مقالات وآراء

لماذا البرهان دائما (مغيب) عن الفساد في حكمه.. ايجارات مصالح حكومية بالدولار مثالا؟

بكري الصائغ

من منا نحن السودانيين لم تعتريه الدهشة الشديدة بعد اطلاعه علي الخبر الغريب في محتواه ومضمونه، والذي لم نقرأ له مثيل من قبل في أي صحيفة سودانية او اجنبية، ونشر الخبر الكارثة في الصحف والمواقع السودانية، وكتبت عنه صحيفة “سودان تريبيون” تحت عنوان “إبراهيم جابر يلغي عقود إيجار مقار حكومية بالدولار ويحيل الملف للمراجع العام”، وجاء في الخبر:- (أبدى عضو مجلس السيادة الانتقالي، إبراهيم جابر، استنكاره الشديد لقيام بعض الوزارات الحكومية باستئجار عقارات ومقار لها في مدينة بورتسودان بالدولار الأمريكي، واصفاً الإجراء بالصادم وغير المقبول تحت أي ظرف. وتجئ تصريحات جابر التي أدلى بها الخميس في الخرطوم بعد قرار من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بحل اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة مواطني الخرطوم التي يرأسها عضو المجلس إبراهيم جابر، وفق ما ذكرت مصادر موثوقة لسودان تربيون يوم الأربعاء. كشف جابر عن تواصله المباشر مع رئيس مجلس الوزراء السابق، عثمان حسين، الذي نفى بدوره علمه بهذه التعاقدات أو إصداره أي توجيهات تسمح بالتعامل بالعملة الصعبة في هذا الشأن. ووجه جابر بإحالة الملف برمته إلى المراجع العام لفتح تحقيق رسمي وفوري، مع إصدار قرارات حاسمة بإلغاء كافة العقود المبرمة بالعملة الأجنبية واستعادة المبالغ المدفوعة لخزينة الدولة. وأشار جابر إلى أن التحريات الأولية أظهرت صدور خطاب من أحد كبار المسؤولين بمجلس الوزراء “شرعن” هذا التصرف غير المهني، مؤكداً أن المسؤول المعني سيخضع للمحاسبة الإدارية والقانونية. وشدد جابر على عدم وجود أي مبرر للجوء للاستئجار بالعملة الصعبة، في ظل توفر مقار حكومية وعسكرية وطبية يمكن استغلالها. وأكد أن التعامل بالدولار في هذه الحالات “ممنوع منعاً باتاً” ولا مجال فيه للمراوغة، لافتاً إلى أن السلطات وضعت يدها على الملف بالكامل لضمان حماية موارد الدولة.).- انتهي الخبر-

