مقالات وآراء

آية الأدائي في القرآن

عبد اللطيف علي الفكي

I- الأدائي في اللغة

حينما نستعمل أو نستخدم اللغة، نتعامل كمتكلمين في حياتنا اليومية من خلال ثلاثة أنماط. الخبر في الإثبات أو النفي، وعبارة الإنشاء التمني والدعاء والسؤال إلخ، وعبارة الأدائي تعني ما يقوله الإنسان ليفعله وليس ليصفه أو يتمناه أو يأخذه دعاءً إلخ. فإذا كانت الجهتان جهتا الخبر والإنشاء جهتين وصفيتين، حيث الخبر يتعامل مع متكلم ومخاطب ونسبة خارجية للكلام، والإنشاء حيث المتكلم وفي الغالب اختفاء المخاطب والنسبة الخارجية للكلام؛ أما الأدائي متكلم مع مخاطب أو مخاطبين. تأمل هذه الجمل:
أ‌- إبراهيم لديه ثلاثة أطفال.
ب‌- شادية لا تتحدث اللغة الإسبانية.
ت‌- اللهم سهِّل سفرنا واحفظنا.
ث‌- طقس السماية (والد المولود واسمه حسن التوم يُمسك أمام الجمع بالسكين ويبدأ في ذبح الخروف قائلاً “أسمِّي ابني التوم على اسم أبي فاقبله مباركاً موفقاً يا الله”)

الجملتان (أ) و(ب) هما في نمط الخبر كما في إثبات الأولى ونفي الثانية؛ وفي كلتا حالتيهما تحتملان الصدق أو الكذب. فإذا قلت لقائل المثال (أ) مصححاً له ولكن إبراهيم أعزب، أنت تقصد أخيه الكبير مصطفى فعلاً لديه ثلاثة أطفال. هنا الخبر (أ) كاذب، في مفارقته للنسبة الخارجية المحيطة بالخبر. وإذا أكدتُ لقائل الخبر (ب) مجيباً، صدقاً لكلامك هي ناوية تأخذ كورس اللغة في الأسابيع القادمة، هي كلمتني بذلك، وجعلتني أرى كل الأوراق الرسمية لقبولها وبطاقة أو تذكرة السفر والحجز في أنها وجدت بعثة مجانية لإسبانيا، يصبح الخبر صادقاً لمطابقته للنسبة الخارجية المحيطة بالخبر. وإذا لاحظنا إلى عبارة (ت)، ينعدم فيها المخاطب وضرورة النسبة الخارجية المحيطة به؛ لأنه لا يتجاوز وظيفة الدعاء؛ مما يجعله بعيداً من احتمالي صادق أو كاذب.

أما الأدائي في (ث) جاء أدائياً طقسياً لطقس سوداني محلي. وهو هنا في حدود (يُمسك أمام الجمع بالسكين ويبدأ في ذبح الخروف قائلاً “أسمِّي ابني التوم”). الفعل الأدائي هنا شيئان: عملية الذبح وعملية النطق معاً. عملية الذبح يُستكمل طقسها كالآتي: حد شفرة السكين في استعمالها الأول، أن يكون الذابح طاهراً وجوباً ومتوضئاً جوازاً، أن يستقبل القبلة، أن يلامس بالسكين رقبة الخروف قبل الذبح ثلاث مرات راقياً، وعند الذبح يقول تسمية الابن أو الابنة بصوت عالٍ؛ وهنا تكتمل عملية النطق.

