ليست في مصر وحدها أحوال السودان مزرية: تشاد ليبيا اثيوبيا مثالا

في الأيام القليلة الماضية من شهر يناير الماضي ٢٠٢٦، ازدحمت الصحف والمواقع السودانية بالعديد من أخبار اللاجئين السودانيين الذين أصبحوا يعانون من أوضاع إنسانية صعبة، وحياة معيشية بالغة القسوة بعد ان قامت السلطات المصرية فجأة وبدون سابق انذار بتطبيق قوانين صارمة جديدة بحقهم، ولجأت السلطات الأمنية الي عدة طرق وأساليب متعددة لإبعادهم الي وطنهم الأول ونجحت بالفعل في إعادة عشرات الألاف منهم الي السودان، ولست هنا بصدد إعادة كتابة أنواع من المعاناة والألم الذي عانوا منه اللاجئين في مصر، فقد قامت الصحف بدورها الكامل في كشف الحقائق ولا حاجة لتكرار اخبارها مرة اخري، ولا ان اكتب عن أي حال سيكون عليه ضحايا الابعاد القسري بعد عودتهم الي مناطقهم الخربة التي مازالت تحت التراب، ولكني سأكتب في السطور القادمة عن حال ضحايا سودانيين اخرين يقيمون في معسكرات اللجوء بدول الجوار، ويعانون من حياة مرة قاسية أسوأ الف مرة من حياة “بؤساء مصر”.
أولاً:- حياة اللاجئين في معسكرات اللجوء بدولة تشاد:- تزداد الأوضاع الإنسانية في معسكرات اللاجئين السودانيين في دولة تشاد سوءاً يوماً بعد يوم، وكأن لسان حال الذين فروا من جحيم الحرب يقول “كالمستجير من الرمضاء بالنار”، فالمعاناة في المعسكرات تقلبهم ذات اليمين وذات الشمال والخوف باسط ذراعيه بين منظومة محور الشر المتمثلة في نقص الغذاء والمياه، الأمراض، التحدي الأمني، وانتشار الأوساخ وغياب أدوات النظافة، والرعب من انتشار مرض الحمى الصفراء وظاهرة اصفرار العيون لدى بعض اللاجئين، ووفاة المصابين بالأمراض المزمنة كالسكري، وضغط الدعم والغدة الدرقية بسبب عدم الحصول على الدواء وكل هذه التراجيديا تلازم اللاجئين وتؤرق مضاجعهم. الأوضاع الأمنية بالنسبة للاجئين تشكل تهديداً حقيقياً على حياتهم، فهم دوما يتعرضون لهجمات مليشيات مجهولة الهوية والبعض يقول إنها تتبع للدعم السريع، وآخرون قالوا لا علاقة لها بالدعم السريع، ما زالت أزمة الغذاء تشكل حلقة من حلقات الأزمة الإنسانية في المعسكرات إن الغذاء الذي تقدمه منظمة برنامج الغذاء العالمي غير كافٍ وأن حصتهم الشهرية من الغذاء هي (٥) مقادير من الذرة ومقدار من العدسية أو اللوبيا، وأربعة أرطال من الزيت وملح، وغياب الغذاء الكافي دفع النساء إلى العمل في المنازل مما يجعلهن عرضة للاستغلال الجنسي من بعض ضعاف النفوس في المجتمع المضيف، والأطفال تحولوا الي متسولين في الأسواق التشادية ويمارسون ثقافة الحرب في سلوكهم اليومي وألعابهم بسبب غياب العلاج النفسي والتعليم والبيئة الصديقة للطفل مشيرة إلى وجود (٥٠٠) طفل من ذوي الإعاقة الذين فقدوا بعض أطرافهم بسبب الحرب وليس هناك أية جهة توليهم الرعاية والمعاملة الخاصة بتقديم الدعم المعنوي والنفسي ووسائل الحركة، ونشر موقع “بي بي سي” موضوع عن اللاجئين السودانيين في تشاد وكتبت:- “إنه على الرغم من محاولات تقديم الحكومة التشادية، والمواطنين التشاديين كذلك، الدعم اللازم لمن فروا من ويلات الحرب في السودان، فإن الأعداد المتزايدة للنازحين السودانيين في البلد المجاور لهم، تحول دون وصول المساعدات إليهم. المساعدات المقدمة لا تليق بالأخوة السودانيين في تشاد” مشيرا إلى أن هناك مبادرات فردية يطلقها مواطنون تشاديون لمساعدة اللاجئين السودانيين، ولكنها لا تزال غير كافية، في ضوء ما وصفه بالنقص الحاد للغذاء والماء والدواء”.
