من المسؤول عن إعداد جيل عدواني غير مسؤول؟

خطرفات ذاتية
سايمون دينق
مشهد مؤلم
شهدتُ بأم عيني خلال عيد الكريسماس الماضي مشهدا مؤلما في أزقة حي سوق حجر، بالقرب من تقاطع شارع سان كازيتو وامتد حتى حي مونيكي… مجموعة من الشباب في مقتبل العمر كانوا يطاردون بعضهم بالسواطير والعصي، ويعتدون على أنفسهم بوحشية ودون رحمة، لأسباب غير واضحة تفسر هذه العدوانية المفرطة.
كل ما في الأمر يقال إن هناك صراعات بين مجموعات “النيقرز” حول مناطق النفوذ، حيث يُحظر على أي مجموعة أو فرد منها تجاوز حدود مناطقها إلى أراضي الخصم، وفي حال حدوث ذلك، يُعتبر بمثابة إعلان حرب. وعلى ما يبدو – حسب ملاحظتي – لم يعد الأمر يخضع لهذا التعريف وحده.
الحقيقة هي أن أي مجموعة شبابية، سواء كانت جماعة أو أفرادا، إذا وجدوا أنفسهم في مكان ما – سواء كان ذلك بهدف زيارة اجتماعية أو في مناسبات مثل الأعراس – يصبحون عرضة للاستهداف من شباب آخرين في ذلك المكان.
الشباب والكلاب سواء
هذا النوع من العدوان لا علاقة له بمشكلة “مجموعات النيقرز”، وازعم أن السبب قد يكون عدم وجود معرفة مسبقة بين هؤلاء الشباب، ما يعني أن هناك مفاهيم خاطئة رسخت في أذهانهم، من بينها أنهم يعتقدون بأن أي شخص غير معروف يصبح عدوا محتملا ويجب ضربه، حتى الم.وت إن لم يهرب… وبهذا يمكننا القول إن العلاقات الطبيعية بين شباب الجيل الحالي قد أصبحت مشابهة للعلاقات الاجتماعية بين الكلاب. فكما أن الكلاب تلتقي في أي مكان وتدخل فورا في قتال دون مقدمات، أصبح الحال نفسه مع شباب اليوم. نتيجة لذلك، فقدت مئات الأسر الجنوبية فلذات أكبادها في مدينة جوبا وبقية مدن جنوب السودان الأخرى.
دور الحكومة والحلول الخاطئة
ورغم المحاولات الحكومية المتكررة لاحتواء هذه الظاهرة، إلا أنها لا تملك خطة حقيقية مدروسة وفعالة لحل المشكلة. بل لجأت إلى أسوأ الحلول، وهي القبض على الشباب بتهمة الانتماء إلى عصابات “النيقرز” وإرسالهم إلى ميادين التدريب العسكري ليصبحوا جنودا نظاميين. فهل يعتبر هذا حلا للمشكلة؟
بالطبع لا. وإذا كانت الحكومة لا تدرك خطورة هذه الإجراءات، فعلينا أن نوضح لها العواقب.
لنفرض أن الشباب الذين يتم القبض عليهم في المناطق المشبوهة (حسب منظور الحكومة) هم بالفعل مجرمون ينتمون إلى عصابات “النيقرز”…! أليس من الغريب أن تقبض على مجرم وتجنده في القوات النظامية وتمنحه سلاحا؟
ماذا لو عاد هذا المجرم المزعوم من مركز التدريب وهو يحمل سلاحه إلى المدينة؟
النتيجة المتوقعة هي أنه سيصبح مجرما محترفا يقتل الناس بالسلاح بدلا من الساطور والعصي
بمعنى آخر، الحكومة بحلها الغريب هذا حولت شبابا يافعين إلى وحوش بربرية وقتلة محترفين، لأنها دربتهم وسلحتهم وعلمتهم جميع فنون القتال والقتل في الميادين العسكرية.
تضافر جهود الجميع
الملخص: هذه الظاهرة تحتاج إلى تضافر جهود الجميع وتحرك جماعي، بدءا من الأسر وأولياء الأمور، مرورا بإدارات المدارس. يجب مراقبة سلوكيات الشباب الصغار عن كثب، وترسيخ مفهوم التعايش السلمي وأهمية حياة الإنسان وقيمته في عقولهم، لأن الأدب يبدأ من الأسرة ثم المدرسة. وبعد ذلك، يُحال الحالات الشاذة إلى الشرطة كجهة قانونية مختصة في التعامل مع المجرمين وتمثل الجانب الحكومي في هذه المعادلة.
ألقاكم




الحل أخي سايمون بسيط:
1-تسعي الحكومة في اطار الحد من الهجرة الي عقد اتفاقيات مع دول غرب اوروبا ،الاتحاد الاوروبي و اميركا ،لدعم مشاريع،لتدريب الشباب و تعليمهم اللغات (انجليزي ،فرنسي الماني،اسباني).
لانشاء مشاريع توفر لهم فرص العمل الشريف.
والسفر الي اوروبا بطريقة منظمة ولفترات محددة،حتي يتم توزيع الفرص لكل الشباب .
التدريب واعادة التدريب علي المهن الضرورية: قيادة السيارات ،الميكانيكا،الكهرباء،السباكة أعمال البناء و التشييد.