مقالات وآراء

حكاية الثورة الرومانية – ديسمبر 1989 – من الألف للياء (2)

د. عصام محجوب الماحي
نقلاً عن صحيفة (ليبرتاتيا) الرومانية واسِعة الانتشار حيث كتب دانييل دانتشيا:

(الحلقة الثانية)
16 ديسمبر 1989.. كيف بدأت الثورة الفعلية في مدينة تيميشوارا، والتي أدّت إلى سقوط النظام الشيوعي. أحد الثوّار صعد شجرة وهتف “حرية”

انتشر بسرعة خبر تجمُّع مجموعة من الناس يوم 15 ديسمبر 1989 أمام منزل في مدينة تيميشوارا كان من المُقرّر إجلاء القس لازلو توكيش منه.
وفي 16 ديسمبر 1989، تجمَّع عدد أكبر من الناس في نَفْسِ المكانِ. كانت تلك اللحظة هي التي رُفعت فيها أولى الشعارات المناهضة للشيوعية، مِمّا أدّى فعليًا إلى اندِلاع الثورة في تيميشوارا. تواصل صحيفة (ليبرتاتيا) سلسلة تقاريرها التوثيقية حول التسلسُل الزمني للأحداث في تيميشوارا، مع شهادات مشاركين فيها، وحول ما حدث في السادس عشر من ديسمبر، عندما انطلقت صيحة “حرية”، ولأوّل مرّة هتف الناس مطالبين بها، وتوقف حركة الترام والحافلات، ودُعي سكان تيميشوارا إلى الخروج للشوارع.

* كان عليّ المرور من هناك في طريق عودتي إلى المنزل على أي حال:
أدريان كالي، مُدرِّس التاريخ في مدرسة غريغوري مويسيل الثانوية النظرية في تيميشوارا، والذي شهِد في ساحة ماريا مساء يوم 15 ديسمبر 1989 الحادِث الذي ضرب فيه المُخْرِج اشتيفان يوردانيسكو أحد ضابط جهاز الأمن بنطحة من رأسه على فمه، عاد إلى نفس المكان بعد ظهر يوم 16 ديسمبر.
وكان طوال اليوم، يحاول معرفة أي أخبار من زملائه في العمل عمّا كان يحدُث في منزل القِس المجري الأصل توكيش. وغادر عمله عازمًا على معرفة ما يجري في ساحة ماريا.
يتذكّر أدريان كالي ويقول: “كان عليّ المرور من هناك في طريق عودتي إلى المنزل على أي حال. كنت سأستقِلّ الترام رقم 8 من المحطة إلى شارع كلوج، ومن هناك سأكمِل سيري أو أستقلّ وسيلة مواصلات أخرى. صعدت إلى الترام وذهبت إلى ساحة ماريا. كانت الساعة قد تجاوزت الرابعة مساءً، وما زال الضوء خافِتاً. كانت المجموعة أكبر بكثير مُقارنةً بمساء يوم الخامس عشر. التقيت بزملاء من العمل، وزملاء من الذين ينشطون في عالم تحت الأرض. جلسنا هناك وكانوا يتناقشون عن احتمال اعتقال توكيش. وفي مرحلة ما، تقرّر الدخول لمنزله، فخرج توكيش إلى النافِذة، وطلب منّا التزام الهدوء والعودة إلى منازلنا. كان موقِفه مُسالِماً. لمْ تكُنْ هناك دعوات للتمرُّد أو أي شيء من هذا القبيل”.
ويضيف ادريان أنّ الناس الذين تجمّعوا أمام المبنى كانوا مقتنعين بأن توكيش بالفعل رهن احتجاز جهاز الأمن (السيكوريتاتي)، وأنّهم كانوا يُخرجونه من النافِذة فقط لإجبار الناس على العودة إلى منازلهم، ولذلك قرّرت مجموعة من الرجال، من بينهم ادريان كالي، دخول المبنى لمعرفة الوضع. عند المدخل، وجدوا رجلاً ثمِلاّ يقِف أمامه، دفعوه جانبًا وبدأوا البحث عن شقة توكيش.

