مقالات وآراء

تهافت الراديكالية المعزولة وأزمة الوعي المغترب

قراءة في واقعية "الميلاد الثاني" مقابل "القطيعة المتوهمة" لدى خالد كودي

د. زكريا غبوش

“إن الثورة التي لا تملك شجاعة النظر في مرآة ممارستها، تظل أسيرة لغة متعالية، تتغذى على الشعارات، بينما يلتهم الواقع أحلام الجماهير”.

في نقده لوثيقة الأستاذ ياسر عرمان الموسومة ب”نحو ميلاد ثانٍ لرؤية السودان الجديد”، قدم الدكتور خالد كودي سلسلة مقالات تحت عنوان “حين تتقدم الثورة ويتأخر الخطاب”، ساعياً إلى محاكمة فكرية للوثيقة من موقع خطاب يتدثر برداء “الراديكالية التأسيسية”. غير أن هذا الخطاب، عند إخضاعه للفحص النقدي، يكشف عن هوة سحيقة بين يوتوبيا اللغة وتعقيدات الواقع، ويتبدى بوصفه بناءً من الأوهام النظرية التي لا تصمد أمام منطق السياسة ولا استحقاقات التاريخ، وتفتقر إلى الحد الأدنى من العقلانية السياسية القابلة للتطبيق في بلد يواجه تهديداً وجودياً شاملاً كالسودان. وإن ما يقدمه كودي في جوهره ليس سوى تمارين ذهنية في الفراغ، تفتقد الارتكاز على معطيات الواقع وشروطه، وسنسعى هنا إلى تفكيك مرتكزات هذا النقد، وكشف تهافت المنطق الذي يقوم عليه.

أولاً: وهم “القطيعة التأسيسية” في واقع التشظي

يرتكز نقد كودي على مفهوم “القطيعة التأسيسية” بوصفه بديلاً لما يسميه “الإصلاح التدويري” في وثيقة عرمان. وهنا يتجلى الخلل المنهجي الأول؛ فالتأسيس في علم السياسة لا يتحقق عبر محو الواقع بضربة قلم، ولا عبر القفز فوق التاريخ، بل من خلال إدارة التناقضات والتفاوض معها وصولاً إلى عقد اجتماعي جديد. فالدول لا تبنى في المختبرات النظرية، وإنما في أتون الصراعات الاجتماعية وتعقيداتها.

يتغافل كودي عن حقيقة جوهرية مفادها أن التأسيس لا يبدأ من “العدم”، ولا ينشأ في فراغ، بل هو تراكم واع يعترف بالأخطاء، ويستوعب التحولات، ويتفاعل مع ميزان القوى. وإن الدعوة إلى قطيعة شاملة في ظل دولة متحللة ليست سوى دعوة إلى العدمية السياسية، وتسريع مسار الانهيار لا تجاوزه. وفي المقابل، فإن “الميلاد الثاني” عند عرمان هو تعبير عن فهم جدلي للتاريخ؛ أي الحفاظ على جوهر الرؤية مع إعادة صياغة أدواتها بما ينسجم مع الواقع الجديد. فالدعوة إلى القطيعة في لحظة الانهيار الوطني هي دعوة إلى التلاشي، بينما يسعى عرمان إلى إعادة التأسيس من داخل الصيرورة التاريخية، حفاظاً على كيان الدولة من السقوط النهائي.

إن إخفاق كودي في استيعاب السياق الزمني والسياسي للوثيقة يمثل الثغرة المنهجية الأولى في نقده، إذ ينطلق من افتراض سكونية النص، متجاهلاً أن وثيقة عرمان لم تكن بياناً ختامياً للتاريخ، بل صرخة إنذار في لحظة تشظ عميق، وكتبت عقب انشقاق الحركة الشعبية عام 2017، في محاولة واعية ل”لملمة” ما تبقى من المشروع القومي لرؤية السودان الجديد، وترميم الذات الثورية التي مزقتها الإخفاقات والنزعات المناطقية، والدفاع عن “الكل القومي” في مواجهة “الجزء المنكفئ”.