الذي يهمنا معرفته بعد وقوع هذا الحادث الغريب ونشره بالصحف ، ان الرئيس البرهان مغيب تماما عن ما يجري في نظامه من فساد واخطاء جسيمة تراكمت مع مر السنين حتي أصبحت في حكم المستحيل علاجها، سكت عن مئات حالات الفساد التي وقعت في سنوات حكمه، وادار ظهره متعمدا لكثير من أخطاء ارتكبوها من معه في السلطة، كل الشخصيات السيادية والمسؤولين الكبار أصحاب المراكز الرفيعة في الخدمة المدنية والعسكرية -(بلا استثناء)- استغلوا سكوت البرهان وعدم نقده للفساد الذي استشري كالنار في الهشيم، فسارعوا وحدانا وزرافات في نهب ما تبقي من بقايا السودان المنكوب، لا احد من المسؤولين السابقين والحاليين في السلطة انتقد الفساد الا عضو مجلس السيادة مالك عقار، الذي تجرأ وهاجم بشدة الحال المزري في سلطة البرهان، والغريب في الامر ان هجوم عقار تم في حضور البرهان وأعضاء مجلس السيادة والوزراء في الحكومة الانتقالية، ولما كان هجوم عقار نادر وفريد في نوعه، فقد نشرته الصحف في صدارة صفحاتها الاولي في يوم ٤/ مايو ٢٠٢٥.
قال عقار في لقاء جماهيري ببورتسودان حضره البرهان:- “إن بعض العاملين مع الوزراء قاموا خلال العامين الماضيين بشراء شقق سكنية في القاهرة وتركيا، بالإضافة إلى امتلاكهم قطع أراضٍ في ولاية البحر الأحمر ، مؤكدًا أن هذه التحركات محل معرفة ومتابعة من قبل المسؤولين. وأن ما يحدث يثير تساؤلات حول مصادر هذه الثروات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد. نحن والوزراء نعلم بذلك ونراه بأعيننا”، في إشارة إلى وجود رقابة ومتابعة رسمية لهذه التصرفات.
واكمل نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار كلامه وقال: إن ”ولد” (موظفا لم يسمه) جاء وعمل في الحكومة ببورتسودان خلال شهر يونيو وحاز على شقق في القاهرة وتركيا وقطع أراضي في البحر الأحمر. وأضاف عقار في حديث له أمام الجلسة الختامية لمؤتمر الخدمة المدنية ”ده الولد البيشوف نفسو كويس وبيشوف الرئيس كويس” على حد تعبيره. وبحسب رصد “متاريس” اكد مالك عقار أنه يتحدث عن الفساد في اجهزة الدولة مسترسلا ” نحن شايفين والوزراء شايفين لكن الولد ده ما بينقلوهو ولا بيشيلوهو. وعن وزراء تم تعيننهم واصفا إياهم ”بيفتكروا الوزارة حقتهم جاب ولدو واختو وحبوبتو شغلهم معاه”. قال نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار ان الخدمة المدنية افسدها التدخل السياسي. وجاء حديث عقار بعد تصريحات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في ذات المؤتمر.- انتهي-
وفي مرة اخري، اقر عقار لدى حديثة في مؤتمر الخدمة المدنية بقاعة امانة حكومة البحر الأحمر بوجود فساد في مؤسسات الدولة بيد انه قال لا توجد دولة لا توجد بها فساد ولكن لابد من التقليل منه واستدرك بالقول الفساد لا يحارب بالكلام ” وأضاف يجب ان نبدأ من السيادي، مشدا على ضورة سن تشريعات مواكبة وتطبيق القوانيين ومراقبة التعينات في التوظيف، وقطع عقار بالقول هناك موظف “بعاتي” في اشاره الي صرف بعض من الأشخاص رواتب موتى وأضاف لابد من الإخلاص في العمل والحديث عن الحرب وتعطيل العمل هذا حديث ”بلبصة” وشدد عقار على أهمية ضبط الجهاز التنفيذي أولا قبل الأشخاص واردف هذا لا يتم بالمزاج او الغضب.-انتهي-
في ظل الفساد الذي ضرب كل مربع في البلاد، ونشرت الصحف والمواقع السودانية والأجنبية الكثير من اخباره واخبار “الهمبتة”، وكان من البديهي وتبعا لحالات الفساد المقنن والغير مقنن ان تظهر موجة من التعليقات الساخنة والكاريكاتيرات الساخرة، واحدة من هذه التعليقات جاء فيها “ان البرهان مضطر لغض النظر تماما عن الفساد المالي والسياسي والعسكري الذي يزداد كل يوم، لأنه مشارك فيها بدرجة كبيرة، وان غالبية حالات الفساد تمت بتوجيهات مباشرة منه!!”.
وهنا نطرح السؤال الذي حير المواطنين: “هل البرهان تعمد ان يكون في حالة غيبوبة كاملة صنعها لنفسه حتي لا يلم بحالات الفساد في البلاد، ولا يود ان يعرف او يسمع عن ما يدور حوله من جرائم الفساد بأشكالها المتعددة… ام هو أصلا في كامل وعيه ويعرف كل صغيرة وكبيرة عن الفساد في السلطة، ولكنه مجبر علي السكوت والصمت الرهيب وعدم كشف الفاسدين، فاصبح ينطبق عليه المثل المعروف: “إحنا دافنينه سوا”!

‫3 تعليقات

  1. ماذا نشرت الصحف عن الفساد
    في السودان عام ٢٠٢٥:
    ١/- فساد مالي بالشركة السودانية للمعادن تجاوز مبلغ 440 مليار جنيه.