في عملية النطق بالصوت البشري في الفعل “أُسَمِّي” هو فعل أدائي. وعملية الصوت نطلق عليها اصطلاحاً مَذْل اللسان. وصفة هذا الاصطلاح هو بالتفصيل الصوت البشري الطبيعي الذي مذل به اللسان. تلي هذه الطبقة طبقة تالية في تنفيذ الطقس وهو الذبح بكل تفاصيله التي بيناها أعلاه. نصطلح عليها قوة المذل. والقوة هنا في التنفيذ الفعلي: هنا قوة سلطة الوالد صاحب التسمية. فهنا في طقس السماية إما قوة الوالد أو قوة سلطة من وَكَّلَهُ الوالد للقيام بفعل الطقس.
نمدد قليلاً في طقس السماية. فَهْبَها أن عملية المذل، وعملية قوة المذل طافتا وسُمِعت عند مجمع النساء؛ ومن بينهنّ ست البنات التوم أخت الوالد حسن التوم وعمة المولود. بسماع ذلك طرأت الذكرى الأولى لوفاة والدها، وها هو يحيا الآن بحياة الحفيد الجديد. هنا طفرت دمعات على خديها، وانتحت جانباً تبهرها هذه الأخلاق الرفيعة. هنا تأتي الطبقة الثالثة للفعل الأدائي “أُسَمِّي”، ونصطلح عليها بـتأثير قوة المذل.
نُجمِلُ الفعل الأدائي كالآتي:
ج‌- المذل = ما مذل به لسان الوالد.
ح‌- قوة المذل = سلطة الوالد.
خ‌- تأثير قوة المذل = دموع ست البنات. أي إضفاء أخلاق عالية للطقس.

من الملاحظ أن علماء أفعال الكلام يدرسون الفعل الأدائي في (ح). يتم التركيز في القوة التي حققت الفعل الأدائي. ففي شارع عام – على سبيل المثال لا الحصر – لا أستطيع أن أترك عليه عند مدخله لافتة تقول ’ممنوع الدخول‘، فأنا لست بسلطة تمثل سلطة حركة المرور في المدينة. أو أن أأمرك وأنا لا سلطة لي عليك. فتلك القوة التي تحقق قوة الفعل الأدائي حسب الوضع والمركز اللذين تملؤهما هذه القوة. فقد تكون رسمية كسلطة مخوَّلة، أو اجتماعية، أو عائلية، أو اقتصادية، أو نفوذ من مشارب مختلفة.

أما إذا اختلّ أي جزء من تفاصيل الفعل الأدائي، من جهة الصوت، ومن جهة القوة والنفوذ، أو حتى في تفاصيل الطقس، فإنه يُطلَق عليه فعل أدائي هامد، لا شيءَ يُفعِّله تفعيلاً.

II- آية الأدائي المثبتة تلاوةً وحُكماً

في سورة ’الصَّفِّ‘ الآيتان ٢و ٣:
(٢) يأيُّها الذَّيْنَ آمَنُواْ لِمَ تَقُوْلُونَ مَا لا تَفْعَلُون (٣) كَبُرَ مَقْتَاً أَنْ تَقُوْلُواْ مَا لا تَفْعَلُون.
سورة الصف “هي السورة الخامسة من سلسلة السور القصار التي نزلت في المدينة. وموضوعها هو الحاجة إلى النظام، والعمل الفعلي، والتضحية من أجل الأمة. تاريخها غير ثابت. لكن أغلب الظن أنها بعد فترة قليلة من غزوة أُحُد، حيث جرت المعركة في شوال، السنة الثالثة الهجرية” (Ali: 89:1459). والآية الرابعة منها وهي “إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الّذِيْنَ يُقاتلونَ في سَبِيْلِهِ صَفَّاً كَأنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوْصٌ”، تدل على تسميتها ومناسبة وقوعها.

الفعل الآدائي فيها:
1- أنا المؤمن أقول وأفعل. (بسُلـْطة أخلاق القرآن).
2- الفعل الأدائي الهامد: لِمْ تَـقُـلْ ما لا تفعل؟ (سؤال سُلطة القرآن).
كيف وصف مصدر سًلطة ألأدائي – وهو القرآن في هذه الحال – همود الأدائي؟ أي تأثير نفوذ همود فعل الأدائي. في حالة كونه قولاُ لا فعل له يحققه. لقد وصفه في كونه (مقتاً كبيراً). المقت هو بُغْض عن أمر قبيح. إذاً همود فعل الأدائي هو أنك قمت بشيءٍ قبيح بغيض. وهذا البغض القبيح ليس عند من خوطب به – أي الناس المخاطبين أو فرد مخاطب – فعل الأدائي (أنا المؤمن أقول وأفعل) فقط حيث إحباطه، بل هو كذلك عند الله. أي أن الله سيبغضك بغضاً قبيحاً. مما يؤدي إلى:
3- مصدرك الأخلاقي يبغضك بغضاً قبيحاً. وهو مما ليس فيه عقوبة إلهية. وبانعدام هذه العقوبة سيقول صاحب الأدائي الهامد: سأستغفر الله والله غفورٌ رحيم.
4- أن الأدائي الهامد يجوز – أنا المؤمن – أن أجريه في معظم الأحوال للذين أخاطبهم به مجرى الأدائي السلس الموفق وأنا أبدأ بمذل اللسان أمام المخاطب.
الآن لنأخذ العكس: (يا أيها الذين آمنوا تقولون ما تفعلون. كَبُرَ حباً عند الله أن تقولوا وتفعلوا). هنا نفوذ المذل إيجابي جداً يتماشى مع قوة المذل حيث تحقيق الفعل. وهو تحقيق يؤدي إلى الحب الكبير عند المخاطب والحب الكبير عند مصدر الأخلاق عند المؤمن.