* تسلق شجرة بتولا وصاح: “حرية! حرية!”.
ويواصِل أدريان كالي متذكِّراً: “لمْ نكُنْ نعرف الشقّة التي يقيم فيها. وفي لحظة ما، طرقنا بابًا فخرج رجل مُلتحٍ ودخلنا. وقفتُ بجانب الباب وكان هنالك دولاباّ صغيراّ، فتحته على سبيل المزاح لأرى إنْ كان هنالك رجل أمن بداخله. وعندما خرجت من تلك الشقّة، جاء تيبي كوفاتش، المعروف في عالم الجريمة السُفلي، وقال: “لنحاول فعل شيء. أنا سأتسلّق الشجرة وأصرخ (حريييييية)، فإنْ كانت لديكم شجاعة اصرخوا خلفي، وإلّا لنْ يراني أحد على أي حال وسأنسحِب. وبالفعل تسلّق شجرة بتولا وصاح (حرية! حرييييييية!).
ويدّعي مُعلِّم التاريخ أنّه في تلك اللحظة، بدأ الآخرون في المجموعة أيضًا بالهتاف “حرية! حرية”، ويقول بعد 36 عامًا من الثورة، لصحيفة (ليبرتاتيا): “بعد ذلك، عندما رأينا أنّ القِس توكيش لا يفعل شيئًا، خرجنا إلى الشارع. وفي تلك اللحظة، كان الترام قادِمًا من وسط المدينة وتوقّف عند المحطة، فحجزناه بوقوفنا أمامه ولمْ يتحرّك. وبما أنّنا كُنّا قد وقفنا أمام الترام القادم من وسط المدينة، فقد اضطر الآخر القادم من الاتجاه المعاكس إلى التوقّف أيضًا”.

* اسمي دانيال زاقانيسكو، ولا أخشى أنْ أهتِف “يسقط شاوشيسكو”:
يقول الثائر ادريان إنّ الترام القادِم من محطة قارا دي نورد – محطة السكة حديد الشمالية – كان يجِب أنْ يتوقّف في ذلك المكان على أي حال حتّى يتمكّن سائقه من النزول وتغيير الخط. وهنا لا شأن لمونوران (الرجل الذي خُلّد اسمه في التاريخ بأنه الرجل الذي أوقف الترام)، لأن الترام كان متوقِّفًا، ولمْ نتنحَّ جانبًا، بلْ بدأ الناس بالنزول منه.
ويضيف أدريان كالي: “أخرج سائق الترام الأول الذي جاء من وسط المدينة وتوقّف، ساندويتش وبدأ في تناوله، ومنذ ذلك الحين لمْ نكُنْ نعرف ماذا نفعل”.
ويتذكّر ادريان أيضًا أنّه في تلك اللحظة، بدأ الناس بالصعود على صدامات الترام القادم من المحطة “لمْ يكونوا يعرفون ماذا يقولون أو ماذا يفعلون، لمْ يكُنْ هناك مَن يُسيطر على الوضعِ. في لحظة ما، ظهر شخصان. صعد أحدهما وقال (اسمي دانيال زاقانيسكو، ولنْ أتردّد في الهتاف يسقط شاوشيسكو). كانت تلك لحظة حاسِمة، وبعد ذلك، حاولوا المغادرة، لكنّهم لمْ يتمكّنوا. وظهر رجال وبدأوا بتنظيم حركة المرور وتوجيه الترام إلى ساحة بالتشيسكو”.
ويروي أدريان كالي قائلاً: “إن المتظاهرين، الذين بلغ عددهم عدة مئات، انطلقوا نحو وسط المدينة، ولكن في طريقهم، قرّروا الانعِطاف يمينًا والتوجّه نحو مُجمّع السكن الطلابي”.

