مقالات وآراء

ديسمبر ستظل باقية ومنتصرة

أحمد المهدي

تمر علينا ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة مرة أخرى ومع الذكرى السبعون لإعلان إستقلال البلاد من داخل البرلمان ولا تزال بلادنا تئن تحت وطأة الحرب المعلونة.

في مثل هذا اليوم ١٩ ديسمبر من العام 1955 أعلن نواب الشعب السوداني من داخل البرلمان استقلال السودان الكامل حين وقف النائب عبد الرحمن محمد ابراهيم دبكة مقترحاً الحرية الكاملة للسودان وثناه النائب مشاور جمعة سهل و ليؤكد الجميع حينها أن الوطن يعلو على كل الخلافات فقد كانت تلك لوحة وحدة وطنية جمعت الحكومة والمعارضة تحت راية واحدة هي راية الوطن .

واليوم ونحن نستعيد ذكرى إعلان الاستقلال ونستعيد أيضاً ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة التي جسدت امتدادا للفطرة والإيمان والتحديات وأكدت أن الشعب السوداني ما زال واقفاً، يحلم بالحرية والسلام والعدالة ، في الوقت الذي يسخر فيه جيش الفلول وارزقيتهم من ثورتنا المجيدة ويضحك دواعشهم على شعاراتها الخالدة
“الثورة ثورة شعب والسلطة سلطة شعب ، العسكر للثكنات و الجنجويد ينحل ”

سنظل ندافع عن ديسمبر امام كل احد فهي المبغى والمقصد. وليست ملكا لإحد وليس وصي عليها احد وكل من أمن بها سيظل له من الأخلاقية والمبدائية مكان.

وستظل ثورة ديسمبر هي المرجعية والمشروعية وستظل ارواح شهدائها كابوسا يطارد ليل الطغاة..ومحكمة حية ومفتوحه لا تسقط بالتقادم ولا يحجبها دخان المعارك العبثية مهما تكاثف.

وفليفهم الذين فرضوا علينا هذا الواقع بإشعال الحرب لاجل العودة للسلطة بحد البندقية بأن ديسمبر باقية رغم أنفهم و منتصرة .

وأن يعوا جيدا ان لا مستقبل لجيش الحركة الإسلامية وقيادته ودولته العميقة متى ما توقفت الحرب لأن ثورة ديسمبر المجيدة ما زالت حية في القلوب ولم تطفئها الزمن ولو اشغل أهلها النزوح والكروب والتشرد وإذا ما عادوا بعد توقفها سيكون قولهم وعملهم مرة أخرى “اي كوز ندوسو دوس”.

بلادنا اليوم تمر بأخطر الأوقات ولكن كما توحد أجدادنا قبل سبعون عاما ضد الحكم الثنائي، وكما انتصرنا قبل ستة أعوام مضت في ديسمبر ضد الطغيان سنتوحد أيضآ وننتصر من جديد فالسودان لا يموت ، السودان يعيش فينا، ونحن نحيا به.

فلنرفع جميعاً راية الوطن، راية الحرية والسلام والعدالة، ولنجعل من وحدتنا سداً منيعاً أمام التحديات، ومن عزيمتنا جسراً نحو المستقبل.

رحم الله شهداء ثورة ديسمبر المجيدة وكل الشهداء الوطن من الأبرياء الذين قتلوا ظلما في خلال هذه الحرب الملعونة.

[email protected]

‫2 تعليقات

  1. ديسمبر جاءت وظهرت ديسمبر الكانت رايحه ليها ٣ سنوات مافي زول ذكرها او احتفل بيها وخاصه من داخل البلاد وهسع بعد العسكر نظفوا البلاد من المليشه رجع القحاته الشباب رجعوا وقالوا ديسمبر ويطلعوا يشتموا الجيش ومفروض الجيش طوالي يطلع قررر بتجنيد كل الشباب ورفعهم في الشاحنات وطوالي علي كردفان ودارفور والخطر ظهر الان من الشباب القحاته الكان متدسين تحت السرير ايام الحرب دي كلها ظهروا الان واذا الجيش لم يقوم بي واجبه والقضاء عليهم بي الجنيد وارسلهم للحرب يبقي ضاع الجيش من جديد والبلد دي عمرها لن تهدا بوجود شباب مدافعو ليهم شوفوا فديو الشباب القحاته ديل بيقولوا في شنو شوفوا الحقاره وقله الادب عاوزين زمن عمر البشير يوقف قله الادب دي ويضع كل زول في حدوده شويه شفع شفع الجيش ماقادر عليهم من هنا وجاي الطلعات بي اذن ولي دخلوهم السجون. https://youtu.be/MEGG4dD0kag?si=7c1qXXeKcA1m3zPQ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..