بينما يمضي الوقت

زيارة حاول أن تكون سرية مع الحقل الإسفيري المفتوح
عصب الشارع – صفاء الفحل
بينما يمضي الوقت
طالما أن (البرهان وحميدتي) قد تواصلا عن طريق رئيس دولة الجنوب (سلفاكير) للاتفاق على حماية حقل هجليج النفطي، فإن الأمر يعني بأن هناك تواصلاً بين الطرفين حتى إن كان غير مباشر، وأن كافة الخطب الرنانة التي تتحدث عن رفض التواصل أو التفاوض عبارة عن بالونات في الهواء، وما هي إلا تخدير وتحشيد لهذا الشعب المسكين ليواصل الاقتتال من أجل حماية سيادتهما ليواصلا الجلوس على قمة (دولتين) من الدم.
والبرهان الذي يحاول الرقص مع (تغطية ذقنه) هو الآن يجلس لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارة حاول أن تكون سرية مع الحقل الإسفيري المفتوح؛ لأن لها ما بعدها في رفضه أو موافقته المشاركة في لقاء (جيبوتي) الذي يقام بعد أيام بمشاركة أمريكا والاتحاد الإفريقي والإيقاد، دون مشاركة (الإمارات)، الحجة الواهية التي ظل يتمسك بها البرهان، كذلك دون (مصر)، حجة حميدتي، ولكن بمشاركة عدد من القوى السياسية التي لم يتم الإعلان عنها حتى الآن، وتعتبر اختباراً أخيراً لمصداقية حكومتي بورتكوز ونيالا في إقرارهما المتكرر برغبتهما في السلام وإيقاف الحرب.
والجميع يثق في موافقة (حميدتي)، إلا أننا ندرك بعدم قدرة البرهان على إصدار قرار تاريخي (منفرداً)، فلا أحد يستطيع تأكيد (موافقته) من عدمها بعد نهاية مباحثاته مع ولي العهد مباشرة، وستظل تلك المباحثات مُعلَّقة لحين عودته وطرحها على القابضين على قراره في بورتكوز، وهذا ما تود (أمريكا) التأكد منه قبل خطوتها القادمة، فهذه الزيارة ليست لأخذ موافقته فقط، بل لإزاحة القناع عن وجهه، وورقة ستتخذ بها إجراءاتها القادمة دون اعتراض من ولي العهد السعودي الذي ما زال يأمل في اتخاذ البرهان لقرار شجاع دون تأثير بإيقاف الحرب.
وأمريكا التي قالت بأنها ستعمل على إيقاف هذه الحرب قبل نهاية العام الذي لم يتبق منه غير عدة أيام، تسارع الزمن للقيام بذلك بصورة (هادئة) دون الضغط على الطرف المُتَعنِّت، في محاولة للاستماع للسعودية ومصر، لن تتبع ذلك الهدوء في حال فشل تلك الورقة الأخيرة، والطرفان يعلمان ذلك جيداً، ولكن المشكلة تظل بأنهما غير قادرين على إثبات (حسن النوايا) الذي هو المحك الحقيقي خلال أيام العام المتبقية، والتي ستكون الفيصل بين أن يعود (السلام) للوطن أو تصعيد لا يعرف أحد مداه.
عصب تركاوية
المهزلة والحديث المضحك لعجوز الشرق (ترك) الذي خرج به بعد عودته من (روسيا) لا علاقة له بالسياسة، وهو لا يتعدى (التهريج) ورسالة (شكر) لتلك الدولة التي استقبلته وقدمت له وجبات طيبة وساونا ومساج أعاد له قليلاً من العافية وبعض الدعم المادي الذي يحبه كثيراً..
وثورتنا في كافة الأحوال لن تتوقف..
وراية المحاسبة ستظل مرفوعة..
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا..
✨ الجريدة
✦ وَغَمْضُ العَيْنِ عن شَرٍّ ضَلالٌ وغَضُّ الطَّرْفِ عن جَوْرٍ غَبَاءُ ✦