    ٢/- السودان في ذيل مؤشر الفساد
    العالمي.. ماذا يكشف تقرير 2025؟:
    حلّ السودان في المرتبة 170 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، ليُصنَّف ضمن أكثر الدول فسادًا في إفريقيا جنوب الصحراء والعالم العربي، وسط غياب الرقابة والشفافية بسبب الصراع المستمر. ويُعد المؤشر مرجعًا مهمًا للمستثمرين وصنّاع القرار لتقييم مخاطر الفساد عند التعامل مع الدول.

    ٣/- نتائج إستطلاع الرأي العام عن الفساد المالي
    والإداري في السودان وآليات و طرق حماية المال العام:-
    (أ)/- في رأي العديد ممن شملهم الاستطلاع، لم تعد الحرب مجرد مواجهة عسكرية، بل قد تصبح مسرّعًا مرعبًا للفساد، حيث رأى 64.1% من المستطلعين أن الحرب بمختلف تأثيراتها ساهمت بشكل كبير في ازدياد الفساد، و28.3% قالوا “إلى حد ما”، وتخالفهم الرأي نسبة 5.6% نفت التأثير، و2% ذكروا أنهم لا يعلمون. والواقع يقول إن البندقية لا تمارس القتل فحسب، بل يمكن أن تفتح الأبواب لجيوب لا تشبع!
    (ب)/- في شهادة قاسية، قال 49.2% إن الفساد في المؤسسات العامة “مرتفع جدًا”، و35% قالوا إنه “مرتفع”، وقاربتهم نسبة 11.2% وصفوه بـ”المتوسط”، بينما عارضتهم بقوة نسبة 4.6% قالت إنه “منخفض”، ولم يقل أحد إن الفساد غير موجود! … فالفساد إذن ليس استثناءً، بل القاعدة.
    (ج)/- من خلال الاستطلاع، لم يفرق المشاركون كثيرًا بين الفساد المالي أو الإداري بشكل منفصل، بل رأوا تحالفًا شرسًا مزدوجًا ينهش جسد المواطن السوداني؛ فقد أجاب 89.5% بأن مظاهر الفساد المنتشرة هي فساد مالي وإداري معًا، و6% قالوا إداري فقط، ونسبة 2% ترى أنه فساد مالي فقط، و2.5% ذكروا أنهم لا يدرون. لكأنما الإجابة تريد القول: باتّحاد المال والإدارة في جريمة واحدة ضد الوطن!
    (د)/- بحثًا عن أسباب هذا التمدد والانتشار، فقد أكدت 94.9% من المستطلعين أن غياب الرقابة والمحاسبة هو السبب الرئيسي وراء تفشي الفساد؛ فالذئاب تجوّلت بحرية لأن المؤسسات الحارسة منهوبة أو مدمّرة بفعل العدوان عليها. ونسبة 2.6% نفت أن يكون غياب أجهزة المحاسبة هو السبب، فيما ذكرت نسبة 2.5% أنها لا تدري الإجابة.
    (هـ)/- رغم الحرب والجراح، أطلق الشعب صرخة مدوية: “نريد محاربة الفساد الآن!”، فقد أيد 93.8% تفعيل أجهزة مكافحة الفساد فورًا دون تأجيل، بينما فضل 5.6% تأجيلها، و0.6% فقط لا رأي لهم. فالشعب، في ألمه، لا يقبل أن تتحول الحرب إلى فرصة لنهب الموارد وزيادة حالات الفساد.
    (و)/- عند سؤال المشاركين عن الوسائل الأنجع لمكافحة الفساد، أجمع 85.9% على أن المحاسبة العلنية للمفسدين هي السلاح الأقوى، تليها الشفافية المالية، والتقارير الموجهة للرأي العام، وإشراك المجتمع المدني. ويبدو أن الرأي العام لا يريد عدالة تتم خلف الأبواب المغلقة، بل على مرأى من الوطن كله!