ونشرت صحيفة “سكاي نيوز” عربية” معلومة في غاية الإحباط حيث أفادت ان شبكة أطباء السودان اعلنت عن وفاة 13 شخصا بالجوع بمعسكر “قاقا” للاجئين السودانيين بتشاد، الأمر الذي يهدد مصير آلاف من السودانيين بالمعسكر. وناشدت الشبكة المنظمات الأممية والدولية القيام بدورها في توفير الغذاء العاجل للاجئين السودانيين بمعسكر “قاقا” الذي يؤوي 21 ألف لأجيء سوداني، ووقف عمليات النزوح مرة أخرى للمجهول بحثا عن الغذاء والدواء. وعبرت الشبكة عن بالغ أسفها لتردي أوضاع اللاجئيين السودانيين بدولة تشاد، وللتجاهل الدولي للمهجرين السودانيين ، مؤكدة أن ما يحدث هو فضح للمنظمات التي تقدم أعذارا خاصة بالمعابر لإيصال المساعدات في ظل معاناة الاف من السودانيين بالمعسكرات بدولة تشاد.
ثانيا:- حياة اللاجئين في معسكرات اللجوء بدولة ليبيا:- كمدخل للكلام عن حال السودانيين المزري انقل خبر غريب في غاية الغرابة يدل بكل وضوح الي أي مدي وصلت تعاسة السودانيين في ليبيا، الخبر جديد ونشر في صحيفة “المشهد السوداني” يوم السبت ٣٠/ يناير الحالي ٢٠٢٦ تحت عنوان: “ضبط فتاة سودانية أثناء محاولة الفرار من ذويها باتجاه مصر”، والخبر مفاده(أعلنت مديرية أمن أجدابيا الليبية عن إحباط محاولة هروب لفتاتين، إحداهما سودانية مقيمة في بنغازي والأخرى ليبية من مدينة سبها، أثناء توجههما نحو مدينة طبرق تمهيداً للعبور إلى مصر. ووفقاً لبيان المديرية، فقد جرت عملية التنسيق بين الفتاتين عبر اتصال هاتفي، حيث قامت الفتاة السودانية بالاتفاق مع نظيرتها الليبية على تهريبها من سبها، قبل أن تلتحق بها وترافقها في الرحلة التي انتهت بتوقيفهما عند نقطة التفتيش في مدينة أجدابيا. وأكدت المديرية أنه تم تسليم الفتاتين إلى مديرية أمن سبها لاستكمال الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن التحقيقات ما تزال جارية لكشف ملابسات الواقعة ودوافع الهروب، إضافة إلى تحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في عملية التنسيق أو التهريب.)- انتهي الخبر-، ولكن بقي السؤال المحير يبحث عن إجابة، هل محاولة هروب الفتاة من ليبيا الي مصر- التي تقوم يوميا بإبعاد الألاف من السودانيين من أراضيها- يعني بالنسبة لها وعن قناعة تامة “جحيم مصر ولا جنة ليبيا؟!!
خمسة حقائق مؤلمة عن اللاجئين السودانيين في ليبيا:-
١/- المليشيات الليبية التي تعمل في تجارة البشر تعتبر وجود السودانيين في الملاجئ كنز لا بد من استغلاله، عشرات الالاف من السودانيين الذي غرقوا في البحر المتوسط كانت نقطة عبورهم من ليبيا.
٢/- هناك اتهام وجه للجنرال الليبي خلية حفتر، انه سعي مع قوات “الدعم السريع” الي تجنيد نسبة كبيرة من اللاجئين السودانيين بالقوة.
٣/- وقعت حالات اغتصاب سودانيات في معسكرات اللجوء في ليبيا، ورغم الإدانة الدولية التي تكررت عدة مرات منذ عام ٢٠٢٣ علي هذا الجرم الواقع علي اللاجئات الا ان جرائم لم تتوقف، وبثت (بي بي سي) تقريرا من ليبيا كشفت فيه عن تعرض لاجئات سودانيات في ليبيا للضرب والسجن والاغتصاب على يد اجهزة الأمن الليبية وعصابات التهريب العاملة معها. وسبق لصحف ووكالات سودانية ودولية الكشف عن ممارسات وحشية بحق اللاجئين السودانيين في ليبيا، مع تجاهل كامل لسفارة سلطة الأمر الواقع التي يديرها عناصر نظام الرئيس المخلوع عمر البشير لأوضاعهم.