وقد أقر عرمان، بشجاعة المثقف العضوي، في أكثر من منبر، بأن الوثيقة كائن حي يحتاج إلى مراجعة وتحديث لا سيما بعد زلزال ثورة ديسمبر وحريق حرب أبريل 2023. وهذا الاعتراف الصريح يوضح أن الوثيقة كانت نقطة انطلاق للمراجعة لا نهاية الطريق. “فالميلاد الثاني” عند عرمان فعل صيرورة، بينما “القطيعة” عند كودي فعل بتر نظري يفتقر الى جسر يربطه بالواقع المعقد. كما إن إعادة قراءة وثيقة عرمان لا يمكن أن تتم بمعزل عن اللحظة التاريخية التي كتبت فيها، ولا عن التحولات اللاحقة التي أقر بها عرمان نفسه بوضوح ومسؤولية. فالنقد الفكري لا يكتمل إلا إذا كان نقداً سياقياً، مشتبكاً مع الزمن والواقع، وإلا انحدر إلى مجرد تمرين تجريدي منفصل عن شروط الممارسة السياسية واستحقاقاتها. والفرق بين عرمان وكودي هو، في جوهره الفرق بين من يبحث عن طريق للعبور وسط الخراب، ومن يبحث عن منصة للصراخ فوقه. وتجاهل كودي لهذا التطور يجعل نقده موجهاً إلى نص متخيل جامد، لا إلى خطاب سياسي حي يتشكل ويتحول في تفاعل دائم مع الواقع المتغير.

ثانياً: أزمة تفتيت الرؤية .. من مشروع قومي إلى نطاق مناطقي

لم تكن الأزمة التي حاول عرمان معالجتها في وثيقته أزمة نظرية مجردة، بل كانت أزمة مشروع وقيادة ووحدة داخل الحركة الشعبية نفسها، وعندما وقع انشقاق الحركة الشعبية في عام 2017، أظهرت المبادرات الإقليمية والدولية من أصدقاء الحركة الشعبية التي كانت تسعى للحفاظ على وحدة الحركة، ان عرمان كان مستعداً لتقديم تنازلات قيادية جوهرية، بما في ذلك التخلي عن موقعه، لا بوصفها ضعفاً، بل حفاظاً على وحدة المشروع، وانطلاقاً من إدراك عميق بأن وحدة الأداة الثورية هي الضامن الوحيد لوحدة الهدف. أما الرفض المطلق لكل مبادرات الوحدة من قبل عبد العزيز الحلو، ادى إلى تقزيم رؤية السودان الجديد، واختزالها من مشروع قومي شامل لمعالجة أزمة الظلم والتهميش في كل السودان، إلى مشروع مناطقي محصور في جبال النوبة. وهذا التحول الخطير، من رؤية قومية جامعة إلى كانتون جغرافي معزول، هو التحدي الأكبر الذي واجه المشروع، فلا يمكن توصيفه بالراديكالية، بل هو انكفاء سياسي يخدم المركز القديم عبر تفتيت جبهة التغيير. وهو التحدي الذي صمت عنه كودي، مفضلاً الانشغال بنقد نظري مجرد لوثيقة عرمان. لا سيما إن دعوة عرمان إلى وحدة قائمة على العدالة تمثل البديل الوحيد لمنع انزلاق السودان إلى دويلات فاشلة، بينما يروج كودي وهماً راديكالياً يناقض أبسط بديهيات الاستقرار السياسي.