    ٤/- “بيع المساعدات”.. الفساد
    يعمق الأزمة الإنسانية في السودان:- مع تزايد وتيرة تفشي الجوع في السودان، برزت قضية بيع المساعدات الغذائية التي وصلت إلى البلاد خلال الفترة التي أعقبت الحرب، لتكشف وجهاً من الفساد في الحكومة التي يقودها الجيش من مدينة بورتسودان، بعدما رصدت جهات معنية عدم وصولها إلى مستحقيها. وبحسب تقرير لمنظمة الشفافية الدولية صدر في تشرين أول/أكتوبر الماضي، فإنه وفق مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2024، تجاوز فساد حكومة بورتسودان مستوى الإغاثات العينية والمالية الذي فاق ٤ مليار و٦٠٠ مليون دولار.

    ٥/- منظمة الشفافية الدولية في تقرير صدر في تشرين أول/أكتوبر 2024 عن أن حكومة بورتسودان شهدت على مدى عام ونصف من الحرب، فساداً قد يكون الأكبر على مستوى العالم، ما أعاق حصول المواطنين على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء والدواء والصحة والتعليم، بل ويهدد في كثير من الحالات حقهم في الحياة.

    ٦/- ليس الاغاثة وحدها ، لكن فساد حكومة الجيش السوداني التي ظلت بلا رقيب لسنوات، طال الذهب والنحاس وجوانب أخرى تحدث عنها فاعلين في المشهد السوداني.

    ٧/- كتب مناع وهو أحد مسؤولي لجنة تفكيك نظام الحركة الإسلامية السابق في السودان، على صفحته في منصة “إكس” متسائلاً عن مصير مليار ونصف من صادرات الذهب، مشيراً إلى تبعية البنك المركزي إلى عبد الفتاح البرهان وعمليات طباعة العملة التي تتم عبر وسيط من دولة مجاورة على حد تعبيره.

    ٨/- أبلغ دليل على الفساد هو السماح بتصدير كميات كبيرة من النحاس المسروق من كوابل الكهرباء في الخرطوم، وعدد من المدن”، لافتاً إلى أن مجلس الوزراء المكلف أوقف تصدير النحاس بعد تدخل الأمن الاقتصادي في السودان، لكن رغم ذلك استمرّ تصدير النحاس بكميات كبيرة بعد حصول المصدرين على استثناءات من جهات عليا.

    ٩/- كواليس المال في «حكومة بورتسودان»
    ..الإيرادات الضخمة.. أين تذهب؟!!-
    رغم تعاقب الحكومات وتغير الظروف السياسية في السودان، استمر نهج تفريغ الوزارات من مؤسساتها الإيرادية عبر إنشاء هيئات مستقلة، ما أضعف ولاية المالية وأدى لتحالفات فساد بين قوى سياسية وحركات مسلحة، مستفيدة من غياب الشفافية والمحاسبة، خاصة خلال الحرب التي عمّقت الاختلال الإداري وأعاقت أي إصلاح مالي حقيقي.
    ١٠/-
    السودان هو الدولة رقم 175 الأقل فسادًا من بين 180 دولة، وفقًا لمؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الذي أبلغت عنه منظمة الشفافية الدولية. متوسط ترتيب الفساد في السودان بلغ 164.35 من عام 2003 حتى 2025، ووصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 177 في عام 2011 وأدنى مستوى قياسي عند 106 في عام 2003.