* توترٌ أمام مقر الحزب الشيوعي الروماني:
قبل دخول مُجمّع سكن الطلاب، اقترح أحدهم التوجّه إلى فندق كونتيننتال، تحسبًا لوجود من يستطيع التصوير من أعلى ليرى إنْ كان “قد بدأ شيء ما في تيميشوارا”، كما حدث في دولة التشيك، عندما تمّ تصوير مظاهرة مُماثِلة من الأعلى.
ويتذكّر كالي مُضيفاً: “انعطفنا يسارًا على جسر مايكل أنجلو، وهناك كان رجلاً ينتظرنا يصرخ فينا طالباً منّا العودة إلى منازلنا. ركضنا خلفه، ركله أحدهم، وأخذت أنا قبّعته وألقيتها في نهر بيقا. هرب الرجل داخِل سيارة أمن مرّت سريعاً، قفز داخلها وغادرت. وصلنا إلى مقر الحزب الشيوعي الروماني في المحافظة. وعند وصول المتظاهرون إلى المبنى، حاولوا تدمير شعار الحزب وهاجموا سيارة إطفاء أُرْسِلت لتفريقهم بخراطيم المياه. وبعد ذلك بوقتٍ قصير، ظهرت حافِلتان تحملان شعار الحزب، ونزل منهما حُرّاس، وتمركزوا أمام مدخل المقر”.

* المرأة التي أشعلت فتيل الصراع مع حملة الدروع:
يتذكّر أدريان كالي ويقول: “كان المتظاهرون يقِفون وجهاً لوجه أمام حاملي الدروع، ولمْ يتحرِّك أحد من مكانه. كان قائدهم يصرخ: “ارجعوا إلى منازلكم!”، والناس يستهجنون قوله. في لحظة ما، ظهرت امرأة ترتدي مِعطفاً من الفرو، ونظرت إلينا، ثُمّ إليهم، وصاحت: “هل أنتُم رجال أمْ……؟ انظروا كيف تقاتل امرأة من مصنع AEM – العدادات، وبحقيبتها اتّجهت نحو أوّلهم وأقربهم إليها، وضربته بها على الواقي الذي يغطّي به وجهه وعلى الدرع، الذي بدوره ضربه على فمه، فقفز المتظاهرون خلفها وتدافعنا والتحمنا وبدأت الزجاجات والحجارة والأغصان تتطاير، وخلع اثنان إشارة مرور لاستعمالها لمقاومة الدروع التي يدفعوننا بها للخلف، وببطء ولكن بثبات بدأوا يدفعوننا نحو العيادة رقم 3”.
ووفقاً للثائر أدريان كالي، ظهر بعد ذلك بوقت قصير رجال الميليتسيا وبدأوا في اعتقال المتظاهرين، وكانت هذه هي اللحظة التي انقسم فيها رتل المُتظاهرين إلى قسمين. عادت مجموعة منهم إلى ساحة ماريا، بينما توجّهت الأخرى إلى مُجمّع السكن الطلابي، الذي كان خاليًا لأنّ الطلاب كانوا قد ذهبوا لقضاء عطلتهم الشتوية، ثُمّ إلى شارع كلوج، فإلى المقر السابِق لإذاعة تيميشوارا.
ويضيف أدريان كالي في حديثه مع الصحيفة: “لمْ نكُن نعلم أنّ المُجمّع خالي. لمْ يكُنْ هناك أحد، انعطفنا يسارًا لشارع الأول من ديسمبر وتوجّهنا إلى المصانِع. وعندما بدأنا نهتف (تعالوا معنا، اخرجوا معنا)، أغلقوا البوابات، لمْ يرغبوا في الخروج. ومن باناتيم، سلكنا طريق كاليا بوزياشولوي باتجاه المصانع”.
وصل أدريان كالي إلى مقر شركة AEM – العدادات، وهو مُبتل بالمياه التي قذفوها عليهم وكان يرتجِف من البرد، فعاد إلى منزله.
وفي مقابلة أجراها مع مشروع ذاكرة تيميشوارا، بعد سبع سنوات من الثورة، قال كالي أنّه في ذلك المساء، عندما وصل إلى المنزل، قال لوالدته: “انتبهي، شاوشيسكو انتهى. سيسقط!”