ثالثاً: العلمانية .. بين صنمية المصطلح وجوهر الحقوق

ينتقد كودي تجنب عرمان الاستخدام الصريح لمصطلح “العلمانية”، معتبراً ذلك ضرباً من المهادنة، غير أنه يقع هنا في فخ “الوثنية اللفظية”؛ إذ يقدس المصطلح ويغفل جوهره، وهو نقد يكشف عن قصور في استيعاب آليات التغيير داخل المجتمعات التقليدية. فالعلمانية ليست “تعويذة” تلقى في البيانات السياسية لتتحقق المعجزة، بل هي في جوهرها حياد الدولة تجاه الأديان، أي إطار قانوني وثقافي يبنى عبر توافقات اجتماعية عريضة، وهو ما عبر عنه عرمان بلغة أكثر اشتباكاً مع الواقع من خلال مفاهيم “المواطنة المتساوية” و”الإدارة الثقافية للتنوع”.

والفارق بين عرمان وكودي هنا هو الفارق بين المثقف العضوي الذي يبحث عن لغة تتفاعل مع وجدان الجماهير لتحريرها، وبين المثقف المغترب الذي يسعى إلى فرض قوالب جاهزة من علٍ، فتتحول اللغة إلى عائق لا إلى أداة في مسار التحول الديمقراطي. ف”علمانية” كودي ليست سوى نص معزول، وإصراره على الاسم مع تجاهل المحتوى يؤكد أن خطابه أسير الصالونات الفكرية، في حين يشتبك خطاب عرمان مع الكتلة التاريخية في الريف والمدن، ساعياً إلى بناء إجماع وطني حول الحقوق لا حول المصطلحات.

وهنا تتجلى المفارقة الكبرى؛ فبينما يهاجم كودي ما يصفه ب”قصور” لغة عرمان، يصمت صمتاً مريباً عن الجريمة الفكرية التي ارتكبها عبد العزيز الحلو بحق رؤية السودان الجديد. فهذه الرؤية، في جوهرها القومي، كانت مشروعاً لتحرير الإنسان السوداني أينما كان، غير أن الحلو اختزلها، بوعي أو بدونه، في حدود الإثنية والجغرافيا. وكان الأجدر بكودي أن يدرك أن التحول من مشروع قومي شامل إلى مشروع مناطقي منغلق هو الردة الحقيقية عن التأسيس.

رابعاً: تقرير المصير .. من الحق الديمقراطي إلى أداة التفتيت

يتمسك كودي ب”تقرير المصير” بوصفه شرطاً غير قابل للتفاوض، وهو طرح يفتقر إلى العمق التاريخي وإلى حس المسؤولية السياسية، إذ يتجاهل المآلات الكارثية التي آلت إليها هذه الشعارات حين فصلت عن شروطها الموضوعية. فقد أثبتت تجربة جنوب السودان، بما لا يدع مجالاً للشك، أن تقرير المصير لا يشكل ضمانة تلقائية للاستقرار، بل قد يتحول في ظل غياب مشروع وطني ديمقراطي جامع، إلى انتحار سياسي يستبدل استبداد المركز باستبداد محلي أشد وطأة.

في المقابل، تكشف مراجعة عرمان الشجاعة لهذه المسألة عن إدراك عميق لحقيقة أن طرح “تقرير المصير” في سياق تشظي الحركة الشعبية وتحولها إلى مشروع مناطقي، كما حدث في تجربة عبد العزيز الحلو، ليس سوى وصفة مؤكدة لتفتيت السودان إلى كانتونات فاشلة تخدم النخب المناطقية لا مصالح الجماهير. كما ان حق تقرير المصير سقف اقل بكثير من مشروع السودان الجديد، ومن هذا المنظور تمثل الوحدة الجاذبة التي يطرحها عرمان التأسيس الحقيقي للدولة، بينما لا يعد “تقرير المصير” عند كودي سوى هروب نظري من الاستحقاق الفعلي لبناء الدولة القومية الديمقراطية.