  2. الفساد في السودان:
    أولا/- إقالة العميد نبيل عبد الله.. صراع “العائدات الخاصة”
    يفتح أخطر ملفات الفساد داخل الجيش السوداني
    المصدر- “ملفات عربية”- أكتوبر 9, 2025-
    ١/- برزت قضية إقالة العميد نبيل عبد الله، المتحدث الرسمي السابق للقوات المسلحة السودانية، في أجواءٍ مضطربة يشهدها المشهد السياسي والعسكري السوداني، بشأن محور جدل واسع يدور حول الصراع على ما يُعرف بـ”العائدات الخاصة” أو الإيرادات غير الرسمية.
    ٢/- صراع جديد يهز المؤسسة العسكرية السودانية:- وأشار المراقبون إلى أن هذا الصراع يعكس تناقضات داخلية عميقة بين قيادة الجيش، ممثلة في الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، وبين بعض الضباط الذين يرفضون تسييس إدارة موارد الدولة، خصوصًا المساعدات الإنسانية والذهب الخام.
    ٣/- أبرز المعلومات حول “نبيل عبد الله”:-شغل العميد نبيل عبد الله منصب المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، ويُعرف بقربه من الإعلام والميدان، وقد برز اسمه في عدة مناسبات كممثل صوتي للجيش. وفي وقت لاحق، أُعلن أنه تم إعفاؤه وتكليفه بمهمات دبلوماسية في سفارة السودان بالقاهرة.. فما القصة؟!!
    ٤/- كل ما تريد معرفته حول “العائدات الخاصة”:- يُستخدم مصطلح “العائدات الخاصة” أو الإيرادات غير الرسمية داخل الأوساط العسكرية للإشارة إلى موارد مالية واقتصادية تُدار خارج الميزانيات الرسمية، وتشمل المساعدات الإنسانية، والتعدين، والذهب الخام من مناجم تقع في مناطق النزاع أو تلك التي تحت سيطرة عسكرية، إضافة إلى موارد محلية قد تُسوَّق في السوق المحلي دون المرور بالقنوات الرسمية. هذه القنوات غالبًا ما تشكّل مصدر دخل يُدار بيد جهات نافذة داخل المؤسسة العسكرية، وقد تشكّل أرضًا لصراع بين أطراف تسعى للسيطرة عليها.
    ٥/- ما هي الأسباب المحتملة لإقالة نبيل عبد الله؟!!- مع تزايد تدفق المساعدات الأممية إلى مدن مثل بورتسودان وكسلا، شكّل الجيش لجنة تنسيق لتوزيع هذه المواد -غذائية، وقود، مواد طبية- وبحسب تسريبات، لاحظ نبيل عبد الله وجود وسطاء وضباط كبار يبيعون جزءًا من هذه المساعدات في السوق المحلي لصالح شخصيات مقربة من عائلة البرهان.
    وعندما رفع ملاحظاته وتقاريره داخليًا في أغسطس 2025، واجه التجاهل، ومن ثم تم استبعاده من الاجتماعات، مما مهد لقطيعة داخلية بينه وبين القيادة القريبة من البرهان. فالذهب يُعتبر إحدى أكبر الموارد التي يمكن أن تدخل ضمن العائدات الخاصة، إذ كان الجيش يدير، بالتعاون مع شركات أمنية تابعة له، عمليات استخراج من مناجم في نهر النيل ومناطق البحر الأحمر.
    ٦/- خلفية الأزمة بين نبيل عبد الله والبرهان:- وفقًا لشخصيات مقربة من البرهان، بدا أن الأخير يسعى لحصر صادرات الذهب تحت شركة مملوكة لعائلته وأشقائه، لمنع التداخل مع شبكات المدنيين أو الضباط المستقلين. وعندما اعترض نبيل عبد الله في اجتماع مغلق على هذا التوجه، اعتُبر موقفه تمردًا إداريًا، مما أزعج الدائرة المحيطة بالبرهان. ووفق مصادر، بدأ نبيل عبد الله بالتواصل مع ضباط شباب يرفضون سيطرة “عائلة البرهان” على إيرادات الدولة، وشرع بتسريب معلومات لصحفيين سودانيين عن وجود عمليات سوء إدارة للمساعدات والذهب. هذا التصرف اعتُبر تهديدًا لهيمنة البرهان وأطرافه، فصدرت أوامر بإيقاف أي ظهور إعلامي لنبيل أو تصريحات دون موافقة القيادة. وبعد أيام، صدر قرار مفاجئ بإقالته من المنصب. وأكد المراقبون أن مثل هذا الصراع الداخلي يُضعف مصداقية المؤسسة العسكرية أمام الشارع السوداني والعالم الخارجي، خصوصًا إذا ربط الناس بينه وبين اتهامات بالفساد أو استغلال المساعدات والموارد.
    وربما يُنظر إلى إقالة نبيل عبد الله كإجراء لتكميم الأصوات الناقدة داخل المؤسسة العسكرية. كما يعتبر بعض المراقبين أن النزاع بين نبيل عبد الله والبرهان يعكس صراعًا أعمق على موارد الدولة، وليس مجرد خلاف تنظيمي، ويذهب آخرون إلى أن محاولات البرهان لتجميع العائدات تحت نفوذ عائلته تشير إلى نمط حكم يقع في مصاف الإغراق في المحاصصات والاحتكارات داخل المؤسسات الأمنية. وهناك من يرى أن إقالة نبيل جاءت لإسكات صوتٍ بدأ يصبح تأثيره إعلاميًا داخل الجيش، خصوصًا بين الضباط الأصغر سنًا. – انتهي-