* فيرجيل هوسو: شعرنا جميعًا بانعِدام الحرية:
شاهد آخر على بداية الثورة في تيميشوارا هو فيرجيل هوسو، رئيس جمعية ثوار المذبح. يقول هوسو إنه في 15 ديسمبر، تحدّث إلى جارين له، كان والداهما من رواد كنيسة توكيش، عمّا حدث في منزل القِس راعي كنيستهم، وفي اليوم التالي، بعد انتهاء دوامهما، قرّروا الذهاب إلى هناك.
في تلك اللحظة، كان هناك حوالي 150 شخصًا أمام منزل توكيش، كما يقول هوسو، ويضيف بعد 36 عامًا من الثورة: “كان جميع سكان البلاد ساخطين للغاية على حقيقة أنّ الكهرباء كانت تُقطع، وتُعاد فقط لساعات محدودة في اليوم، فالدولة كانت تقتصِد في كل شيء يحتاجه المواطن، ولمْ تكُن هناك إمدادات مياه ساخنة ولا تدفئة. ونحن نتحدّث عن العديد من الأشياء الأساسية لحياة الإنسان التي كانت مفقودة. ولكن، بالطبع، الشيء الأكثر ضرورة كان هو انعدام الحرية الذي شعرنا به جميعًا”.
ويتذكّر الثائر هوسو أنّه في ظِلِّ هذه الظروف، استنتج الناس الذين تجمعوا حول منزل القِس توكيش أنّ عددهم قليل جدًا بحيث لا يمكنهم فعل أي شيء. ولذلك، كانت اللحظة التي انضمّ فيها رواد كنيسة بيت إيل المعمدانية، الذين خرجوا من قدّاس مساء الأحد، إلى الأشخاص الذين نزلوا من الترام المُتوقِّف، لحظةً فارقةً في ثورة تيميشوارا.

* انقسمنا إلى مظاهرتين لدفع سكان تيميشوارا للمشاركة في الاحتجاجات:
ويقول فيرجيل هوسو: “انطلقت مجموعة من المتظاهرين إلى مبنى بلدية تيميشوارا للتفاوض مع الذين يصدرون القرارات والأوامر، لكن قوات القمع طاردتهم من هناك، فتجمّعوا أمام الكاتدرائية”. ويتذكّر مُضيفاً: “انقسمنا إلى مظاهرتين انطلقنا في اتجاهين مُتعاكِسين لحثِّ أهالي تيميشوارا للمُشاركة في الاحتجاجات. مظاهرة انطلقت إلى مصنع البيرة والأخرى إلى شارع كاليا ليبوفي”.
كان هوسو ضِمن الذين وصلوا إلى شارع كاليا بوزياشولوي. وهناك، انضمّ مئات الأشخاص من تيميشوارا إلى المتظاهرين، والتقى الفريقان مُجدّدًا في مُجمّع الطلاب. ومن هناك، انطلقوا في مسيرة نحو مركز المدينة.
كانت الساعة قد تجاوزت مُنتصف الليل، ووفقًا لهوسو، كان آلاف الأشخاص مُتجمِّعين في وسط تيميشوارا، وقرّروا مواصلة المسيرة نحو منطقة شيركومفالاتسيون، والدخول من أسفل الجِسر. ويواصل هوسو قائلاً: “أُزيلت اللافتات التي تحمِل شعارات تمجِّد شاوشيسكو والحزب الشيوعي الروماني، وأُضرِمت فيها النيران. وأودّ أنْ أشير إلى أنّه لمْ تجرْ أي عمليات شغب أو تحطيم للنوافذ أو فترينات المحلّات التجارية، ولا أيّ أعمال تخريب كما ادَّعت قوات القمع”. ويزعُم الثوريون أنّ سيارات الأمن كانت تُلاحِق المتظاهرين طوال الطريق، وقد تعرّفوا عليها نظرًا لقلّة عددها. وعلى طريق شيركومفالاتسيون، كان موكِب المتظاهرين تنتظره صفوف عديدة من الجنود، على أهبّة الاستِعداد لإطلاق النار.