٤/- منذ اندلاع حرب أبريل ٢٠٢٣ وهجرة مئات الالاف من السودانيين الي ليبيا لم يجدوا أي عون او دعم من السفارة التي يقع علي عاتقها حماية رعاياها في ليبيا.
٥/- لم يعد يخفي علي أحد، انه وبعد ان توترت العلاقات بين نظام البرهان وليبيا، ان السلطة الحاكمة في بورتسودان قد رفعت يدها تماما عن تقديم أي دعم او مساعدات تموينية للاجئين في المعسرات السودانية علي الحدود الليبية.
ثالثا:- دولة اثيوبيا وحياة اللاجئين في معسكرات اللجوء:- منذ اندلاع الحرب في السودان، تدفقت موجات اللاجئين السودانيين عبر مختلف المعابر نحو إثيوبيا، ووفقا للمفوضية السامية لشئون اللاجئين فقد بلغ عدد الذين عبروا الحدود إلى إثيوبيا منذ أبريل ٢٠٢٣ أكثر من (٦٠) ألف شخص، من بينهم أكثر من (٣٨) الفا من اللاجئين السودانيين، منهم أكثر من (١٧) الفا عبروا الحدود خلال العام الجاري.
جاء الصحف الأجنبية في شهر يونيو عام ٢٠٢٥، ان نحو (٦) آلاف لاجئ سوداني يعيشون أوضاعاً مزرية في غابات “أولالا” بإقليم أمهرة، غربي إثيوبيا، بعد أن أجبرتهم الحرب في بلادهم، على الفرار شرقاً، وإن آلاف اللاجئين، وبينهم أكثر من (٢١٠٠) طفل، وألف امرأة يعيشون ظروفاً بالغة القسوة، في ظل تجاهل كامل من قبل المنظمات الدولية والسلطات الإثيوبية، واللاجئين يُهيمون على وجوههم في الغابات حالياً، بلا مأوى ولا دواء، في ظل وجود نحو (١١٣٥) مريضاً و(٧٦) من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد اضطرارهم للخروج من المعسكر الرئيسي في “أولالا”، ومعسكر آخر يدعى “كومر” إلى غابات مجاورة لأسباب أمنية. وعانى آلاف اللاجئين في معسكري كومر واولالا في إقليم الأمهرا من انتهاكات واسعة من قبل المليشيات المحلية تمثلت في القتل والاختطاف طلبا للفدية والسخرة والنهب والسلب والاغتصاب وغيرها من صنوف المعاناة. كما تضرر اللاجئون من التحركات العسكرية للمليشيات المحلية واشتباكها مع الشرطة والجيش الإثيوبي في مقربة من المعسكرات بجانب تردي الخدمات الصحية.
وأخيرا، هناك مقولة معروفة مفادها “كلنا في الهم شرق”، وحياة اللاجئ السوداني في كل مكان دائما فيها الكثير من المشاكل والمحن حتي وان كان في أمريكا او أوروبا وأستراليا.
والاغرب من كل هذا ان السلطات الأمنية في بورتسودان والاستخبارات العسكرية – كما جاء في الصحف السودانية والأجنبية- اعتادت ان تلاحق المواطنين في هذه المدينة بأسباب واهية او بدون أسباب لزوم ألعكننة-، واحيانا اعتقالات بحجة ان سحنتهم داكنة، او انهم في لون الابنوس!!