    ملحوظة:- هذا الخبر نشر في موقع “ملفات عربية” يوم ٩/ أكتوبر ٢٠٢٥، ومنذ ذلك التاريخ قبل أربعة شهور مضت لم نسمع بأي اخبار عن العميد نبيل عبد الله منصب الذي شغل منصب المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، ولا نعرف ان كان موقعه اليوم في سفارة السودان بالقاهرة، ولم تأتي الصحف بأخبار عن اطاحته من القوات المسلحة.. فاين هو الان؟!!

    ثانيا/- 10 حقائق عن سيطرة الكيزان على كنوز البلاد- 90 % من ذهب السودان تحت سيطرة البرهان والإخوان.
    المصدر- صحيفة “الخليج” -١٨/ نوفمبر ٢٠٢٥-
    ثروات الدول قد تكون «نعمة» إذا جرى توظيفها بطريقة صحيحة، وقد تكون «نقمة» حال توجيهها بعيداً عن مصالح الأمم والشعوب، لكن الذهب في السودان أثبت أنه «نقمتان»، الأولى عندما تمت سرقته من الشعب السوداني لصالح مشروع فئوي استعلائي عابر للحدود هو «مخطط الإخوان» الذي ظل يسيطر على البلاد طوال أكثر من 3 عقود من الحكم الإخواني الترابي، فهل يصدق أحدٌ أن الشعب السوداني ظل يعاني طوال 30 عاماً من حكم الكيزان- الفقرَ والجوعَ والمعاناةَ، رغم أن السودان ينتج نحو 75 طن ذهب سنوياً، وفق الأرقام الرسمية للبنك المركزي السوداني، وتصل لنحو 106 طن سنوياً وفق تقديرات المؤسسات البحثية الدولية. النقمة الثانية، أن الجهة نفسها، وهي«الكيزان» لم تكتف فقط بسرقة ذهب السودانيين وتهريبه للخارج، بل وتوظيفه في الحرب الدائرة منذ الـ15 من إبريل 2023 في قتل الآلاف، وتشريد الملايين من السودانيين، بعد أن كشفت تسريبات عديدة أنه من أجل الحفاظ على سرقة وتهريب الذهب لصالح التنظيم الظلامي دفع الإخواني «شمس الدين الكباشي» عضو مجلس السيادة باقي العسكريين الإخوان في المجلس السيادي للانقلاب على «الاتفاق الإطاري» الذي تم توقيعه في 22 ديسمبر 2022، الأمر الذي قاد في النهاية لاندلاع الحرب الحالية بين حكومة بورتسودان وقوات الدعم السريع، وهو ما يفسر تحميل مسئولية اندلاع الحرب الجارية للتنظيم الظلامي من جانب مختلف القوى السياسية السودانية، ويستفيد قادة الكيزان من بيع الذهب لشراء السلاح والذخيرة والمدفعية والطائرات المسيرة لقتل الشعب السوداني؛ حيث اتهمت الأمم المتحدة مجموعات البرهان العسكرية بأنها قامت بالقتل العشوائي بحق المدنيين، بل وهناك اتهامات للبرهان بدفع أموال الذهب السوداني لمرتزقة من أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية لتمزيق وحدة الشعب السوداني. ووفق تقرير مطول نشرته منصة «أفريكا إنتليجنس» فإن عائلة الفريق عبد الفتاح البرهان وخاصة أخوه حسن بات لهم نصيب الأسد في سرقة وتهريب الذهب السوداني إلى الخارج، و الذي يشكل في الوقت الحالي نحو 49 % من الصادرات السودانية، لكن ربما أكثر الحقائق إثارة هي تلك التي تؤكد أن نحو 90 % من ذهب السودان يتواجد ويتم استخراجه وتنقيته وتصديره من الولايات الشرقية والجنوبية التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة التي يقودها البرهان، وهذا عكس ما يروج له من أن غالبية الذهب يستخرج في الغرب وفي ولايات دارفور، التي تؤكد كل الوثائق والحقائق أن فيها منجماً واحداً هو منجم «عامر» الذي لا تزيد حصته على أكثر من 4 % من ذهب السودان، بينما الـ6 % الأخيرة تقع تحت سيطرة مجموعات عسكرية موالية لحكومة بورتسودان، فما الحقائق التي تتعلق بذهب السودان ؟ ومن الأطراف والأسماء الحقيقية التي تتحكم في هذه الثروة العملاقة ؟ وهل بات الذهب يمول حرب البرهان ويدفعه لرفض كل مبادرات السلام ووقف الحرب، وآخرها «المبادرة الرباعية» التي قدمتها الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية؟!!
