، وهي الدولة التي تقول بوضوح .. السودان لن يُترك لمعادلة الحركة الإسلامية التي أعادت إنتاج الخراب منذ وصولها إلى السلطة.
رفض حكومة البرهان للهدنة هو في جوهره رفض للرباعية، ورفض لجدة، ورفض لجنيف، لأنه رفض للانتقال السياسي، هو رفض لمحاكمات دارفور، ورفض لفتح ملف السلاح الكيماوي، ورفض لإعادة فتح ملف تسليم البشير، ورفض لآليات العدالة الانتقالية، هو باختصار هروب من التاريخ.
◄الإمارات في موقفها لم تكن “فاعلا” في الحرب بل كانت فاعلا في منع تمدد الحرب لم تدعم الجنرال ولا الميليشيا بل دعمت خيار الشعب الذي يريد دولة لا ثكنة عسكرية
الحركة الإسلامية التي حكمت السودان منذ 1989 صنعت بنية حكم تستند إلى الإفلات من العقاب، وحين سقط البشير في 2019، لم يسقط النظام، بل أعاد توزيع أوراقه داخل الجيش والأمن والاقتصاد، الحرب الحالية ليست خروجًا عن هذا التاريخ، بل نتيجته الطبيعية… نظام لم يستطع أن يعيش بلا حرب، وقادة لم يستطيعوا أن يتخيلوا أنفسهم بلا سلطة.
والحقيقة أن السودان لن يعرف السلام ما دام الجيش هو الحاضنة السياسية للحركة الإسلامية، وما دام الدعم السريع هو النسخة الأخرى من “الجنجويد” التي نمت في حضن البشير نفسه، إن السودان محكوم بأن يخرج من ظل الثلاثين سنة التي مزقت لحمه الجغرافي والسكاني، وأن يعود إلى مفهوم الدولة المدنية التي لا مكان فيها لتسييس الدين ولا لعسكرة المجتمع ولا لاقتصاد الفساد.
وهنا يصبح دور الرباعية، الإمارات خصوصًا، حجر الأساس، فهي الدولة التي لم تنجر إلى الحرب، ولم تشارك في تغذية الصراع، بل داومت على التأكيد أن الانتقال السياسي هو الطريق الوحيد، وأن الإغاثة هي حق السودانيين، وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها، الإمارات لم تدخل السودان لتأخذ حصصًا، بل لتمنع سقوطه في هاوية جديدة.
هذه هي الحقيقة التي تزعج الحركة الإسلامية، وتزعج سلطة بورتسودان، أن هناك دولة عربية تقول بوضوح إن الحرب لا تبني الشرعية، وإن النار لا تصنع الدولة، وإن السودان لن يخرج من أزمته إلا حين يخرج من إرث 1989.
لهذا، فإن رفض الهدنة ليس رفضًا لحضور الإمارات أو السعودية أو مصر أو الولايات المتحدة، بل رفضًا للحظة التي يقف فيها السودان أمام مرآته، ويرى نفسه كما هو، دولة مخطوفة منذ عقود، تحتاج إلى شجاعة تفكيك ما بناه الترابي والبشير، قبل أن تبني أي مستقبل آخر.
اللحظة ليست حادة بذات القدر فهي تبقى محكومة بتوازنات من المهم التمسك بها، منهجية الإخوان مفهومة فهي تثير الغبار في محيط اللحظة التي يقف فيها الموقف الإماراتي، فهذا الموقف وحده دون كل المواقف قوته من وضوحه، الإمارات واضحة حاسمة هنا كما في كل مكان، لا مكان في اليوم التالي للإخوان في السودان، هنا تتجلى الصورة واضحة ففيما يهربون من استحقاقات التاريخ الإمارات تقرأه بصوت عالٍ بأن اليوم التالي لن يكون فيه جماعة الإخوان، وكما اسقطوا في مصر لن يكون لهم مكان آخر.




