مقالات وآراء

السودان: هل يجوز طرح فكرة المصالحة في توقيت الصراع؟

في توقيت النشاط الدولي والإقليمي بشأن وقف إطلاق النار في السودان، ومحاولة تنفيذ هدنة إنسانية، ما زالت سبلها معقدة، فإن الأنظار تتوقف عند فكرة إنهاء الحرب دون النظر إلى مسألة بناء الاستقرار، ذلك أن الصراع في السودان اليوم لا يدور حول من يحكم، بقدر ما يدور حول ما إذا كانت الدولة نفسها ستبقى قابلة للحكم.
فالحرب الجارية لم تعد مواجهة عسكرية تقليدية بين طرفين، يسعيان إلى السيطرة على السلطة، بل تحولت إلى صراع ممتد.
في المقابل، فإن المصالحة الوطنية باتت مفهوما إشكاليا، قد يتم استدعائه أحيانا بوصفه حلا أخلاقيا أو مخرجا سياسيا، كما يتضح لنا في ميثاقي نيروبي والقاهرة وتحركات القوى المدنية المرادفة للسياقين، بينما هو في الواقع أحد أكثر مسارات إدارة الصراع تعقيدا ومخاطرة وقدرة أيضا على إنهاء الحرب والحفاظ على الدولة..
التجربة المقارنة في النزاعات الممتدة على المستويين الإقليمي والدولي تشير بوضوح، إلى أن المصالحة لا تنجح حين تطرح في ذروة الحرب بوصفها تسوية مع الماضي، بل حين تدار كأداة لإعادة ضبط ميزان القوة وفتح مسار سياسي قابل للحياة، ففي كولومبيا مثلا، لم تبدأ المصالحة إلا بعد أن وصلت الدولة وحركة فارك إلى قناعة متبادلة باستحالة الحسم العسكري.
وفي نيبال، لم تفتح تسوية الحرب الأهلية إلا بعد إنهاك مزدوج، جعل استمرار القتال أعلى كلفة من التفاوض.
السودان يقترب من هذه اللحظة، لكنه لم يبلغها بعد، حيث ما زال هناك رهان على الحل العسكري، خصوصا مع صفقات التسلح الأخيرة للجيش.
في هذا السياق، يمكن النظر إلى اللحظة السودانية الراهنة، بأنها لحظة قابلة للاستثمار، لا لحظة ناضجة بالكامل.
فالحرب دخلت طور الإنهاك، القوات المسلحة لم تحسم المعركة، وقوات الدعم السريع لم تستطع تحويل تفوقها الميداني إلى شرعية سياسية.
في الوقت نفسه، تآكلت القدرة على تسويق الحرب إقليميا ودوليا، وبدأت مراكز الأبحاث وجهات تقدير المواقف، تتعامل مع السودان بوصفه نزاعا طويل الأمد، يهدد بتفكك الدولة، لا مجرد أزمة انتقال سياسي معطلة.
هذه المؤشرات لا تكفي وحدها لإنتاج مسار تصالحي مستقر.
فموقف بورتسودان، المعبر عن رؤية المؤسسة العسكرية وأطراف سياسية متحالفة معها، لا يزال يقوم على رفض قاطع لأي صيغة تتضمن الاعتراف بالدعم السريع كفاعل سياسي، لا شريكا مرحليا ولا طرفا قابلا للإدماج.
هذا الموقف، الذي يستند إلى منطق الدولة الوطنية ورفض المليشيات، يغلق عمليا باب المصالحة الشاملة في المدى القصير، ويجعل أي حديث عن تسوية كبرى غير واقعي.
في المقابل، تعاني القوى المدنية من أزمة مزدوجة، يمكن وصفها بأزمة تأثير وأزمة تمثيل.
فالانقسام الأيديولوجي الحاد، وتراكم الإحباط الشعبي منذ انقلاب 2021، وتآكل الثقة بين النخب السياسية والمجال السياسي الداخلي المنقسم، كلها عوامل أضعفت القدرة على إنتاج مركز مدني موحد قادر على إدارة عملية تفاوض معقدة.
وتجارب دول مثل ليبيا واليمن تظهر أن غياب مركز مدني متماسك لا يؤدي إلى تسوية، بل يفتح المجال أمام العسكرة المستدامة وإعادة إنتاج الصراع بأشكال مختلفة.
في هذا السياق، يصبح من الضروري إعادة تعريف المصالحة ذاتها.
فالمصالحة في سياق الحرب السودانية لا يمكن أن يتم فهمها بوصفها عفوا تاريخيا أو صفقة سياسية شاملة، بل كأداة مشروطة لإدارة الصراع.
هي ليست غاية أخلاقية، بل وسيلة سياسية محفوفة بالمخاطر.
وإذا لم تصغ ضمن حدود واضحة، فإنها تتحول إما إلى غطاء لإعادة إنتاج النظام القديم، وإما إلى عملية تجميلية تفتقر إلى القدرة على وقف الحرب.
التجربة الجنوب إفريقية كثيرا ما تستدعى كنموذج مثالي للمصالحة، لكن إسقاطها على الحالة السودانية يظل مضللا، فجنوب إفريقيا دخلت مسار المصالحة بعد تفكيك نظام الفصل العنصري، لا في ذروة الصراع المسلح.
أما التجارب الأقرب إلى السودان، مثل أفغانستان أو الصومال، فتظهر أن المصالحة التي يمكن أن يتم طرحها دون تفكيك اقتصاد الحرب ودون إعادة بناء مركز سياسي مدني.
