مقالات وآراء

ترمب وفنزويلا

 

أعلن ترمب ان غزوه لفنزويلا واعتقاله للرئيس مدورا وزوجته جاء في اطار حربه علي المخدرات وهو قول صحيح جزئيا حيث إعتاد عدد من المواطنين الامريكيين من تهريب المخدرات في سياراتهم وبطرق أخري برا عن طريق امريكا الوسطى كالمكسيك وكذلك بالبحر.
اذن ليست فنزويلا وحدها تقوم بتهريب المخدرات الي الولايات المتحدة !
قبل ذلك أعلن ترمب في بداية دورته الرئاسية الثانية ان من أسباب فرض ضرائب جمركية علي كندا هو ان كندا مصدرا لتهريب المخدرات الي داخل الولايات المتحدة مع ان الاحصائيات الرسمية توضح ان المخدرات خاصة الفينتانول Fentanyl التي دخلت امريكا عبر الحدود الكندية كات تمثل اقل من واحد بالمائة من حجم المخدرات التي دخلت امريكا في العام الماضى !!
الواقع اذن ان أسبابه المعلنة لتبرير العملية العسكرية والحصار الذى سبقها لفنزويلا ليست حرب ضد المخدرات.
من المعروف ان الدول التي تنتج خام بترولي من النوع الثقيل هي كندا وفنزويلا فقط وان الولايات المتحدة أنشأت مصافي لتكرير هذا النوع من النفط الخام كان قد كلف بلايين الدولارات خاصة علي خليج المكسيك في كل من تكساس ولويزيانا وكذلك في كليفورنيا.
هذه المصافي مهددة بالتوقف او تخفيض تشغيلها بسبب توتر العلاقات بين كندا والولايات المتحدة.
هناك سبب سياسي للغزو الامريكي لفنزويلا يرتبط بشخصيه ترمب التي تميل الى العنف والترهيب لارسال رسالة الى المجتمع الدولي.
خطورة العملية العسكرية التي تمت في فنزويلا انها لم تأتي عبر المؤسسات السياسية مثل الكونغرس وغيره ، إنما جاءت علي طريقة ترمب الذي لا يأبه للقانون والمؤسسات ومجمل تصرفاته داخل امريكا وخارجها تشير الى رغبته في ان يكون فوق القانون وفوق الدستور الامريكي ، وهو شيء كان له انعكاسات خطيرة علي الإقتصاد الامريكي بهروب رأس المال الى خارج البلاد لان الاستثمار في مناخ لايخضع للقانون يعتبر شئ محفوف بالمخاطر.
تصرفات الإدارة الأمريكية الحالية تساعد علي زعزعة الإستقرار والامن العالمي وتعتبر مهدد كبير لمفهوم السيادة ولا يجب ان نتفاجأ اذا قامت الصين بغزو تايوان واستمرت الحرب وتصاعدت في أوكرانيا وبقية العالم بما في ذلك السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..