    منذ تولي البرهان قيادة مجلس السيادة في إبريل 2019 طفت على السطح أدوات كثيرة لسيطرته على الاقتصاد، وكان أبرز هذه الأذرع المحامي وشقيق البرهان «حسن البرهان» الذي يدير الإمبراطورية المالية لشقيقه عبد الفتاح البرهان، وخاصة في مجال التعدين، وتعدين الذهب، ووفق موقع «أفريكا إنتليجنس» فإن «حسن البرهان يستفيد من» التسهيلات «التي يقدمها له شقيقه عبد الفتاح في مجال تهريب الذهب، ولهذا حقق حسن البرهان أرباحاً طائلة من شركات تعدين الذهب مقابل منحها التراخيص ومساحات التنقيب، ويلعب وزير التعدين الحالي نور الدائم طه دوراً كبيراً في تمكين الإخوان وعائلة البرهان من ذهب السودان، ولهذا أصر البرهان على أن يبقى دائماً كوزير للتعدين في حكومة كامل إدريس، ووفق إنتليجنس فإن التنسيق في مجال الذهب يتم فقط بين الوزير الإخواني عبد الدائم، وحسن البرهان دون أي تدخل من حكومة كامل إدريس.
    اعترف أكثر من مسؤول في حكومة بورتسودان بأنهم يستخدمون عائدات الذهب في تمويل الحرب، من ذلك تصريحات محمد طاهر عمر، المدير العام لشركة الموارد المعدنية السودانية في إبريل 2024، الذي قال إن شركته حققت زيادة في حجم صادرات الذهب وصلت قيمتها إلى 2.182 مليار دولار بنهاية 2023، وتستخدم حكومة البرهان عائدات الذهب في مسارين متوازيين، الأول عسكري مباشر يتمثل في شراء الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، وتمويل المرتبات للعناصر القتالية، والمتعاقدين والمرتزقة، والثاني دبلوماسي-اقتصادي يهدف لشراء الولاءات وتأمين الدعم الإقليمي والدولي. تحول مطار بورتسودان إلى وجهة رئيسية لتهريب الذهب خارج السودان، وهناك دروب أخرى لتهريب الذهب، حيث يعتمد الإخوان وقادة مقربون من البرهان في تهريب الذهب على شبكات التهريب البرية عبر الحدود الجنوبية للبلاد مع جنوب السودان، وهناك مجموعة من الموانئ الصغيرة على البحر الأحمر، حيث يتم نقل الذهب في مراكب صغيرة تذهب إلى عمق البحر، حيث تكون السفن الكبيرة التي لا تستطيع الدخول إلى الموانئ الصغيرة في انتظارها، وفق ما نشرت أكثر من خدمة لتتبع السفن.-انتهي-

  3. أيها الأحزاب والتنظيمات وضباط الجيش والحركات المسلحة والكتائب ، الله يهديكم السودان ثري بموارده المادية والبشرية والإجتماعية والثقافية ومساحته شاسعة وأرضه خصبة وثروته الحيوانية شيء مهول .. قولوا بإسم الله وألعنو إبليس النعم الموجودة ببلدنا لا توجد ببلدان أخرى خلونا نعمل دستور شامل جامع وافي بحكم فيدرالي وبرلمان وتنظيم إنتخابات حقيقية والذي سيفوز فيها سينهض بالسودان لا محالة لأن كل المعينات حوله . نسال الله سبحانه وتعالى أن يولي علينا خيارنا قولوا آمين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..