وفي المقابل، هناك مساحات رمادية يمكن إدارتها سياسيا، مثل تأجيل بعض مسارات العدالة الانتقالية ضمن توافق سياسي وجدول زمني واضح، أو فتح قنوات حوار غير معلنة لاختبار النوايا، أو القبول بأدوار سياسية محدودة.
سؤال أطراف المصالحة يظل بدوره معقدا.
فالقوات المسلحة السودانية تظل فاعلًا مركزيا لا يمكن تجاوزه، لكنها ليست وسيطا محايدا، بل هي طرفا في الصراع.
والدعم السريع، بحكم بنيته وطبيعة نشأته ودوره في الحرب، لا يمكن إدماجه سياسيا في المرحلة الراهنة، ولا التعامل معه إلا ضمن ترتيبات أمنية؛ تهدف إلى التفكيك أو الاحتواء المرحلي.
أما الحركات المسلحة، فتقف في منطقة وسطى؛ فهي ليست خارج الصراع تماما، لكنها لم تعد في قلبه كما في مراحل سابقة، ما يفتح الباب أمام إعادة تعريف دورها ضمن مسار سياسي مدني، ولكن بشرط أن تتفهم هذه الفصائل طبيعة اللحظة، ويتخلون عن العرقية الضيقة وخطابات المظالم التاريخية، ليتحولوا إلى أطراف مسئولة وطنيا لإنقاذ السودان على المستوى القومي.
على المستوى غير المسلح، تظل القوى المدنية المصدر الوحيد للشرعية السياسية، مهما بدا تأثيرها محدودا.
غير أن هذه الشرعية مهددة بالتآكل، إذا لم يتم استعادة القدرة على إنتاج خطاب واقعي، وقدرة على إنتاج توافق سياسي في الحد الأدنى.
أما الجدل حول موقع التيارات الإسلامية يعكس هذه الإشكالية بوضوح.
فالإسلاميون في السودان ليسوا كتلة واحدة، بل شبكة مصالح سياسية وأمنية واجتماعية، لعبت دورا محوريا في بناء الدولة السلطوية، ولا تزال بعض امتداداتها تغذي الحرب بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
التعامل الواقعي مع هذا التيار لا يكون عبر إعادته كشريك سياسي كامل، ولا عبر تجاهله، بل عبر مقاربة تفكيكية وتكتيكية؛ تستهدف تقليص قدرته على توظيف الانقسام المدني، دون منحه شرعية سياسية جديدة.
في هذا السياق، تكتسب الدعوة التي أطلقتها ثناء حمد للحوار قبل عدة شهور بين الحزب الشيوعي والإسلاميين، وكتابات الدكتورة ناهد الحسن تكتسبان والنقاش الدائر حولهما دلالة تتجاوز مضمونها المباشر.
فهي ليست مصالحة فكرية ولا تسوية أيديولوجية، بل محاولة لكسر منطق الاستقطاب الصفري، غير أن نجاح مثل هذه المبادرات يظل مرهونا بقدرتها على البقاء ضمن إطار سياسي واضح، لا الانزلاق إلى تسويات رمزية يتم قراءتها بوصفها تنازلا عن الذاكرة أو العدالة.
في هذا السياق، تعكس المبادرات المدنية السودانية، من اتفاق نيروبي إلى ميثاق القاهرة إدراكا متزايدا، بأن الصراع السوداني لا يمكن حله عبر صفقة واحدة.
فبينما يسعى اتفاق نيروبي إلى إعادة بناء تحالف مدني واسع، يظل ضعيفا في معالجة المسألة العسكرية.
وفي المقابل، يقدم ميثاق القاهرة مقاربة أكثر واقعية تجاه المؤسسة العسكرية، لكنه يترك أسئلة العدالة والمساءلة مفتوحة.
والتجربة المقارنة مع الخبرات الإقليمية والدولية الأخرى، تشير إلى أن التسويات الهجينة التي تغفل أحد هذين البعدين تكون قابلة للانفجار عند أول اختبار جدي.
في ضوء هذه المعطيات، يبدو السيناريو الأكثر ترجيحا هو سيناريو المصالحة الجزئية المتدرجة: حوارات تكتيكية، وقف نار هش، إعادة تموضع مدني بطيئة، دون حسم نهائي للصراع في المدى القريب.
هذا السيناريو، رغم هشاشته، يظل أقل كلفة من سيناريو الانسداد الكامل الذي يقود إلى تفكك الدولة، وأكثر واقعية من سيناريو التسوية المفروضة خارجيا، التي غالبا ما تفتقر إلى الاستدامة وتعيد إنتاج أسباب الصراع.
في النهاية، المصالحة في السودان ليست لحظة أخلاقية، بل هي أداة سياسية عالية الخطورة.
إن أُسيء استخدامها تحولت إلى غطاء لإعادة إنتاج العنف، وإن أُديرت بعقل استراتيجي بارد قد تفتح ثغرة في جدار الحرب.
والسؤال الذي ينبغي أن يقود النقاش ليس ما إذا كان السودانيون مستعدين للغفران، بل ما إذا كانت نخبهم السياسية قادرة على استخدام المصالحة كوسيلة لإنهاء الحرب وإنتاج استقرار ممتد.