III- آية الأدائي المرفوعة
هناك آية أدائي مرفوعة – والرفع خلاف النسخ – أوردها الزَّرَكْشِي في البرهان في علوم القرآن ذكرها أبو موسى الأشعري، وهي (يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون فتُكْتب شهادة في أعناقكم فتُسألون عنها يوم القيامة) (الزركشي، ٢٥٢).

في الأصل أن الفعل الأدائي هو قول ليحقق فعلاً. لكن نرى هنا الفعل (أقول/ ويترتب عليه لا أفعل) فعل أدائي هامد بدليل (لا أفعل). نلاحظ الآتي:
– الآية المثبتة آية سورة الصف (يأيُّها الذَّيْنَ آمَنُواْ لِمَ تَقُوْلُونَ مَا لا تَفْعَلُون).
– الآية التي رُفِعَتْ (يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون).
هما آيتان متطابقتان في التركيب ومعاني النحو تطابقاً تاماً. لكن الاختلاف في تأثير قوة المذل. إذاً، نلاحظ اختلاف تأثير قوة المذل كالآتي:
– تأثير قوة المذل في الآية المثبتة في سورة الصف (كَبُرَ مَقْتَاً أَنْ تَقُوْلُواْ مَا لا تَفْعَلُون).
– تأثير قوة المذل في الآية المرفوعة (فتُكْتب شهادة في أعناقكم فتُسألون عنها يوم القيامة).
هنا يختلف التأثيران اختلافاً قوياً في مترتبات همود الفعل الأدائي في (أقولُ ويترتب عليه لا أفعل). ففي الآية المثبتة تأتي المترتبات كالآتي: (كَبُرَ مَقْتاً). والمقت هو – كما أسلفت – البغض والكراهة الكبيرة. فَمِمَنْ تصدر هذه الكراهة الكبيرة؟ هل تصدر من الله في كَبُرَ مقتاً عند الله؟ أم تصدر من المخاطب أو المخاطبين حيث جوبهوا بقولٍ لا فعلَ له. بقولٍ آخر: هل الكراهة الكبيرة يتلقاها – يوم الحساب عند الله – المؤمن الذي صدر منه أدائيٌّ هامد في قول لا فعل له، أم يتلقاها داخل مترتبات لحسابات دنيوية؟ نلاحظ في الحالتين حالةِ الحساب في الدار الآخرة، وحالةِ الحساب في الدار الدنيا أنَّ (كَبُرَ مَقْتاً) تقتضي شيئين: الشيء الأول، أنها تحمل في طياتها الغفران من الله في أن العبد لن يكرر ذلك الأدائي الهامد مع الناس، طمعاً في غفران الله يوم الحساب. أو تحمل في طياتها الاعتذار من الناس وانعدام تكراره آنفاً. الشيء الثاني، أنّ (كَبُرَ مقتاً) تشير إلى أنها ليست جزءاً عقابياً في يوم حساب الدار الآخرة. بمعنى أن الكراهة ليست جزءاً من حسابات حساب الدار الآخرة، حيث لم ترد (ك ر ه) في القرآن – حسب مصدر معجم ألفاظ القرآن – ارتباطاً بعقاب الآخرة. إذ تتجلَّى الكراهية كلها في أفعال دنيوية.

