مبادرة السودان اولا (2)

بخيت النقر
نبارك عليكم الشهر الفضيل ولنسهم بالنشر عن مبادرة السودان اولا وتتوالى الحلقات إن شاء الله لتعم الفائدة العباد والبلاد وهي بلا شك مبادرة لكل السودانيين الوطنيين وليس لي فضل فيها غير النقل من مصدرها ولمزيد من التفاصيل زيارة موقع مبادرة السودان اولا: www.sudantobefirst.com
واليكم بايجاز:
الباب الأول: مقدّمة منهجية
السودان أولاً وإشكالية إعادة تأسيس الدولة بعد الحرب
تُجسّد الأزمة السودانية الراهنة نموذجًا للدولة الهشّة متعددة الأعطال، حيث تتداخل أزمات الشرعية والتمثيل واحتكار العنف والقدرة المؤسسية ضمن تاريخ ممتد من عدم الاستقرار وصراع سياسي غير مُدار. ورغم تعدّد المبادرات والاتفاقات الانتقالية منذ الاستقلال، فقد انصبّ معظمها على تغيير النظام أو إعادة توزيع السلطة من الأعلى، بدلًا من معالجة السؤال الأعمق: كيف تُبنى الدولة نفسها على أسس اجتماعية مستقرة؟
ويبيّن المسار التاريخي أن تبدّل النخب لم يفضِ بالضرورة إلى دولة أكثر قدرة أو استقرارًا، بل أعاد إنتاج الاختلالات البنيوية ذاتها، بما قاد إلى انتقالات غير مكتملة وانقلابات متكررة ثم نزاعات مسلّحة. ما يشير إلى أن جوهر الأزمة ليس ندرة الموارد أو غياب المبادرات، بل غياب نموذج متكامل لإنتاج الشرعية وتنظيم المجتمع بوصفه المصدر الأول للحكم والرقابة والمساءلة.
في هذا السياق، تُطرح رؤية السودان أولاً كإطار نظري–تطبيقي لإعادة بناء الدولة بعد النزاع، عبر إعادة تأطير المقاربة الانتقالية السائدة دون استبدالها أو الاصطدام بها. وتنطلق من فرضية مركزية مفادها أن الاستقرار المستدام لا يبدأ بتشكيل الحكومات، بل ببناء شرعية تصاعدية تُنتَج من القاعدة الاجتماعية إلى القمة المؤسسية، مع فصلٍ وظيفي واضح بين التنافس السياسي وإدارة الدولة.
كما تتحدّى الرؤية افتراضًا شائعًا بأن تنظيم المجتمع يحتاج زمنًا طويلًا وموارد كبيرة وإشرافًا مركزيًا؛ إذ تقترح بدلًا من ذلك أن المجتمع هو الفاعل الأساسي للتنظيم، وأن وضوح النموذج مع ارتفاع الدافعية المجتمعية يسمح بتكوين وحدات البناء القاعدي (الركائز) بصورة متزامنة وسريعة في الأحياء، دون موازنات مركزية أو أذونات رسمية من سلطات قائمة.
وتستند هذه المقاربة إلى واقع اجتماعي سوداني ما يزال يحتفظ بمعرفة الجيران والتكافل والاستعداد للمساعدة المتبادلة في ظل الحرب، وتعمل على تحويل هذه الطاقات من حالة التبعثر إلى بنية تنظيمية عملية. ومع انتشار المعرفة بالنموذج وإعلان انطلاقه، يصبح التكوين القاعدي مسارًا أفقيًا متوازيًا يتيح بناء آليات محلية سريعة لحل النزاعات وضبط الأمن المجتمعي وتقليص دوافع العنف خلال أشهر لا سنوات.
تُقدَّم الرؤية ضمن خارطة طريق وطنية مؤسسية طويلة المدى من أربع مراحل مرقّمة، ومُوثّقة عبر منصة رقمية مفتوحة:
www.sudantobefirst.com ، تتيح البنود التفصيلية والتقارير التحليلية والمواد التطبيقية، بما فيها قصص تفسيرية لتبسيط البناء المجتمعي وقابلة لاحقًا للتحويل إلى أعمال بصرية ودرامية لنشر الوعي.
وتكتسب المرحلة الثالثة (صناعة السودان العظيم) أهمية خاصة، إذ تُطرح كأفق تحفيزي حاضر منذ البدايات لتعزيز الدافعية المجتمعية وتجاوز منطق إدارة البقاء نحو تصور عملي لمستقبل قابل للتحقق.
وعليه، تسعى هذه الورقة للإجابة عن السؤال البحثي الآتي:
كيف يمكن لإطار حوكمة قاعدية متدرّج، منخفض الكلفة وعالي الدافعية المجتمعية، أن يسهم في إنتاج شرعية سريعة وفعّالة قادرة على وقف النزاع وتمهيد الطريق لإعادة بناء الدولة بعد الحرب في السياق السوداني؟




يطرح هذا المقال سؤالًا منهجيًا قبل أن يطرح موقفًا سياسيًا:
هل يمكن إعادة بناء الدولة السودانية عبر نموذج شرعية تصاعدية تنطلق من المجتمع، بدل الاكتفاء بإعادة ترتيب النخب في القمة؟
ندعو المفكرين والباحثين إلى قراءة النص باعتباره إطارًا نظريًا–تطبيقيًا قابلًا للنقد والتطوير.