‫6 تعليقات

  1. (( على المستوى غير المسلح، تظل القوى المدنية المصدر الوحيد للشرعية السياسية، مهما بدا تأثيرها محدودا. )) مقال تحليلي جيد
    ولكن القوى التي تسمى مدنية أصبحت لا تمثل عامة الشعب هي تمثيل لنخب عاجزة لن تستطيع ان تقدم شيء وتجربة بداية المرحلة الانتقالية خير دليل
    السياسة عند القوى المسمى مدنية أصبحت تقديم خطب ووعود وزيارات ومهرجانات وسفريات ومؤتمرات بدون أي عمل مثمر والواقع يشي بان هذا الحال لن يتغير بسهولة والوضع الماثل في السودان محتاج لخبراء ليعملوا وليس لساسة ليكذبوا .

    1. دكتور عبدالله يوسف ياسر قسم الله
      عبدالله قسم الله كريم خلاف علي
      ايوب فكي ايوب بادي
      علي ادم محمد هارون – ربك
      كلها أسماء وهمية تتخفى خلفها الغرف الالكترونية للحركة الاسلامية، والتي تعمل جاهدة على خداع الشعب السوداني وتزوير الواقع.
      المقال التالي مبذول في الوسائط ويتناول فترة حكم حمدوك:
      لتناول فترة حكم الدكتور عبد الله حمدوك بالنقد الموضوعي، لا بد من استدعاء الظرف التاريخي الذي ولدت فيه تلك التجربة. فقد كان المشهد السياسي السوداني محكوماً بقطبين متصارعين:-
      · قوى الحرية والتغيير (قحت) التي استندت إلى شرعية الثورة السلمية وزخم الشارع.
      · المجلس العسكري الذي ورث تركيبة اللجنة الأمنية للبشير، ممسكاً بزمام السلاح والمال، ومعه شبكات مصالح من الرأسمالية الطفيلية، امتداداً لنظام الإنقاذ.
      جاء حمدوك بترشيح من قوى الحرية والتغيير، تنفيذاً لميثاقها والوثيقة الدستورية، ليجد أمامه بلداً مثقلاً بديون تجاوزت 70 مليار دولار، يعيش عزلة دولية خانقة بسبب العقوبات والمقاطعات الاقتصادية. كانت دماء شهداء فض الاعتصام ما تزال حاضرة في الذاكرة، فيما وقف الرجل بين شقي رحى: العسكر من جهة، والفلول من جهة أخرى.
      إلى جانب ذلك، جاءت جائحة كورونا لتفاقم الوضع، في وقت كانت الحاضنة السياسية “قحت” تعاني ضعفاً وهشاشة بسبب تباين مكوناتها الأيديولوجية والفكرية وانعدام الانسجام بينها. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد كان عليه أن يواجه أزمات متشابكة: تفاقم الأزمة المعيشية، الأزمات المفتعلة من الفلول والعسكر مثل إغلاق الطرق والموانئ، فضلاً عن حقيقة أن 80% من المال العام كان خارج ولاية وزارة المالية. يضاف إلى ذلك التزامات باهظة فرضها اتفاق سلام جوبا وما تبعه من “خوازيق” داخلية وخارجية لا حصر لها.
      أما على الصعيد الإقليمي، فحدّث ولا حرج؛ لم تكن هناك دولة واحدة من دول الجوار تدعم التحول المدني الديمقراطي في السودان. الاستثناء الوحيد كان إثيوبيا، ولكن من زاوية مصالحها الخاصة وهي تشيد مشروعها القومي “سد النهضة” وما يترتب عليه من تقاطعات إقليمية.
      في المقابل، وجد حمدوك سنداً من المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي. وقد استطاع أن يكسب دعم هذه الأطراف لأنه عرف كيف يخاطبها، مستلهماً تجارب أفريقية مشابهة مثل تنزانيا ورواندا، التي عبرت أزماتها وخرجت من عنق الزجاجة عبر شراكات ذكية مع تلك الدول وصناديق التمويل الدولية.
      ورغم كل تلك الظروف الذاتية والموضوعية، وفي إطار برنامج الإصلاح الشامل الذي تبناه، استطاع حمدوك خلال فترة وجيزة أن يحقق نجاحات اقتصادية غير مسبوقة، يمكن إيجازها في النقاط التالية:
      · الحصول على موافقة المؤسسة الدولية للتنمية التي تتبع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي على بدء تلقي السودان الإعفاء من الديون بموجب مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) .
      · تحسن أداء معدلات التضخم من 412.8% في نهاية يونيو 2021 إلى 365.8% في نهاية سبتمبر 2021وتحسن موقف مؤشرات القطاع الخارجي.
      · إعادة دمج المؤسسات المالية والمصرفية في النظام المالي العالمي
      · العمل على تثبيت سعر الصرف حيث ولأول مرة شهدنا انخفاض سعر الصرف الدولار من 452.8 جنيه في نهاية يونيو 2021 إلى 440.7 في نهاية سبتمبر .