بحسب هذا نرتضي أنَّ (كَبُرَ مقتاً) دنيوية تسعة وتسعين في المائة. لذلك نتحصل على الـمَذْل، مَذْلِ الأدائي، ثم قوة مَذْلِ الأدائي، وأخيراً تأثير مَذْل الأدائي. اختصاراً: الأدائي، ثم قوة الأدائي، ويليها تأثير الأدائي.
– الأدائي: أنا لا أكذب، ولا أغش، ولا أخون.
– قوة الأدائي: سُلْطَة القرآن ككتاب عهد.
– تأثير الأدائي: تأثير هو كذَّب، هو غشَّ، هو خان، فكبُر كراهةً شديدة عند الله وعند (مخاطب أو مخاطبين).
مما يؤدِّي إلى أن هذه الأفعال الأدائية: لا أكذب، لا أغش، لا أخون هي أفعال أدائية هامدة.

نتناول الآن تأثير الأدائي في الآية المرفوعة وهو (فتُكْتب شهادة في أعناقكم فتُسألون عنها يوم القيامة). هنا إشارة واضحة أن مترتبات تأثير الأدائي الهامد (حين أقول ويترتب عليه لا أفعل) هو يوم القيامة أمام الله. هنا مترتبات قوية في أن إطلاق الأدائي الهامد (أقول ويترتب عليه لا أفعل) هو من قوته (شهادة في العنق) و(سؤال الله) عن تلك الشهادة. العُنُقُ هنا، هو الوصل الرئيس للجسد حياةً. ليس كأيَّةِ طرف من الأطراف العضوية الأخرى التي يمكن علاجها إنقاذاً للجسد؛ أما العُنُق فلا. لذلك تقوى الشهادة مقرونة بالعُنُق. لذلك يقولون ’في عُنُقِهِ دمُ قتيل‘ وثانية ’نفديك بالرِّقاب‘ وفي العامية المصرية ’رقبتي سدَّادة‘، وترتبط الذِّمـَّـة بالعُنُق حين يحلف الصبي واضعاً يده على رقبته عند البعض. لكل ذلك إذا أتيت بأدائي هامد حيث القول لا يتبعه فعل فمن مترتباته: الكراهية والبغض في الدنيا من الله ومن الناس، كما في الآية المثبتة في المصحف. أو من مترتباته في كونه شهادة في العُنُق وسؤال أمام الله – وحده – يوم القيامة؛ كما في الآية المرفوعة.
IV- أسباب رفع هذه الآية
مترتبات تأثير قوة المذل في الآية المرفوعة هي (فتُكْتب شهادة في أعناقكم فتُسألون عنها يوم القيامة). هل هذه المترتبات تأتي على قَدْرِ ((يا أيها الذين آمنوا) (لِمَ تقولون ما لا تفعلون))؟ فالمؤمن يقول ويُصدِّق قوله بتحقيق الفعل، هنا لا يُكتب القول شهادة في العُنُق ولا مساءلة يوم القيامة. ولكن إذ يقول المؤمن ولا يُصدِّق قوله بتحقيق الفعل، هنا يُكتب القول شهادة في العُنُق مع المساءلة يوم القيامة. فما نوع هذا القول الأدائي؟ نتفق على أن المقصود في الآية بـِ(لِمَ تقولون) مقصود بها القول حصراً على الأدائي العهدي الـمُغلظـ. وذلك مثل: أتعهد، أعِدُ، أصادِقُ، أُوَقِّعُ، أعلنُ (وفق السلطة المخـوَّلة لي)، أحكُمُ عليك بِـــــ، أُعَيِّنُ (الآتية أسماؤهم)، إلى آخره وأنت في سُلطةٍ ما، مهما كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة. ومهما كانت رسمية أو عُرفية. ففي كل تلك الحالات هو أدائي عهدي مُغلظـ.
هل يعني ذلك أن الآية المثبتة في القرآن الآن في قوله (لِمَ تقولون) هو قول يرتبط حصراً في نوع الأدائي المستعمل في التواصل اللغوي اليومي كذات متكلمة خارج أية سُلطة سواء أكانت رسمية أم عُرفية، كبيرة أم صغيرة؟ على سبيل المثال قلت لك سأزورك غداً، ولكن لأسباب لم تتحقق الزيارة ولم أفعل ما قلته بالأمس. هل هذا يدخل في (لِمَ تقولون ما لا تفعلون)؟ أكبر الظن أن القول هنا في الآية يرتبط بالأدائي العهدي الـمُغلظ. فهنا تصبح محذوفات الآية على سبيل المثال لا الحصر:
5- بحسب الآية المرفوعة: (يا أيها الذين آمنوا) ومنكم مَنْ له سلطة مخوَّلة بفعل المنصب أو المجتمع أو العُرف (لِمَ تقولون ما لا تفعلون) أي لا تقولوا ما لا تفعلون. وليس لا تقولون ما لا تفعلون. أي النهي بدلاً من النفي. مما يؤدي إلى (فتُكْتب شهادة في أعناقكم فتُسألون عنها يوم القيامة).
6- بحسب الآية المثبتَة: (يا أيها الذين آمنوا) ومنكم مَنْ له سلطة مُخوَّلة بفعل المنصب أو المجتمع أو العُرف (لِمَ تقولون ما لا تفعلون) أي لا تقولون ما لا تفعلون. تمكين النفي. مما يؤدي إلى (كَبُرَ مَقْتَاً أَنْ تَقُوْلُواْ مَا لا تَفْعَلُون).

