مقالات وآراء

الجيش السوداني يرتكب مجزرة أخرى في أول أيام شهر رمضان

إسماعيل عبد الله

إلى كل الصحفيين والإعلاميين الأحرار، من اليوم، علينا تحميل الجيش السوداني مسؤولية الجرائم البشعة، التي ترتكبها كتائب الاخوان المسلمين وحلفاؤهم الإقليميين باسمه، طالما أنه صار واجهة للأعمال القذرة التي ينفذها المجرمون، في صبيحة هذا اليوم الأول من شهر رمضان، ارتكب الجيش السوداني مذبحة ترتعش لها الأبدان، بقرية “أم راسوم” بكردفان، بمسيرة قطّعت أجساد الأطفال والعجزة، لتجمع للتزود بالمياه لقضاء حوائج شهر رمضان، دون مراعاة لحرمة وقدسية الشهر الذي أنزل فيه القرآن، الذي القرآن الذي لم يهد هذه الفئة الباغية رغم تلاوتها له في العشي والآصال، ما دين هذه الشرذمة الباغية والمعتدية على المدنيين العزّل منذ أكثر من ألف يوم؟، إن الحاق كلمة مسلمين بهؤلاء المنحرفين إساءة لديننا الحنيف، كيف تسمح أنفس هؤلاء السفاحين أن تتشدق بكلمة الرب، وهم يستمرئون قتل الطفل والمرأة والشيخ، ويقذفون سموم السلاح الكيماوي على أجساد القرويين الفقراء، الذين يؤدون فريضة الصوم رغم بؤس الحال وشح الماء، لماذا يعشق القتلة رسم لوحة قاتمة على وجوه المؤمنين حقاً بالله، القائمين على أداء الواجب الديني تحت أشعة شمس حارقة، يسعون تحت نارها بحثاً عن الماء المسحوب من أعماق بئر محفورة يدوياً، ماذا دهى هذا الجيش الذي صار حملاً وعبئاً ثقيلاً على السودانيين؟، هل بعد هذه المجازر المتسلسلة هناك من يرى فيه صلاحية للاستمرار؟.

الحرب الحاقدة التي يشنها الجيش السوداني على المجتمعات السودانية، تستوجب أن تنهض قوات الدعم من سباتها العميق ومعها الحركة الشعبية لتحرير السودان، لتطال معاقل هذا الجيش العدواني الباطش، وتقتص لهؤلاء الضعفاء والمساكين الذين لا ذنب ارتكبوه سوى أنهم ولدوا بهذه الجغرافيا – كردفان ودارفور، إذا لم يقم الجيشان – الشعبي والدعم – بالواجب الذي يقضي بأن يكبح جماح الجيش السوداني، فسوف تبرز قوة مسلحة جديدة تعمل على القصاص لهؤلاء الضحايا، وميدان التسلح متاح، وقد بلغ السيل الزبى، وإذا دعا داعي هذه القوة الجديدة استنفار الامتدادات الاجتماعية من غرب افريقيا لفعلت، ذلك أن الجيش السوداني قد استعان بالجيش المصري في قاعدة مروي العسكرية، وبقوات من متمردي إقليم تقراي الاثيوبي، إنّ هذه الحرب وعلى لسان مساعد قائد الجيش السوداني الفريق ياسر العطا، هي حرب إبادة وتطهير عرقي لسكان غرب السودان، في تسجيلات وتصريحات موثقة لذلك، وطالما أنه استعان بمتمردي اثيوبيا وسلاح الطيران المصري في مروي، ما الذي يمنع غرب السودان من الاستعانة بالغرب والوسط والجنوب الافريقي، وطالما أن الصحفية التي هي لسان حال الجيش السوداني، قد حرضت الجيش في تسجيل صوتي بأن يبيد المرأة بغرب السودان، لأنها تنجب من أطلقت عليهم قبائل الشتات الغرب إفريقي، لماذا يصمت المعتدى عليه؟.

لابد من مسار عسكري ثالث غير خاضع للأجندة المهادنة، وعل جناح السرعة، فالعالم لا يحترم حمامة السلام ولا غصن الزيتون، فقط ينحني للنسور الجوارح التي تنهش اللحوم وتكسر العظام، ومن يهن يسهل الهوان عليه، فالدين فرض علينا أن نقاتل من يعتدي على أنفسنا ومالنا وعرضنا، والدين يعاقبنا إن تخاذلنا وسمعنا صوت المرجفين، على كل من يأنس في نفسه حماية النفس والعرض أن يستجيب لداعي صد العدوان إذا دعاه، فحق الدفاع عن النفس حق شرعي وقانوني، وبعد سلسلة هذه الجرائم البشعة من التطهير العرقي والإبادة الجماعية، آن أوان التفكير خارج الصندوق والمواجهة التي تتناسب وحجم الجريمة التي يرتكبها هذا الجيش، الذي ومنذ تكوينه قبل قرن لم نر منه إلّا إبادة مليوني جنوب سوداني، وثلاثمائة ألف نفس من دارفور وآلاف المدنيين في هذه الحرب التي تجاوزت عامها الثالث، لقد طفح الكيل وأخذ الريفيون والرعاة والمزارعون في البحث عن حلول أكثر نجاعة، وهذه الحلول تكمن في مشروع يماثل مشروعي رولان كابيلا – زائير وبول كاقامي – رواندا، الاكتساح الشامل، حتى لو أدى الأمر للتحالف مع الكيانات والمجتمعات والدول الافريقية المجاورة، فلا يفل الحديد إلّا الحديد، ولا مجال لمنح

العدو الفرصة الألف لضربنا على خدنا الأيسر مرات ومرات، فالمسكنة والذلة ليست من شيم الأحفاد الذين قال عنهم تشرتشل أنهم أشجع من وطأت أقدامهم الأرض.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..