      · سجل الحساب الجاري في الربع الثالث من 2021 عجزا وقدره 194.8 مليون دولار مقارنة بعجز قدره 1,054 مليون دولار في الربع المقابل من عام 2020.
      · كما انخفض العجز في الميزان التجاري من 2.1 مليار دولار في النصف الأول من 2020 إلى 1.2 مليار دولار في النصف الأول من 2021.
      · سجل ميزان السلع والخدمات في الربع الثالث من عام 2021 عجزاً وقدره 331.2 مليون دولار مقارنة بعجز 1,143.4 مليون دولار في الربع المقابل في 2020.
      · ايضاً ارتفعت تحويلات المغتربين من 136.1 مليون دولار في النصف الأول من العام 2020 إلى 716.9 مليون دولار في النصف الأول من عام 2021
      ارتفاع إجمالي الإيرادات العامة من 162,730 مليون جنيه في عام 2019 إلى 264,593 مليون جنيه في 2020 بمعدل نمو 62.6%.
      حظي برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تبناه حمدوك بدعم داخلي وخارجي غير مسبوق. فعلى الصعيد الداخلي، وبرغم ضيق العيش، صبر المواطنون على الإجراءات القاسية مثل رفع الدعم عن المحروقات، إيماناً منهم برؤية الحكومة وثقةً في أن هذه السياسات ستقود إلى نتائج إيجابية، ولأن بصيص الأمل كان يلوح في نهاية النفق.
      أما خارجياً، فقد وجد البرنامج سنداً سياسياً ومالياً واسعاً من معظم دول العالم، ولا سيما دول الترويكا. وبلغ هذا الدعم ذروته في مؤتمر الشركاء بباريس (مايو 2021)، حيث التفت الأسرة الدولية حول السودان الجديد. ولأول مرة في التاريخ، ألقى مدير البنك الدولي محاضرته السنوية من قاعة الصداقة بالخرطوم، في إشارة بالغة الدلالة على عودة السودان إلى قلب المجتمع الدولي.
      وللمزيد عن التحدث بلغة الأرقام أحيل القارئ الكريم للورقة العلمية التي أعدها الدكتور آدم بريمة الحريكة والأستاذة شيماء عوض حاج أحمد محمد عن الأداء الاقتصادي لحكومة الفترة الانتقالية مسودة 10 يناير 2022
      كما ن هناك مساهمة غاية في الأهمية طرحها الأستاذ/ فاروق كمبريسي نائب محافظ بنك السودان السابق وذلك ‏بعد مرور 8 أشهر على الانقلاب، مثمناً فاتورة إنقلاب البرهان وما ترتب عليه من خسائر متحدثاً بلغة الأرقام: –
      صافي التزام البنك الدولي لبرنامج ثمرات بمبلغ 410 مليون دولار، تم صرف 101 مليون دولار قبل الانقلاب والمتبقي 309 مليون دولار، توقفت (خسارة بنسبة 75%). والمانحين الآخرين بمبلغ 350 مليون دولار تم صرف 80 مليون دولار ‏صافي التزام وكالة التنمية الدولية بمبلغ 2.595 مليار دولار، وتشمل (الري، الزراعة، صغار المزارعين، الطاقة، المياه، تجويد الإحصاءات) وتتضمن 500 مليون دولار دعم مباشر للموازنة {تم إيقافها بنسبة 100%}
      كان مخصص لتوسيع قنوات الري وتفادي العطش بالمشروعات المروية ب 300 مليون دولار ‏والمتبقي منها 270 مليون دولار، خسارة بنسبة 77%
      المهم صافي الالتزام كان 760 مليون دولار تم صرف 181 مليون دولار والباقي 579 مليون دولار {نسبة خسارة كلية 76%}
      شوف تأثير الانقلاب على معاش بعض الأسر المستحقة للدعم المباشر وبالطبع تحتاج الأسر مزيداً من الدعم لتخفيف أثر تصحيح السياسات ‏نجي كمان للمساعدات الأمريكية، لو حولنا كمية القمح بالقروش، نجد صافي الالتزام 588 مليون دولار، تم استلام قمح ما يعادل 87 مليون دولار والباقي قمح بقيمة 501 مليون دولار {خسارة بنسبة 85%}
      وبالمناسبة القمح دا مخصص فقط للخبز المدعوم (أبو 5 جنيهات داك) وغير مسموح استخدامه للخبز التجاري ‏بالإضافة لمبلغ آخر بقيمة 700 مليون دولار لأغراض مختلفة ودا لم يصرف منه شيء أي خسارة بنسبة 100%
      ليصبح إجمالي الدعم الأمريكي 1.288 مليار دولار، تم تنفيذ 87 مليون دولار منه والباقي 1.201 مليار دولار لم ينفذ {أي خسارة بنسبة 93%.
      وقد خلص الأستاذ فاروق إلى أن صافي الالتزام المفروض ينفذ ويتصرف حوالي 4.643 مليار دولار وتم تنفيذ 268 مليون دولار فقط والمتبقي حوالي 4.375 مليار دولار {أي خسارة بنسبة 94%.
      ودا جزء يسير من الدعم والمساعدات المالية المقدمة للإصلاح الاقتصادي