لقد سمعت كثيراً مما تُطلِقُ عليهم وسائل الإعلام المفكرين المسلمين في وقتنا الحاضر أنهم يميزون بين المؤمنين حصراً على أتباع النبي محمد، وبين المسلمين الذين هم أتباع ديانات أنبياء التوحيد. وقد أَقُرُّ ذلك، ومن ثَــمَّ أن آية الأدائي تخص أتباع النبي محمد. لماذا أشرت إلى هذه الإشارة؟ من مترتبات هذه الإشارة أن عصر التنزيل القرآني هو عصر خطاب في حضرة النبي نفسِهِ بين المؤمنين الذين آمنوا بنبيهم والنبي. والوظيفة الأولى لعصر الخطاب هو رفع المشقة. عبَّرَت عنها آية ٩٧ من سورة مريم بالتيسير (فإنَّـما يَسَّرْناهُ بِلِسانِك). فالتيسير هنا لا يخص أسلوبه وإنما يخصُّ أداءه في القول وانعدام تنفيذ القول. وهنا الدرجة الأخلاقية العليا للذات المؤمنة التي تتبع القرآن. وهنا أودُّ أن أشير إشارة قصيرة في أن رفع الآيات والسور كان في عهد النبوة أما النسخ فجاء متأخراً بعد تدوين الخليفة عثمان وحرق ما دون مصحفه. فكان النسخ من فعل الفقهاء في حسب حاجتهم في أزمانهم المختلفة. يقول المحاسبي “فالناسخ والمنسوخ لا يجوز أن يكونا إلا في الأحكام في الأمر والنهي والحدود والعقوبات في أحكام الدنيا” (المحاسبي: ١٩٨٣، ص ٢٥١).
فأحسن القول هنا – بالنسبة إليَّ على الأقل – إن الآية المرفوعة التي من مترتباتها في العنق إلى يوم القيامة قد تناقصت نحو المقت في الدنيا القابل للاستغفار في الآية المثبتة.

تعليق واحد

  1. الغرض من هذا المقال غير واضح و الامثلة او الكلمات التي حاول كاتب المقال ان يجعل منها المصطلجات غير مترابطة و ليست متناسقة

    يبدو ان الغرض من هذا المقال هو مقدمة لبسط افكار شحرور او محمود طه او غيرهما ممن ضلوا السبيل

    اخيرا , قال كاتب المقال ( قد سمعت كثيراً مما تُطلِقُ عليهم وسائل الإعلام المفكرين المسلمين في وقتنا الحاضر أنهم يميزون بين المؤمنين حصراً على أتباع النبي محمد، وبين المسلمين الذين هم أتباع ديانات أنبياء التوحيد ) و ما ذكره كاتب المقال في هذا الصدد غير صحيح و لم أقرا لعالم مسلم معاصر او من السلف ذكر هذا المعنى .

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..