
واخيرا حددت القيادة المصرية خطوطها الحمراء في السودان بشكل واضح الخط الاول هو عدم السماح بالتفريط في وحدة السودان والخط الثاني هو عدم السماح بانهيار الدولة السودانية لكن الغريب في الامر ان مصر تدعم الجهة التي تعمل على تفكيك السودان وتقسيمه وتسعى ليل نهار الى تدمير الدولة فيه. فهل القيادة المصرية مثلا لم تسمع بقانون الوجوه الغريبة ؟ هل القيادة المصرية لا تعلم من اصدر هذا القانون العنصري؟
هل القيادة المصرية لا تعرف ان تبديل العملة حصل في مناطق نفوذ الاخونج وحرمت المناطق الاخرى من ذلك ؟ هل القيادة المصرية لا تعلم ان الامتحانات الرسمية للطلاب معترف بها في مناطق دون الاخرى؟ هل القيادة المصرية لا تعلم ان جزء كبير من السودانيين بات محروما من الحصول على اوراقه الثبوتية ؟ هذا القليل عن الخط الاحمر الاول . اما عن الخط الاحمر الثاني هل القيادة المصرية لا تعلم بان كتيبة البراء بن مالك هي العمود الفقري للجيش السوداني ؟ هل القيادة المصرية لا تعلم بان القوات المشتركة هي عبارة عن مجموعات قبلية جهادية يستخدمها الجيش لتدمير السودان ؟ واخيرا هل القيادة المصرية لا تعلم ان علي كرتي وزمرته هم بالفعل من يدير الدفة اليوم في السودان وليس البرهان ؟
نحن هنا لسنا بصدد العتب على مصر او اتهامها بالانحياز لطرف دون الاخر او ان نطلب منها تعديل موقفها من الحرب في السودان بل نحن نريد القول بان الكلام المعسول عن وحدة السودان والحفاظ على الدولة فيه ،هي مجرد عناوين تتلطى خلفها مصر لتخفي رغبتها في ان تبقى الحرب مستمرة في السودان . لكن عن مصلحة مصر في استمرار النزيف السوداني فهذا موضوع اخر.
والاكثر غرابة ان يسكت ابو الغيط دهرا لينطق كفرا ومن لم يسمع بابي الغيط نقول له بان أحمد هو امين عام ما يسمى بجامعة الدول العربية وله في هذا المنصب عدة سنوات وبدلا من ان يبحث عن مكان في المتحف لعرض ما يسمى بجامعة الدول العربية بعد ان نفقت نراه يعلن تأييده لمبادرة كامل كديس للسلام .فأي سلام وجد في مبادرة كامل كديس احمد ابو الغيط ؟ الحقيقة ان مصر تريد الالتفاف على مساعي اللجنة الرباعية لوقف الحرب التي هي عضو فيها لتفجيرها من االداخل ؟ فلماذا تعتبر مصر ان وقف الحرب في السودان يسبب مشكلة لها؟ هل هي تكفر عن خطايا رابعة بتعويم اخونج السودان ؟ واسئلة كثيرة عن ” أنا رحت القلعة وشفت ياسين/حواليه العسكر والزنازين”.
وينسب الى الرسول قوله ان من تكلم العربية هو عربي . وهذا الكلام صحيح لان العروبة هي في اللسان فقط فكم لاك العرب فلسطين على السنتهم وكم من حاكم وصل الى السلطة باسم فلسطين واليوم جميعهم يعملون وسطاء لرأب الصدع بين الفلسطيني الضحية والاسرائيلي الجلاد وبلسان عربي مبين. لذلك لا نأمل خيرا في المبادرة الرباعية لان ثلاث من اعضاءها لسانهم عربي .وكم مؤسف ان نقول ان حمام الدم في السودان سيستمر حتى اعلان تقسيم البلاد بشكل رسمي .