و لكن هناك فرق كبير يا استاذ بين مصر و بقية الدول الثلاث التي تحدثت أنت عنها
أولا : علاقة حكومة البرهان مع مصر قوية جدا و هذا لا ينكره الا مجنون و الدليل عليه زيارات البرهان المتكررة لمصر حيث أنه زار في السنتين الاخيرتين القاهرة عاصمة مصر أكثر من الخرطوم عاصمة بلاده !! ههههههههههههه
ثانيا : علاقة السودان متوترة مع السلطات في كل من تشاد و الشرق الليبي و مع اثيوبيا بسبب الموقف المصري مع اثيوبيا و لذلك يمكن ارجاع سوء حال اللاجئين الى ضعف العلاقة بين حكومة برهان و حكومات تلك الدول
ثالثا: الكثير من اللاجئين في تشاد و اثيوبيا و حتى ليبيا هم من الفقراء المعدمين و في المقابل هناك نسبة مقدرة من لاجيئي مصر ممن هم ميسورو الحال أو يتلقون تحويلات مالية من أقاربهم في الخليج و اوربا
رابعا : لا توجد معسكرات لاجيئين في مصر بخلاف الدول الاخرى
خامسا : هناك تسريبات تصل الى حد اليقين في تورط الجانب المصري في تدخلات عسكرية خلال هذه الحرب و طالما أنك تتدخل عسكريا فعليك أن تتحمل التبعات الانسانية لهذا التدخل
سادسا : الدخول الى مصر بالتهريب فيه الكثير من المخاطر بينما هو سهل بالنسبة للدول الثلاث حتى ليبيا التي هي ايضا في حالة حرب
الحمد لله رب العالمين.و الصلاة و السلام علي سيدنا محمد و علي آله و صحبه أجمين.
اللهم انتقم من الكيزان أشد إنتقام و أرنا فيهم عجائب قدرتك. اللهم لا ترفع لهم راية و أجعلهم للعالمين عبرة و آية.
اللهم انتقم من الكيزان مشعلى هذه الحرب. اللهم إن الكيزان ظلموا الشعب السوداني المسكين ظلما شديدا. اللهم إن الكيزان طغوا و تجبروا علي الشعب السوداني المسكين. اللهم إن الكيزان إستهتروا بدماء و أرواح الشعب السوداني. اللهم إن الكيزان تفرعنوا علي الشعب السوداني. اللهم أشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم الشديد فى أنفسهم و فى اولادهم و في اموالهم، عذابا يجعلهم عبرة و عظة للعالمين.
اللهم انتقم من كل من ظلم الشعب السودانى و انتهك حرماته و أعراضه من الجيش، الجنجويد، الدعم السريع، الحركات المسلحة، كتائب الظل، البراء، و كل المليشيات المعروفة و الغير معروفة.
اللهم انتقم ممن دعم الظالمين و شجعهم و والاهم و لو بكلمة.
اللهم يا قوي يا عزيز إستجب هذا الدعاء عاجلا غير آجل يارب، عاجلا غير آجل يارب، عاجلا غير آجل يارب.
لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين. لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين. لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين “
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين و صلي الله علي نبينا محمد و علي آله و سلم.
اللهم انتقم من الكيزان أشد إنتقام و أرنا فيهم عجائب قدرتك. اللهم لا ترفع لهم راية و أجعلهم للعالمين عبرة و آية.
اللهم انتقم من الكيزان مشعلى هذه الحرب. اللهم إن الكيزان ظلموا الشعب السوداني المسكين ظلما شديدا. اللهم إن الكيزان طغوا و تجبروا علي الشعب السوداني المسكين. اللهم إن الكيزان إستهتروا بدماء و أرواح الشعب السوداني. اللهم إن الكيزان تفرعنوا علي الشعب السوداني. اللهم أشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم الشديد فى أنفسهم و فى اولادهم و في اموالهم، عذابا يجعلهم عبرة و عظة للعالمين.
اللهم انتقم من كل من ظلم الشعب السودانى و انتهك حرماته و أعراضه من الجيش، الجنجويد، الدعم السريع، الحركات المسلحة، كتائب الظل، البراء، و كل المليشيات المعروفة و الغير معروفة.
اللهم انتقم ممن دعم الظالمين و شجعهم و والاهم و لو بكلمة.
اللهم يا قوي يا عزيز إستجب هذا الدعاء عاجلا غير آجل يارب، عاجلا غير آجل يارب، عاجلا غير آجل يارب.
لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين. لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين. لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين “
هذا منطق أعوج، وهو ذات منطق الكيزان الملاعين.
فلو أصدرت الحكومة قرارًا بجلد كل مواطن سوداني عشر جلدات، لوجدت من يناقش الأمر على أساس أن شعوب العالم كلها تتعرض للجلد بأكثر من ذلك، وأن حكومتنا “الرحيمة” قد خفّضت العدد إلى عشر فقط!