* اليوم في تيميشوارا، غدًا في كل البلاد:
ويتذكّر هوسو قائلاً: “لقد هدّأناهم. طالبونا بالتوقُف. وبعد مفاوضات دامت من 15 إلى 20 دقيقة، انطلقنا. وهتفت الجماهير بشعارات مناهضة للشيوعية (الموت للشيوعية).. (يا رومانيين، انضموا إلينا).. (اليوم في تيميشوارا، وغدًا في كل أنحاء البلد).
ويضيف رئيس جمعية ثوار المذبح أنّه في حوالي الساعة الثانية صباحًا، وصل موكِب المتظاهرين الذي كان ضِمنه إلى ساحة مجلس أوروبا الحالية، وهناك تعرّض الثوار لهجوم وحشي من قبل قوات القمع. ويقول فيرجيل هوسو في حديثه لصحيفة (ليبرتاتيا): “كانت هناك عُدّة سيارات عسكرية بأغطية قماشية. هاجمونا بالفؤوس والمعاول، بينما كُنّا عُزّلًا وأيادينا فارغة. ضربوا النساء والأطفال والآباء. كان الأمر أشبه بكمين. ثم جاء آخرون، حملونا وألقوا بنا في السيارات. في المرحلة الأولى، اقتيد جميع مّن أُلقي بِهم في السيارات إلى أقبية الأمن. وبعد تفريق المتظاهرين، ولما رأوا أنّ عددهم يتزايد، انطلق الثوار من جديد نحو الكاتدرائية. كانت جميع مداخِل ساحة الأوبرا مُغلقة، واتّخذ الجنود وضعية قتالية وصرخوا في المتظاهرين: “إذا اقتربتم، سنطلق النار”.

* وفي اليوم التالي، بدأت المجزرة:
يقول فيرجيل هوسو والألم يسيطر عليه: “شققنا طريقنا عبر الأحياء للوصول إلى الكاتدرائية. وهاجمونا بين مباني وعمارات الأحياء. جاؤوا على دُفعات واعتقلونا. كان جميع الذين قبضوا علينا مدنيين أو بملابس مدنيين وكانوا مسلحين. وضعونا في سيارات، واحدة كبيرة مغطاة بأغطية بلاستيكية وأخرى ماركة أرو، واقتادونا مباشرة إلى السجن. كان ذلك حوالي الساعة الثانية والنصف صباحًا”. وبحسب هوسو، جرى اعتقال ما يقرب من ألف من سكان تيميشوارا في تلك الليلة.
اليوم التالي، 17 ديسمبر 1989، كان اليوم الأكثر دموية في ثورة تيميشوارا. فبعد أنْ استاء شاوشيسكو من “تسامُح” أجهزة إنفاذ القانون، كما لو كانوا أشبه بيسوع المسيح حسب وصفه لهم، أمر الجنرالات الذين أُرسلهم على وجه السرعة إلى تيميشوارا “باستعادة استتباب النظام” وإطلاق النار على السكان.
ارتكب الجيش الذي جرى نقله ونشره في الشوارع مجزرة، محولًا 17 ديسمبر1989 إلى أحلك وأسوأ يوم في ثورة تيميشوارا.
؛؛؛…؛؛؛
نواصل لنقرأ في عدد الغد من صحيفة (ليبرتاتيا) ما حدث في 17 ديسمبر 1989 في تيميشوارا، وكيف أمر شاوشيسكو باتِّخاذ “إجراءات صارِمة” ضد سكان المدينة الثائرة، فحدثت المجزرة!

 

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..