      1. للأسف أخي, قليل من يقرأ و قليل جدا من يفكر ونادر جدا من يدرك حجم الخسارة نتيجة الإنقلاب المشؤوم…

      2. بل هي اراء لمواطنين اتهام المخالف بالراي ليس من شيم الكرام
        هؤلاء يحملون راي وانت تحمل راي
        لو في مجرم معروف يحاكم في مظان المحاكم بعد توفر الاثبات
        انت تحمل أصوات وغيرك يحمل أصوات
        لن تقصي احد
        حاول ود الفكي اقصاء عشرات الالاف بلجنة إزالة التمكين وحصد الهشيم
        الهوى يقظان والعقل راقد
        دعوا التطرف في الاحكام
        حمدوك لم يعد له قبول في السودان ولو حلف انه سوف يعيد سيرة عمر بن عبدالعزيز افهم هذا ممكن أكون مظلوم لكن الواقع بقول حمدوك ليس له مستقبل في السودان ولو اتي بكل شيء .

    2. القوي المدنية تضم كل الاحزاب والمنظمات الجماهيرية والفئوية ما عدا الكيزان
      في أخر إنتخابات حرة كان للكيزان أقل من خمسة في المية والباقي هو القوي المدنية
      شفت كيف يا كوز

      1. قل ما عدا الشعب السوداني والكيزان نعم كده صحيح
        القوى المدنية مجموعات من ناشطين وصحفيين وبعض من سرقوا الثورة وحكموا بالغفلة
        اتحداك لو نضع قائمتين للتصويت واحدة تقول نعم للقوى المدنية والثانية تقول لا لهذه النخب الفاشلة
        النتيجة سوف تكون 98% لصالح لا للنخب الفاشلة
        فقط يملكون اعلام في الميديا وضجيج فارق ليس فيه فائدة للمواطن ولا للوطن

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..