وآخرون سيجادلون بأن الجلد في أركويت أرحم وأقل إيلامًا من الجلد في الثورة، وهكذا تدور السفسطة بلا نهاية.
لكن لا أحد يطرح السؤال الجوهري: لماذا نُجلد أصلًا؟
وعندما تعرّض السودانيون في مصر للإذلال، خرج ذوو الأصول المصرية وأصحاب الولاء المزدوج، ومعهم الشيوعيون السفسطائيون، لتبرير ذلك برسائل مضمونها أننا مُذلّون في كل بقاع الدنيا، فلماذا نستنكر الإذلال في مصر تحديدًا؟
-نواصل الحديث عن حال اللاجئين السودانيين في دول الشتات-
حال اللاجئين السودانيين في السودان الجنوبي:
١/- لاجئون سودانيون… سبل الحياة بلا
خيارات في دولة جنوب السودان.
المصدر- صحيفة “الأمان”-10-9-2025-
تفيد مصادر محلية في دولة جنوب السودان “العربي الجديد” بأنّ عدد اللاجئين السودانيين في البلاد يُقدَّر بـ390 ألفاً و469 لاجئاً، معظمهم من النساء والأطفال، وهم يتوزّعون بين المخيمات والمدن والبلدات الصغيرة. يُذكر أنّ حكومة جوبا سمحت للسودانيين بعبور البلاد إلى دول أخرى، مثل أوغندا، من دون اشتراط توفير أوراق ثبوتية، علماً أنّ اللاجئين السودانيين في دولة جنوب السودان يأتون خصوصاً من إقليم دارفور (غرب) وإقليم كردفان (وسط) اللذَين ما زالا مسرحاً للعمليات العسكرية اليومية. يقول اللاجئ السوداني الصادق حامد، من مدينة بارا بإقليم كردفان، المقيم في مخيم قوروم اليوم إنّ “اللاجئين السودانيين في المخيمات هنا يتحدّرون من مناطق تشهد معارك مستمرّة، لذلك لا يستطيعون العودة إليها مهما صعبت الأوضاع المعيشية في مخيمات دولة جنوب السودان”. يضيف أنّ “الوضع في المخيمات هنا لا يُطاق، وسُبل الحياة الكريمة تكاد تكون معدومة، لكن لا خيارات بديلة”. ويؤكد حامد أنّ “الحال هنا سيّئة، لكنّ الواقع في السودان وسط الحرب أسوأ”، مبيّناً أنّه “كلّما جرت معركة بين الطرفَين (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) في كردفان أو دارفور، نستعدّ في مخيمات دولة جنوب السودان لاستقبال لاجئين جدد يهربون من الحرب. بالتالي فإنّ اللجوء لن يتوقّف إلا في حال توقّف العمليات العسكرية. من جهتها، تؤكد اللاجئة السودانية هدى هارون في مخيم المابان لـ”العربي الجديد” أنّ “ما من طعام متوفّر في المخيم، وثمّة أسر بأكملها تتضوّر جوعاً، ما يجعل حالنا تسوء يومياً. فالمنظمات لا تقدّم لنا أيّ مساعدة، وتشير إلى أنّ ميزانياتها نفدت ولم تحصل على تمويل جديد، فيما نحن لا نملك أي مدّخرات؛ بعضنا جاء من السودان سيراً على الأقدام، كذلك استخدمنا الدواب لأنّ وسائل النقل شبه معدومة في السودان”. تضيف هارون: “عانينا حتى وصلنا إلى دولة جنوب السودان، واليوم لا يُوفَّر لنا الطعام ولا الشراب ولا نجد فرص عمل. من جهتهم، أطفالنا انقطعوا عن التعلّم لأن لا مدارس مناسبة في المخيمات. ونحن غير قادرين على العودة إلى السودان، حتى لو فكّرنا في ذلك… العودة تحتاج إلى المال”.
٢/-ما هي التحديات التي تواجه اللاجئين السودانيين في جنوب السودان ؟!!
1. – عدم القدرة على الوصول إلى الضروريات الأساسية مثل الغذاء والماء والمأوى.
2. انعدام الأمن والعنف في المنطقة.
3. عدم كفاية مرافق وخدمات الرعاية الصحية.