ما هي نقاط القوة في هذا الطرح؟
وأين ترون مواطن القصور أو التحديات التنفيذية؟
نحن في حوجة للحوار الأكاديمي الرصين حول نماذج بناء الدولة بعد النزاع هو ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى.
نرحب بالملاحظات الموضوعية التي تسهم في تجويد الفكرة واختبارها علميًا.
1/ كيف يمكن تطبيق نموذج الركائز في المناطق المتأثرة بالحرب 🔥 🇸🇩 …⁉️
اصلا منظومة الركائز فصلت ليتم تنفيذها في ظروف الحرب وتجمع اهل كل منطقة مبعثرين ولو عبر مجموعة واتساب رغم ام وثيقة المسارات ال7 وضعت خطة اسندت مهام تنفيذها لفئات كبيرة من الفاعلين الوطنيين لو قام جزء منهم بها فحتماً سبكون التنفيذ أسرع وأشمل
نتطلع لتطبيق المبادرة وتبنيها من السلطات العليا بالدولة.. السؤال الذي يطرح نفسه ماهي آليات ايقاف الحرب من الداخل؟ وهل ما يعرف يتناسب المرات – وهي الكلمة المضادة للمحاسبة – شرط ضروري لتنفيذ المرحلة الأولى ، بحكم عدم حسم المعركة أو القدرة على حسمها.
لكن السؤال هل تتماشى رؤية المبادرة مع تطلعات القيادات الحالية ؟
دخلت الموقع ولفت انتباهي أن خارطة الطريق ليست مجرد شعارات، بل مقسمة من 1.0 إلى 4.10 بوضوح زمني ومؤسسي. سؤالي: هل تم اختبار هذا النموذج على نطاق محلي تجريبي قبل تعميمه؟ الفكرة تستحق نقاشًا أعمق.
Marwa Musa
الحكم على المبادرة بالنقد أو التأييد من غير قراءة البنود كاملة قد يكون غير منصف
البند 3.1 تحدثتم عن معالجة أوضاع القوات وDDR في المرحلة الثالثة. هل هناك تقدير زمني تقريبي لهذا التحول؟ هذه نقطة مفصلية في أي تجربة انتقال.
بصراحة لم أكن أتوقع أن أجد هذا المستوى من التفصيل في موقع مبادرة وطنية. خاصة تقسيم المهام حسب المراحل. أدعو من يناقش الفكرة أن يقرأ الخارطة كاملة أولًا.
اطلعت على مسودة المسارات السبعة، ويبدو أن المسار السياسي فيها مرتبط مباشرة بالتنظيم المجتمعي. هل المقصود أن يتم التوازي بين إنهاء الحرب وبناء التمثيل؟ الفكرة تحتاج شرحًا أوسع.
ينبغي ان نعلم شيئ هام ان عمر هذه الحرب قرابة الثلاث سنوات وستطول أكثر ويجب ان نعلم ان البناء السياسي المنصوص عليه في المبادرة يمكن ان يصبح في درجة نضوج قادرة على فكفكة تعقيدات الحرب وانهائها خلال 6 أشهر او تزيد قليلا..
هذا التحليل يقودنا لسؤال مهم هل لنا دور في إنهاء الحرب خلال هذه الشهور..
ام افضل ان نستثمر الوقت ونبني هياكل السودان أولاً ليكون لنا قول وفعل تجاه إنهاء الحرب بعد هذه المدة؟؟
حتى لا تتبدد الجهود وندخل في دوامة التكرار، يمكن عمل منصة موحدة تطرح فيها كل المساهمات المتعلقة بإيقاف الحرب الحالية والطريق إلى إستدامة السلام والاستقرار الذي يقود إلى التنمية. الطرح الذي يتحدث عنه الاستاذ عبد القادر محمد أحمد المحامي عن العقد الاجتماعي الذي يشكل الاطار العام للدولة وعلاقتها بالمواطن يمكن البناء عليه لمرحلة إيقاف الحرب وإستدامة الاستقرار، ثم تأتي المساهمات المتعلقة بالتنمية وتطوير الاقتصاد.
أعتقد لو اطلعت علي تفاصيل مبادرة الوطنين السودانين لانهاء الحرب 2026 حتلقاها شاملة كاملة والكمال لله محتاج بس الناس نعرفها بالاطلاع وتدعمها بالنشر والتوعية
هذا اقتراح عملي واتمنى ان يتم تبنيه حتى يتم تكامل جهود المخلصين من أبناء الوطن الراغبين في إنهاء الحرب وكشف من يرفع إنهاء الحرب كشعار لتحقيق مكاسب سياسية خاصة به
اي افكار تبنى على اساس البناء القاعدي وتصعيد القيادات من الاسفل الى اعلى هو اتجاه يحتاج الدعم دائما وهذا الباب مفتوح لكل السودانيين للطرح فيه بس نتمنى ان تجتمع كل الجهود لتصب في نفس القالب وتتوحد جميعها في مبادرة واحدة لنبدا التنفيذ والنجاح
الوقت يداهمنا وكل يوم يمر على السودان كالسيف يقطعنا
اتفق تماما معاك الأولوية البناء المجتمعي السليم دون اي تاثيرات فكرية او عرقيه
بصراحة الفكرة طموحة جدًا، لكن سؤالي: ما الضمانات لمنع إعادة إنتاج المركزية حتى داخل نموذج العشريات؟ أحب أن أسمع توضيحًا حول آليات الرقابة المذكورة في الموقع.