خامساً: شجاعة النقد الذاتي مقابل الصمت المريب

من أبرز ما يميز وثيقة عرمان شجاعة النقد الذاتي لتجربة الحركة الشعبية، إذ أقر بوضوح بالقصور والتحديات وبالأسباب البنيوية والسياسية التي حالت دون تحقيق المشروع لأهدافه على أرض الواقع. وهذا النوع من النقد الذاتي ليس ضعفاً، بل سمة أصيلة للقيادات التي تسعى إلى التجديد والتعلم من أخطائها. في المقابل، يثير صمت كودي عن إخفاقات الحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو، أسئلة جوهرية حول نزاهة خطابه النقدي. فكيف يستقيم لمفكر يرفع شعار “القطيعة التأسيسية” أن يتجاهل الانعطافات السياسية الخطيرة التي أقدم عليها عبد العزيز الحلو، ثم يتحدث في الوقت ذاته، عن “العدالة التاريخية” ويرفض ما يسميه “أخلاق المصالحة”؟ وهنا تتكشف الفجوة الأخلاقية العميقة في خطابه.

كيف يمكن التوفيق بين الدعوة إلى “العدالة التاريخية” وبين الصمت المطبق إزاء الجرائم والانتهاكات في الحرب السودانية؟ إن عدالة كودي ليست سوى عدالة انتقائية؛ تحاكم الماضي بصرامة، وتصمت عن فظائع الحاضر لأن هذا الصمت يتقاطع مع تحالفات جناحه السياسي. في المقابل، يمثل عرمان، بنقده الذاتي لتجربة الحركة وإدانته المبدئية لكافة أشكال الانتهاكات، نموذجاً للاستقامة الأخلاقية، بينما يجسد كودي انتهازية فكرية توظف الشعارات الثورية للتغطية على القصور، وتركز على ما يدعيه “الإصلاح” في وثيقة عرمان، متجاهلة في الوقت ذاته الانهيار الأخلاقي والسياسي في ممارسة الجناح الذي ينتمي إليه.

إن هذا الصمت لا يمكن اختزاله في كونه “تكتيكاً سياسياً”، بل هو خيانة صريحة لجوهر الرؤية نفسها. فكيف يستقيم نقد “بنية الدولة” مع الصمت عن “بنية العنف” التي تفتك بذات الجماهير التي يدعي كودي تمثيلها؟ إن الراديكالية التي تعجز عن إدانة القاتل لأن مصالحها تتقاطع معه ليست سوى راديكالية زائفة ومغتربة أخلاقياً، وإن الصمت عن جرائم الحرب ليس موقفاً حيادياً، بل هو تراجع فاضح عن جوهر الرؤية الجديدة التي قامت في أساسها، على العدالة وحقوق الإنسان.

سادساً: لغة “الذكاء” المستعار .. حين يغيب العقل السياسي

إن المتأمل في نقد كودي يلحظ جفافاً في الروح الفكرية، وارتباكاً في المفاهيم، يوحي بأن النص ليس ثمرة معاناة فكرية أو اشتباك حي مع الواقع، بل نتاج معالجة تقنية. فاعتماده المفرط وبنسبة تكاد تكون كاملة، على الذكاء الاصطناعي في صياغة مقالاته، أفضى إلى نص يبدو أنيقاً في شكله، لكنه أجوف في مضمونه السياقي ويفتقر إلى الروح والعمق والالتصاق بالواقع السياسي الذي يتناوله.

فالسياسة في جوهرها، هي فن الممكن والاشتباك مع اللحظة التاريخية، والذكاء الاصطناعي مهما بلغ تطوره لا ينتج وعياً سياسياً، بل محاكاة للوعي، ولا يمتلك الحس التاريخي الذي يمكنه من إدراك أن عرمان كان يخاطب كتلة تاريخية قيد التشكل بلغة تسعى إلى الجمع لا إلى الطرح والإقصاء. ومن ثم، فإن هجوم كودي لا يعدو كونه هروباً من مواجهة المنطق السياسي الحي والعميق الذي تطرحه وثيقة عرمان، وهو منطق لا يمكن للآلة استيعابه، بل يتطلب عقلاً سياسياً حياً قادراً على التفكيك والتركيب، لا مجرد ضغط أزرار لإنتاج شعارات راديكالية معلبة.