4. محدودية الفرص التعليمية للأطفال.
5. صعوبة الحصول على الوثائق القانونية وتحديد الهوية.
6. عدم كفاية فرص العمل وعدم الاستقرار الاقتصادي.
7. الحواجز الثقافية واللغوية.
8. محدودية الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
9. التحديات البيئية مثل الجفاف والفيضانات.
10. عدم الاستقرار السياسي والصراعات في المنطقة.
من يهن يسهل الهوان عليه ـ وما لجرح بميت إيلام
أيام حكم النميري كان يتم تنبيهات عن خطورة فئات أجنبية معينة تدخل البلاد وكان يتم من وقت لآخر حملات دهم وإعتقال لكن كان يتم إبعادهم إلى الحدود فقط فيعودوا سريعاً ، هذا الإجراء متبع حالياً بما يسمى بضبط الوجود الأجنبي فيتم ترحيلهم من الخرطوم إلى ولاية القضارف والنيل الأبيض وكسلا كأنما هذه الولايات ليست سودانية فالأمر كساقية جحا . في عهد البشير أخذ الأمر منحى أخطر من ذلك عندما نخر الفساد في جميع مفاصل الإدارة فتم بيع الجوازات السودانية لللاجئين لمن يدفع منهم بالدولار ! وبالرغم من ذلك إلتحقوا بالمليشا وبقي المجرمون منهم بعد خروج المواطنين ومارسوا السلب والنهب والتقل وما زالوا . هذه السذاجة في التعامل مع الغرباء إعتبروه ضعفاً وهواناً وتغلغلوا في المجتمع ووصلوا لكل المسئولين وإمتلكوا البيوت ومارسوا جميع الأعمال غير المشروعة وإمتلكوا مركبات النقل لتهريب كل المنتجات السودانية إلى كل دول الجوار دون إستثناء . لاحظت في بعض أحياء الخرطوم أن كل سائقي الركشات من الإثيوبيين حصراً ولا سوداني واحد بينهم ! وطالما كل شيء في البلد متاح ومباح بكل سهولة فلابد أن إنسانه متاح للذل والهوان بنفس القدر . وبالنظر إلى الدول التي تؤوي اللاجئين فمعظمها تقوم بحصرهم في أماكن محددة ولا يسمح لهم بالتغلغل أو ممارسة أي نشاط مثال ذلك لاجئو ميانمار في بنجدلايش فقد لجأ إليها حوالي مليون ومائة ألف تم حصرهم في مساحة ضيقة تابعة للميناء وتحدها المياه من عدة جوانب حرصاً من الحكومة من حدوث أي إختلال فبنجلاديش من الدول الفقيرة والمكتظة ويتجاوز سكانها 173 مليون نسمة ! وبالرغم التداحل الحدودي بينهم ليس هناك من يقول دولة شقيقة أو صديقة فمن يؤمن بمثل هذه الشعارات هم السذج والبلهاء ونحن دائماً المثال الحي لأولئك ونلدغ من نفس الجحر سبعين مرة !. تجري حالياً مظاهرات في المغرب مطالبة بطرد اللاجئين الأفارقة ولا أحد يبالي أن يوصف هذا السلوك بالعنصرية ، وقد وقعت مواجهات دامية في ليبيا وتونس مع اللاجئين . بما أن الدول المتقدمة هي من وضعت قوانين اللجوء وحقوق الإنسان وغيرها من المسميات الرنانة فإنهم لا يسمحون بتواجد اللاجئين في بلادهم فما يحدث حالياً في أمريكا يتجاوز كل تلك القوانين وأوروبا تتحد دولها في سن قوانين صارمة تجاه اللاجئين وقد طالب بعضهم بقتل المهاجرين الذين يقتحمون الحدود ، ولا نسمع منهم إدانة أو إستنكار لما يحدث من سوء المعاملة لللاجئين السودانيين في كل دول الجوار ، بل أصبحت الدول الغربية تقلص مساهماتها في منظمات الإغاثة فتضاعفت المعاناة لكل اللاجئين حول العالم.
حال اللاجئين السودانيين في لبنان
أزمة مركّبة للسودانيين في لبنان ومطالب بإجلائهم
المصدر- “شبكة الجزيرة الإعلامية” -27/11/2024-
ووفقا لتقرير منظمة الدولية للهجرة، يوجد حوالي 11 ألفا و500 مواطن سوداني في لبنان، ومن بين هؤلاء، تم تسجيل 2727 منهم كلاجئين وطالبي لجوء، طبقا للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بينما يطالب حوالي 541 شخصا بالإجلاء.
