لقاء حمدوك – علي الحاج (لقاء السحاب)

د. سعدالدين السيد محمد الطيب
نسبة لاختلاط الحابل بالنابل في الفترة الأخيرة بعدت عن الكتابة والشأن العام نظرا للانحطاط الأخلاقي والاصطفاف الجهوى وظهور تحالفات جديدة قائمة علي الحصول علي المال والسلطة دون اي وازع أخلاقي ولا انساني .
ما لفت انتباهي لقاء علي الحاج وحمدوك كخطوة أولى لتنسيق الجهود ووقف الحرب ومناقشة الوضع في السودان ما بعد الحرب.
افتكر هذا اللقاء حدث تاريخي وسيكون له ما بعده علي الوضع الراهن نظرا لما يتمتع به الرجلين من حكمة ومعرفة وقبول داخلي وخارجي !!
دكتور علي الحاج محمد يعد من العقول السودانية النادرة تختلف تتفق معه فهو سياسي من الطراز النادر وهنا اقولها صراحة لولا علي الحاج ما كان الترابي ولا كانت الحركة الاسلامية بجناحيها المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي وهذه شهادة في حق الدكتور علي الحاج اقولها وانا لا علاقة لي بالحركة الاسلامية من بعيد او قريب ولكني مهتم بالشأن العام والحكم والإدارة وباحث اكاديمي .
دكتور علي الحاج محمد يعتبر ثروة معرفية وقيمة حقيقية في الأخلاق والمعرفة والانسانية وهذه الحقيقة يعرفها اعداءه قبل اتباعه الا من بداخله الحسد والحمية ، دكتور علي الحاج يحمل بداخلة مشروع وطن حدادي مدادي اليوماتي بنحلم بيهو.
ابان حكومة الثورة لو كان ناس الحرية والتغيير يفهمون في السياسة كان ضموا علي الحاج او المؤتمر الشعبي إليهم واستفادوا من تجربته ونجحوا في تحييد باقي الاسلاميين قرعيتي راحت امثال (امين حسن عمر) وعلي كرتي وغيرهم من الذين لا يفرقون بين الانتماء السياسي والانتماء القبلي والجهوى وان السياسة مصدر للثراء حتي صار عند المجتمع اذا اردت ان تكون ثريا فكن سياسيا، فكم من فقير دخل عالم السياسة فأصبح غنيا !! .
لقاء علي الحاج – حمدوك يجعل شعار كل كوز ندوسو دوس غير عملي واحسب هذا اختراق كبير وسيكون له ما بعده في الحياة السياسية والتداول السلمي للسلطة وصولا الي دولة القانون والمؤسسات التي ننشدها.
اما الدكتور عبدالله حمدوك فهو غني عن التعريف بامكانياته فيما يتعلق بالتنمية والتمويل والعلاقات الدولية ….الخ .
منذ ١٩٩٤ من القرن الماضي عاش السودان حالة من الفوضى وصبينة سياسية وغياب للعقلاء والمفكرين من اليمين الي اليسار واتملأت الساحة بجاربيع السياسة والمستهبلين والسماسرة وعديمي الأخلاق فوجد العسكر و المكون العسكري حينها (الجيش والدعم السريع )ضالتهم ولكن كالمعتاد فشلوا فشلا ذريع في بناء دولة مدنية ديمقراطية مدنية ذات سيادة رغم اموال البترول التي كان بالامكان بناء السودان بشكل افضل لكن كانت النتيجة هذه الحرب المدمرة التي قضت علي الأخضر واليابس نتيجة لسياسة رزق اليوم باليوم وشراء الذمم ….الخ.
هذا اللقاء سيتنزل علي الشعب السوداني بردا وسلاما وخطوة تستحق الإشادة والدعم وسيدرك العالم ان الشعب السوداني بإمكانه وقف هذه الحرب وتقديم نموذج ناجح في التحول المدني والحكم الديمقراطي عبر هولاء الكبار .
خالص الشكر والتقدير لقيادة صمود والمؤتمر الشعبي علي هذا العمل الكبير وهذا اللقاء (لقاء السحاب) الذي ظل غائبا بسبب الفاسدين والفاشلين.
نبشر الشعب السوداني بان السلام بات قريبا والديمقراطية ستأتي والمؤسسية والحكم المدني ستتحقق وسيكون جيش واحد شعبا واحد بحق وحقيقة تحت قيادة مدنية وعلاقات دولية متزنة تحفظ كرامة الشعب في الداخل والخارج .
#نصر من الله وفتح قريب



