مقالات وآراء

جماعة “المؤتمر اللاوطني”… حين يُنكر الابن أمَّه وأباه ويبحث عن بطاقة نسب جديدة!

 

يا سبحان الله! فجأة ـ فجأة كده بس ـ اكتشف كبار جماعة المؤتمر الوطني المنحلّ والمحلول والممسوح والمشطوب من ذاكرة الشعب، أنهم ما عندهم أي علاقة بالحركة الإسلامية! ياخ دا كلام؟!

تسأل أحدهم:
– علاقتكم شنو بالحركة الإسلامية؟
يرد بكل برود وثقة:
– نحنا؟ والله الجماعة ديل ما بنعرفهم! يمكن تشابه أسماء!

والله داير أصدق… لكن المشكلة إنو العلاقة بينكم موثقة صوت وصورة، وبصوت الطاغية عمر البشير ذاته، وهو يقول: “نحن حركة إسلامية… والمؤتمر الوطني ذراع سياسي”.
والمتطرف الإرهابي علي كرتي كمان ما قصر؛ صوته في التسجيلات أوضح من صوت أذان الفجر في رمضان.

يعني شهادات الميلاد السياسية موجودة، والصور موجودة، والفيديوهات موجودة، والمذكرات موجودة، والاعترافات موجودة… لكن جماعتنا أفصحوا عن موهبة نادرة: إنكارٌ لو وزعوه على العالم كان كفاهم كلهم!

الطامة الكبرى ليست في الإنكار… الطامة أن الإنكار جا بعد ما الحركة الإسلامية أصبحت “منبوذة عالمياً”، ومصنفة في عيون العالم الحر كحركة إرهابية.

هسي بعد دا كلو، الجماعة بقوا زي الطالب الذي أنكر الموضوع قبل الامتحان، وبعد النتيجة… أنكر النتيجة نفسها. إنه نكران من نوع مختلف…

ياخي الواحد يخاف عليهم!

اليوم ينكروا علاقتهم بالحركة الإسلامية…
بكرة ينكروا علاقتهم بالمؤتمر الوطني ذاته…
بعد بكرة ينكروا علاقتهم بالحكومة الانتقالية بتاعتهم…
وبعده يمكن ينكروا علاقتهم بالإسلام ذاته!

وأنا هنا أحلفهم بالله – مادام هم بيحبوا النكران زي عيونهم –:
يا جماعة… بالله عليكم… ما توصلوا مرحلة نكران الله عشان تكمل الحكاية!

لكن بصراحة…
لو جينا للحق…
ما عندي مشكلة ينكروا علاقتهم بالسودان…
دي الحقيقة الوحيدة التي ستريح الشعب السوداني!

لأنو طوال ٣٠ سنة، علاقتهم بالسودان كانت زي علاقة السُّوس بالخشب… وزي علاقة السرطان بالصحة… وزي علاقة الحرامي بالكهرباء في السوق العربي.

حاصل الكلام…
جماعة المؤتمر الوطني هم الوحيدون في الكون القادرون على الظهور في فيديو وهم ينكرون أنهم في الفيديو.
والاعتراف على الهواء مباشرة، ثم إنكار أن الهواء بثّ اعترافهم.
قول “نحن ما عندنا علاقة بالإخوان المسلمين” رغم أن الإخوان المسلمين نفسهم بقولوا: “هم أولادنا”.

والله يا زول… بعد دا كله…
ما باقي ليهم إلا يعملوا مؤتمر صحفي يناقشوا فيه سؤالاً واحداً: منو نحن؟

وأظن الإجابة الأقرب:
أنتم كائنات سياسية مجهولة الهوية…
لكن الشعب السوداني عرفكم عديل…
ولن ينسى.

 

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..