تقول مفوضية اللاجئين إن 400 مواطن سوداني تقدموا بطلبات لجوء في لبنان منذ بدء الحرب في السودان، كان من بينهم يحيى (38 عاما)، الذي ينحدر من قبيلة غير عربية في إقليم دارفور في السودان، والذي يخشى من أن يتعرض للاضطهاد من طرفي الحرب بسبب انتمائه العرقي. اللاجئ يحيى عثمان الذي حمل لافتة كُتب عليها “لا للعنصرية، لا للعنف الاجتماعي، أوقفوا قتل المدنيين والأطفال”، وقال للجزيرة نت “نحن ندرك أن بمقدور الأمم المتحدة توزيع اللاجئين وطالبي اللجوء على بلدان مختلفة وآمنة، لكنها لا تفعل أي شيء”، وأضاف “نريد الذهاب إلى مكان حيث لا يكون الناس فيه في حالة حرب”.
من جهته، قال عثمان للجزيرة “المفوضية تقول إنها لا تقوم بالإجلاء، وهذا غير صحيح، إنها فضيحة”، وأشار إلى عمليات الإجلاء التي أشرفت عليها المفوضية من ليبيا، حيث تم نقل أكثر من 2400 طالب لجوء ولاجئ إلى رواندا في 19 رحلة إجلاء بين عامي 2019 و2024.
إسرائيل تمنح الإقامة لمئات اللاجئين السودانيين
المصدر- “شفق نيوز”-2021-12-26-
كشفت صحيفة عبرية، الأحد، عن موافقة السلطات الإسرائيلية على منح 2440 سودانيًا من طالبي اللجوء لديها، إقامات مؤقتة. وقالت صحيفة ”تايمز أوف إسرائيل“، إن تل أبيب ”قررت منح إقامة لمدة 6 أشهر لطالبي اللجوء من السودان، ابتداءً من الأسبوع المقبل“. وأضافت أنه ”تقرر منح اللاجئين السودانيين جميع الحقوق التي يتمتع بها الإسرائيليون باستثناء الحق في التصويت“. ولفتت إلى أنه ”يمكن تجديد الطلب بعد 6 أشهر، إذا أثبت مقدمو الطلبات أن حياتهم تتمحور في إسرائيل“. وبينت أن ”هذا القرار يأتي بعد حكم أصدرته محكمة العدل العليا الإسرائيلية في نيسان/ أبريل الماضي، يطالب دولة إسرائيل بمنح السودانيين الإقامة المؤقتة بحلول نهاية كانون الأول/ديسمبر الحالي“.
ووفق ”تايمز أوف إسرائيل“، فإنه ”سيستفيد من هذا القرار حوالي 2440 شخصًا سودانيًا، من مدن دارفور، وجبال النوبة، والنيل الأزرق“، مشيرة إلى أن ”هؤلاء تقدموا بطلب اللجوء قبل تموز/يونيو 2017“. ولفتت الصحيفة إلى أن ”إسرائيل، ستمنح بطاقة إقامة مؤقتة لكل طالبي اللجوء من محافظات السودان المنكوبة بالحرب، الذين دخلوا إسرائيل، قبل العام 2017، وسيتم تجديد الإقامة على أساس فردي“.
وقالت إن ”معظم اللاجئين السودانيين في إسرائيل فروا إليها بسبب الإبادة الجماعية في دارفور، العام 2003، وأقاموا منذ ذلك الحين دون وضع رسمي، وبالتالي لم يتمكنوا من الحصول على العديد من الخدمات الاجتماعية الأساسية“. ويعيش في إسرائيل نحو 6 آلاف سوداني معظمهم من طالبي اللجوء، ويوجد قسم كبير منهم في تل أبيب.
الاستاذ بكرى الصائغ هل الراكوابه لها تأثير على الشعب السودانى مثل الانصرافى لايف الانصرافى يسمعوه فى نادى البجه فى حى دبابو فى بورتسودان عدد كبير من السودانين لماذا لانه وطنى وصادق ومع الجيش السودانى ضد الجنجويد وجناحهم السياسى صمود