والله او مره مليشات تكون احسن من وحدات عسكريه ” ديش” مصادمات فى دنقلا مع مليشه مصنعه وغدا مع كيكل وبعدها مع مشتركه اذن الديش غير مسئول عبر التاريخ …..لكرام الميت دفنه ” كيف تم خروج قيادات الفاشر وهم شوهدوا اسرى للدعم السريع اذن الديش متعاون مع الدعم ولماذا الديش ترك المتعاونيين يواجهون الموت ولم يدخلهم فى الصفقه ودى تفسر ان الديش هدفه تصفيه الشباب السودانى زى ما حصل فى الجزيره بايدى كيكلاب ..واصبح كل شيئ واضح فى اتفاق ومسرحيه سيئه الاخراج بان الديش والدعم والمشتركه والاردولات كانو فى اتقاق فيما بينهم ( ان يطحن الشعب بين سندان الديش والدعم ) واستثناء الحواضن ……ولولوت برهان وياسر ماهى الا الاصرار على الخطه ” اى فض الاعتصام الثانى بطريقه افظع ” وللاسف الشمالين اثبتوا بانهم ليس بوطنيين بدليل ينادون بضمهم الى دول الجوار ودى دليل على عدم وطنيه ” وليعلم عامه الشعب ودى الحقيقه بان حميتى للاسف جزاء من مخطط المسرحيه بس الحسنه الوحيده بان شباب الغرب والجزيره عرفوا الاعداء الحقيقين وقال حسبيى الله عليهم وان الله يمهل ولايهمل ….دوله .الظلم ساعه ودوله العدل الى قيام الساعه ………ومعسكر الدبه هو عباره عن مؤسسه اعلاميه للاخراج الهزيل …بكاء عاى مجازر دارفور وكردفان منذا 2003 واليوم مخطط لها من قبل برهان رب الفور وكتملت الفرعنه للراهب بان شيد له صنم ….ناس بالامس بالقوى والشرطه طردوا النازخين من المدارس واليوم خيام وزبايح لهدف سقيم ……يجب على العالم ان يعلم “دى ليبيا متفقه عليها بس دى دوله فيها الديش والدعم تحت الاسلاميين ” بذا مصر تكون شربت مقلب بان الدعم ضد الاسلاميين ….وعلما الدعم بيتعتقل الشعبيين والاسلامين وترحيلهم بغرض التامين ليس الا دى ماسوره من مواسير كبر ويجب للعالم ان يعى دروس الاسلامين ….” قال الاسلاميين تحالفوا مع الشيطان ” لكن هم الشيطان يقف عاجزا عما يفعلون دوول يقتلون بايديهم وبقطعون ويقتلون شباب صغار بجمله ويصلطوا المليشيات للقتل ويتباكون مع الضخيه عجبا انشئوا انانيا 1و2و3 …..ودى حرب اذا لم يتدخل العالم هتستمر اطول من حرب الجنوب ” لان الشعب عندهم معرف والبقيه تصاصى زى ماجنوبين صاصوا سنين وما فارقه معاهم …شيى مجرب
كلامك صاح يا ود الناظر ١٠٠% والدليل على ذلك انسحاب الجيش من مدني والفاشر وبارا والنهود وترك الدعامه يدخلوا هذه المدن ويعيثوا فسادا من نهب وتقتيل واغتصاب للنساء وخطفهم ، فالخطه لدى الطرفين الباغيين هو انسحاب للجيش بدون مقاومه ودخول الدعامه بدون مساومه ؛ لماذا لم يحمي الجيش المواطنين في هذه المدن ، لماذا لم يدحر الدعامه ؟ ويتحدثون عن الاستنفار وما ادراك ما الاستنفار ، وهم يتركوا واجبهم الدستوري تجاه الشعب ؛ حيث ذهب المافون البلهان ( البرهان) للسريحه في الجزيره فطلب استنفار مواطنيها وهو بالذات من اضر بهم وامر الجيش بالانسحاب منها وترك الدعامه يدخلون الجزيره ويعيثون فسادا …
وين جرابيع الكيزان عشان يجاوبوا على الكلام دة وين الشويقي والمهندس المضروب والعامل نفسه ادروب، لانه الحقيقة لابد تظهر في النهاية، بدات الحقائق تظهر لأن اشعة الشمس ما ممكن تتغطى بغربال والباطل لابد ان يزهق مهما استمر، الناس الدافنين رؤوسهم في التراب لابد يطلعوها عشان يشوفوا شمس الحقيقة، الظلم والقهر والإستبداد لا يدوم للأبد كما علمنا التاريخ فكل اول ليه آخر وكل ليل وراه فجر، لقد بدأ العد التنازلي لنهاية المجرمين ليس بأيديهم ولكن بعصا ترامب