وما يزيد الأمر تعقيدأ اعتقد أن كودي لا يراجع حتى ما تنتجه له الآلة، الأمر الذي قاده إلى خلط مفاهيمي فادح، حول مقاله إلى ضجيج لغوي لا يقدم حلاً واحداً لأزمة الواقع السوداني المأزوم.

ختاماً:

أعتقد أن لغة عرمان، وإن بدت “عالية” في بعض مقاطعها، فإنها لغة تحتاج إلى التفكيك لا إلى الإدانة، وهو ما يفتح الباب للتساؤل حول مدى استيعاب كودي نفسه للمفاهيم التي يهاجمها؛ لا سيما أن اللغة التي اعتمدها عرمان هي، في جوهرها، لغة قيادة سياسية تحاول الموازنة بين الضرورات النظرية والتحديات العملية التي تفرضها تعقيدات التحالفات والواقع المتحرك.

إن ما قدمه ياسر عرمان في وثيقته، وما أعقبها من مراجعات شجاعة، لا يمكن قراءته إلا بوصفه محاولة جادة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حلم السودان الجديد عبر بوابة الواقعية السياسية. في المقابل، لا يبدو ما يطرحه خالد كودي أكثر من كونه صدى لشعارات قديمة أثبت الواقع مراراً فشلها، وخطاباً يفتقر إلى أي قابلية للتحقق في المشهد السوداني شديد التعقيد.

فالسودان اليوم أحوج ما يكون إلى عقول تبني الجسور، لا إلى أصوات تهدم ما تبقى من الجدران تحت لافتة “القطيعة”. وإن الرؤية الحقيقية هي تلك التي تمتلك القدرة على التحول إلى برنامج عمل يحمي حياة الناس ويصون كرامتهم، لا تلك التي تكتفي بالتحليق في فضاءات التنظير المغترب عن أوجاع الوطن. كما أن “التأسيس الجديد” الذي يدعو إليه كودي لا يمكن أن يبدأ بالصمت عن تفتيت الرؤية القومية، ولا بتجاهل التناقضات السياسية الكبرى التي تهدد جوهر المشروع الثوري. فالتحدي الحقيقي لا يكمن في رفع الشعارات، بل في كيفية ترجمة الخطاب الجذري إلى ممارسة سياسية موحدة تخدم أهداف الرؤية الجديدة، بدلاً من تقزيمها في نطاقات ضيقة أو تلويثها بتحالفات متناقضة.

ومن ثم فان الفرق بين ياسر عرمان وخالد كودي هو الفرق بين الفعل السياسي المسؤول والتنظير المتعالي؛ بين من يصارع الأمواج في قلب العاصفة محاولاً إنقاذ السفينة، ومن يقف على الشاطئ البعيد منشغلاً بتحليل “بنية الماء” بينما السفينة تغرق.

إن عرمان يطرح رؤية لعبور السودان من أتون هذه الحرب وحالة التشظي عبر بوابة الواقعية الثورية، بينما يكتفي كودي بإلقاء الحجارة من منافيه البعيدة، مستعيناً بذكاء مستعار وشعارات مستهلكة تتناقض مع الواقع، وتخدم، بوعي أو بدونه، أعداء التغيير الحقيقي. “فالميلاد الثاني” رهان على الحياة، أما “قطيعة” كودي فليست سوى ارتهان للعدم. وستظل رؤية السودان الجديد حية ما دامت مشروعاً للوحدة والحرية والعدالة الشاملة، لكنها تموت لحظة تتحول إلى شعارات جوفاء تبرر التفتيت وتصمت عن الانتهاكات.

د. زكريا غبوش

20 يناير 2026 – أندورا

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..